الدعارة الراقية..”تي جي في” الإغتناء السريع ومراكمة الثروة بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

من المظاهر السلبية التي تؤثر على سمعة السياحة بمدينة مراكش يبرز ما يعرف في أدبيات الأوساط المحلية بظاهرة الدعارة الراقية، بعد أن استغل البعض الطفرة الذي يعرفها القطاع للتسلل بأمواله تحت مسمى الإستثمار والإنعاش السياحي، لإغراق بعض الفضاءات بمحلات تمتهن الدعارة الراقية، الأمر الذي أفرز العديد من الفضائح التي هزت المدينة خاصة تلك التي تغرف من جرائم “البيدوفيليا”.

ويقف وراء هذا الظاهرة التي تدر على أصحابها ثروات طائلة، شخصيات نافذة ونساء بدأن مشوارهن “مومسات” وسافرن إلى الخليج، وانخرطن ضمن الشبكات المتخصصة في المتاجرة في “الرقيق الأبيض”، وعدن إلى المدينة الحمراء بتجربة استثمرنها لفتح “حمامات للتدليك” ومحلات تجارية في أماكن راقية، للترويج لنشاطهن المحظور.

غير أن هذا النوع من الدعارة عرف تطورا ملفتا مع حلول مجموعة من العرب بعضهم من بلاد الأرز “لبنان” ولاسيما من سهل البقاع بمدينة مراكش في بداية الألفية الثالثة، مما وضع عاصمة النخيل في مراتب متقدمة الى جانب مدن عالمية معروفة بهذا النوع من الدعارة، حيث أدخلوا معهم طرقا وأساليب لم تكن معروفة لدى المغاربة، ومن بين هؤلاء لبناني كان يعيش بالديار الفرنسية، حل بمراكش كسائح، قبل أن يقرر أن يغادر بلاد موليير والإستقرار والعيش بمدينة الرجال السبع بعدما لاحظ أن هناك فراغا على مستوى نشاط الدعارة الراقية، لينخرط وبدون وازع أخلاقي في الإتجار بأعراض المغربيات، ليصير نموذجا حيا للكثيرين ممن اغتنوا بشكل سريع من عائدات الدعارة “الراقية”.

لبناني جاء لمراكش في جيبه 20 ألف درهم وتحول لملياردير:

استهل اللبناني بعد مقامه بالمدينة الحمراء نشاطه بكراء مطعم بأحد الفنادق الفاخرة بممر “لابلموري” بتراب مقاطعة النخيل، وعمل على تحويله إلى “كباريه” بعد علمه بأن مراكش تفتقر إلى هذا النوع من المرافق باقتصارها فقط على العلب الليلية، وقد وظف المواطن اللبناني علاقاته بالمشارقة حيث تحول ملهاه الليليى في ظرف وجيز إلى أول قبلة يرتادها السياح الخليجيون، لقضاء ليالي صاخبة غالبا ما تمتد إلى الساعات الأولى من الصباح أو لغاية ظهر اليوم الموالي في حال طلب خليجي مواصلة السهر نهارا.

ويروي لبناني لـ”الصباح” رفض الكشف عن هويته، أن مواطنه الذي تحول إلى مليادرير في ظرف لم يتعدى عشر سنوات بعدما قدم الى مراكش وفي جيبه مبلغ لا يتجاوز 20 ألف درهم، نسج علاقات مع مجموعة من الخليجيين الذين تحولوا إلى زبائن رسميين لملهاه الليلي الذي يوفر لهم جميع الخدمات بما فيها الفتيات العدراوات اللائي يقدمهن لهم مقابل مبالغ مالية تصل إلى 50 ألف درهم من أجل قضاء ليلة تسيل فيها دماء “الجواري” التي غالبا ما يحصلن على مبالغ زهيدة مقابل بكارتهن، ناهيك عن تقديم مختلف أنواع المخدرات بما فيها “الكوكايين”.

ويضيف المتحدث أن “ر، ف” الذي نسج علاقات مع مختلف الأجهزة الأمنية، راكم ثروة هائلة من نشاطه في مجال الدعارة وتحول الى مليارير يمتلك شققا فاخرة وسط الحي الراقي ، بالإظافة إلى شركتين لكراء السيارات الفاخرة، وكان ملهاه الليلي الوحيد الذي يواصل اشتغاله لحود الساعة السادسة صباحا، بل لايجد حرجا في تمديد سهرات زبنائه الخليجيين الى الظهر مقابل مبالغ تتراوح ما بين 40 إلى 80 ألف درهم.

سهرات خاصة على المقاس:

مع مراكمته لمزيد من الثروة وسع الوافد اللبناني الذي تجاوز عقده السادس من نشاطه بإنشاء فيلات فاخرة بطريق فاس و ممر النخيل وتحول إلى “وسيط للدعارة” بامتياز من خلال العمل على إحياء سهرات خاصة مقابل الملايين لفائدة السياح الخليجيين خصوصا وبعض الأجانب لاسيما الفرنسيين، وحتى ينتشل أبناء عمومته من الفقر بسهل البقاع اللبناني عمل رؤوف على استقدام عدد منهم إلى المدينة الحمراء، حيث لايزال بعضهم يسير “كباريهات” لحدود اليوم بعد عودة سلفهم قبل أشهر الى فرنسا وتمكنوا هم أيضا من مراكمة ثروات خيالية من الإتجار في “الرقيق الأبيض” المغربي، ومن بينهم لبناني تزوج بمواطنة مغربية.

من حلاقة إلى سيدة أعمال راقية: 

تشكل بعض “الكوافورات” بالمدينة الحمراء عنصرا مهما في حلقة الدعارة الراقية نظر لطبيعة عملهن الذي يمكنهن من الإحتكاك بأكبر عدد من النساء، لاسيما “القاصرات” اللائي يسهل التغرير بهن من طرف هاته الشبكات التي تنشط في هذا المجال، وتشهد المدينة على عدد من النماذج التي اغتنت من الوساطة في الدعارة، مثلما هو الشأن بالنسبة لـ”ن، ا” التي بدأت مشوارها المهني آواخر سنة 2008 كحلاقة بأحد المحلات البسيطة بحي الداوديات حيث كانت تتابع دراستها بالموازاة مع ذلك بكلية الآداب التابعة لجامعة القاضي عياض.

وتحكي إحدى زبونات “ن، أ” لجريدة “الصباح”، أن الطالبة “الحلاقة” البالغة من العمر 25 عاما، كانت تستقبل في محلها عددا من الزبونات من “بنات الليل” وتواصل العمل في الغالب إلى ساعات متأخرة من الليل واضطرت في وقت لاحق إلى الإستغناء عن مساعدتها بسبب مدخولها الذي لم يكن يكفيها لسد نفقات الكراء، مما جعلها تكتري محلا بحي السعادةن وهنا سيتغير وضعها بعدما تعرفت إلى شخصيات نافذة استندت اليها وهي تتلمس أولى خطواتها في مجال الوساطة في الدعارة، فبدأت تظهر عليها أثار النعمة وامتلكت سيارة سارت بسرعتها نحو الإغتناء حيث تمكنت في ظرف قياسي من أن تتحول إلى سيدة غنية تتحدث عنها ألسن جيرانها الذين قاسمتهم عيشة الفقر بحب الداوديات الشعبي.

وتضيف المتحدثة، أن الحلاقة التي درست لغاية مستوى الإجازة، أضحت تملك “فيلات” بعدد من الأحياء الراقية مثل حي تاركة وطريق أوريكا والنخيل، أقامت بداخلها “حمامات للتدليك” توصف بالخيالية، توفر جميع الخدمات لإراحة الزبائن الذين ينحدر أغلبهم من بلدان الخليج، وتوظف المعنية بالأمر سيارة مرسديس فاخرة لنقل زبائنها الذين تنتقيهم بعناية.     

ويبقى المثالين السالفين مجرد نموذج لأناس ركبوا “قطار” الدعارة الراقية للإغتناء بشكل سريع دون وازع أخلاقي في اطار تواطؤات سارت بذكرها الركبان وقودها أعراض فتيات مراكشيات دفع الفقر بأغلبهن نحو هذا المستنقع الآسن.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة