المراكشيون يُقدمون الأطفال ويقلبون ملابسهم طلبا لنزول المطر + صور

حرر بتاريخ من طرف

خرج المراكشيون على غرار مدن المملكة، صباح يومه الجمعة، لأداء صلاة الاستسقاء في مختلف مساجد ومصليات المدينة الحمراء، من أجل طلب الغيث، بعد أن تأخر انهمار الأمطار عدة أسابيع، وذلك تجاوبا مع أمر الملك محمد السادس، وفق بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. 

ولم تشهد مناطق المغرب، منذ بداية فصل الخريف إلى اليوم، سوى تساقطات مطرية محدودة في مناطق محددة لا تتجاوز بضع عشرات من المليمترات، ما أثار مخاوف العديد من المواطنين، خاصة الفلاحين، خشية موسم جديد من الجفاف، وهو ما ينذر بتداعيات سلبية على مستوى أسعار الخضار والمواد الغذائية.

ومن طقوس طلب الغيث في مراكش أن يتقدم الأطفال جموع المصلين الذين يفدون إلى المصليات والمساجد لأداء صلاة من ركعتين، حاملين ألواحا خشبية تقليدية تضم كتابة آيات قرآنية، خاصة الأطفال والفتيان من حفظة الكتاب الكريم.

وتقدم الأطفال الصغار بألواحهم القرآنية الخشبية التي تستخدم في الكتاتيب والمدارس القرآنية جموع المصلين مسافات صوب المساجد ، تتبعهم أفواج من الرجال الذين يشدون الرحال إلى مصليات ومساجد أحياء بعيدة بهدف إقامة صلاة الاستسقاء، وهم في حالة خشوع وخنوع وتضرع، بادية في حركاتهم وأدعيتهم.

وبعد الانتهاء من صلاة الاستسقاء، وقبل الشروع في الدعاء طلبا للغيث أن ينهمر مدرارا على البلاد، قام المصلون بقلب ملابسهم ومعاطفهم وجلابيبهم التي كانوا يرتدونها، كما قلبوا الأحذية والنعال التي يضعونها في أرجلهم، وساروا بها مسافات في الأحياء والشوارع، رافعين أكفهم إلى السماء طلبا للرحمة وأن تنفرج أسارير السماء.

وتعد طقوس استسقاء الأمطار في مراكش، طقوسا موروثة عن عادات قديمة يمكن أن تعود إلى عصور متقدمة في الإسلام، حيث يعتبر قلب الملابس والجلابيب التي يلبسها الصغار والكبار يوم الاستسقاء نوعا من طلب قلب الأحوال الراهنة وتغييرها إلى أوضاع أفضل”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة