أسرة طفلة “اغتصبها” والدها بمراكش تحتج أمام وزارة العدل بالرباط

حرر بتاريخ من طرف

نقلت أسرة طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات، احتجاجاتها من مراكش إلى أمام مقر وزارة العدل بالرباط، بداية الأسبوع الجاري، بعد اتخاذ قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بالمدينة الحمراء، قرار عدم المتابعة في حق أب اتهمته طفلته باغتصابها عدة مرات في شقته المفروشة.

وقالت والدة الطفلة وهي أستاذة جامعية بجامعة القاضي عياض، إنها لاحظت تغير سلوكات ابنتها، كما أن ملابسها الداخلية كانت تتسخ دائما بعد كل دخول إلى المرحاض، لتعرضها على طبيب لتشخيص حالتها، لتكتشف أنها تعاني تمزقات في الدبر، نتيجة ممارسات جنسية متكررة، وحاصرت الأم طفلتها بالأسئلة، غير متوقعة أن يأتي الجواب أن والدها المحامي هو من يأخذها إلى شقة مفروشة، حيث يمارس عليها الجنس، وأنه أكد لها أن جميع الآباء يقومون بذلك مع فتياتهن، لتتقبل الموضوع في البداية، إلا أنها بعد أن بلغت سن العاشرة أدركت أن الأمر يتعلق باغتصاب، وتخبر والدها، الذي هددها، حسب رواية الأم بالقتل.

وأكدت الأم، التي طالبت وزير العدل بإعادة فتح الملف، لأن قاضي التحقيق علل قراره بعدم وجود أدلة، رغم إدلاء الأم بأربع شهادات طبية، ورغم أن الطفلة ألحت على أقوالها أثناء مواجهتها مع والدها، مطالبة بإحالة الملف على الجنايات، ومتابعة الأب بتهمة “زنا المحارم”. وحسب الأستاذة الجامعية، فإن زوجها قدم طلبا لطلاق الشقاق ثلاثة أيام بعد وضعها شكاية الاغتصاب، مضيفة أنه يحاول التهرب من جريمته، وأن طلب الطلاق جاء للتغطية على القضية الأساسية.

وتمسكت الأم بروايتها، ملحة على أنها لم تكن لتقوم بتقديم مستقبل ابنتها كبش فداء في خلافات زوجية لم تكن قائمة في الأساس، كما لن تضحي برصيدها المعرفي ومكانتها الجامعية  بافتعال ملف، الضحية فيه الأولى هي فلذة كبدها، غير أن الأب، تضيف الأم، يريد أن يجلب عطف المسؤولين القضائيين معه، رغم أن الشهادات الطبية تثبت أن الطفلة تعرضت عدة مرات للاغتصاب وأنها تعاني تمزقات واضحة.

من جهته قال الفاعل الحقوقي ابراهيم الركيبي، إن عدة فعاليات حقوقية شاركت في الوقفة لاقتناعها بضرورة متابعة المتهم، وتعميق البحث في الملف، لأنه مهما كان الفاعل فإن الطفلة تعيش وضعية نفسية خطيرة، وتعاني تمزقات لا يمكن أن تصاب بها دون ممارسات جنسية وحشية. وقال الركيبي، إن جمعيات من مختلف الجهات توصلت بملف الضحية ودرسته وحصلت لديها قناعة بأن قرار عدم المتابعة غير منصف للطفلة، وأن إغلاق الملف يعني هدر حق الضحية في الإنصاف، مضيفا أنه لابد من معاقبة الفاعل حتى لا تتكرر مثل هذه الجريمة في حق الطفولة المغربية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة