المجلس الأعلى للسلطة القضائية يباشر مهامه

حرر بتاريخ من طرف

أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، اليوم الاثنين بالرباط في افتتاح الجلسة الأولى للمجلس، أن هذه الهيئة الدستورية أمام مسؤولية تاريخية تلزمها بانطلاقة جيدة دون هوامش للخطأ أو التردد أو الانتظارية.

وأوضح فارس، في هذه الجلسة التي تعقد بعد تعيين الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في 06 أبريل الجاري، أعضاء المجلس، ان هذه المسؤولية تتطلب العمل بروح الفريق الواحد في إطار مخطط استراتيجي معلقن ومحدد الأهداف وواضح الرؤية ومرتب الأولويات يعتمد على قواعد الحكامة وآليات النجاعة والشفافية والتواصل ليكون المجلس في مستوى الرهانات والتطلعات.

ويتدارس المجلس في هذه الجلسة عددا من المحاور من ضمنها جدول أعماله ومشاريع القوانين، وعلاقات المجلس مع وزارة العدل، والأمانة العامة للحكومة، فضلا عن إحداث موقع خاص للمجلس، ومحور الوسائل المادية والبشرية.

ودعا فارس أعضاء المجلس إلى “تكريس روح الاطمئنان ليحس بها القضاة وهم يفصلون بين الناس ويدفعون المظالم ويردون الحقوق إلى أهلها لا سلطان عليهم إلا قوة القانون وصوت ضميرهم”، مؤكدا انه يتعين على المجلس “رفع رهان المساهمة في الإصلاح الحقيقي الشامل والمندمج لمنظومة العدالة”.

وأضاف أن الأمر يتعلق بـ”ورش شاق ومهمة كبرى غايتها ثقة المواطن وتكريس دولة الحق والمؤسسات”، مشيرا الى أن هذه المهمة تقتضي التعامل بحس وطني صادق بعيدا عن أي معطى أو هاجس آخر غير ايجاد قضاء قوي وكفء ونزيه ومتعاون مع كل السلط في إطار من الاستقلال والتوازن، يستهدف حماية الحقوق والحريات وفق قواعد المسؤولية والمحاسبة والتطبيق العادل للقانون.

ويرى أن هذه المرحلة التأسيسية من عمر المجلس تتطلب بناء جسور تواصل المهنيين والحقوقيين والإعلاميين وفعاليات المجتمع المدني، مضيفا أن يد المجلس ستكون ممدودة للجميع من أجل مشاريع عمل تشاركية.

وثمن فارس استقبال وتعيين الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وضامن استقلال السلطة القضائية، في 06 أبريل الجاري،بالقصر الملكي بالدار البيضاء، أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وأكد أن القضاة يرغبون اليوم في إرساء روح جديدة مبنية على الحرص التام على تطبيق المعايير وفق آليات الشفافية وتكافؤ الفرص وملاءمة الحقيقة الدستورية والقانونية مع الحقيقة الواقعية.

وذكر بأن هذه المؤسسة ترعى شؤون القضاة وتدبر وضعيتهم وتساهم بشكل مباشر وفعال وحقيقي في ورش إصلاح منظومة العدالة تحت رئاسة جلالة الملك.

وخلص إلى أن مكونات المجلس بمثابة قامات قضائية وحقوقية وأهرام فكرية وقانونية وخبرات وطنية ودولية ضمن توليفة متميزة تعكس رؤية جلالة الملك وإرادة الشعب المغربي.

ويأتي تنصيب الملك لهذه المؤسسة الدستورية طبقا لأحكام الدستور، والقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بحيث تم تعزيز مكانة القضاء في البناء المؤسسي الوطني والارتقاء بالسلطة القضائية إلى سلطة قائمة الذات، مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية. كما تم توسيع اختصاصات المجلس، وضمان تنوع وتعددية تركيبته، وتعزيز انفتاحه على محيطه.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة