المركز الجهوي للاستثمار ينسف مناخ الاعمال بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

تعيش مدينة مراكش حالة ركود استثنائية  بسبب تداعيات جائحة كورونا اقتصاديا، الى جانب عوامل اضافية، تكاد تكون الاخطر على اعتبار انها كانت سببا في تعميق الازمة، وحجب بصيص الامل الذي كان بامكانه التخفيف من وطأة الازمة الحالية.

ويتعلق الامر وفق متتبعين للشأن المحلي عامة، والاقتصادي منه خاصة، بالدور المحوري للمركز الجهوي للاستثمارات الذي تخلى منذ مدة عن تشجيع الاستثمار، واغلق الابواب بشكل بيروقراطي تقليدي في وجه المستثمرين، من خلال مجموعة من الاجراءات المعرقلة للاستثمارات، واحتراف موظفيه للتسويف، الذي جعل العديد من المستثمرين يتراجعون عن فكرة الاستثمار بمراكش .

وعلى عكس ما كان منتظرا من المركز الجهوي للاستثمارات من مجهودات لتسهيل الاجراءات الكفيلة بتشجيع الاستثمارات وتعزيز مناخ الاعمال ،يتفاجأ الجميع بفشل هذه المؤسسة، وهو ما ترجمه فشل منصتها الخاصة بالتواصل مع المستثمرين و تلقي شكاياتهم، حيث يعاني رجال الاعمال من بطء عمليات التواصل عبر المنصة ودراسة الشكايات، حيث تتجاوز فترة معالجة الملفات من 6 الى 9 أشهر ، قبل التجاوب المحتشم، فضلا عن غياب التصنيفات الكفيلة بمنح رجال الاعمال فرصا للتبليغ بدقة عن المشاكل التي تعيق اعمالهم في مراكش.

واذا كانت محاولة التحديث من خلال المنصة الالكترونية قد فشلت فإن موظفي الادارة يواصلون تبني تقاليد ادارية قديمة لا تخدم المجال في شيئ،  حتى ان العبارة التي صارت تتردد طيلة الوقت في الادارة هي ان “الامر قيد الدراسة”ما جعل الامر موضوع سخرية من بعض رجال الاعمال، بعدما صارت العبارة الاكثر تداولا بين المسؤولين في المركز، وعلى رأسهم المدير الجهوي، وذلك على عكس خطابات صاحب الجلالة بشأن ضرورة تطوير عمل مراكز الاستثمار لتتلائم مع احتياجات و متطلبات المجال.

ويبدو ان المركز الجهوي للاستثمار بمراكش لم يعتبر مما جاء في الخطاب الملكي المخلد للذكرى الثامنة عشرة لاعتلاء العرش، والذي كان قويا وصريحا ومباشرا، خصوصا في ما يتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، التي أوردها جلالة الملك كمثال على ضعف الإدارة العمومية، سواء من حيث الحكامة أو مستوى النجاعة أو جودة الخدمات التي تقدمها للمواطنين حيث قال جلالة الملك ان “المراكز الجهوية للاستثمار تعد، باستثناء مركز أو اثنين، مشكلة وعائقا أمام عملية الاستثمار، عوض أن تشكل آلية للتحفيز، ولحل مشاكل المستثمرين، على المستوى الجهوي، دون الحاجة للتنقل إلى الإدارة المركزية”

ورغم مباشرة الحكومة المغربية لعدة اجراءات تطبيقا للتعليمات السامية التي جاءت في الخطاب الملكي لإعداد تصور جديد لعمل المراكز الجهوية للاستثمار وإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، وبتفعيل إصلاح هذه المراكز، الا ان المركز الجهوي بمراكش بقي خارج الخط، و لم يطرأ عليه اي تغيير من شأنه تشجيع الاستثمار بمراكش، بل زاد من عرقلته للمشاريع حتى انه صار الادارة الوحيدة التي تشجع المستثمرين على متابعتها قضائيا، وفق ما افاد به مستثمرون، سمعوا عدة مرات عبارة “ايلا ما عجبك حال سير دعينا”، و التي تنضاف لعبارة “الملف قيد الدرس” التي أضحت شعارا رسميا لهذه الادارة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة