المغرب يُصدر أول دليل عن النيازك بالعالم العربي وأفريقيا

حرر بتاريخ من طرف

أصدر أستاذ في علم البلورات والنيازك بجامعة ابن زهر بأكادير أول دليل علمي عن النيازك في العالم العربي وأفريقيا يتناول أكثر من مئة نوع من النيازك المعروفة.

والدليل -الذي يحمل اسم “النيازك.. الدليل المصغر”- من إعداد الدكتور عبد الرحمن أبهي، ونشر تحت إشراف المتحف الجامعي للنيازك بدعم من وزارة الثقافة والاتصال.

ويهدف الدليل -الذي يتكون من 72 صفحة من الحجم الصغير- إلى نشر ثقافة علم النيازك من خلال معرفة خصائصها وأصنافها ومصادرها، مستخدما في ذلك مجموعة من الرسومات التوضيحية الملونة بأسمائها العلمية.

وتناول الدليل المنهجية العلمية المتبعة للتعرف على النيزك وكيفية التفريق بينه وبين الأحجار العادية، كما يتضمن كذلك وصفا مفصلا للنيازك مع ملحق.

ويعد هذا الدليل أداة مساعدة للمهتمين بجمع النيازك من مختلف الشرائح الاجتماعية بمن فيهم الطلبة والأساتذة والتجار والسماسرة، خاصة أن المغرب من أكبر البلدان المصدرة للنيازك عبر العالم.

وقال أبهي للجزيرة نت إنهم أصدروا هذا الدليل كي يتمكن المهتم من التفريق بين النيازك والأحجار الأرضية العادية، مشيرا إلى أنهم يستقبلون منذ سنة 2002 العديد من المهتمين بالنيازك الذين يحضرون أحجارا، يكون أكثر من 98% منها أحجارا أرضية.

وأضاف أنهم لذلك أجروا إحصائيات وجمعوا هذه الأحجار الأرضية التي تشبه النيازك والتقطوا لها صورا ووضعوا لها تعريفات إلى جانب صور النيازك التي تشبهها ليتمكن المتلقي من التفريق بينها.

وأكد أبهي أن هذا الدليل يهم بالدرجة الأولى الطلبة والباحثين والأساتذة الذين لديهم مشكلة في التفريق بين النيازك والأحجار الأرضية، وفي الدرجة الثانية يأتي التجار والسماسرة والهواة، مشيرا إلى أنهم سيقومون بجولة في مناطق الصحراء لتوزيع هذا الدليل على المهتمين بالنيازك بثمن رمزي لتشجيعهم على قراءته.

أول دليل عن النيازك بالعالم العربي وأفريقيا

وبحسب أبهي، فإنه “متيقن بأنه لا يوجد دليل للنيازك في العالم العربي والأفريقي”، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى مشكلة عدم تدريس علم النيازك في الجامعات العربية والأفريقية على حد قوله، وإذا كان علم النيازك لا يدرس “فمن سيقوم بالكتابة حوله؟”.

ويضيف خبير علم النيازك المغربي أن الباحثين في علم النيازك بالدول العربية والأفريقية هم قلة قليلة، وهذا ما ينعكس على غياب الكتب عن علم النيازك في هذه الدول.

ويشير أبهي إلى أن جامعة ابن زهر جنوب المغرب هي الوحيدة التي يدرس فيها علم النيازك في مرحلة البكالوريوس، بالإضافة إلى وجود طلبة باحثين في مرحلة الدكتوراه في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وجامعة ابن زهر.

وأوضح أبهي للجزيرة نت أن المغرب يعد من الدول التي تكتشف فيها النيازك، وأصبح من أول البلدان المصدرة لها.

وأضاف أن باحثا في مرحلة الدكتوراه يعد أطروحة عن النيازك الأفريقية -وهو يشرف عليه- ظهر خلال عمله في تحليل النيازك موضوع البحث أن المغرب هو الأول من حيث النيازك التي تسقط من السماء، وكذلك النيازك التي يعثر عليها الأشخاص في الأرض.

هذا بالإضافة إلى كون المغرب يعرف بأنه فضاء لبيع وشراء النيازك، بخلاف الجزائر مثلا التي يمنع فيها ذلك منعا كليا، ولهذا أصبح المغرب يستقبل نيازك من مالي والجزائر وموريتانيا.

أول متحف جامعي للنيازك

ويعتبر المغرب من البلدان المشهورة بتساقط النيازك، خاصة في المناطق المفتوحة بالجنوب المغربي، ونظرا لكون هذه الأحجار السماوية معرضة للضياع وللتجارة العابرة للقارات أسس أبهي برفقة باحثين متحفا جامعيا للنيازك تابعا لجامعة بان زهر بمدينة أكادير هو الأول عربيا وأفريقيا، وجاء هذا الدليل للتعريف بمختلف النيازك التي تتساقط في المغرب والتي توجد أغلبها بالمتحف الجامعي في مدينة أكادير.

وفي هذا الصدد، يقول أبهي إن المتحف الجامعي للنيازك هو الأول أفريقيا وعربيا، وقد أصبح الآن فضاء يتعلم فيه الطلبة والباحثون، كما أنهم يستقبلون فيه تلامذة من مختلف المؤسسات التعليمية وفق برنامج محدد، وباحثين من دول أخرى، منها مالي وتونس والعراق وموريتانيا.

وأشار إلى أنهم استقبلوا السنة الماضية أربعة مختبرات دولية من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والمكسيك، وعقدوا شراكة مع مختبر علوم النيازك في إيطاليا، وفي هذه السنة تمكنت الجامعة من تجهيز المتحف بآلات لتحليل النيازك بمبلغ ثمانمئة مليون سنتيم (نحو 840 ألف دولار) ستساعد في تحليل عينات النيازك دون اللجوء إلى دول أخرى في الخارج.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة