إبراز تجربة المغرب في مجال مكافحة المخدرات بالأمم المتحدة

حرر بتاريخ من طرف

أبرز وفد مغربي يشارك في جلسة الاستماع السنوية البرلمانية للاتحاد البرلماني الدولي،  أمس الاثنين 08 فبراير بمقر الأمم المتحدة، تجربة المغرب الفعالة في مجال المكافحة المتعددة الأبعاد التي يخوضها المغرب ضد تجارة وزراعة واستعمال المخدرات.
 

وسلط الوفد، الذي يقوده النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، محمد الأنصاري (حزب الاستقلال)، ويضم السيدة صباح بوشام (حزب العدالة والتنمية) وأحمد التهامي (حزب الأصالة والمعاصرة) وبولون السالك (حزب الاستقلال)، خلال هذا اللقاء المنعقد تحت شعار “المشكل العالمي للمخدرات : حصيلة وتعزيز الرد العالمي”، الضوء على جهود المغرب سواء على المستوى الأمني أو الاجتماعي والاقتصادي والتشريعي من أجل محاربة تجارة المخدرات والآلام الناجمة عنها، خاصة الاتجار بالبشر.
 

وأشار السيد الأنصاري إلى أنه أكد خلال جلسة الاستماع على أن المغرب، في إطار احترام التزاماته الدولية، قام بجهود هائلة في هذا المجال، تتمثل على المستوى التشريعي في المصادقة على قوانين “فعالة وزاجرة”، مضيفا أن هذه القوانين واكبت أيضا الجهود المبذولة لدعم مزارعي القنب الهندي.
 

بالإضافة إلى هذه المبادرات، سجل السيد الأنصاري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب وضع مقاربة أمنية “جد متطورة” ترمي إلى محاربة الجرائم المرتبطة بتجارة المخدرات، وخاصة تبييض الأموال والاتجار بالبشر والهجرة السرية.
 

وأضاف أن هذه الجهود أتت أكلها بكل تأكيد، مشيرا على سبيل المثال إلى “الانخفاض الملموس” خلال السنوات الأخيرة في مساحة الأراضي المزروعة بالقنب الهندي، وإحباط العديد من عمليات تهريب المخدرات.
 

وأشار إلى أن المغرب “التزم بمكافحة هذه الآفة في إطار سياسة إقليمية ودولية، وبتعاون وثيق مع شركائه الإقليميين، خاصة الاتحاد الأوروبي”.
 

من جهتها، لاحظت السيدة بوشام أن المغرب صادق على جميع الاتفاقيات الدولية الرامية إلى محاربة الاتجار في المخدرات، ويستعد إلى بلورتها في إطار “استراتيجيات واضحة وفعالة” تشمل المقاربات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية والأمنية والتنموية.
 

وللحد من تأثير المخدرات على الصحة، شددت السيدة بوشام على أن المغرب يعتبر البلد الوحيد بإفريقيا الذي تبنى العلاج على الإدمان من المخدرات عبر مادة “الميطادون”، التي تعتبر طريقة أثبتت مفعولها بعدد من البلدان المتقدمة، مذكرة أن هذه المقاربة نالت إشادة العديد من المنظمات الدولية التي نوهت بنجاح التجربة المغربية في هذا الصدد.
 

من جانبه، ذكر السيد التهامي بالجهود التي بذلها المغرب من أجل تعزيز الاقتصاد البديل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي استهدفت بشكل خاص فئة الشباب.
 

على المستوى التشريعي، قال السيد التهامي إن “الفرق البرلمانية اقترحت مجموعة قوانين تهدف إلى التشريع للاستعمال الطبي للقنب الهندي، وكذا إحداث هيئة مكلفة بمراقبة الزراعة والاستغلال الطبي للقنب الهندي.
 

كما أشار البرلماني المغربي إلى ضرورة توفر التعاون الدولي من أجل نجاح أية استراتيجية فعالة لمكافحة الاتجار في المخدرات، والتي تستعمل عائداتها لتمويل الجماعات الإرهابية والانفصالية في عدد من الحالات.
 

بدوره، لاحظ السيد السالك أن المشاركين في هذا الاجتماع الأممي أشادوا بالتجربة المغربية في مجال مكافحة الاتجار في المخدرات، وأيضا محاربة الهجرة السرية والاتجار بالبشر.
 

وقال إن “كل الجهود الأمنية بالمغرب في مجال محاربة الاتجار في المخدرات أعطت ثمارها أيضا على مستوى مكافحة الهجرة السرية والاتجار بالبشر”، مضيفا أن أجهزة الكشف بمطارات وموانئ المملكة أثبت فعاليتها الكبيرة في هذا الشأن.
 

ويشارك حوالي مئة برلماني دولي في أشغال هذه الجلسة الممتدة على يومين، والتي ستساهم في الإعداد للجلسة الخاصة للجمعية العامة حول المشكل العالمي للمخدرات، التي من المرتقب أن تنعقد يومي 19 و 20 أبريل المقبل.
 

وستمنح جلسة الاستماع الفرصة لإطلاق تفكير، على ضوء النتائج الأكيدة، حول السبل التي قد تنهجها المجموعة الدولية للتطرق إلى مختلف جوانب هذه الظاهرة المعقدة (اقتراح علاجات لمستهلكي المخدرات، ومتابعة المتورطين في قضايا المخدرات أمام العدالة، مكافحة إنتاج وتجارة المخدرات، تقنين الاستعمال الطبي للأفيون

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة