إنزال أمني مكثف للدرك الملكي ضواحي برشيد بسبب تفشي الجريمة

حرر بتاريخ من طرف

برشيد / نورالدين حيمود.

عرفت بلدية الدروة التابعة نفوذيا لعمالة إقليم برشيد، مساء أمس الأربعاء 11 نونبر الجاري، إنزالا أمنيا مكثفا لم يسبق له مثيل، بغية محاربة الجريمة ومكافحة المخدرات وأقراص الهلوسة، نظرا لكون منطقة الدروة صنفت في خانة البؤر السوداء ببرشيد، إذ تشهد فيها الجريمة وتجارة المخدرات نشاطا كبيرا، خصوصا السرقات بالعنف وترويج المخدرات وأقراص الهلوسة، واستفحال جرائم القتل.

وفي هذا السياق ووفق مصادر أمنية، حاول كل من قائد جهوية سطات وسرية برشيد، وضع مقاربة تشاركية شمولية خاصة، لتصحيح الوضع وتقويم الإنحراف الحاصل، والوقوف على مكمن الخلل، ما يبشر ببدايات يتمنى المواطن الحريزي بأن تكون موفقة، حيث تم وضع مقاربة جديدة، هدفها أساسا العمل على إيقاف جانحين وخارجين عن القانون، مختصين في ترويج واستهلاك المخدرات والدعارة، وشن حملات يومية بالمناطق المصنفة في خانة الخطر، وإنزال أمني مكثف، في أهم أحياء مدينة الدروة، ودواويرها المترامية الأطراف.

ليكون بذلك رهان المتتبعين للرأي العام المحلي وساكنة الإقليم عموما، أن تكون مثل هذه الحملات التمشيطية والتطهيرية الواسعة، نموذجا لثورة حقيقية ضد الجريمة ومكافحة المخدرات وأقراص الهلوسة، يفتخر به كل زائر ومقيم ببلدية الدروة.

وكانت منطقة الدروة إلى عهد قريب، تعيش أزهى فتراتها استقرارا وأمنا وسلما وسلاما، وتشهد انعدام شبه تام للجريمة، في جل أحيائها ودواويرها، قبل أن تتحول إلى بؤرة سوداء، لدرجة أنه بمجرد حلول الليل، يلزم الجميع بيوتهم خوفا من سرقة أو اعتداء أو قتل أو تصفية.

وتحولت المنطقة برمتها إلى معقل العشرات من العائلات المهاجرة من البادية، فانتشرت ظاهرة كراء الغرف، فوقع خلل في نموها الديموغرافي وانقلب الوضع فيها رأسا على عقب، الشئ الذي خلف فوضى غير مسبوقة وشجارات يومية، لم تكن كالمعتاد، تلت تلك الموجة ظاهرة جديدة، ارتفاع الهدر المدرسي وغياب فرص العمل، والنتيجة زرع البذور الأولى للجريمة، ساهم فيها الفقر والإدمان على المخدرات، بسبب خروج مجموعة من المجرمين، الذين لم تنفع معهم العقوبات الحبسية، التي قضوها وراء القضبان، في تغيير وتهذيب سلوكياتهم الإجرامية.

وساهمت هذه الاوضاع في انتشار معدلات الجريمة، حتى صارت أحياء وشوارع الدروة قبلة لعدد من مروجي المخدرات، من أغلب المناطق الدار البيضاء وسطات نموذجا، استغلوا وجود أسواق عشوائية، وغياب حملات أمنية متواصلة داخل الأحياء، حيث نجح المروجون الجدد في تحويل عدد من الدواوير المجاورة، والأحياء السكنية الراقية والعشوائية إلى قلاع حصين لنشاطهم ومدهم الإجرامي الخطير، واستغلوا ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، لإغراء شباب وقاصرين للعمل معهم.

وأوضحت مصادر لـ”كشـ24″ أن منطقة الدروة، شهدت في الآونة الأخيرة طفرة نوعية، في ترويج المخدرات وأقراص الهلوسة واستفحال جرائم القتل العمد، ما حولها إلى كابوس لسكانها، بسبب ارتفاع قياسي في جرائم السرقة بالعنف أبطالها مدمنون على المخدرات، ما دفع فاعلين جمعويين وحقوقيين بالمنطقة إلى دق ناقوس الخطر، لتقرر السلطات الأمنية وضع حد لهذا التسيب، وصعدت عناصر الدرك الملكي، تحت الإشراف الفعلي لقائد سرية برشيد ومساعده الأول، من حملاتها التطهيرية الواسعة النطاق، أطاحت على إثرها بمخبرين سابقين تبين تواطؤهم مع مروجي مخدرات، واستبدلوا بآخرين جدد، فكانت النتائج إيجابية جدا.

هي حملات نوعية اعتمدت تطهيرا واسعا لم تشهده المنطقة من قبل، أسفرت عن سقوط كبار المروجين للمخدرات والأقراص المهلوسة، في حين اضطر آخرون إلى الفرار إلى مناطق مجاورة أو مدن أخرى، بعد أن صدرت في حقهم مذكرات بحث وطنية، فيما لم تخلو تلك العمليات الأمنية من مواجهات ومقاومات شرسة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة