التراخي يهدد بانتشار “أوميكرون” بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

عادت أرقام الإصابات بفيروس كورونا، إلى الارتفاع من جديد بشكل نسبي في مراكش، أمام التراخي في الالتزام بإجراءات الوقاية من طرف المواطنون.

وأبدى مهتمون بالشأن المحلي، تخوفهم من تفاقم الوضع الصحي في المدينة خصوصا في ظل اكتشاف إصابات بمتحور “أوميكرون” سريع الإنتشار، مما ينذر بانتكاسة وبائية، من شانها أن تضع المنظومة الصحية بالمدينة الحمراء أمام ” ضغوط هائلة “.

ووفق ما عاينته “كشـ24″، فإن المدينة الحمراء التي تحاول التعافي وتحقيق انتعاش سياحي، في ظروف صعبة، يبقى التراخي سيد المكان، إذ ترك كثير من الناس كماماتهم، وتناسوا التباعد الجسدي، وأصبح تعقيم وغسل اليدين، لدى عديدين منهم، سلوكا من الماضي.

تجمعات بشرية بالمساحات الخضراء، عناق وتلاحم بين البعض، اكتظاظ وفوضى وغياب تام للتدابير الاحترازية المتعلقة بفيروس كورونا، التي ما فتئت وزارة الصّحة توصي بها عبر حمالتها الإعلامية والتّواصلية، ولازالت، لا سيما بعد رصد إصابات بالمتحور الجديد.

ففي الأسواق كما في في الشارع، كما في الفضاءات العامة وعلى متن وسائل النقل الخاصة والعامة، بدا واضحا جدا عدم اكثرات عدد كبير من المواطنين لكل الإجراءات التي حثت الجهات المختصة على تطبيقها، حيث لا تباعد اجتماعي، ولا احترام للتدابير الإحترازية، ما يبرز حالة التراخي التي بدأت تعمّ، في غياب المراقبة الصارمة لدفع المواطنين والباعة إلى التقيد بالتدابير الصحية المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا.

التراخي الذي أصبح يطبع المشهد، في ما يتعلق باحترام وتبني الإجراءات الاحترازية المقررة، امام غياب المراقبة الصارمة والتساهل، من شأنه أن يزيد الوضع تعقيدا إذ قد يتسبب في خروج الوضع عن السيطرة.

وفي هذا السياق، علمت “كشـ24” من مصادر مطلعة، أن عدد الحالات التي يشتبه في إصابتها بالمتحور اوميكرون التي تم نقلها لمستشفى ابن زهر المعروف بـ “المامونية”بمراكش، في تزايد كبير منذ يومين، حيث قاربت الثلاثين الى حدود صباح يومه الاربعاء 22 دجنبر.

وحسب مصادرنا فإن هذا العدد يتوزع بين مغاربة عائدين من مختلف الدول التي عرفت تنظيم رحلات جوية استثنائية صوب المغرب، ومن ابرزها الامارات والسعودية وتركيا ، حيث تبين ان عدد منهم مصاب بكورونا وتم نقلهم للمستشفى، في انتظار التأكد من امكانية اصابتهم بالمتحور اوميكرون، فيما تبينت إصابة عدد آخر بعد ايام من خضوعهم للحجر الصحي في الفنادق المخصصة للعائدين من هذه الدول، الى جانب عدد من المستخدمين في الفنادق المذكورة، والذين ظهرت عليهم اعراض الاصابة بكوفيد، وتم نقلهم بدورهم للمستشفى للتأكد من كون الامر يتعلق باوميكرون او غيره.

وفي السياق ذاته، علمت كشـ24 ان هناك على الاقل ثلاث حالات تأكدت اصابتها بالمتحور بمراكش، ومنهم مستخدم فندقي، وهو ما يطرح التساؤل عن السبب في عدم الاحتفاظ بالمستخدمين في الفنادق المخصصة للحجر الصحي، داخل هذه المؤسسات الى غاية انتهاء فترة الحجر المخصصة للعائدين، واخضاع المستخدمين للتحليلات الضرورية بعد إنتهاء مهامهم، خصوصا و ان تردد المستخدمين على بيوتهم وتنقلهم بحرية بعد فترة الدوام في الفنادق المعنية، يعني بالضرورة توسيع دائرة المخالطين لمصابين محتملين بالمتحور اوميكرون.

وتشير المعطيات الرسمية من جهة اخرى وفق ما اعلنت عنه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مساء أمس الثلاثاء 21 دجنبر، الى تسجيل 46 حالة اصابة محتملة بالمتحور اوميكرون وطنيا ، منها 14 حالة مشتبه بها بجهة مراكش ـ آسفي كما اعلنت  أنه تم تسجيل 27 حالة جديدة مؤكدة بالمتحور الجديد “أوميكرون ” مـنذ تأكيد أول إصابة يوم الأربعاء 15 دجنبر 2021، ليصبح العدد الإجمالي للحالات المؤكدة بهذا المتحور 28 حالة، موزعة بين 13 حالة بجهة الدار البيضاء-سطات، 11 حالة بجهة الرباط – سلا-القنيطرة، و4 حالات بجهة فاس مكناس.

أما فيما يتعلق بطبيعة هذه الحالات المؤكدة، فقد تم تسجيل 20 منها في إطار سبع بؤر عائلية إضافة إلى 8 حالات معزولة. وقد همت 5 منها أطفالا تتراوح أعمارهم ما بين 4 أشهر و13 عاما.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة