إنقاذ “إيفر غيفن”.. قناة السويس تكشف تفاصيل جديدة

حرر بتاريخ من طرف

أعلنت هيئة قناة السويس عن استخدامها أساليب يُعمل بها لأول مرة على مستوى العالم بمجال الإنقاذ البحري في حادث جنوح السفينة “إيفر غيفن”، ما خفض من الزمن اللازم لإنقاذ السفينة وتعويمها بنسبة 93.3 بالمئة، بما يُناهز 84 يوما.

وجنحت السفينة البنمية في قناة السويس منذ قرابة شهرين، في منطقة لا يوجد بها ازدواج في المجرى الملاحي لقناة السويس، ما أدى إلى تعطل حركة الملاحة العالمية عبر القناة 6 أيام، قبل أن تنجح الجهود المصرية في تعويم السفينة مرة أخرى.

استعراض جهود إنقاذ “إيفر غيفن”

وقال الربان محمد السيد، عضو فريق إنقاذ السفينة بهيئة قناة السويس، في مؤتمر صحفي عالمي عقدته “الهيئة” الأحد، إنه كان من المُقرر إعادة تعويم السفينة في فترة تُناهز 90 يوما وفقا لجميع المقاييس والمعايير العالمية في مجال “الإنقاذ البحري”، لكن رجال هيئة قناة السويس قاموا بملحمة لإنقاذ السفينة، وتم استخدام الكركات لأول مرة على مستوى العالم في هذا العمل.

وأضاف عضو فريق إنقاذ “إيفر غيفن”، أن المعايير العالمية كانت تقتضي تفريغ السفينة التي يبلغ ارتفاعها 51 مترا، عبر روافع، ونقل الحاويات لأماكن أخرى، وغيرها، وهو الحل الأمثل الذي يتم على مستوى العالم حال حدوث جنوح للسفن، مردفاً: “لكن العالم لن يتحمل غلق قناة السويس لمدة 3 أشهر”.

ولفت إلى أن التوقعات العالمية كانت تشير إلى أنه سيحدث خسائر في الشحنة التي تنقلها “إيفر غيفن” أو في السفينة، لكن “ذلك لم يحصل”، موضحا أن هناك قرابة 600 مصري عملوا على ملف الإنقاذ في عملية الأولى من نوعها على مستوى العالم، مضيفاً: “وشركات الإنقاذ العالمية شهدت بذلك، ونفخر بملحمتنا”.

وتتحفظ السلطات المصرية بموجب حكم قضائي على “السفينة الجانحة” منذ تعويمها، بالتوازي مع مفاوضات بين هيئة قناة السويس، والشركة اليابانية المالكة للسفينة، لدفع تعويضات قدرتها الهيئة بنحو مليار دولار، ثم خفضت المبلغ بنسبة 60 بالمئة، ليصل إلى 550 مليون دولار بتسهيلات في السداد، لكن الشركة عرضت دفع 150 مليون دولار فقط وهو ما اعتبرته قناة السويس “دون المستوى”.

ومن المنتظر أن يتم حل الأزمة وديا بين الجانبين، عبر دفع الشركة تعويضات تقبلها الهيئة، أو انتظار فصل المحكمة الاقتصادية بالإسماعيلية في النزاع القضائي المنظور أمامها بين الجانبين، حسب ما ذكر خبراء في مجال القانون.

الخلاف على مبلغ التعويض

وقال المحامي الدولي خالد أبو بكر، مستشار رئيس هيئة قناة السويس لشؤون التفاوض بملف السفينة “إيفر غيفن” إن الشركة المالكة للسفينة، أرسلت لهيئة قناة السويس، خطاب إشادة بفريق عمل الهيئة لإنقاذ السفينة، مضيفاً: “لا تتوقف المخاطبات من كل الجهات المتخصصة في مجال الملاحة والإنقاذ البحري حول كفاءة وسرعة عملية إنقاذ السفينة التي ترفع علم دولة بنما”.

وشدد أبو بكر، في المؤتمر الصحفي العالمي، على أن هيئة قناة السويس تتعامل مع الشركة المالكة للسفينة الجانحة عبر “احترام متبادل”، وهناك حرص على العلاقات بين الجانبين، مشدداً على أن الموقف المصري في القضية المنظورة بشأن التعويض “قوي جداً”، موضحاً أن الخلاف بين الجانبين هو في “قيمة التعويض المطلوب”.

وأوضح أنه بتقديم ممثلي الشركة المالكة للسفينة لقيمة البضائع الحقيقية الموجودة عليها، وهي قيمة لم تكن متاحة لدى قناة السويس في وقت سابق، عملت الهيئة على إعادة النظر في قيمة التعويض المطلوب، مضيفا: “ليس لدينا خصومة مع حد، ونتعامل بحسن نية، وحريصون على العلاقات الطيبة مع الجميع”.

وأكد أبو بكر أن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، وجه بتخفيض مبلغ التعويض فور تقديم معطيات للهيئة بشأن تكلفة البضائع الموجودة على السفينة الجانحة.

3 سفن مرت قبل السفينة الجانحة

من جهته، قال الربان سيد شيشع، مستشار رئيس هيئة قناة السويس المسئول عن التحقيقات في حادث الجنوح، إن التحقيقات لم تسفر عن أي شيء يُدين هيئة قناة السويس، موضحاً أن هناك 3 سفن عبرت قناة السويس بنفس الحمولة تقريباً التي كانت تحملها “إيفر غيفن” قبلها بشكل طبيعي جداً.

وأضاف شيشع، في المؤتمر الصحفي، أن الهيئة حريصة على التفاوض مع الشركة المالكة للسفينة، وأنها أرسلت للمنظمة البحرية الدولية تقرير فني عن الحادث والإجراءات التي تمت، ووجدت إشادة بالجهود المصرية، وأننا لا نخشى شيء.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة