الجزائر توزّع على الدول الأفريقية نسخا من القرآن مليئة بالأخطاء الفادحة

حرر بتاريخ من طرف

أمرت وزارة الشؤون الدينية الجزائرية،أمس الخميس 2 غشت 2018، بسحب مصحف للقرآن الكريم من التداول عبر المساجد ومدارس القرآن والمكتبات، بسبب “أخطاء وردت فيه”.

ونقلت تقارير إعلامية جزائرية أن نسخ المصحف التي وزعت أيضا بدول إفريقية، كلفت مئات الآلاف من الدولارات.

وجاء في بيان للوزارة، أنها “تنبه إلى وروود أخطاء في المصحف الموسوم (مصحف الحاذق الصغير)، الذي ضبطه ونسقه عبدالمجيد رياش، ونشرته دار ابن الحفصي للطباعة والنشر”، التي يملكها الأخير.

وأضاف البيان: “لذلك تطلب الوزارة من جميع أئمة المساجد سحبه من رفوف المصاحف، وتدعو جميع أساتذة القرآن الكريم في المدارس القرآنية والزوايا إلى منع تداوله بين الطلاب”.

وأعلنت الوزارة “اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لدى جميع الجهات ذات الصلاحية، لمنع هذا المصحف من التداول، وسحب رخصة طبعه”.

وذكرت تقارير إعلامية جزائرية، أن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، وجَّه تعليماته إلى جميع مصالحه، يأمرها بالسحب الفوري لجميع المصاحف التي تم توزيعها وتداولها، كونها تتضمن أخطاء كبيرة وبالجملة، تم اكتشافها بعد طبع الآلاف من النسخ.

ونقل موقع “النهار” الجزائري، أن وزير الشؤون الدينية والأوقاف تحرَّك بمجرد وصوله تقارير حول هذه الأخيرة، وقام بحل اللجنة، واتخاذ إجراءات بسحب هذه النسخ، وإعادة تنصيب أعضاء جدد من أجل إعادة تصحيح تلك المصاحف وإعادة طبعها من جديد.

وذكر الموقع أن الوزارة تُخصص ميزانية كبيرة لطباعة المصحف، تتعدى 100 مليون دينار جزائري (حوالي 850 ألف دولار)، وهو ما يعني أن هذه الأموال الكبيرة “ذهبت في مهب الريح، كون هذه الأخيرة سيتم حرقها بأكملها عند استرجاعها”.

وأضافت ذات المصادر، أن هذه المصاحف أهدتها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى العديد من دول إفريقيا وعدد من المؤسسات الدينية والمساجد القرآنية، أضف إليها تلك التي يتم إهداؤها لضيوف الوزارة بشكل فردي، وهو الأمر الذي يضع -حسبه- مصالح وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في حرج كبير.

وللإشارة، فإن هذه الأخطاء “الفادحة والكبيرة” اكتشفها عدد من المشايخ والأئمة بعد اطلاعهم على نسخ من كتاب الله الموزعة على المساجد، حيث أكدوا، وفق ما نقله موقع «النهار الجزائري»، أن اللامبالاة بكتاب الله لدى الجهة المشرفة عليه بلغت مبلغها، حيث لم تُعطِ لكتاب الله الاهتمام الذي يستحقه، معتبرين أن المصحف العتيق، وجه الجزائر الذي لم ينل أي احترام، لا من حيث الإخراج الفني، ولا من حيث صحة رسمه وضبطه، وحتى بعد طباعته لم يراجَع كلياً.

وأكد، الشيخ عبدالمجيد رياش، أنه في العشرين سنة التي قضاها مع المصاحف لم يقف على مصحف وقع التخليط فيه مثل ما وقع في مصحف «ردوسي»، مضيفاً أن الملاحظات على هذا المصحف كثيرة جداً، ابتداءً من الصفحة الأولى وحتى آخر صفحة بالمصحف، فالبسملة بلغت أخطاؤها 127 خطأً، ابتداءً من بسملة البقرة وانتهاءً ببسملة الناس.

كما عدَّد الشيخ ما سمّاه بالاعتداء على المصحف، منه تغيير هيئته الخارجية والداخلية والأخطاء العلمية القاتلة التي وُجدت فيه لا يُسند تصويبها إلى أي أحد، وإنما يقوم بذلك العالم الخبير.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة

المقالات الأكثر قراءة