الاندلسي يتساءل.. ما هو دور أخنوش في مغربنا؟

حرر بتاريخ من طرف

إدريس الاندلسي

الله هو الغني المغني ولن تكون القوة إلا لمن دخل مضمار السياسة بروح سليمة إتجاه مواطنات ومواطنين اتعبتهم ممارسات حكم  وسؤء حكامة. صدح مصوتون عبر صناديق انتخابية حقيقية أو مفترضة أن ” هبي “يا قوى أحرار إلى مراكز القرار.

وكانت المرة الأولى التي تسجل وصول حزب أسسه عصمان  و الداي  ولد سيدي بابا  و جلال السعيد  و  عبد الله غرنيط و حدو  الشيكر  و أرسلان الجديدي  و غيرهم ممن كانوا معادين لأحزاب نبثت في تربة الحركة الوطنية.  و أستمر المخاض دون أن يأتي إبن شرعي ليحتل مكانا في بناء مؤسسات قد  تغطي أخطاء جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية التي اجتمعت في إطارها أحزاب أحرضان  والخطيب  واكديرة  وحتي فئة من الشوريين من مخالفي بلحسن الوزاني.

واستمرت الانكسارات وأخترع وزير الداخلية الراحل البصري حزب الإتحاد الدستوري  بقيادة المعطي بوعبيد الاتحادي القديم  و بعض أتباعه  و أستمر الفشل و استمرت معه الرغبة في محاولة السيطرة على الفعل السياسي مع خلق الأصالة والمعاصرة  و سيستمر رد الفعل إلى أمد قد لا يكون ممتدا عبر الزمن.

تاريخ الممارسة السياسية ببلدنا  يبين بوضوح ميكانيزمات صناعة الأحزاب من لا شيء مع كثير من الاطناب في محاولات الربط بماضى  و تاريخ مفترض مع الحركة الوطنية و  إن صعب بلوغ المرمى يتم البحث عن روابط  وهمية مع أناس عاشوا لحظات مع عشب نبث في تربة اليسار خلال ربيع تكاثرت فيه أعشاب طفيلية قضت عليها رياح صيف أصيل.

هذه حكاية  ما صنع من سلوك انتهازي وكشفته الأيام ، لأنه ظن أن من صنعوه  و غرسوا فيه رغبة التقرب قادرون على وقايته من لهيب النسيان  المضمون بفعل ثقافة و مؤسسة لا تأبه لفعل المتكالبين على منفعة ظرفية  و زائلة لأنها تعرف كنه الانتهازية  و تاريخها .

و لكل ما سبق وجب التذكير بكل ما سيلحق من فعل مستقبلا .  الوصوليون نسبة صغيرة من شعبنا  و لكنها مضرة بمصالحه  و منتفعة من تسامحه و قدرته  أو ضعفه أمام قوة   النسيان . وسيظل جل  ابناء الوطن صابرين رغم كل الضرر الذي الحق بهم و  سيظلون ملتصقين  بالوعود لأن الوهم سكنهم  و الصبر تولى حل عقدة إنتظار أوهام أخرى لا ظال فهمها بعيد  و تفكيك الغازها رهين بالوصول إلى وعي قد يأتي أو قد لا يأتي.

في هذا المناخ تفتقت عبقرية أخنوش كمنقذ من الضلال كما قال الغزالي الإمام  و الفيلسوف بدون أن يقصد  زماننا  . لا أظن أن سي أحمد عصمان قد يصدق ما  و صل اليه مشروعه السياسي.  و أظن اؤلاءك الذين حاولوا صناعة خطاب حول ” الديمقراطيون الجدد ”  و لا  أحفاد علال الفاسي”  الذين  ذابوا في تيار جارف  انساهم أصلهم وتاريخهم قد يفلتون من لعبة النسيان الواعي   و رغم رميهم خارج مربع الحكم  و عدم اشراكهم في غنيمة مرغوب فيها أعاد أحفاد عبدالرحيم بوعبيد  و علي يعتة دفن الرفاة على أبواب السلطة المرغوب فيها  و التي كان معولا عليها أن تكون حفية باستقبال الأبناء الذين ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب اشتراكي و تقدمي .

كنت أتمنى أن يتسلح أخنوش بالوطن وأبناءه البررة لمواجهة الرياح العاصفة و إن يحول  شعاره ” اغاراس  اغاراس ” إلى افتراس لكل المعيقات التي تعاكس الوصول إلى إقتصاد صاعد يكسر الريع والتهرب والغش الضريبيين والرشوة ويشجع البحث العلمي  و يتوجه إلى التغيير الحقيقي بإقرار سياسات تشجع على نهج محاربة تغييب المنافسة في كل المجالات و  على رأسها المنافسة الحقيقية في مجال المواد البيترولية  و الغذائية  و الطبية.   ولكنه إختار البحث عن السهل غير الممتنع وزف إلينا حكومة لا نتمنى لها سوى النجاح رغم التجربة المرة التي عشناها مع كثير من التقنوقراط الذين اتقنوا سياسة بيع الوهم وراحوا ،دون حساب، إلى حال سبيلهم.

أمام حكومة أخنوش الكثير من الأيام والفرص لكي تبين أننا مشككون وغير ذي مصداقية ومجرد حاقدين وغير ذي كفاءة، وسننحني اجلالا أمام كل المنجزات إن ظهرت على الأرض في مجالات التشغيل والتعليم  والصحة والدفاع عن كل مصالح الشعب والبلاد أمام أعداء وحدتة  ومناعة كل ترابه.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة