الشرطة السياحية بمراكش.. احترافية عالية وحضور استباقي من أجل الإشعاع السياحي

حرر بتاريخ من طرف

لا أحد ينكر الجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف مصالح الأمن التابعة لولاية الأمن بمراكش وخاصة عناصر الشرطة السياحية في محاربة للجريمة بشتى أنواعها وتوفير الأمن والأمان لزوار المدينة الحمراء من الأجانب والمغاربة.

فالاحترافية واليقظة والمهنية العالية في التعامل مع مختلف الظواهر الإجرامية التي من شأنها تعكير صفو زوار المدينة الحمراء من داخل المملكة وخارجها والتواجد المستمر بالفضاءات التي يرتادونها والتدخل في الوقت المناسب، هي سمات بارزة في عمل عناصر الشرطة السياحية بالمدينة.

الساحة التاريخية جامع الفناء ومختلف الأحياء وأزقة المدينة العتيقة التي تحوي العديد من المآثر التاريخية المثيرة لفضول السياح ودور الضيافة ذات الطابع المعماري الأصيل المتفرد والمنطقة السياحية أكدال والحي الشتوي بجليز، حيث توجد أفخم وأرقي المؤسسات السياحية ومنطقة النخيل، كلها أماكن تشهد حضورا دائما لعناصر الشرطة السياحية بحكم الحركية التي تشهدها على مدار الساعة.

فكل من يفد على المدينة الحمراء ذائعة الصيت عبر أرجاء المعمور كوجهة للاستجمام والاستمتاع بهوائها واكتشاف فضاءاتها التاريخية الساحرة، يلمس وعن قرب المجهود الكبير الذي تقوم به العناصر التابعة لمصلحة الشرطة السياحية، وفق خطة عمل محكمة تندرج في إطار محاربة استباقية ودائمة للجريمة بشتى أنواعها.

ويبقى المجهود الذي تقوم به هذه الفرقة من بين العوامل الرئيسية في تعزيز الإشعاع السياحي للمدينة الحمراء وتحقيق القطاع السياحي لانتعاشة ملحوظة رغم الظرفية العالمية الصعبة.

فالشرطة السياحية تشكل الرقم الأبرز في معادلة مكافحة الجريمة وهو ما تعكسه التدخلات الزجرية والعمليات النوعية المنجزة من قبل عناصرها.

وبلغة الأرقام، قامت عناصر هذه الفرقة خلال الفترة الممتدة ما ين فاتح يناير و31 غشت من السنة الجارية بضبط 2160 حالة متعلقة بالإرشاد السياحي غير المرخص و350 حالة بالسكر العلني وحوالي 140 حالة تلبس بالسرقة أو محاولتها و130 حالة من أجل العنف أو حيازة أسلحة بيضاء بدون موجب شرعي، وإحالة حوالي 1780 حالة في وضعية تشرد والتسول والاختلال على دور المساعدة الاجتماعية والمؤسسات الاستشفائية.

كما قامت الفرقة أيضا بضبط 87 شخصا بتهمة حيازة والاتجار في المخدرات و52 آخرين يشكلون موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، إلى جانب إخضاع حوالي 6730 شخصا لتحقيق الهوية.

وتراعي الإستراتيجية المعتمدة من قبل الفرقة لتأمين مختلف قطاعات المدينة، خصوصية ارتياد السياح الأجانب وكذا المقيمين لمختلف أحياء المدينة حتى تلك التي لا يمكن اعتبارها مجالا سياحيا، مما يؤكد أن منظومة التغطية الأمنية تتسم بالشمولية وتتغيى الفعل الوقائي والحضور الاستباقي بمختلف الفضاءات توفيرا للأمن والسكينة للسياح وللمغاربة على حد سواء.

ومن أبرز المهام التي تضطلع بها الفرقة السياحية، في إطار مقاربة وقائية، والتي نجحت فيها، مواكبة المجموعات السياحية في مختلف مآثر ودروب وأزقة مدينة مراكش، مع توفير الحماية الضرورية لها، لما في ذلك من انعكاس إيجابي على القطاع السياحي بالمدينة وسمعة المملكة.

ولا يخلو عمل فرقة الشرطة السياحية من إكراهات لعل أبرزها ملاءمة العنصر البشري مع المعطيات المجالية المرتبطة بالمسارات السياحية وتنقلات المواكب والمجموعات ومع المعطى الزماني نظرا لخصوصية المدينة من الناحية المناخية والتي تسمح للأجانب مقيمين أو سياحا بالتنقل والتجوال على مدار الساعة.

ويبقى التحدي الأبرز الذي يواجه عناصر الفرقة تفعيل الدور الاستباقي للتصدي لأي محاولة مضايقة للسياح قبل وقوعها وهو ما يجعل هذه العناصر في حالة يقظة مستمرة، إلى جانب مواجهة بعض أشكال المخالفات القانونية التي تعتمل بالشارع العام أو الفضاءات السياحية بشكل متكرر على الرغم من العمليات الأمنية التي تباشرها مصالح الشرطة في مواجهتها من قبيل المتشردين والمتسولين مما يستلزم اعتماد مقاربة مصاحبة من قبل سلطات أخرى.

ولا ينقص الحديث عن الشرطة السياحية من قيمة العمل الذي تبذله مختلف مصالح الأمن التابعة لولاية أمن مراكش إسهاما منها في تعزيز الإشعاع السياحي للمدينة الحمراء وتوفير الأمن والطمأنينة للسياح والمواطنين، بالمقاربة الأمنية المعتمدة من قبل ولاية أمن مراكش لتأمين القطاع السياحي عموما ليست حكرا على الفرقة السياحية باعتبارها فرقة متخصصة، بل تمتد إلى باقي المصالح والوحدات الأمنية التي تشتغل بالشارع، حيث يبقى الأمن السياحي هاجسا لجميع موظفي الولاية، أطرا وعناصر كلا من موقعه، إسهاما في منظومة الإجراءات والتدابير المتخذة من أجل توفير شروط الأمن والسلامة للسياح من مختلف الجنسيات والانتماءات.    

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة