الرئاسيات الأمريكية: التصويت عبر البريد مثار خلافات عميقة بين الديمقراطيين والجمهوريين

حرر بتاريخ من طرف

من المنتظر أن تشهد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر إجراؤها في الثالث من نونبر المقبل، والتي سيتنافس فيها الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، مع المرشح الديمقراطي جو بايدن، اعتماد التصويت عبر البريد على نطاق واسع، بالنظر إلى أن الولايات المتحدة بالكاد تتعافى من تداعيات وباء كورونا، ولكون تدابير التباعد الاجتماعي لا تزال سارية بالبلاد. لكن نمط الاقتراع هذا يشكل مثار خلافات عميقة بين الجمهوريين والديمقراطيين.

ويحق للناخبين في معظم ولايات البلاد التصويت قبل يوم الانتخابات عبر البريد أو من خلال التوجه إلى مراكز الاقتراع. غير أن سياق وباء كورونا يفرض أكثر فأكثر خيار التصويت عبر البريد في هذه الانتخابات التي ستجري في ظل ظروف وشروط خاصة واستثنائية، حسب وسائل الإعلام الأمريكية، التي تشير إلى أن نحو 75 في المائة من الأمريكيين قد يفضلون هذا النمط من الاقتراع.

بيد أن التوتر بشأن هذا الموضوع ما فتئ يحتدم بين البيت الأبيض والديمقراطيين. حيث يرى دونالد ترامب أن طريقة التصويت هاته ستشجع على التزوير الانتخابي، ولذلك يعمل على منعها، خصوصا وأنه يتوجس من أنها تخدم خصمه الديمقراطي.

من جانبهم، سعى الديمقراطيون في الكونغرس إلى التصويت على تخصيص موارد مالية لدعم هيئة البريد الأمريكية، في ظل الصعوبات المالية التي تواجهها. وقد اعتمد مجلس النواب الشهر الماضي مشروع قانون لتمويل الهيئة، وسط شكاوى متواصلة من الديمقراطيين من أن إدارة ترامب تحاول عرقلة تسليم بطاقات الاقتراع بالبريد قبل موعد الانتخابات الرئاسية في شهر نونبر.

ويخصص مشروع القانون الديمقراطي، الذي تم تبنيه رغم معارضة الجمهوريين، مساعدة بقيمة 25 مليار دولار أمريكي لهيئة البريد، كما ينص على وقف إجراءات خفض النفقات ومعاملة جميع البريد الانتخابي الرسمي على أنه “بريد من الدرجة الأولى”. ويحظر أيضا إزالة آلات فرز البريد وصناديق البريد، والتراجع عن أي تغييرات تم تنفيذها قد تتسبب في تأخير تسليم البريد.

وقالت رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي، إن مشروع القانون ضروري “لتبديد جهود إدارة ترامب لتقويض المهمة الحاسمة التي تضطلع بها خدمة البريد” من خلال حرمان الناخبين من حق التصويت، وفق تعبيرها.

ومع ذلك، من المستبعد أن يتم تمرير مشروع القانون في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون. وقد أعلن البيت الأبيض، من جانبه، أنه سيستخدم حق النقض ضد المشروع.

ويتهم الديمقراطيون لويس ديجوي، أحد المانحين الرئيسيين لحملة دونالد ترامب والذي يشغل حاليا منصب المدير العام لهيئة البريد، بتنفيذ إجراءات لخفض التكاليف تهدف إلى إبطاء تسليم البطائق البريدية، بنية مساعدة ترامب في الاقتراع الرئاسي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة