الاف من المواطنين بمراكش يرفعون أكف الضراعة خوفا على حياتهم لهذا السبب

حرر بتاريخ من طرف

يرفع الالاف من المواطنين من ساكنة مدينة مراكش، أكف الضراعة بالدعاء كي تمر الاضطرابات الجوية التي تعرفها مدينة مراكش على غرار مجموعة من المدن المغربية هذه الايام بسلام، ودون إسقاط المزيد من المنازل المتداعية على رؤوسها.

وتعيش المئات من الاسر بمختلف الاحياء العتيقة لمراكش، تحت هاجس الخوف من سقوط المنازل الآيلة للسقوط، بفعل غزارة الامطار والتساقطات العاصفية التي تشهدها المدينة بين الحين والاخر خلال هذا الفصل من السنة، والتي لا تمر دون ان تسقط او تمهد لسقوط منازل على رؤوس ساكنيها مخلفة قتلى وجرحى.

وحسب إحصائيات غير رسمية فإن عدد المنازل الايلة للسقوط بمدينة مراكش يناهز عددها 1400 منزل بالمدينة العتيقة فقط، دون احتساب الاحياء العشوائية والهشة بمختلف مقاطعات المدينة والدواوير  المحيطة بها، ما يعني أننا امام مئات القنابل الموقوتة التي تستعد لازهاق المزيد من الارواح، كما حدث يوم الثلاثاء الماضي بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش، في فاجعة سقط فيها طفلين وامهما ضحايا لانهيار جزئي بالمنزل العتيق الذي كانوا يقطنونه قيد حياتهم بدرب الكبص.

وقد شهدت مراكش أحداث عدة مشابهة عرفتها أحياء مختلفة، وأسفرت بعضها عن خسائر في الأرواح على امتداد السنوات الأخيرة، علما أن ساكنة المدينة العتيقة وملاكي الدور القديمة يعتبرون من ضمن الفئات الهشة إجتماعيا، والتي لا تستطيع تحمل تكلفة الترميم وتلاقي كذلك صعوبات جمة في الحصول على تراخيص من أجل الترميم وإنشاء الدعامات الضرورية للمنازل.

وقد ناشد الحقوقيون بمراكش مرارا السلطات ومختلف الجهات المتدخلة، إلى اتخاذ كافة الإجراءات، من أجل ضمان حقوق الساكنة كما هي متعارف عليها دولي من معاهدات واتفاقيات التي يعتبر المغرب طرفا. فيها،  خصوصا فيما يتعلق بضمان الحق في السكن اللائق والبيئة السليمة والحق المقدس في الحياة، محملين “الدولة مسؤولياتها اتجاه ضحايا هذه الحوادث الأليمة”٠

وقد طالب بيان لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنارة ” بداية الاسبوع الجاري، بإحصاء يوفر معطيات دقيقة وقاعدة بيانات بخصوص عدد المنازل الآيلة للسقوط وتحديدها واتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة بما يضمن حق هذه الساكنة في السلامة ويصون حقها المقدس في الحياة، واعتماد سياسة وقائية استباقية لتفادي الانهيارات وخسائرها المأساوية”.

ودعا الفرع إلى “ايلاء الأهمية القصوى للحق في السكن اللائق ، واعادة هيكلة العديد من الأحياء المهمشة ،خاصة ضفتي واد ايسيل بمنطقة سيدي بوسف ،عين ايطي، والزرايب، اضافة الى أحياء عدة بدوار ايزيكي والمحاميد، دوار فرنسوا، دوار دادة  وغيرها من الاحياء الهشة.
 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة