المشاركون في منتدى مراكش للأمن يؤكدون على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية لمواجهة التهديد الإرهابي بإفريقيا

حرر بتاريخ من طرف

المشاركون في منتدى مراكش للأمن يؤكدون على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية لمواجهة التهديد الإرهابي بإفريقيا
أكد المشاركون في الدورة السادسة لمنتدى مراكش للأمن، (إفريقيا أمن 2015)، اليوم الجمعة بمراكش، على الحاجة الملحة لاعتماد مقاربة شمولية ترتكز بالأساس على تقاسم التحديات الأمنية والتحلي بالمعرفة الكافية للمزج بين إرساء الأمن وتحقيق التنمية ، وذلك من أجل التصدي للتهديدات الإرهابية التي تواجه القارة الإفريقية. 

وأبرزوا خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى المنظم حول موضوع “إفريقيا في مواجهة التهديدات العابرة للحدود الوطنية واللامتماثلة”، أن التهديد الإرهابي الذي يهدد القارة السمراء ويزداد حدة وخطورة يفرض التعجيل باعتماد مقاربة شمولية ترتكز على تحقيق الأمن والتنمية في آن واحد وتقاسم أكبر للتحديات الإرهابية التي تواجهها القارة الإفريقية. 

وأكد رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية السيد محمد بن حمو، أن الدول الإفريقية وكذا المنتظم الدولي مدعوون إلى إرساء أسس مقاربة شمولية تربط بين النمو الاقتصادي والحكامة والتنمية من أجل محاربة توسع الخطر الإرهابي، مضيفا أن تقاسم التحديات الإرهابية من شأنه المساهمة في إنجاح أي توجه للتصدي للإرهاب. 

وقال إن التحديات الأمنية بإفريقيا والإرهاب بالدرجة الأولى، ليست ذات طابع فردي وحصري، مبرزا أن هذه “التحديات التي ظلت لوقت طويل مجزأة، أضحت اليوم مترابطة فيما بينها مما يفرض ضرورة وضع آليات لمعالجة إشكالية الإرهاب بجميع أبعاده”. 

وأضاف أن التهديدات الإرهابية أضحت عابرة للحدود، مبرزا أن عدم الاستقرار السياسي الناجم عن الثورات التي شهدها العالم العربي وكذا التوسع المتزايد لحركات من قبيل بوكو حرام بنيجيريا وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يؤكد هذا المنحى. من جانبه، أكد مدير الاستراتيجيات والمخططات والبرامج بالقيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا رير أدميرال كيفين، على أهمية إبرام تحالفات بين الدول وإقليمية وقارية ودولية من أجل التصدي لتهديد إرهابي عابر للحدود. 

وقال إنه ليس بمقدور أي دولة مهما بلغت قوتها، أن تواجه التهديدات الإرهابية لوحدها لكون هذه الظاهرة تتطلب تعاونا مكثفا وشاملا بين الدول. وشدد، في هذا السياق، على مسألة إدماج عناصر أساسية من أجل توحيد جهود محاربة الإرهاب وتحقيق أهدافها، من قبيل تحقيق التنمية واحترام حقوق الإنسان والنهوض بالحكامة الجيدة. 

من جهته، أشار المستشار الخاص برئاسة جمهورية الكاميرون نارسيس موويل كومبي ، إلى أن الإرهاب يعد التحدي الأمني الأكثر حضورا بإفريقيا بالنظر لطابعه المتعدد الأشكال والأبعاد. واعتبر أن الحرب التي تشنها جماعة بوكو حرام بنيجيريا تعد تجليا للتهديد الإرهابي العابر للحدود بإفريقيا، انطلاقا من كون هذه الجماعة أضحت تهدد أمن واستقرار عدد من البلدان من بينها نيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد والبنين.

 وأكد المسؤول الكاميروني، من جهة أخرى، ضرورة “تقاسم التحديات الأمنية” بين الدول انطلاقا من المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتق الدول من أجل تقديم يد الدعم القوي للسكان ضحايا الإرهاب وكذا المبادئ العالمية الرافضة للظلامية والتطرف. 

ويعرف هذا المنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية الملك محمد السادس، مشاركة أكثر من 300 من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والأمنيين والخبراء وممثلي منظمات دولية. ويعد هذا المنتدى، المنظم بمبادرة من المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، بشراكة مع الفيدرالية الإفريقية للدراسات الإستراتيجية، فضاء للنقاش والتحليل وتبادل التجارب حول الأمن في إفريقيا. 

ويناقش المشاركون عدة مواضيع تتمثل في “نقاط الضعف الأمنية في شمال إفريقيا وتطور التهديدات العابرة للحدود الوطنية واللامتماثلة”، و”الساحل والصحراء .. نزاعات لم تخمد جيدا أو خطر دورة جديدة من العنف”، و”بؤر الانفصال والتمرد .. مناطق رمادية في فضاء الساحل والصحراء غير المستقر”، و”تحديات الأمن البحري في المتوسط والقرن الإفريقي وجنوب الأطلسي (القرصنة والإرهاب)”، و”الأوبئة (إيبولا وغيرها) .. تهديدات للأمن الصحي في إفريقيا”. كما يتضمن برنامج هذا اللقاء مواضيع تهم “التهديدات الصاعدة .. رهانات متعددة ومتطورة ومعقدة (مخاطر تهديدات الإرهاب الكيميائي والبيولوجي وغيرها)”، و”المقاتلون الإرهابيون الأجانب .. تهديد جديد للأمن الدولي”، و”إفريقيا في مواجهة الجريمة الإلكترونية والإرهاب الإلكتروني”، و”ليبيا .. ما هي الآفاق”. 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة