الحُكم 15 يوماً على مُقتحمي نهائي كأس العالم

حرر بتاريخ من طرف

أصدرت محكمة khamovniki الروسية حُكمها بالسجن 15 يوماً على أعضاء فرقة Pussy Riot، بالإضافة إلى منعهم من الدخول إلى أيِّ حدثٍ رياضي طيلة 3 سنوات، بعد اقتحامهم ملعب «لوجنيكي» خلال نهائي كأس العالم بين فرنسا وكرواتيا.

وكانت تعطَّلت المباراة النهائية في كأس العالم لدقائق، بعدما تمكّن 4 من متسلّلين تابعين لفرقة Pussy Riot (المناهضة للكرملين) من الدخول إلى أرض الملعب في العاصمة الروسية موسكو، قبل تدخُّل الأمن وإخراجهم.

أعضاء الفرقة كان تمَّ اعتقالهم واحتجازهم فيما بعد في مركزٍ تابع لشرطة موسكو، لـِ «بمخالفتهم قواعد الاحتفال في حدثٍ رياضي»، بالإضافة إلى ارتدائهم الزيّ الرسمي للشرطة الروسية؛ ما يُعدُّ خرقاً للقانون، كما نقلت وكالة أنباء إنترفاكس. الحُكم بسجنهم 15 يوماً جاء مفاجئاً وأكثر من المتوقّع.

فقد أشارت صحيفة FirstPost البريطانية إلى أن مخالفة قواعد الاحتفال يمكن أن تصل عقوبتها، كحدٍّ أقصى، إلى 160 ساعة من الخدمة المجتمعية، أو التعويض عنها بدفع غرامةٍ تصل إلى 10 آلاف روبل (العملة الروسية)، أي ما يُعادل 160 دولار؛ بالإضافة إلى حظر أعضاء الفرقة الروسية من حضور الأحداث الرياضية، لمدّةٍ تصل إلى 3 سنوات.

أما ارتداء الزيّ الرسمي للشرطة الروسية، وهو يُعتبر مخالفة أيضاً، فمن المتوقع أن يُلزم الفرقة بدفع غرامةٍ تتراوح بين ألف و1500 روبل. وكان مراسل صحيفة Financial Times في موسكو Max Seddon قد نشر عبر موقع «تويتر» تغريدة، تتضمّن فيديو من داخل تحقيق الشرطة الروسية مع بيتر فيرزيلوف (أعضاء فرقة Pussy Riot).

الفيديو يُظهر بيتر وزميلته فيرونيكا يتعرّضان لمساءلة شديدة اللهجة من المحقّق؛ وبحسب Seddon، فإن المحقّق كان يصيح بوجههما قائلاً: «تنشرون هراءكم في كل أنحاء روسيا، نعم؟ من المؤسف أننا لسنا في العام 1937» (بالإشارة إلى حملة «الإرهاب الكبير»، حين قام ستالين بإعدام ما لا يقلّ عن 750 ألف شخصٍ من معارضيه).

اعتراضاً على قرار سجنهم 15 يوماً، أصدرت Pussy Riot (وهي فرقة نسوية) أغنية جديدة حول «الشرطي الجيّد» – كما أشار حساب الفرقة الرسمي على «تويتر» – ومن خلال صفحتهم الرسمية عبر «يوتيوب»، طالبوا بإطلاق سراح الأعضاء الأربع، ومهم: أولغا باشتوسوفا، فيرونيكا نيكولشينا، أولغا كوراشيفا، وبيتر فيرزيلوف. وكانت لهم سلسلة مطالب أخرى، هي كالتالي: – إطلاق سراح أوليغ سينتسوف وكلّ المعارضين الروسيين.

وسينستوف هو معارضٌ كان رافضاً ضمّ روسيا إلى منطقة شبه جزيرة القرم في العام 2014، فسُجن وحُكم عليه بالسجن 20 سنة بتهمة «التآمر لارتكاب أعمال إرهابية» في العام 2015.

وكان سينتسوف نفى الاتهامات الموجهة إليه، ودخل في إضرابٍ عن الطعام منذ منتصف مايو/أيار الماضي.

– عدم زجِّ الناس في السجون بسبب إعجابٍ على منشورٍ. أو إعادة نشر تغريدة.

– إيقاف الاعتقالات الجماعية خلال التجمّعات السياسية.

– التوقف عن التعرُّض للمحامي Alexei Navalny، وهو ناشطٌ سياسي بارز جداً

– لعلّه الأشهر – من خلال معارضته لسياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فقد قاد الاحتجاجات على مستوى البلاد ضدّ الحكومة الروسية، وكان يسعى إلى تحدّي بوتين في صناديق الاقتراع. لكن السلطات الروسية منعته من تقديم ترشيحه في انتخابات العام 2018، بسبب إدانته بـِ «اختلاس الأموال»، التهمة التي نفاها نافالني وأشار إلى تلفيقها منعاً لترشّحه.

– إلغاء المادة 228 من القانون الجنائي الروسي، والتي تتحدث عن التطرّف.- حرّية التعبير عن الرأي في روسيا.

– إعطاء رخصة إنشاء تلفزيون خاص بوسيلة إعلامية معارضة تُدعى Mediazona.

تجدر الإشارة إلى أن أعضاء فرقة Pussy Riot، الذين اقتحموا المباراة النهائية بين فرنسا وكرواتيا يوم الأحد 15 تموز/يوليو 2018، في الذكرى الـ 11 على رحيل الشاعر الشهير ديميتري بريغوف. وارتدوا بدلات الشرطة الرسمية لأن الشاعر الروسي اشتهر بأنه صنع صورة رجل الأمن المثالي في الثقافة الروسية وسُجن بسببها، وارتداؤهم لبدلة رجل الأمن (الشرطي) ما هو إلا تسجيل اعتراضٍ على دور رجال الأمن الروسيين اليوم، ومقارنة بينهم وبين رجل الأمن المثالي.

فالشرطي المثالي هو الذي نظّم احتفال كأس العالم الجميل، في حين يخاف الشرطي «الدنيوي» من الاحتفال. الشرطي المثالي يحرض على تنفيذ القوانين بعناية، في حين لا يهتمّ الشرطي «الدنيوي» لقلواعد أو القوانين. الشرطي «الدنيوي» يطارد السجناء السياسيين، ويسجن الناس بسبب إعادة نشر تغريداتٍ، أو بسبب تسجيل إعجابهم بمنشور.

ويُذكر أن الفرقة كانت أعلنت يوم أمس الإثنين 16 تموز/يوليو 2018 أن الأعضاء الأربع الذين اقتحموا الملعب باتوا ليلتهم (الأحد – الإثنين) في مركز الشرطة، ومُنع المحامي من رؤيتهم. وأشاروا إلى أن الضابط سابوتين، الذي كان يحقّق معهم، خرج وقال للمحامي أن يأتي غداً لتقديم الشكوى.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة