استمرار الفساد يدفع رفاق الغلوسي لعقد لقاء لبلورة مبادرات نضالية

حرر بتاريخ من طرف

دعا الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش أسفي، كافة القوى الديمقراطية والمنظمات النقابية والحقوقية والمدنية المناهضة للفساد والرشوة إلى حضور لقاء تنسيقي لاتخاذ مبادرات نضالية للاحتجاج ضد استمرار مظاهر الفساد والرشوة ونهب المال العام وسيادة الإفلات من العقاب بالجهة، وذلك يوم الأحد 27 يناير 2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بحي بريمة بمراكش على الساعة الرابعة مساء.

وأكدت الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى أنها “ما فتئت تنبه، و في أكثر من مناسبة، إلى خطورة استمرار الفساد والرشوة و نهب المال العام والإفلات من العقاب على الحياة العامة و على الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و على التنمية الشاملة و المستدامة”.

وأشار الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال لجهة مراكش أسفي يتابع بقلق وانشغال كبيرين استمرار مظاهر الفساد والرشوة ونهب المال العام والريع في مختلف المرافق العمومية والشبه العمومية رغم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الهشة لشرائح واسعة من سكان الجهة وارتفاع نسبة البطالة والهشاشة الاجتماعية”.

وعزا رفاق المحامي الغلوسي، هاته الخطوة إلى “وجود تقارير رسمية تؤكد وجود فساد و رشوة في العديد من المؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة وعدم إحالة تلك التقارير ذات الصبغة الجنائية على القضاء لمحاكمة المتورطين في جرائم الفساد المالي.

ونظرا لكون الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي قد تقدم بعدة شكايات ذات الصلة بالفساد و نهب المال العام والرشوة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وهي الشكايات التي استغرقت امدا طويلا من الزمن في البحث و التحقيق و المحاكمة، كما ان هناك ملفات تشهد محاكمات ماراطونية و تلكؤ و تردد غير مفهومين في الأبحاث التمهيدية والمحاكمات القضائية، كما أن الأحكام الصادرة في قضايا الفساد المالي كانت مخجلة، بل إن بعضها يشجع على استمرار الفساد و نهب المال العام و تطمئن المفسدين و ناهبي المال العام، رغم أن النسق الدستوري والمؤسساتي و التنظيمي ذي الصلة بالسلطة القضائية يمنحها كافة الصلاحيات للقيام بدورها القانوني في التصدي للفساد والرشوة والمساهمة في تخليق الحياة العامة، لكن للأسف فالواقع يؤكد عكس ذلك .
ونظرا لغياب إرادة سياسة حقيقية في التصدي للفساد والرشوة والريع والقطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد و بناء اسس دولة الحق والقانون.

و نظرا لكون بعض الأحكام القضائية الصادرة بالبراءة في جرائم الأموال بالجهة ضدا على القانون والتي تتطلب فتح تحقيق في ظروف وملابسات صدورها، كما ان المتابعات القضائية في جرائم الأموال لا ترقى إلى مستوى تطلعات المجتمع في محاربة الفساد والرشوة وهدر المال العام.

ونظرا لكون الحكومة عاجزة عن محاربة الفساد و الرشوة و القطع مع الإفلات من العقاب رغم شعاراتها و برامجها و وعودها المتكررة بشأن تخليق الحياة العامة و وضع حد للفساد الذي تؤدي تكلفته شرائح واسعة من المجتمع.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة