الأستاذ الراجي يكتب: كورونا تنهزم أمام تقاليد وأعراف مهنة المحاماة

حرر بتاريخ من طرف

نشر الأستاذ الحسين الراجي المحامي بهيئة مراكش تدوينة على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” مرفوقة بمقطع فيديو للكلمة التأبينية لنقيب هيأة المحامين.

نص التدوينة:

جرت العادة، كلما توفي أحد المحامين أو المحاميات، أن تتم مراسيم الدفن طبقا لطقوس مختلطة، تتوحد فيها أعراف وثقافات المجتمعات التي ينتمي إليها المحامون، مع الأعراف الراسخة لمهنة المحاماة: العائلة تتلقي التعازي، ورجل الدين يتلو الآيات البينات، والنقيب يلقي كلمته التأبينية، والكل يعبر عن لحظة الفراق بما يفرضه مقام مركزه، فتؤدى الأعراف مجتمعة بشكل متضامن ينم عن روح التضامن بين كل الأجناس الفكرية والمهنية والثقافية والدينية التي ينتمي وينتسب إليها المحامي المرحوم.

غير أن فيروس كورونا الذي فرق بين الأزواج وزوجاتهم، وبين الآباء وأبنائهم، وبين الأحبة و محبيهم، فرض قانونه بالتخلي عن كل الأعراف والتقاليد، وعن كل الطقوس والشعائر الدينية، ليجعل الجميع مستسلما لحكمه بإعدام كل مظاهر الثقافة الإنسانية بكل تجلياتها.

مهنة المحاماة أبت الاستسلام لقانون الفيروس في أول امتحان خطف به منها الفيروس أحد شبابها، الأستاذ عصام أيت أعزي، فمنع القانون الخبيث أسرة الفقيد من حضور مراسيم الدفن ومن تلقي العزاء، كما منع الفقيه من ملئ فضاء المقبرة بالآيات البينات، كما منع النقيب من تأبين المشمول برحمته.

فخر للمهنة حقا، أن يوفق السيد النقيب بين قانون الطوارئ وقانون كورونا، ويصر على عدم الاستسلام، وأن يلقي كلمته التأبينية من بيته.

فشكرا لك السيد النقيب،

فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة