الحريري يرضخ للمتظاهرين ويخفض رواتب الوزراء ب50%

حرر بتاريخ من طرف

أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري، اليوم الإثنين، إقرار مجلس الوزراء للاجراءات الاصلاحية التي اقترحها على شركائه إضافة إلى ميزانية العام 2020، وذلك بعد خمسة أيام من تظاهرات شعبية على تردي الوضعين الاقتصادي والمعيشي بالبلاد.

وقال الحريري، في كلمة له عقب انتهاء جلسة لمجلس الوزراء برئاسة ميشال عون، إن “الميزانية لا تتضمن أي ضرائب جديدة أو إضافية، وبمساهمة من القطاع المصرفي”، مشددا أن “ورقة الإصلاحات انقلاب اقتصادي في لبنان”.

وأردف قائلا إن ” الحراك الشعبي هز كل الأحزاب وكسر كل الحواجز، وألغى الهويات الطائفية وهو أكبر مكسب وطني، وليكون ذلك بداية لنهاية النظام الطائفي في لبنان “.

وأضاف أن “هذه القرارات ربما لا تحقق مطالبكم، لكنها تحقق ما أطالب به أنا منذ سنتين، وهي الطريق لتحقيق ما تطالبون به، وهي ليست للمقايضة”.وتابع “لا أطلب منكم أن تتوقفوا عن التظاهر، لأنه حقكم، ولن نسمح لأحد بأن يهددكم، وواجب الدولة أن تحميكم وتحمي مطالبكم وتدافع عنكم”.

وعن مطلب إجراء الانتخابات، قال سعد الحريري “إذا كانت الانتخابات النيابية الجديدة هي مطلبكم، فأنا معكم”.

وأكد أنه “سيتم “إقرار قانون الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قبل نهاية هذا العام”.

وتضمنت الميزانية الجديدة ، بالأساس، عجز 0.6 في المائة ، من دون أي ضرائب إضافية على المواطنين، إضافة إلى إقرار خفض 50 في المائة من رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وخفض ميزانيات مجلس الإنماء والإعمار وصندوق المهجرين ومجلس الجنوب ب 70 في المائة.

ومن بين القرارات الإصلاحية تلك المتعلقة ب “إقرار ضمان الشيخوخة قبل آخر السنة الجارية، و20 مليار ليرة لبرنامج دعم الأسر الأكثر فقرا “.

كما تتضمن هذه الإجراءات “إلغاء وزارة الإعلام وعدد من المؤسسات غير المهمة ودمج بعض المؤسسات ببعضها”.

ويشهد لبنان منذ مساء الخميس، تظاهرات غاضبة في عدة نقاط ببيروت ومدن عدة، عقب إعلان الحكومة تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم، تطال قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.

ويعاني لبنان، الذي يقدر دينه بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية وترهل بنياته التحتية.

كما يواجه الاقتصاد اللبناني تحديات اقتصادية، تتمثل في ارتباك سوق الصرف المحلية، وتذبذب وفرة الدولار، وارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة