أكثر من نصف الأطباء المغاربة وطلبة الطب يجهلون نسبة انتشار الأمراض النادرة

حرر بتاريخ من طرف

50 % من الأطباء و67 % من طلبة الطب يجهلون نسبة انتشار الأمراض النادرة. هذه النسب توصلت إليها مجموعة من الدراسات الاستطلاعية، وتضمنها بلاغ أصدرته جمعية “هاجر”  لمساعدة المصابين بمرض ضعف المناعة الأولي، في سياق الاحتفال باليوم العالمي للأمراض النادرة، الذي يصادف ال28 من فبراير.

وإذ أعلنت الجمعية، التي يرأسها أستاذ طب الأطفال، أحمد عزيز بوصفيحة، عن تنظيمها لحفل بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة، يوم الأربعاء فاتح مارس ابتداء من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال بدار الأم بمستشفى الأطفال عبد الرحيم الهاروشي، فإنها حثت على ضرورة تكوين الأطباء المغاربة، وتوعية المواطنين، للقيام بالكشف المبكر عن الأمراض النادرة، التي تنخر جسم الأطفال خاصة، علما أن 8000 مرضا نادرا يقتل أطفال المغرب في صمت مثلما كانت كشفت ذات الجمعية في بلاغ سابق لها ارتكازا على معطيات إحصائية للائتلاف الوطني للأمراض النادرة بالمغرب والذي يضم سبع جمعيات ناشطة في المجال.

ومن ثم، فقد توصلت بعض الدراسات الاستطلاعية، التي قام بها الأطباء المتخصصون في طب الأطفال وطلبة كلية الطب، إلى أن 50 % من الأطباء و67 % من طلبة الطب يجهلون نسبة انتشار هذه الأمراض النادرة وفق إحصائيات 2014.

وتقترح جمعية “هاجر” مجموعة من التدابير في ما يخص عمل بعض المؤسسات التابعة للحكومة من قبيل إنشاء سجلات متخصصة، وإدراج الأمراض النادرة في لائحة الأمراض المزمنة  ALD، ليتمكن المريض من استرجاع مصاريف العلاج، إلى جانب اقتراح إنشاء مراكز متخصصة للأبحاث المتعلقة بهذه الأمراض، وكذا التركيز على ضرورة تكوين الأطباء وتوعية المواطنين وحثهم على القيام بالكشف المبكر.

وأوضحت الجمعية في بلاغها أن الأمراض النادرة غالبا ما تكون أمراضا مزمنة تهدد حياة المصاب بها، إذ أن 80٪ من الأمراض النادرة لديها تأثير مباشر على متوسط العمر المتوقع، وفي أكثر من 65٪ تسبب مشقة كبيرة وعجز في الحياة اليومية وفي 9٪ من الحالات يترتب عنها فقدان كامل للاستقلالية.

وتتميز الأمراض النادرة بتنوعها، فمنها عصبية عضلية، وأمراض استقلابية، وأمراض تعفنية، وبعض الأمراض المناعة الذاتية والسرطانية. و80% من هذه الأمراض لها سبب وراثي جيني، و 3 من 4 مرض نادر يبدأ في الظهور في مرحلة الطفولة ولكن مع إمكانية بروزه حتى سن الثلاثين أو الأربعين أو ما فوق سن الخمسين بعد مدة طويلة من الاختباء.

ونبهت الجمعية إلى أنه وبالرغم من الجهود المبذولة في السنوات الأخيرة في المستشفيات الجامعية، وخاصة في مجال علم الوراثة، والطب الباطني وطب الأطفال، لكن نقص المعلومات عن هذه الأمراض لا يزال واضحا لكل من المرضى والمهنيين والسلطات، ما يترتب عنه عدم وجود مرافق للتكفل بالمصابين وضعف في تدبير وعلاج المرضى و تيه مع تأخير في التشخيص يتجاوز سنوات متعددة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة