الكشف عن رسالة جمال خاشقجي الأخيرة إلى بن سلمان

حرر بتاريخ من طرف

تمكنت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، من إجراء مقابلة أخيرة مع الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، قبل اختفائه بصورة غامضة، وإعلان السعودية رسميا عن مقتله بداخل قنصليتها في إسطنبول.

وتحت عنوان “المقابلة السرية”، نشرت المجلة اللقاء، الذي أجرته رولا جبريل، وأكد فيها أنه خائف على حياته، بسبب تحدثه معها بشكل خاص، وأكد فيها أنه لا يعتبر نفسه معارضا لنظام الحكم السعودي، وإنما يرغب في تحقيق الإصلاح لبلاده.

وعندما سألته محررة المجلة، ما إذا كان سيوافق، في حال أن طلب ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان منه أن يعمل مستشارا له، فأكد أنه سيقبل بالطبع.

وقال خاشقجي: “سوف أقبل ذلك بالطبع، لأن هذا ما أريده، أريد سعودية أفضل، وأنا لا أرى نفسي كمعارضة، وأنا لا أدعو للإطاحة بالنظام، لأنني أعرف أنه من غير الممكن تحقيق هذا ومحفوف بالمخاطر، ولا يوجد يوجد أحد سيطيح بالنظام، أنا فقط أدعو لإصلاحه.

ووجه جمال خاشقجي لمحمد بن سلمان، رسالة هي: “سأقول له أن يتوقف عن التخطيط للمشاريع الكبيرة، وأن يركز في المناطق الفقيرة في جدة والرياض، وأن ينظر إلى الفقراء، لأن هؤلاء الناس المساكين يرغبون في وظائف ويسعون لحياة أفضل وهم لا يمتلكونها، وسيكونون هم الناس الذي أنت مسؤول عن مصالحهم، سيتحركون ضدك، أو الذين سيخرجون إلى الشوارع إذا أخفقتهم”.

وتابع خاشقجي لابن سلمان: “انظر إلى المناطق الفقيرة، انظر إلى الاقتصاد، وقم بتغيير المجتمع السعودي إلى مجتمع منتج، ونصيحتي الثانية هي أن تكف عن محاربة الوسائل التاريخية من أجل تغيير الشرق الأوسط، فـ”الربيع العربي” ظاهرة حقيقية، ولا بد من أن تتقبل فكرته، كذلك احتضن فكرة تطلع الناس إلى الحرية في مصر وسوريا واليمن”.

وكانت السعودية أعلنت أول أمس الجمعة، وفاة خاشقجي رسميا. وجاء إعلان الوفاة بعد اختفاء الصحفي السعوديجمال خاشقجي، الذي شوهد آخر مرة في الثاني من أكتوبر الحالي وهو يدخل إلى القنصلية السعودية في إسطنبول للحصول على وثائق لإتمام زواجه، وقالت خطيبته التي كانت تنتظره في الخارج —وقتها — إنه لم يخرج من القنصلية.

وأثارت القضية اهتمام دول كبرى، مثل فرنسا وبريطانيا اللتين طالبتا السعودية بإجابات “مفصلة وفورية” عن اختفاء خاشقجي، فضلا عن الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة