“أوميكرون” يبدد الآمال بميلاد طبيعي..هل تتحمل السياحة عاما ثالثا من الأزمة؟

حرر بتاريخ من طرف

غطى الغبار لعامين غرف فنادق مدينة مراكش، على غرار فنادق جل المدن المغربية، التي لم يتسنى لها الفرح بتخفيف الإجراءات وفتح المجال الجوي في وجه السياح، إذ سرعان ما أعاد المغرب إغلاق مجاله الجوي بعد ظهور متحور “أوميكرون” ، الذي يبدو أنه سيهيمن هذا العام  على أفق عودة عجلة القطاع إلى الدوران من جديد.

وأمام غياب رؤية واضحة لإنقاذ هذا القطاع، وفي ظل البداية السيئة لهذا العام مع انتشار متحور “أوميكرون”، يتخوف مهنيو السياحة مما تخبئه السنة الجاري، والتي كان من المفروض أن تكون سنة لبداية تعافي هذا القطاع الذي عانى من تداعيات الجائحة لعامين متتاليين.

وفي هذا السياق، أكد مهنيون في القطاع السياحي، بأن الدعم الحكومي لن يكون كافيا للحد من الأضرار الناتجة عن الازمة، إذ يحتاج المهنيون قبل كل شيء إلى حلول عملية، أبرزها إعادة النظر في موضوع إغلاق المجال الجوي، مستغربين الإبقاء على هذا الاخير مفتوحا خلال انتشار “دلتا” بالمغرب، مقابل إغلاقه بعد ظهور “أوميكرون”، علما أن الأول أشد عدوى من الثاني الذي تحور في المملكة ولم تكن أولى الحالات وافدة.

وشدد المهنيون، على أنه لا يمكن الحديث عن تعافي القطاع، في ظل غياب رؤية بخصوص فتح الأجواء، لافتين إلى أن هذا النقص في الرؤية يشعر به جميع المهنيين. خاصة وأن عام 2022 بدأ بشكل أقل من العام السابق ، والذي كان من المفترض بالفعل أن يشهد استئنافًا للأنشطة التي دأبت الوحدات الفندقية الكبرى على احتضانها وهو ما يهدد استراتيجية تأهيل القطاع بأكملها والجهود التي تم بذلها خلال سنوات طويلة.

وفي السياق ذاته، تستعد مجموعة من فنادق مراكش إلى إقفال أبوابها، بعد أن وجد أربابها أنفسهم في مفترق الطرق، وطالت أزمتهم المادية والاقتصادية، في ظل إغلاق الحدود مع جميع بلدان العالم، دون أن تواكب ذلك إجراءات ملموسة من قبل الحكومة لتعويضهم عن الضرر الناتج عن قراراتها التي كان القطاع السياحي أول ضحاياها.

ويرى مهنيو السياحة أن المؤسسات الفندقية وموظفوها اليوم على وشك الإفلاس، ويزيد الافتقار المتزايد للرؤية من هذا الاحتمال، وبالتالي يقوض كل ذلك من التماسك الاجتماعي للقطاع، حيث تتجه العديد من المؤسسات إلى خيار إغلاق أبوابها إلى الأبد وبالتالي البدء في مشروع كبير من التسريح.

وأكد المهنيون، على ضرورة إعاد النظر في بعض القرارات، المتعلقة بهذا القطاع الذي فقد خلال العامين الماضيين 82 مليار درهما من عائدات السفر، مبرزين انه لا يمكن للقطاع السياحي أن يتحمل عاما ثالثا دون حلول من شأنها إنقاذه من السكتة.

 

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة