البنك الدولي: الانتعاش الاقتصادي بالمغرب سيكون غير منتظم حتى عام 2023

حرر بتاريخ من طرف

توقع البنك الدولي أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالمغرب إلى 4.6٪ في عام 2021، مدعوما بالأداء الجيد للقطاع الفلاحي والانتعاش الجزئي للقطاعين الثاني والثالث، مؤكدا أن نسب النمو لن تصل إلى مستواها السابق للوباء حتى عام 2022.

وأشار البنك في تقريره النصف السنوي حول الوضع الاقتصادي في المغرب، أن الفئات الأشد فقراً في البلاد من السكان، كانت أكثر تعرضا للعواقب الصحية والاقتصادية للوباء، وكنتيجة لذلك ازداد معدل انتشار الفقر، بعد عدة سنوات من التقدم الاجتماعي المستمر، ولا يُتوقع أن يعود إلى مستويات ما قبل الجائحة حتى عام 2023.

وأوضح أنه نظرًا لأن إجراءات الدعم كانت مؤقتة بطبيعتها، فستكون هناك حاجة إلى نهج أكثر هيكلية لضمان توزيع فوائد التعافي وإعادة إطلاق النشاط الاقتصادي بعد كوفيد بشكل متساوي بين السكان.

وأبرز أن المملكة أعلنت بالفعل عن إصلاح معمق لنظام الحماية الاجتماعية ، بما في ذلك تعميم التأمين الصحي والتعويضات العائلية.

ومع ذلك يشير البنك، “يجب معالجة التحديات طويلة المدى التي تميز سوق العمل في المغرب، وهي قدرته غير الكافية على خلق مناصب شغل جديدة حتى مع نمو الاقتصاد، خاصة بين الشباب”.

وأكد البنك أن الانتعاش الاقتصادي قد يكون تدريجيًا وغير منتظم، فبالرغم من استعادة النشاط الاقتصادي في النصف الثاني من العام الماضي، إلا أن عام 2020 انتهى بأكبر ركود اقتصادي على الإطلاق في المغرب.

ولفت إلى أن المغرب يبرز كدولة استفادت من أزمة كوفيد -19 لتحويلها إلى فرصة، وأطلقت برنامجا طموحا للإصلاحات مثل إنشاء صندوق استثماري استراتيجي (صندوق محمد السادس للاستثمار)، وإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، وإعادة هيكلية المؤسسات العمومية، وتم الكشف عن مضامين نموذج تنموي جديد يركز على التنمية البشرية والمساواة بين الجنسين، وتشجيع المقاولات الخاصة، وتعزيز القدرة التنافسية.

وشدد البنك أنه إذا نجحت هذه الإصلاحات فقد تؤدي إلى مسار نمو اقتصادي قوي وأكثر إنصافًا، مشيرا أن الاقتصاد المغربي يحتاج إلى زيادة المنافسة في الأسواق، وتبسيط دور المؤسسات العمومية، مؤكدا أنه من شأن هذه التدابير السماح للمزيد من المقاولات الخاصة بالوصول إلى الأسواق وخلق المزيد من فرص الشغل.

وأضاف أنه “يمكن لقطاع خاص أكثر ديناميكية أن يستخدم بشكل أفضل المخزون الكبير من رأس المال المادي المتراكم في البلاد على مدى العقود الماضية، وبالتالي زيادة المكاسب من حيث معدلات النمو التي كانت مخيبة للآمال، و تسريع وتيرة تكوين رأس مال بشري يمكن أن يسمح لمزيد من المواطنين المغاربة بتحقيق إمكاناتهم الإنتاجية، مما سيساعد على رفع مستويات المعيشة وتسريع النمو الاقتصادي”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة