الفساد يُعلّق رخص الإستثناء بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

علم من مصادر متطابقة في وزارة الداخلية، أن مدير المركز الجهوي للاستثمار بمراكش، وضع في مقدمة اللائحة “السوداء” التي ستعصف بالعديد من مديري المراكز نفسها، بسبب ما ارتكبه من “كبائر” لا تغتفر بخصوص العديد من ملفات الاستثمار.

وحصل محمد صبري، الوالي بالنيابة عن جهة مراكش آسفي، على الضوء الأخضر من الإدارة المركزية، بتعليق كل رخص الاستثناء التي تشتم منها روائح فساد، وعدم التأشير عليها، رغم الضغوط الكبيرة الذي يقوم بها لوبي العقار بقيادة برلماني معروف ينتمي إلى حزب من الأغلبية الحكومية.

وكشف قرار تعليق رخص الاستثناء تورط سماسرة في تلقي رشاو باتوا مطالبين بإرجاعها إلى بعض المستثمرين الذين سلموها لهم من أجل قضاء أغراضهم، والتعجيل بطي ملفاتهم الموجودة في المركز الجهوي للاستثمار بجهة مراكش آسفي.

وجاء قرار تعليق رخص الاستثناء من قبل محمد صبري، الوالي بالنيابة، وعامل قلعة السراغنة، بعدما توصل بتقارير ومراسلات تتحدث عن الفوضى واستفحال الرشوة والمحسوبية والزبونية في التأشير على الملفات التي يدفع أصحابها، فيما يتم رفض الملفات التي يكون أصحابها أشخاصا عاديين، تماما كما حدث أخيرا، مع ودادية سكنية لأطر وموظفي وزارة العدل بشيشاوة، حاولوا جاهدين البحث عن قبر حياة جديد، ضمنهم أطر وحراس في إدارة السجون ونواب وكلاء الملك، غير أن ملفهم شطب عليه.

وبعد الحصار الذي فرضه محمد صبري، الوالي بالنيابة، خريج مدرسة القناطر، والمقرب جدا من الراحل مزيان بلفقيه، على الذين كانوا يتاجرون في ملفات رخص الاستثناء الخاصة بالتعمير والعقار، شرع قيادي في حزب معروف، يشغل العضوية في المؤسسة التشريعية، في تحريض كبار المنتخبين بمراكش وآسفي ضد مؤسسة الوالي، بذريعة أنه قتل الاستثمار، والحقيقة، أن من “قتله” هو هذا البرلماني الذي ظل يستفيد من خيرات رخص الاستثناء، قبل أن تطيح به تقارير سرية رفعت إلى الرباط، شكلت بداية فتح علبة أسراره.

ولم يكتف هذا “المنتخب الكبير”، الذي يوصف بالعمدة الحقيقي لمراكش، بتأليب المنتخبين ضد قرارات الوالي بالنيابة، بل شرع في التعبئة من أجل إفشال اللقاء التواصلي الذي سيشرف عليه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، غدا (السبت) بمراكش، وهو اللقاء الذي سيلتقي فيه مع المنتخبين من مختلف الأحزاب.

ومن نتائج الفوضى التي يعيش على إيقاعها قطاع التعمير، إعفاء رئيس قسم التعمير بولاية مراكش آسفي من منصبه، وتعويضه بمسؤولة في القسم ذاته.

وكان المسؤول المعفى محط احتجاجات وانتقادات لمواطنين بمراكش، تتعلق بخروقات التعمير وكذا التأخر والبطء الذي تشهده مشاريع ملكية على رأسها برنامج “الحاضرة المتجددة”، بالإضافة إلى تعثر إعادة هيكلة دواوير ضواحي مراكش.

وينذر ملف رخص الاستثناء الذي تم تعليقه، بمفاجآت غير سارة بالنسبة إلى بعض “السماسرة” الذين ظلوا يتأبطون شر الملفات، وينقلونها إلى داخل المركز الجهوي للاستثمار، الذي فاحت منه روائح فساد كريهة.

المصدر: جريدة الصباح

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة