أساتذة يدقون ناقوس الخطر بسبب فقدان كتب مدرسية بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

معاناة كبيرة، اكتظاظ ضغط وإرهاق.. هي يوميات أولياء تلاميذ بمدينة مراكش وجدوا أنفسهم خلال هذه الأيام في سباق مع الزمن بحثا عن الكتب المدرسية التي غابت من المكتبات والمحلات المتخصصة، فما كان أمام الأولياء سوى تكبد عناء التنقل من مكتبة لمكتبة ومن محل لبيع الكتب إلى آخر لعل وعسى يتمكنون من الحصول على ما يرغبون، لكن هيهات فالمهمة صعبة جدا.

يصل أولياء أمام إحدى المكتبات القلائل بحي جليز بمراكش، منذ الصباح الباكر وكلهم عزم على الظفر بكتب مدرسية يهدونها إلى أطفالهم الذين يعانون الأمرين في غياب الكتب بالأقسام. وهو ما يجعلهم عرضة لملاحظات شديدة من طرف معلميهم، غير أن البحث المضني تحت الشمس الحارقة، أدى إلى وقوع شجارات وملاسنات بين مواطنين وبعض المعلمين.

و تساءل أحد الأولياء عن سبب هذه الفوضى التي صارت ترافق كل دخول مدرسي جديد، وهو ما يدل على الارتباك المسجل في توفير الكتب المدرسية ، والنتيجة ضريبة ثقيلة يسددها الأولياء وأبناؤهم، ما سيؤثر لا محالة على السير الحسن للدراسة، يقول المتحدث.

من جهة أخرى، ذكر صاحب مكتبة رفضت الكشف عن هويته لـ “كشـ24” أن البزناسة فعلت فعلتها حين كان الناس يستمتعون بالعطلة الصيفية حيث كانت تُمرر أطنان من الكتب المدرسية إلى الخواص، بدليل أن هناك الكثير من الأسر اقتنت الكتب في شهر غشت، وحين حان الدخول المدرسي وقع العجز، بسبب المضاربة، ما يستدعي تدخل المصالح المعنية لردع المخالفين ومعاقبة المتحايلين.

مواطن آخر، قال بلهجة السخط: “وجدنا أنفسنا بين مطرقة الندرة وسندان المعلمين الذين باتوا يهددون أبناءنا بالعقاب في حال لم يحضروا الكتب المدرسية.. فأين المفر؟ يقول المتحدث.

بالموازاة مع ذلك، أكد أستاذ لـ “كشـ24″، أن الدروس مجمدة إلى إشعار آخر بسبب غياب الكتب، لأن السواد الأعظم من التلاميذ لم يتمكنوا من إحضار الكتب المدرسية وهو ما يجعلنا نتخبط في التماطل مع حلول الموسم الدراسي، ونقضي ساعات الدرس في اجترار ما مضى من الدروس السابقة والمراجعات وهو ما ستكون عواقبه وخيمة على التحصيل التعليمي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة