أرشيف جديد مثير.. هل اشتغل بن بركة جاسوسا للمخابرات التشيكوسلوفاكية؟

حرر بتاريخ من طرف

في الوقت الذي لا زالت فيه أسرته ومعها فعاليات يسارية كثيرة تطالب بالكشف عن الحقيقة في ملف اختفائه واغتياله، أماطت المخابرات التشيكوسلوفاكية مؤخرا عن جزء من الأرشيف المتعلق بهذا الرمز اليساري المغربي الذي ارتبط اسمه بـ”الاختيار الثوري”.

وجاء في وثائق الأرشيف بأن بنبركة كان قد “اشتغل” لفائدة هذه المخابرات وأمدها بمعطيات وصفتها بالمهمة لها علاقة باليسار المغربي ووصول الاشتراكيين إلى الحكم في عدد من البلدان، ضمنها الجزائر ومصر والعراق، وبلدان إفريقية أخرى.

وذكر الأرشيف الذي تناولته صحيفة “الكارديان” البريطانية في مقال صحفي نشرته يوم أمس الأحد، بأن المهدي بنبركة تلقى “عمولات” مقابل هذا التعامل مع المخابرات التشيكوسلوفاكية في سياق معروف بالحرب الباردة التي كانت رحاها تدور بين المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والمعسكر الشرقي بزعامة الاتحاد السوفياتي.

ويرمز بنبركة لدى فئات واسعة من المتتبعين إلى القيادي اليساري العالمي المناهض للإمبريالية، لكن التحقيق الصحفي الذي نشرته جريدة “الكارديان” البريطانية قدم عنه صورة مغايرة تماما. فهو، بحسب أرشيف المخابرات التشيكوسلوفاكية، جاسوس كان يتلقى عمولات مقابل خدماته. وكان يلقب لدى هذه المخابرات بـ”الشيخ”.

واستقت الجريدة تصريحات للدكتور جون كورا، أستاذ في جامعة شارلز في “براغ” والذي قالت إنه اطلع على هذا الملف. وبالنسبة لهذا الأستاذ الجامعي، فإنه لا مجال للشك في أن بنبركة كانت له ارتباطات بالمخابرات التشيكوسلوفاكية.

وأوردت الصحيفة بأن هذه العلاقة تعود إلى سنة 1960، عندما التقى في فرنسا عميلا لهذه المخابرات والتي اعتبرت بأن بنبركة، باعتبارها قياديا يساريا بارزا ناضل من أجل استقلال المغرب وأسس أول حزب يساري معارض به، يمكنه أن يزودها بمعلومات ثمينة، ليس فقط حول التطور السياسي للمغرب، وإنما أيضا حول طرق تفكير القيادات العربية، كما هو الحال بالنسبة للرئيس المصري جمال عبد الناصر.

لكن الصحيفة أوردت بأن بنبركة لم يسبق له أن اعتبر نفسه متعاونا مع المخابرات التشيكوسلوفاكية، كما أن هذه الأخيرة لم يسبق لها أن اعتبرته “عميلا”، وإنما هو “علاقة سرية”. وكان يقدم المعلومات ويتلقى عنها المقابل، تورد الجريدة ذاتها، قبل أن تشير إلى أن المدافعين عن هذا الرمز اليساري المغربي ينفون هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، موردين بأن تحاليل بنبركة حول الأوضاع يمكن أن تكون ذات فائدة بالنسبة للمخابرات التشيكوسلوفاكية، وهذا لا يمكن أن يجعل منه “عميلا”.

وقال ابنه، البشير بنبركة، إن والده كانت لديه علاقات مع الدول الاشتراكية، وهي علاقات يمكن أن ننتظر وجودها لدى أي شخص ملتزم في النضال الأممي ضد الأمبريالية والاستغلال الاستعماري في تلك المرحلة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة