السائق / الضحية في اختطاف الرضيع

حرر بتاريخ من طرف

وقف نور الدين مشدوها أمام هيئة الحكم بالقاعة رقم 2 بمحكمة الاستئناف بمراكش  ، يوم الثلاثاء 26 يونيو الجاري ، يتفحص الحاضرين و هيئة الدفاع ، بعد أن قرر الوقوف خلف باقي المتهمين في قضية اختطاف رضيع التي استأثرت باهتمام الرأي العام و أسالت حبرا كثيرا .

وكان نور الدين الذي يشتغل سائقا لدى الاسرة ، قد وجه للمحكمة رسالة من المركب السجني الاوداية ، يؤكد من خلالها عدم معرفة سفيان بتفاصيل العملية منذ الوهلة الأولى .

و لم يدر نور الدين أن اشتغاله سائقا بمنزل أحد الأشخاص المحترمين بمراكش ، سينتهي به إلى سجن الاوداية متهما في جريمة غريبة لا أحد كان يفكر فيها باستثناء الطبيب الذي قرر تنفيذ العملية لوحده .

نور الدين المزداد سنة 1975 بمدينة الدار البيضاء ، قرر العودة إلى الديار المغربية بعد. فتاة أبيه ، للاستقرار بجانب والدته و العمل بالمجال الفلاحي بضيعة الاسرة بمنطقة دكالة ، الامر الذي تطلب منه البحث عن عمل يساعده في تمويل مشاريعه الصغيرة ومنها الاشتراك مع فلاحين في تربية النعاج ، أو في زراعات تسويقية .

و أفاد السائق نور الدين في رسالة وجهها الى هيئة المحكمة ، أن عمله يقتصر على نقل الزوجة لقضاء بعض الأغراض و كذلك جلب بعض الحاجيات لها ، و لا علم له بقضية فبركة الحمل .

و أوضح السائق أن الزوج سفيان هو الاخر فرح كثيرا لما أخبرته زوجته بالحمل و صار مهتما بها كثيرا و لا يقبل أن تقوم بأشغال  البيت .

قبل أن يعلم أن الزوجة فقدت جنينها و كلفت الطبيب / صديق العائلة بالبحث عن مولود ذكر ، حيث طمأنها بسهولة الحصول عليه من بعض الجمعيات .

و أكد السائق أن الزوج  لا علم له بما جرى بين زوجته و الطبيب ، في الوقت الذي لم تعلم الزوجة أنه اختطف الطفل من مستشفى محمد السادس ألا بعد أن طرقت عناصر الشرطة بوابة منزلها بحي تاركة .

و أضاف السائق فوجئنا بحضور عناصر الشرطة الى المنزل في الوقت الذي كان سفيان يغض في نوم عميق ، مشيرا الى أن هذا الاخير – بعد زفرة من الأعماق تختزل معاناة السائق – طلب من رجال الشرطة عدم إزعاج الزوجة لانها حديثة الوضع ، قبل أن يفاجأ بها رفقة والدتها مع رجال الامن الذين حلوا لكثافة الى المنزل .

و استغرب السائق لكون تصريحات الموقوفين لدى الضابطة القضائية ،أكدت عدم علم الزوج بما دار ببن زوجته  و الطبيب ، و اعتراف هذا الاخير بعملية الاختطاف و إيهام  الزوجة بكونه حصل على الوليد من جمعية خيرية بمبلغ 10 ألاف درهم .

و تساءل السائق  ” بأي ذنب اعتقلت ” و هو يجهاش بالبكاء في لقاء مع أخيه الذي اضطر الى الحضور من الديار  الإيطالية لمؤازرة  شقيقه البريء .

و يذكر أن جلسة اليوم  التي تم تأجيلها إلى 3 يوليوز القادم ، شهدت مرافعة دفاع المطالبين بالحق المدني، و ممثل النيابة العامة، هذا الأخير  تتبع الجلسات السابقة التي اجمع خلالها الموقوفون على براءة الزوج ، الامر الذي أكده السائق برسالة من سجن الاوداية ، لكنه أصر على اتهامه  بمشاركة زوجته  في العملية و التخطيط لها ، و الاتفاق مع الطبيب رغم أن هذا الاخير نفى علم سفيان بما جرى ، ليتضح أن الضابطة القضائية و منذ التحقيق الأولي بمقر الشرطة القضائية  ، تصر  على إدانة الجميع لأسباب لا تعلمها إلا هي !! في انتظار مرافعات باقي المحامين .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة