المغرب يستعرض تجربته مع “راميد” في مؤتمر عربي

حرر بتاريخ من طرف

تم، اليوم الأربعاء ببيروت، استعراض التجربة المغربية في مجال برنامج المساعدة الاجتماعية “راميد” كنموذج للحماية الاجتماعية، وذلك خلال اليوم الثالث من المؤتمر العربي حول إصلاح الحماية الاجتماعية في المنطقة العربية الذي يختتم أشغاله غدا الخميس.

ويروم المؤتمر تعزيز قدرات البلدان الأعضاء في (الإسكوا) على توسيع نطاق نظم الحماية الاجتماعية واستكمالها ومواءمتها وتشجيع “منظور المنظومة” بشأن إصلاح الحماية الاجتماعية الذي يمكن الحكومات من دمج مختلف أجزاء التأمين الاجتماعي والمساعدة الاجتماعية والرعاية الصحية بشكل أفضل.

وأكد أنس ريحاني رئيس قسم تتبع تنفيذ نظام المساعدة الطبية “راميد” بوزارة الصحة، في عرض قدمه ضمن جلسة حوارية حول إصلاح نظم الرعاية الصحية، أن نظام المساعدة الطبية يشكل ورشا مجتمعيا يستمد أهميته من الرسائل التوجيهية الملكية السامية، إلى جانب الأولوية التي يحظى بها النظام في البرنامج الحكومي، وكذا ضمن التزام المغرب في إطار قرارات منظمة الصحة العالمية بالتوقيع على الميثاق العالمي لبلوغ التغطية الصحية الشاملة في أفق 2030.

وأبرز ريحاني الإرادة القوية للمغرب من أجل تطوير المنظومة الصحية واستكمال منظومة التغطية الصحية، بما فيها التزام وزارة الصحة باحترام تعهداتها في إطار برنامج التنمية الترابية ومحاربة الفوارق في الولوج إلى الخدمات الصحية، على اعتبار أن نظام المساعدة الطبية يشكل فرصة حقيقة ومدخلا واقعيا لتعاقد اجتماعي جديد يمضي قدما لترسيخ دولة القانون وحقوق الإنسان.

وأضاف أن هذا البرنامج، ذو الأثر العميق والإيجابي على المستوى الاجتماعي بفضل تيسير الولوج للعلاج، يستهدف ، بالأساس، دعم المراكز الصحية المعتمدة كمراكز ارتباط بالنسبة للمستفيدين من النظام، وتعزيز عرض العلاجات الاستشفائية خاصة في وحدات الولادة وطب الاستعجال والصحة العقلية، وتعزيز الوقاية من الأمراض المزمنة، وتفعيل البرنامج الوطني للحملات الطبية المتخصصة.

وسجل أن عدد المؤهلين للاستفادة من نظام المساعدة الطبية، بعد 6 سنوات من تعميم النظام ، بلغ 12 مليون مستفيد مع أزيد من 7,6 مليون بطاقة “راميد” سارية المفعول ، منها 91 في المائة في وضعية فقر مقابل 9 في المائة في وضعية هشاشة، و53 في المائة من النساء مقابل 47 في المائة من الذكور، و48 في المائة بالوسط القروي مقابل 52 بالمائة بالوسط الحضري.

وقال، في نفس السياق، إن هذا النظام، الذي يعتمد على مبدأ التضامن الوطني والمساعدة الاجتماعية، يستهدف أيضا المستفيدين من البرنامج بحكم القانون الذي يصل إلى حوالي 160 ألف مستفيد من الأشخاص القاطنون بالمؤسسات الخيرية ودور الأيتام والملاجئ ومؤسسات إعادة التربية، ونزلاء المؤسسات السجنية، والأشخاص غير المتوفرين على سكن قار، وكذا الأشخاص المستفيدون من المجانية بحكم القانون.

وأبرز أن حصيلة 6 سنوات من التعميم في مجال الخدمات الصحية تميزت بتقديم أكثر من 30 مليون خدمة صحية داخل المؤسسات الاستشفائية، شملت الأمراض المزمنة والاستشفاء والكشوفات الخارجية والاستشارات الطبية المتخصصة والمرور بالمستعجلات، فضلا عن أزيد من 550 عملية جراحية كبرى والقسطرة.

وبعد أن تطرق إلى الاكراهات التي تواجه البرنامج، أشار ريحاني إلى الإجراءات المستقبلية لتعزيز خدمات البرنامج والمتمثلة في تكريس التوجه “الخدماتي”، ومواصلة تفعيل برنامج تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الطبية وزيادة الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمستشفيات العمومية، وتطوير الصحة المتنقلة بالعالم القروي وصحة القرب وطب الأسرة، وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص بالنسبة للخدمات الصحية في بعض الجهات، وتعزيز الشراكة مع الجماعات الترابية.

يذكر أن المؤتمر ، الذي تنظمه لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (الإسكوا) بمشاركة عدد من الخبراء يمثلون عددا من الدول العربية ومن منظمات إقليمية ودولية ومن وكالات الأمم المتحدة، يبحث مواضيع التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية والسجلات المتكاملة ونظم المعلومات الإدارية المتكاملة.

ويمثل المغرب في هذا اللقاء، كل من محمد محداد مدير الحكامة بالوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، وأنس ريحاني رئيس قسم تتبع تنفيذ نظام المساعدة الطبية “راميد” بوزارة الصحة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة