اعتقال عصابة منقبات تتخذ من المظهر الديني غطاءا السرقة المحلات التجارية بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

اعتقال عصابة منقبات تتخذ من المظهر الديني غطاءا السرقة المحلات التجارية بمراكش
هي حكمة الأشقاء بأرض الكنانة”يا ما تحت السواهي ،دواهي”،التي تكشفت عنها قضية أربع نسوة محجبات، اتخذن من المظهر الديني قناعا للتغطية عن اقترافاتهن وسرقاتهن لبعض المحلات التجارية.
 
جلباب وخمار يجلل كل مناحي الجسد،ولا يكاد يظهر سوى عيون متحجرة اختفت منها آيات الأنوثة والحس النسائي، كان الستار الذي اختارته المعنيات، لشن هجوماتهن الغادرة على العديد من الفضاءات والمحال التجارية، والتطاول على كل ما تطاله الأيدي من أمتعة وأثواب،وإخفائها بشكل محترف تحت تلابيب اللباس”الديني” ،قبل أن يغادرن محملات بكل ما خف حمله وغلا ثمنه.
 
بداية نهاية نشاط العصابة النسائية، انطلقت مساء السبت المنصرم بأحد الأسواق الممتازة بحي الإزدهار، حين تقدمت المعنيات متقمصات دور المحجبات الملتزمات، وقد أخفين أجسادهن داخل جلابيبهن، فيما  تقاسيم الوجوه مختفية تحت خمر غامضة الألوان، ليصعدن إلى الطابق الثاني من المتجر ، متقمصات دور الزبونات العفيفات.
 
أصحاب المحل الذين كانوا ضحايا لسرقات سابقة، قرروا أسبوعا قبل ذلك تأثيت فضاءات السوق بكاميرات للمراقبة، لالتقاط كل شاردة وواردة، وحماية مواقع المتجر من عبث العابثين وتطاولات السارقين.
 
فوجيء الشخص المكلف بمراقبة الكاميرات، بتحركات النسوة المحجبات، وإتيانهن بحركات مريبة تشي ببعض ما يبطنه من تلاوين السلوكات المتناقضة مع شكلهن الموغل في التدين والإلتزام، ما شد انتباهه وجعله يركز على مجمل سلوكاتهن.
 
كان واضحا أن أصابع النساء المتلفعة بقفازات يدوية، تمتد لبعض السلع بالسرقة والنهب، وان المظهر الموغل في شروط”تامسليميت”، ليس سوى مظهر خادع، يخفي عكس ما يظهر، وبالتالي الشروع في التربص بالمتورطات لحين محاولة المغادرة.
 
ما أن خطت المحجبة الأولى اتجاه بوابة الخروج،حتى وجدت بعض المستخدمين في انتظارها، لمطالبتها بالسماح له بإجراء عملية تفتيش للكشف عما تخفيه تحت جلبابها، ما اسقط في يدها وجعلها تحاول الهروب للإمام قصد الإفلات من الورطة.
 
بدأ لسانها ينفت بعبارات مستمدة من بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشرفية، التي تحض على غض الطرف ومراعاة حرمة القوارير، مع إبداء غير قليل من المقاومة في مواجهة معترضي طريقها، ما خولها الافلات من قبضة المستخدمين والفرار خارج فضاء السوق.
 
حركة جعلت اصحاب المحل يستعينون بالمزيد من المستخدمين لإغلاق الابواب في وجه باقي النسوة، ومنعهن من المغادرة لحين حضور رجال الأمن، وإخضاع المعنيات للتفتيش الذي أسفر عن مصادرة مجموعة من السلع والمواد المسروقة، قبل أن يمتد التفتيش لسيارتهن من نوع رونو  مرقمة بمدينة القنيطرة التي تم ركنها بالفضاء الخارجي وجلست خلف مقودها فتاة سافرة،بعيدا عن مظهر باقي شريكاتها.
 
تفتيش السيارة أسفر عن ضبط المزيد من الأثواب والسلع،التي  كانت تملأ صندوقها الخلفي، ما أشر على حقيقة نشاط المجموعة النسائية، وفرض توقيفهن وإحالتهن على المصالح الأمنية المختصة.
 
التحقيق مع الأربع نساء المتحجبات وشريكتهن السافرة، كشف عن ارتكابهن للعديد من السرقات  المماثلة بمواقع مختلفة بالمدينة، خاصة بشارع الأمراء( البرانس) بساحة جامع الفنا  وباب فتوح، وكذا بعض الأسواق الممتازة، حيث دأبن على التحرك تحت ستار مظهرهن المتدين، لرشق المحلات المستهدفة بوابل سرقاتهن ، والتطاول على بعض السلع والمعروضات، شعارهن في ذلك”العيالات المشكورة، سرقو السوق وصلاو عالهيضورة”.
 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة