إعادة فرض الحجر على ملايين الأشخاص مع تجدد انتشار كورونا

حرر بتاريخ من طرف

يواصل فيروس كورونا المستجد الانتشار في العالم ويرغم عدة دول مثل الهند على إعادة فرض حجر على عشرات ملايين الاشخاص لكن الأمل بالتوصل الى لقاح تعزز في الولايات المتحدة مع استعداد شركة أدوية لإطلاق المرحلة النهائية من التجارب السريرية.

ويأتي هذا الإعلان فيما تتواصل الانباء السيئة من كل انحاء العالم بشأن انتشار الفيروس الذي تجاوزت حصيلته 13,2 مليون إصابة مع أكثر من 576 ألف وفاة.

وفي أجزاء من منطقة آسيا المحيط الهادئ التي سجلت نجاحا إلى حد ما في محاربة الوباء، ظهرت أدلة على استمرار التهديد الذي يمثله الفيروس.

وأمرت سلطات هونغ كونغ الحانات والنوادي الرياضية وصالونات التجميل بإغلاق أبوابها مجددا، كما فرضت حظرا على التجمعات لأكثر من أربعة أشخاص في إطار جهود لاحتواء تفش جديد للوباء بعد أشهر من النجاح اللافت في محاربته.

وبرزت مخاوف في اليابان أيضا حيث أعلن حاكم طوكيو حالة التأهب القصوى في العاصمة في مواجهة الفيروس، بعد تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات.

وتستعد الهند لاعادة فرض الحجر على حوالى 140 مليون نسمة من اصل عدد سكانها الإجمالي البالغ 1,3 مليار في منطقة بنغالور وولاية بيهار الفقيرة.

أما في استراليا فقد ناشدت السلطات المواطنين الالتزام بارشادات التباعد الاجتماعي، فيما يتواصل فرض إجراءات عزل تطال نحو خمسة ملايين شخص في ملبورن منذ الأسبوع الماضي.

وسجلت البرازيل، احدى الدول الأكثر تضررا في العالم بالوباء، 1300 وفاة إضافية في الساعات ال24 الماضية لتصل الحصيلة الاجمالية الى أكثر من 74 ألف وفاة مع مليوني إصابة. وتهدد معاهد السامبا الكبرى من جانب آخر بعدم المشاركة في كرنفال ريو دي جانيرو المرتقب في فبراير 2021.

في الولايات المتحدة، تواصل ارتفاع الحالات في جنوب وغرب البلاد حيث ظهرت 63 ألفا و262 إصابة جديدة منذ الاثنين ليصل إجمالي الإصابات الى أكثر من 3,42 ملايين شخص. كما تسبب الوباء ب850 وفاة جديدة لتصل الحصيلة الاجمالية الى 136 ألفا و432 وفاة.

وطلبت حكومة كاتالونيا الأربعاء من أهالي مدينة ليريدا الواقعة بشمال الشرق والمنطقة المحيطة بها لزوم منازلهم. وتطال الاجراءات نحو 160 ألف شخص يسمح لهم فقط بالخروج للعمل أو لشراء المواد الغذائية والأدوية، او لممارسة الرياضة.

بدورها فرضت أندورا الأربعاء وضع الكمامة في الأماكن العامة على كل من تفوق أعمارهم 10 سنوات بعد ارتفاع في عدد إصابات الفيروس.

لكن وسط إعادة الإغلاق وفرض القيود هذه، أعلنت المالديف الأربعاء فتح حدودها أمام السياح واستقبلت الرحلة الدولية الأولى منذ ثلاثة أشهر. ولا يفرض على الوافدين إجراء فحص للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس وهم غير ملزمين بتقديم شهادة صحية لدى وصولهم الأرخبيل، وذلك رغم أن عدد الإصابات يواصل الارتفاع في البلاد.

وفتحت السنغال أيضاً حدودها الجوية بعد أربعة أشهر من الإغلاق، في إجراء مرفق ببرتوكول صحي يفرض على الوافدين إبراز النسخة الأصلية لشهادة صحية لفحص يثبت عدم إصابتهم بكوفيد-19 أجري قبل 7 أيام على الأقل من وصولهم. وتبقى حدود البلاد البحرية والبرية مغلقة.

– نبأ سار-

كثيرا ما تم تجاهل نصائح الخبراء والسلطات في أنحاء العالم ومنها في الولايات المتحدة الأكثر تضررا بالوباء.

وحذر كبير خبراء الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي مرة أخرى الأميركيين من التقاعس، وخصوصا الشباب الذين يشعرون بأنهم ليسوا عرضة للإصابة بالفيروس ويفضلون “احتساء الشراب في الحانة بين الجموع”.

وقال فاوتشي خلال لقاء بنظام الفيديو في جامعة جورج تاون إنه نظرا لانتقال العدوى من دون ظهور أعراض فعلى هؤلاء الشبان أن “يدركوا أنه نظرا لطبيعة الوباء … هم ينقلون العدوى عن غير قصد، هم جزء من المشكلة وليس الحل”.

في هذه الاجواء المقلقة، جاء إعلان شركة “موديرنا” الأميركية للصناعات الدوائية الثلاثاء أنّ التجارب السريرية للقاحها المضادّ لوباء كوفيد-19 ستدخل المرحلة النهائية في 27 يوليو، ليعطي بعض الأمل.

ويضع هذا الإعلان شركة موديرنا في طليعة السباق العالمي من أجل التوصّل للقاح مضادّ للوباء.

والمجموعة التي تستفيد من مساعدات بقيمة 483 مليون دولار من الحكومة الأميركية تكون بذلك أول شركة تبلغ هذه المرحلة وقد نشرت نتائجها الأولية الواعدة في مجلة نيو اينغلاد جورنال اوف ميديسين.

وستجرى التجارب السريرية في هذه المرحلة الثالثة والنهائية على 30 ألف شخص في الولايات المتحدة، سيتلقّى نصفهم جرعات تبلغ الواحدة منها مئة ميكروغرام من اللقاح، فيما سيتلقّى النصف الآخر دواءً وهمياً.

وسيتابع الباحثون هؤلاء الأشخاص على مدى سنتين لمعرفة ما إذا كان اللّقاح آمناً وفعّالاً في منع الإصابة بعدوى “سارس-كوف-2”.

وبدورها أعلنت روسيا أنها أكملت التجارب السريرية الأولى للقاح تجريبي ضد الفيروس اختُبر على البشر على أن تُنجز بالكامل بحلول نهاية يوليو.

– إعادة فتح ديزني لاند باريس-

في موازاة ذلك تتواصل تداعيات انتشار الوباء على المؤشرات الاقتصادية التي تغرق الى مستويات لم تكن واردة قبل بضعة أشهر.

فقد تراجع اجمالي الناتج الداخلي في بريطانيا بنسبة 19,1% من مارس الى ماي مقارنة مع الفصل السابق، في أسوأ انخفاض “منذ 300 عام” بحسب هيئة حكومية.

ودخلت سنغافورة في ركود في الفصل الثاني مع تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 41,2% مقارنة مع الفصل السابق بحسب أرقام أولية نشرت الثلاثاء.

وفي ميلانو، حيث يأخذ قطاع الموضة حيزا كبيرا في الاقتصاد، ينطلق اسبوع الموضة لكن افتراضيا للمرة الأولى.

وفي فرنسا حيث ألقى الوباء بثقله على احتفالات 14 يوليوز بيوم العيد الوطني، ولأول مرة منذ 1945، ألغت السلطات العرض العسكري التقليدي على طول جادة الشانزيليزيه.

وفي ساحة الكونكورد في باريس سار حوالى ألفي عسكري أمام الرئيس ايمانويل ماكرون وانضمت اليهم طواقم طبية وسط تصفيق الحضور.

وأعلن ماكرون لاحقا ان فرنسا ستجعل وضع الكمامات إلزاميا في كل الأماكن العامة المغلقة اعتبارا من 1 اغسطس.

ويأتي ذلك مع إعادة فتح أبرز وجهة سياحية خاصة في فرنسا، ديزني لاند باريس، الأربعاء مع قدرة استيعاب محدودة بعد أربعة أشهر من الإغلاق بسبب الوباء.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة