الحراك لـ”كشـ24″: ندرس إمكانية الطعن لـ”إسقاط” لائحة تجزئة الموظفين الجماعيين بفاس

حرر بتاريخ من طرف

في أولى ردود الفعل على مصادقة المجلس الجماعي لفاس، اليوم الخميس، في دورته العادية، على لائحة المقترحين للاستفادة من قطع تجزئة “عين السمن” بمنطقة بنسودة والخاصة بالموظفين الجماعيين، قال حمد حراك، الكاتب المحلي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجماعة فاس، إن المصادقة بالأغلبية الساحقة لأعضاء المجلس خلفت تذمرا كبيرا في أوساط الموظفين الجماعيين.

وأورد، في تصريحات لـ”كش24″، بأنه من الممكن اللجوء إلى القضاء الإداري ولوزارة الداخلية للطعن في مصادقة المجلس الجماعي على هذه اللائحة.

وترافع رئيس المجلس الجماعي لمدينة فاس، ادريس الأزمي، دفاعا على اعتماد هذه اللائحة، قبل تصويت 51 عضوا بـ”نعم”، مع معارضة صوت واحد هو لعبد الإله الفاسي الفهري، العضو في فريق الاتحاد الاشتراكي.

واعتمدت الجماعة لائحة الموظفين الذين يتوفرون على قرارات الاستفادة إلى غاية 1996، في حين أن هذا الموضوع، حسب الحراك، يعود لمجلس 1983 ـ 1992، وفي آخر ولاية المجلس تم تغيير قرارات الإستفادة لأن التجزئة تغيرت من “البورنيات” إلى “عين السمن”. وكان على رئيس المجلس أن لا يأخذ بعين الاعتبار القرارات التي أتت بعد ذلك.
ونفى رئيس المجلس الجماعي، في دفاعه عن الملف، عدم وجود مشاريع مماثلة استفاد منهم موظفون وردت أسماؤهم في هذه اللائحة المثيرة للجدل. وذكر الحراك، من جهته، بأن هناك مشاريع مماثلة، عكس ما ذهب إليه عمدة المدينة، ومنها تجزئة “شيماء الزين” بحي الرياض، والشقق السكنية في مركب الحرية بوسط المدينة، وتجزئة القرويين. وأضاف بأن موظفون يوجدون ضمن هذه اللائحة سبق لهم أن استفادوا من مشاريع سابقة.

ولم تأخذ الجماعة بعين الاعتبار لسلالم الموظفين، وذهب عمدة المدينة إلى أن هناك “كفاية”، بمعنى أن المشروع يتسع لاستفادة جميع الموظفين. في حين أورد الحراك بأن المشروع منذ البداية هو عبارة عن بقع أرضية، وليس شقق سكنية. ويجب، تبعا لذلك أن يتسع للجميع على أساس الاستفادة من البقع وليس من الشقق.

واستغرب الحراك من أن تضم اللائحة أسماء أشخاص تم توظيفهم في سنة 1996، في حين لم يستفد موظفون التحقوا بالجماعة في نهاية الثمانينات من القرن الماضي. ودعا الحراك إلى أنه كان من المفروض أن تبقى لائحة المستفيدين محصورة في قرارات الاستفادة ما بين 1983 و1992، لأنه بعد هذه الفترة تم إغراق اللائحة بموظفين من نفس التوجه السياسي والحزبي، في إشارة إلى حزب الاستقلال.

وتجنب رئيس المجلس الجماعي الحديث في مرافعته دفاعا عن اللائحة، عن شهادة الملكية والتي كان يجب أن يتم تضمينها للملفات، وهو أمر غير مقبول، في نظر الكاتب المحلي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، والذي أكد أن هذا الوضع فتح المجال لاستفادة موظفين يعتبرون من رجال المال والأعمال ومن البورجوازية الفاسية، ومنهم من دخل غمار الاستثمار في العقار، ويمكنه أن يقدم خدمات سكن لفائدة الموظفين.

وخلص الحراك إلى أنه كان من الممكن أن يتريث المجلس، وذلك بغرض تمكين الموظفين في السلالم الدنيا، ومنهم من انتقل إلى دار البقاء، من الاستفادة من هذه البقع الأرضية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة