“المركز اللغوي الأمريكي” بمراكش يهدد سلامة الطلبة

حرر بتاريخ من طرف

يشتكي العديد من الطلبة و الأطر التعليمية والإدارية العاملة بالمركز اللغوي الأمريكي، امن الوضعية السيئة التي آلت إليها هذه المؤسسة التعليمية الأجنبية الخاصة، التي فتحت أبوابها منذ الثمانينات.

وحسب المعطيات التي توصلت بها “كشـ24” فيتضح جليا للوافد على المؤسسة من أول زيارة له، عن حقيقة ما يشار إليه، بخصوص معاناة أن الطلبة بالدرجة الأولى،من ظروف تعليمية غير تربوية، جراء تكديسهم في حجرات دراسية عشوائية، تم بناءها بمواد اصطناعية من القصدير و”الديماتيت”، شبيهة بتلك الحجرات الدراسية التي تتواجد في القرى والمداشر النائية المغربية، لا تتلاءم البتة ومناخ مدينة مراكش الحمراء، مهددة بذلك صحة وسلامة الطلبة شبابا وأطفالا.

ويأتي ذلك بالرغم من مطالبة آباء وأولياء الطلبة بتصحيح هذا الوضع، دونما اكتراث من طرف إدارة المركز، التي أصبح همها الوحيد هو الرفع في عدد المسجلين ومن المداخيل المالية، حتى ولو كانت على حساب سلامة الطلبة أنفسهم، وعن هذه الوضعية يتحدث أحد الطلبة قائلا ” أننا نعاني من ظروف غير صحية خلال متابعتنا لدراستنا، خاصة في فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة، داخل حجرات، سميت بالدراسية، بناؤها من القصدير والخشب و سقوفها من الديماتيت، مهددة بذلك سلامتنا و حياتنا في أية لحظة، وهذا ما لا ينسجم تماما مع الأثمنة الدراسية المرتفعة التي يفرضها علينا هذا المركز …” ؛ فيما عبرت طالبة أخرى عن تخوفها قائلة ” إن سلامتنا أصبحت مهددة، في أية لحظة، من انهيار سقوف هذه الحجر الدراسية المشيدة من القصدير، على رؤوسنا أثناء متابعة دراستنا ، فهي حجرات لا تليق وحجم المؤسسة التعليمية.”

أمام هذه الوضعية التي يصفها عموم الطلبة الذين استجوبتهم الجريدة ، بالخطيرة، وفي إطار من التقصي،حاولت “كشـ24” الاتصال والحصول على توضيحات بهذا الخصوص من إدارة المؤسسة، الا ان مسؤولا اداريا رفض الحديث مع “كشـ24″ في هذا الموضوع، كما قامت بزيارة لعين المكان ، واتصلت بمسؤولي هذا المركز اللغوي الأمريكي، حاملة قلق هؤلاء الطلبة، لكن إدارته رفضت الإدلاء بآي تصريح في الموضوع، وهو ما دفع الجريدة إلى الاستزادة برأي المالكين الأصليين للعقار، الذي يحوي هذا المركز التعليمي الخاص؛ حيث سيوضح أحد أفراد العائلة المالكة في هذا الاطار  قائلا ” أن إدارة المركز اللغوي الأمريكي، هي من يتحمل كامل المسؤولية في ما آل إليه أوضاع هذا المؤسسة، و أن ما كان قبل ثلاثين سنة هو عبارة عن فيلا راقية، بطابق علوي وآخر سفلي، تحتوي على خمسة عشر حجرة، أما الآن فقد أصبح العقار شيء آخر.

وأضاف المتحدث أن المكتري وهو المركز اللغوي الأمريكي، عمد إلى إحداث تغييرات عميقة شوهت من معالمها، كما زاد في عدد الحجرات دون موافقتنا نحن أصحاب العقار، متلاعبا بكل بناياتها الداخلية والخارجية، ضاربا بعرض الحائط عقد الكراء المبرم بيننا وبينه، حيث أقام عدة حجرات إضافية بالقصدير والديماتيت على السطح، وأخرى في كل المناطق التراجعية للفيلا، و التي يمنع البناء عليها طبقا للقانون الجاري به العمل( الصور)، في خرق سافر لقانون التعمير المعمول به عند القيام بالاصاحات، خاصة وأن العقار ليس بملكية خاصة بالمركز.

وكان من المفروض الحصول أولا على موافقة أصحاب العقار، بعدها الحصول على ترخيص من السلطات المحلية، وهو ما لم يعمل به المركز، وزاد في عدد الحجرات ليصل إلى خمسة وعشرين حجرة دراسية حاليا، أي تمت زيادة 10 حجرات غير قانونية، ولا تتوفر فيها المواصفات التعليمية والتربوية الضرورية، منها سلامة الطلبة وصحتهم ، ناهيك عن إحداثه تغيرات خارجية على واجهة العقار، بالإضافة إلى زيادة مرافق أخرى كالمقصف….”

وقد عرفت المرافق التي أضافها المركز اللغوي الأمريكي، عدة تشققات سنة 2008، ظهرت خلال تشييد عمارة مجاورة، وهو ما اعتبر إنذارا حقيقيا بالخطر الذي مازال يهدد سلامة الطلبة و الأطر التعليمية والإدارية و كل الوافدين على المركز؛ والخطر هنا سيعيد نفسه لا محالة، عندما خالفت إدارة المركز، في شخص مديرها الحالي سنة 2016 كل مقتضيات قانون 90.12 المتعلق بالتعمير ، وهو ما أثبته القائد السابق للملحقة الإدارية لجليز، في محضر مخالفة ضد المركز المذكور، وثق فيه ارتكاب مخالفة تعميرية بهذه المؤسسة التعليمية الخاصة، ولم يتم تفعيل هذه المخالفة لحد الآن، مع العلم أن قانون التعمير ينص وجوبا على أن المحلات المفتوحة في وجه العموم تستلزم الاستعانة بمهندس معماري والتوفر على تصميم مرخص.

ويثير الامر أكثر من علامة استفهام حول الطريقة التي تم السماح بها باستغلال أقسام عشوائية من صفيح موضوع متابعات قانونية ومحضر مخالفة؛ وما دور الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين حول هذا الموضوع ؟ وكيف لها أن توافق على استغلال حجرات عشوائية لا تتوفر على المقومات الدراسية؟ وما محل قسم التعمير بولاية مراكش أسفي والمجلس الجماعي ومقاطعة جليز، من هذه المخالفات في التعمير ؟ مع ما يلاحظ أنها مازالت تكيل بمكيالين، حين تحاربه بقوة القانون في العديد من أحياء المدينة والجماعات المحيطة، في حين تسمح به لكي يتفشى علنا ب “المركز اللغوي الأمريكي” بمراكش.

وما أثار حفيظة ملاك هذا العقار الذي شهد كل هذه الخروقات في التعمير، خوفهم الشديد على أرواح الطلبة بهذا المؤسسة التعليمية، وغيرة منهم على هذا القطاع الحيوي الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس العناية القصوى، إذ يدعون ” والي جهة مراكش آسفي إلى إصدار أوامره، و إرسال لجنه إقليمية تضم رؤساء القطاعات وليس تقنيين بسطاء، من أجل زيارة هذه المؤسسة والوقوف على خطورة هذا الوضع الشائك الخطير وتسجيل كل المخالفات، وتنزيل القانون في حق كل من سولت له نفسه أن يتغاضى عن تطبيقه.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة