التوظيفات الوهمية تزج بموظفين جماعيين بمراكش في متاهة المتابعات والتحقيقات القضائية

حرر بتاريخ من طرف

التوظيفات الوهمية تزج بموظفين جماعيين بمراكش في متاهة المتابعات والتحقيقات القضائية
قرر موظف جماعي يعمل بقسم المحاسبات بمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، تفعيل منطق”إلى دحاك البخيل ،عنذ الكريم تبات”،بالنسبة لقبيلة العاطلين، وزبناء سوق البحث عن عمل.

عجز الدولة عن امتصاص طوابير العاطلين، وإقدام الحكومة على إغلاق الباب في وجه التوظيف المباشر،شكل مصدر دخل مربح بالنسبة للموظف المذكور،وزميل له يعمل بذات المقاطعة.

النيابة العامة بمراكش أمرت باعتقال هذا الأخير على خلفية، إصدار شيك بدون رصيد بقيمة 60.000 درهم، قدمه كضمانة لزبون ضحية،أ وهمه بإمكانية تسخير نفوذه بالمقاطعة إياها، لتوفير منصب شغل ضمن أسرة موظفي الجماعة.

تسلم المبلغ كاملا، وظل الضحية ينتظر ان تفتح امامه ابواب” سربيس” البلدية دون جدوى، إلى أن اعياه الأمر ، وتأكد من أن الوعد المقدم له في هذا الشأن،لايعدو كونه “وعد عرقوب”،ومن تمة تقديم الشيك الضمانة للجهات القضائية المختصة،وتسييج الموظف”صاحب الحسنات” بحبال التوقيف والإعتقال، حيث تحركت الوساطات والمساعي الحميدة، للبحث عن مخرج من الضائقة، وإبعاد المتهم عن مدارك السجن والإعتقال.

الموظف بقسم الحسابات، لم يكن حظه بأحسن من سابقه، وظل طريد العدالة بعد أن ازكمت رائحة افعاله أنوف المسؤولين الجماعيين.
فصول:التنوعير” انطلقت مع تقدم بعض الشباب العاطل، للمجلس الجماعي ومقاطعة المدينة، محملين بقرارات تعيين، ممهورة بختم وزير الداخلية، وتوقيع المدير العام للجماعات المحلية بوزارة امحند العنصر.

وزيادة في تاكيد حصولهم على فرصة العمل بمكاتب الجماعة، أشهر المعنيون قرارا آخر يتعلق بقرار الشروع في العمل يحمل اسم وتوقيع الكاتب العام للجماعة.

ولأن قرار التعيين الأول ،وقرار الشروع في العمل، قد حدد موقع عمل الموظف الجديد بمقاطعة المدينة، مع تصنيفه في خانة التقنيين، فقد تقدم صاحبه لرئيس المقاطعة المذكورة، مطالبا بتحديد موقعه في جغرافيا مكاتب المقاطعة.

فوجيء رئيس المقاطعة بتعيين الموظف الجديد،دون سابق إعلان أو إخبار، ليسارع بربط الأتصال بالكاتب العام للمجلس، لاستفساره عن سبب نزول التعيين المفاجئ.

كان الجواب أكث سريالية حين أكد المسؤول المذكور أنه آخر من يعلم بالتعيين الذي يحمل اسمه وتوقيعه، رغم مسؤوليته المباشرة في تلقي هكذا نوع من المعاملات الإدارية، مع مطالبة رئيس المقاطعة بإيفاد الموظف الجديد ووثائقه الرسمية لمكتبه بمقر المجلس الجماعي.
كان قرار التعيين وقرار الشروع في العمل،وبالرغم من حملهما لتوقيعات وأختام المصالح المركزية والمحلية، يتعارضان كليا مع الصياغة والمضامين المألوفة في مثل هذه القرارات الرسمية.

الكاتب العام انتبه كذلك إلى ان قرار الشروع في العمل المنسوب إليه،قد اعتمد تقنية كتابة اسمه عبر تقنية الرقن،فيما داب على مهر المعاملات الإدارية بخاتم رسمي يتضمن اسمه وصفته الإدارية.

تم التاكد من زورية القرارات المذكورة، ودخولها خانة”شي حاجة تم”، وبالتالي ربط الإتصال بفاطمة الزهراء المنصوري عمدة المدينة، لوضعها في صورة “هاذ الباطل” الذي سقط على إدارة البلدية.

في عز مناقشة الموضوع، سيحل مواطن آخر مرفوقا بقرارات تعيين والشروع في العمل مماثلة للأولى، قبل أن يطرق اثنان آخران مكتب الكاتب العامل، ومطالبته بتحديد مكان عملها،على أساس أنهما قد توصلا بقرارات تعيين بناءا على المباراة التي أجرتها مصالح الولاية منتصف السنة المنصرمة، وحددت نسبة الناجحين في سقف 65 منصب شغل.

أمام رشق مصالح المجلس الجماعي، بهذا الوابل من الموظفين والتقنيين المزيفين، تأكد للجميع أن الأمر يتعلق بعملية نصب واحتيال واسعة، خصوصا مع افتحاص الوثائق المدلى بها، والتأكد من زوريتها، واعتماد المتورطين تقنية”السكانير” في استخراج القرارات.
كان ضروريا استفسار أصحاب القرارات عن مصدرها والجهة التي عملت على توظيفهم “بلا اخبار البلدية” بهذه الطريقة المثيرة، حيث كانت المفاجأة صادمة مع تاكيد المعنيين وقوف موظف بقسم الحسابات بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، خلف مجمل عمليات التوظيف، تحت طائلة”هاك وارا، مافيه حزارة”.

حددت مصادر مطلعة قيمة المبالغ التي تم استخلاصها من الضحايا، لتوفير مناصب الشغل المزيفة في أزيد من 38 مليون سنتيم، فيمايتوقع مسؤولو الجماعة، تواتر المزيد من الضحايا، ليكون القرار إحالة الأمر على النيابة العامة، ومراسلة وزارة الداخلية ووالي جهة مراكش، لوضعهم في صورة الواقعة، ومطالبتهم باتخاذ الإجراءات الضرورية، خصوصا بعد اختفاء الموظف المشتبه نه عن الأنظار،ودخول بعض افراد أسرته على الخط، في محاولة لرأب صدع عمليات النصب، والدفع في اتجاه”اللي فسدها المعطوب، يصلحها المزغوب”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة