اتفاقية مغربية-تركية لتعزيز التفاهم بخصوص آليات المنافسة

حرر بتاريخ من طرف

وقع مجلس المنافسة للمملكة المغربية والسلطة الوطنية للمنافسة بجمهورية تركيا، اليوم الأربعاء عبر تقنية التناظر المرئي، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين المؤسستين في مجال سياسات المنافسة وتطبيق القوانين ذات الصلة المعمول بها في البلدين.

وحسب مجلس المنافسة، فإن مذكرة التفاهم هذه، التي وقعها رئيس مجلس المنافسة، السيد إدريس الكراوي، ورئيس السلطة الوطنية للمنافسة بتركيا، السيد بيرول كول، تؤكد أهمية التعاون الدولي في مجال تطبيق قوانين المنافسة الرامية إلى محاربة الممارسات المنافية للمنافسة العابرة للحدود.

كما يهدف تطبيق هذه المذكرة، حسب المصدر ذاته، إلى تطوير العلاقات الثنائية بين الهيئتين المغربية والتركية في كل المجالات الهادفة إلى تمكينهما من تعزيز قدراتهما المؤسساتية، خصوصا في إطار الإقتصاد العالمي لما بعد جائحة ” كوفيد 19″، إلى جانب تعزيز مكانة ودور الشراكة الدولية لمجلس المنافسة في تنفيذ استراتيجيته المرسومة منذ إعادة تفعيله، بتاريخ 17 نونبر 2018.

وفي هذا الإطار، اتفق الطرفان على تبادل المعلومات في مجال المستجدات التشريعية ذات الصلة بقانون واقتصاد المنافسة بكلا البلدين، وتبادل المعلومات والخبرات في ميدان التحقيقات الرامية إلى محاربة التصرفات المنافية لقواعد المنافسة في البلدين، وكذا إغناء تجربتهما في مجال حكامة العلاقات التي تجمع بين السلطات الوطنية للمنافسة والهيئات الوطنية للتقنين والنظامة.

وأكد الكراوي في كلمة بالمناسبة، أن توقيع مذكرة التفاهم هذه يشكل “تعبيرا عن إرادتنا الجماعية في تدشين شراكة قوية ومستدامة بين مؤسستينا (..)”.

وأعتبر أن هذه الشراكة “ستساهم في تبادل الخبرات والتجارب التي صقلتها مؤسستانا من أجل رفع التحديات” المطروحة، والمتمثلة أساسا في تعميق معرفة أوضاع المنافسة داخل الأسواق، وتعزيز القدرات المؤسساتية للمجلس، وترسيخ سمو القانون، وإشاعة مبدأ المسؤولية الاقتصادية للمقاولات والدولة والجماعات الترابية والمواطنين.

وأكد الكرواي أن مجلس المنافسة سيظل منفتحا على كل ما من شأنه أن يقوي العلاقات الثنائية بين المؤسستين خدمة لبناء تعاون مغربي-تركي قوي في اقتصاد عالمي مطبوع ببزوغ جيل جديد من الممارسات المنافية للمنافسة الحرة والنزيهة.

وأوضح رئيس مجلس المنافسة أن هذه الممارسات ناجمة عن “تطور أشكال نوعية من التركيزات الاقتصادية، وسلوكات تجارية أفرزتها التحديات اللصيقة بتنامي دور الشبكات المقاولاتية العالمية الكبرى في مجال الاقتصاد الرقمي، فضلا عن تأثيرات جائحة كورونا على القدرة الشرائية للعديد من مكونات مجتمعاتنا”.

من جهته، قال بيرول كول إن سلطة المنافسة في تركيا تحرص على ضمان بيئة ناجعة للمنافسة من خلال متابعة دقيقة للتطورات في قوانين واقتصاد المنافسة، التي تظل مجالا دائم التغير ويتأثر بالتفاعل الدولي.

وأكد رئيس السلطة الوطنية للمنافسة بتركيا أن التعاون الدولي في مجال قوانين وسياسات المنافسة بات أمرا ضروريا، لاسيما في سياق العولمة وسيرورة الرقمنة المتسارعة، على اعتبار أهميته في معالجة آليات المنافسة بين السلطات المعنية بالمنافسة بغية تقييم ممارسة الأعمال ضمن البنيات العالمية الجديدة.

وشدد كول في هذا الصدد على أهمية خلق فرص للتواصل وتبادل الخبرات والمعارف مع الفاعلين والهيئات المثيلة، مبرزا أن أنشطة من هذا القبيل كفيلة باستخلاص الدروس من التجارب السابقة والإعداد لرهانات المستقبل.

وتميز حفل توقيع مذكرة التفاهم بين المؤسستين بحضور سفير المغرب بأنقرة، السيد محمد علي الأزرق، وسفير جمهورية تركيا بالرباط، السيد أحمد أيدن دوغان.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة