أطباء ومختصون يناقشون المسؤولية الطبية لجراحة التقويم والتجميل بالمغرب

حرر بتاريخ من طرف

احتضنت الدار البيضاء، يوم أمس السبت، لقاء طبيا نظمته الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل، بالموازاة مع الأيام الأولى للأطباء الشباب والمختصين في جراحة التقويم والتجميل، خصص لمناقشة موضوعي المسؤولية الطبية في جراحة التقويم والتجميل، وإكراهات المهنة وأخلاقياتها.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس الجمعية حسن بوكيند أن هذا اليوم الدراسي، الذي عرف أيضا مشاركة ممثلين عن قطاعات المحاماة والتأمين والقضاء والهيئة الوطنية للأطباء، موجه للشباب جراحي التجميل المغاربة، الذين قدموا أوراقا علمية في مواضيع علمية ومهنية مختلفة، من قبيل الحروق الكيميائية والكهربائية، والتعفنات الناتجة عن الحروق، والأورام، وزراعة الجلد، والتقرحات، والشفط، وزراعة الثدي بعد استئصاله بالنسبة للمريضات المصابات بالسرطان، وغيرها.

وأضاف اليد بوكيند، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “جراحة التقويم والتجميل تستدعي بالضرورة أن يكون هناك، ولو قليلا، تقويم عضوي، له عواقب نفسية، بمعنى أنها جراحة للتداوي”.

ومن جهته، أفاد الكاتب العام لهيئة الأطباء بجهة الدار البيضاء-سطات فوزي مصطفى أن مهمة الأخيرة هي السهر على السير العادي لتنظيم المهنة، لمحاربة التجاوزات التي يمارسها الأطباء، ولحماية المواطنين، مشددا على أن الطبيب يجب أن يكون مسجلا بالهيئة، ومستوفيا لجميع الشروط التي تسمح له بممارسة المهنة.

وأوضح، في هذا الصدد، أن الإجراءات المتخذة في حق الطبيب المخالف تبتدئ بالإنذار إلى التوبيخ والتوقيف، وتصل إلى حد التشطيب، مشيرا إلى أن الطبيب جراح التقويم والتجميل غير ملزم بضمان نجاح العملية بقدر ما هو ملزم باعتماد التقنيات والآليات المتطورة الكفيلة بمساعدته على أداء مهمته في ظروف ملائمة.

وفي السياق ذاته، أفاد الاختصاصي في جراحة التجميل والرئيس الشرفي للجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل السيد صلاح الدين السلاوي أن من أهم العراقيل والإكراهات التي تواجهها جراحة التقويم والتجميل بالمغرب هو العدد المتزايد للدخلاء عليها ، الذين يمارسون الطب ويترامون على جراحة التجميل دون أن يكونوا متخصصين فيها، مما يسيئ إلى سمعة الأطباء المغاربة بشكل عام.

وأشار ، في تصريح مماثل، إلى أن هناك فراغا قانونيا وانعدام المراقبة، حيث يمكن لأي طبيب في المغرب، وحتى غير الطبيب أن يتعاطى لجراحة التجميل دون أن يكون مؤهلا لذلك، داعيا المواطنين الراغبين في إجراء مثل هذه العمليات إلى حماية أنفسهم من خلال التأكد من أنهم بين أيدي طبيب مختص، وذلك عبر الاتصال بهيئة الأطباء المتوفرة في كل ربوع المملكة من أجل طلب لائحة الأطباء المرخص لهم القيام بهذه العمليات.

وبلغة الأرقام، كشف المتحدث ذاته عن أن عدد عمليات جراحة التقويم والتجميل في المغرب تتراوح ما بين 15 إلى 20 ألف عملية سنويا، وأن عدد أطباء جراحة التقويم والتجميل لا يتجاوز 100 طبيب مختص أو في طور التكوين، ما بين القطاعين العام والخاص والعسكري والمدني والجامعي والحر.

وذكر أن المغرب يحكمه الترتيب نفسه السائد في أوروبا من حيث نوعية العمليات، إذ تأتي عملية شفط الدهون في مقدمة الترتيب في كل العالم، تليها عملية شد البطن التي تنتشر بكثرة في المغرب، ثم عملية الأنف، وعملية تكبير أو تصغير الثدي، وعملية شد الوجه، فضلا عن عمليات خاصة بالرجال كزرع الشعر وشفط الدهون من الثدي، وتقويم الأذن البارزة عند الأطفال.

وأبرز أن نسبة الرجال المقبلين على عمليات التقويم والتجميل تمثل الربع مقارنة بالنساء، أي 25 في المائة، ملاحظا أن “هذه النسبة في تزايد، وسترتفع أكثر في السنوات المقبلة مع ارتفاع معدل الحياة عند المغاربة الذي وصل إلى 57 سنة”.

وتجدر الإشارة إلى أنه في ما يتعلق بالمضاعفات والوفيات المتصلة بعملية شفط الدهون، فقد أفادت دراسة ألمانية نشرت عام 2008، أن عددها بلغت في المتوسط 200 ألف في عام 2003، بينما سجلت 72 حالة من المضاعفات، و23 حالة وفاة، في الفترة ما بين عامي 1998 و2003 بألمانيا.

وفي المغرب، فإنه يتم إجراء 4000 عملية شفط دهون في المتوسط سنويا، وتم تسجيل مضاعفات بين عامي 1990 و 2019، حيث رصدت 12 حالة وفاة، بما في ذلك اثنتين بسبب عمليتين جراحيتين من طرف غير مختصين، وذلك حسب ما كشفته الأرقام الصادرة عن الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة