الدعوة لإشراك الجماعات المحلية في بلورة سياسات مستدامة بشأن الأمن الحدودي

حرر بتاريخ من طرف

دعا المشاركون في ورشة، نظمت، اليوم الثلاثاء بمراكش، في إطار فعاليات الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية (أفريسيتي )، إلى إشراك الجماعات المحلية في بلورة سياسات مستدامة بشأن الأمن الحدودي.

وشدد المشاركون في الورشة التي تناولت موضوع “التعاون الحدودي والأمني..حالة ديندي غاندا وليبتاكو غورما” على ضرورة انخراط الفاعلين المحليين، لاسيما الجماعات المحلية في بلورة سياسات ملاءمة تشكل جوهر الحلول المستدامة المتعلقة بالأمن الحدودي.

وسجلوا في هذا الصدد عدم كفاية تدخل البلدان أمام الأزمة الأمنية التي تسم القارة، وتتصل أساسا بهشاشة الحدود، إن البرية، أو الجوية والبحرية، مسجلين الحاجة إلى دعم المبادرات المحلية.

وأوضحوا أن التعاون البين- حدودي يعد آلية لإحداث ظروف تنسيق مثلى، من أجل تضافر الجهود بين المبادرات المحلية والإجابات المؤسساتية المتصلة بالشأن الأمني.

وفي نفس السياق، أضاف المشاركون أن التحدي الأول يكمن في تحقيق التنمية، مؤكدين أن لا تنمية شاملة دون حلحلة للقضايا المتصلة بالشأن الأمني.

وشكلت المناسبة فرصة لإماطة اللثام عن حالتين للتعاون البين-حدودي، ويتعلق الأمر بإقليم ليبتاكو غورما الذي يصل بوركينافاسو بمالي والنيجر ومنطقة ديندي غاندا، والتي تشكل منطقة ذات إثنية ولغة بين – حدودية تتشاطرها البينين والنيجر ونيجيريا، مضيفين أن الجماعات التي تنتمي لهذه المناطق، تعمل على تحقيق تنمية مندمجة ومتفاوض بشأنها، عبر إرساء إطار للنقاش، وصياغة خارطة طريق تجعل من الأمن الحدودي المحور الرئيسي.

كما دعوا فضلا عن ذلك إلى توطيد التعاون الحدودي بين الجماعات الإفريقية وإرساء حوار مستدام بين الدولة والجماعات الترابية بغية تقييم الوضعية الأمنية بالقارة.

وسعت الورشة إلى إحداث إطار لتقاسم التجارب العملياتية والتفكير الجماعي بغية بلورة اقتراحات ملموسة من شأنها الإسهام في محاربة اللاأمن بالمناطق الحدودية وفتح نقاش حول أدوار ومكانة الجماعات المحلية في تدبير وضعية انعدام الأمن بمختلف تمظهراتها، وتحليل التحديات والرهانات الناشئة عن الإشكالية المتعلقة بالتعاون الحدودي في سياق اللاأمن.

ويلتئم في (أفريستي 2018) ، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من 5 آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.

ومن شأن هذه القمة، التي ستتواصل إلى غاية 24 نونبر الجاري، أن تكرس المكانة المحورية لإفريقيا المحلية في تحديد وتفعيل سياسات واستراتيجيات التنمية، والاندماج والتعاون بإفريقيا، فضلا عن اقتراح آفاق جديدة من أجل مساهمة أكبر للجماعات الترابية بالقارة.

وخلال هذا المؤتمر، ستكون مدينة مراكش قلب إفريقيا النابض وفضاء يحتضن موعدا إفريقيا مع عالم المقاولة بفضل معرض المدن الإفريقية (20 إلى 23 نونبر)، الذي سيتيح فرصة لاستعراض الانتظارات والطلب على الاستثمار والولوج إلى الخدمات الأساسية للمدن والمجالات بالقارة، من خلال عرض المنتجات والخدمات المقترحة من قبل المقاولات وباقي الفاعلين.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة