احتلال الملك العمومي “وباء” يتفشى أمام أنظار مسؤولي مدينة مراكش

حرر بتاريخ من طرف

رغم التوجه الحكومي نحو تشديد إجراءات المراقبة على الإستغلال المؤقت للملك العمومي، إلا أن هذا الأخير، بمدينة مراكش لا زال مستباحا، وأضحى حقا مشروعا لكل من هب ودب حتى استعصى تحريره من قبضة المحتلين، والذين لا يتورعون في الدفاع عن حقهم المكتسب في عرقلة المرور حتى ولو اقتضى الحال مواجهة السلطات كما يحصل مرارا، أو عصيان قراراتها.

وأضحت الظاهرة “وباء” يتنامى يوما بعد يوم أمام أنظار مسؤولي المدينة، يؤرق بال المواطنين، ويؤثر سلبا على الجمالية العمرانية لعدد من الشوارع والأزقة، ويضرب في العمق سمعة المدينة التي تعتبر الوجهة السياحية الأولى في المغرب.

وبات الملك العمومي مستباحا بإفراط، رغم الحملات التي تقوم بها السلطات المحلية لتحرير هذا المِلك، ولكنها حملات تبقى محدودة في الزمان والمكان، إذ سرعان ما يعود المُحتلون إلى سابق عهدهم بل وأحيانا بشكل أبشع، وهو أمر غير مفهوم ويدفع الجميع لطرح التساؤلات.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، يشهد شارع 11 يناير بباب دكالة، احتلالا بشعا للملك العمومي، من طرف أصحاب المقاهي، الذين لم يعد يكفيهم إستغلال صف أو صفين من الطاولات والكراسي والشمسيات، وركن الدرجات النارية فوق الرصيف، بل منهم من وضع حواجز إسمنية على شكل مزهريات كبيرة، لمنع المواطنين الراجلين من المرور بسلام وأريحية من الرصيف الممر الخاص بهم، مما يجبر المارة على السير جنبا إلى جنب مع السيارات وباقي وسائل النقل، ما يشكل تهديدا خطيرا لسلامتهم، ويساهم في صعوبة السير والجولان.

وفي هذا الإطار، قال متضررون في اتصال بـ”كشـ24″، إن المقاهي بالشارع المذكور، أصبحت تتوسع يوميا باقتطاع أجزاء من الرصيف وإضافتها إلى فضائها، أمام أعين السلطة التي أصبحت عاجزة تماما عن منع أصحاب المقاهي من التوسع واستغلال المزيد من الملك العمومي، علما أن الجماعات المحلية بدون استثناء تؤكد من خلال قراراتها الجبائية أن الرصيف للمواطنين الراجلين فقط وللمقاهي والمحلات التجارية الحق في استغلال ثلث الملك العمومي لا غير، علاوة على ركن الدراجات النارية فوق الرصيف طيلة النهار بدون حق.

وأضاف المتضررون، أنه رغم أن الشارع المعني، يعتبر شارعا حيويا ومهما، على اعتبار أنه يؤدي مباشرة لمقر ولاية الجهة وولاية الأمن، ويمر منه يوميا مجموعة من المسؤولين بالمدينة، إلا أن ذلك لم يشفع له لكي يحضى بالإستفادة من حملات لوضع حد للفوضى التي يعرفها.

ويطالب المتضررون الجهات المعنية، بالتدخل الحازم للقطع مع مثل هذه التجاوزات، بشكل نهائي، من أجل إعادة النظام إلى المنطقة المذكورة، وغيرها من المناطق التي تشهد تفشيا لهذه الظاهرة بالمدينة الحمراء،  ومحاربة كل مظاهر الفوضى والتسيب.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة