أخنوش يترأس الاجتماع الشهري للاغلبية الحكومية

حرر بتاريخ من طرف

برئاسة عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وبحضور كل من عبد اللطيف وهبي أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، و نزار بركة أمين عام حزب الاستقلال، و رؤساء فرق الأغلبية بمجلسي البرلمان، وقيادات من هذه الأحزاب، وتفعيلا لميثاق الأغلبية، عقدت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية اجتماعها الشهري العادي، وذلك يومه الجمعة 8 أبريل 2022 بالمقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط.

وقد خصص الاجتماع لتتبع تنفيذ البرنامج الحكومي، والوقوف على آثار التدابير الحكومية المتخذة في الآونة الأخيرة لمواجهة تقلبات الظرفية الدولية والداخلية، ودراسة بعض القضايا الوطنية، والإعداد للدورة التشريعية البرلمانية الثانية من هذه السنة التشريعية، ومستجدات الساحة السياسية الوطنية.

وبعد مناقشة عميقة ومسؤولة لكل هذه القضايا والمستجدات، في استحضار تام للإكراهات الخارجية والداخلية، وكذا الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المختلفة التي تواجهها بلادنا، لاسيما في ظل التعافي البطيء للاقتصاد العالمي من تداعيات أزمة كوفيد، ونتيجة استفحال انعكاسات الأحداث والتوترات الدولية وتأثيرها على الوضع الدولي والوطني؛ أكدت هيئة رئاسة الأغلبية على عدة نقاط

وقدمت الاغلبية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، والشعب المغربي والعالم الإسلامي قاطبة، ببركات ويمن هذا الشهر الفضيل، وعبرت عن ترحيبها الكبير بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية لبلادنا، والتي تطلعت لأن تكون فاتحة خير لبناء علاقات تعاون جديدة، تقوم على أسس الوضوح والتعاون الصريح والصادق، وهي زيارة مباركة تأتي تتويجا للمكالمة الهاتفية الهامة التي كان جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره قد أجراها مع السيد رئيس الحكومة الإسبانية، والتي عبر خلالها، جلالته حفظه الله ونصره، عن تقديره الكبير لرسالة رئيس الحكومة الإسبانية في 14 مارس الجاري المتطلعة نحو بناء علاقات ثنائية جديدة، تقوم على الثقة المتبادلة؛ وهي مناسبة اشادت الاغلبية عاليا من خلالها بعمق وحكمة التوجهات الاستراتيجية التي ينهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في مجال السياسة الخارجية، والتي حققت، ولاتزال، الكثير من المكتسبات للمملكة المغربية، عززت من رصيد السيادة الوطنية ورسخت مكانة المغرب ضمن الفاعلين المؤثرين في مجال التعاون الدولي.

وتقدر هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية اطراد أجواء التضامن والانسجام التامين، وحس المسؤولية والفعالية والنجاعة التي تطبع عمل الأغلبية على جميع المستويات، حكوميا وبرلمانيا وحزبيا واستحضرت السياق الدولي للصعب المتسم بارتفاع الأسعار الذي اضحى ظاهرة تئن تحت وطأتها كل البلدان، وأشادت بنجاعة الحكومة في اتخاذ وتطبيق قرار تقديم الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل الطرقي، لأجل التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، كإجراء ضمن مجموعة من الإجراءات والتدابير الاستعجالية الأخرى التي اتخذتها الحكومة لحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، نتيجة انعكاسات ارتفاع المواد الطاقية في السوق الدولية على غلاء الأسعار، وعلى رأسها تعزيز الدعم الحكومي الموجه للمواد الأساسية كالسكر وغاز البوتان والدقيق المخصص للقمح اللين والماء والكهرباء.

وقدرت الاغلبية عاليا جهود الحكومة في دعم العالم القروي على العديد من المستويات، لاسيما في مجال البنية التحتية ودعم مواد العلف ، للتخفيف من حدة تأخر التساقطات المطرية التي شهدتها بداية الموسم الفلاحي، وهي مناسبة نحمد الله تعالى فيها كثيرا على جوده وكرمه وأمطاره الأخيرة التي مكنت بلادنا والحمد لله، من مخزون مائي هام، كما انعكست بشكل جد إيجابي على المجال الفلاحي ولاسيما على المراعي، والمزروعات الربيعية، والأشجار المثمرة.

وسجلت الاغلبية بارتياح إسراع الحكومة إلى اعتماد برنامج استعجالي لضمان التزويد بالماء الصالح للشرب بمختلف المدن والمناطق القروية التي تعرف ندرة وخصاصا في هذه المادة الحيوية، واعتماد تدابير النجاعة المائية للتخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية وتراجع الموارد المائية مستحضرو بقوة استمرار الفعالية والسرعة التي تتجه بهما الحكومة نحو تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، من خلال الحصيلة المشرفة لقرارات وتدابير ومراسيم تفعيل ورش الحماية الاجتماعية، وإقبال أعداد مهمة من الساكنة النشيطة على الانخراط في منظومتها

وعبرت هيئة رئاسة الأغلبية عن ارتياحها لشروع الحكومة في أجرأة التوجيهات الملكية السامية المرتبطة بإعداد مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، وضرورة تنزيل هذا الورش الملكي الاستراتيجي الهام بسرعة ونجاعة، ضمانا للسيادة الوطنية في هذا المجال، وهو الأمر الذي أظهرته أكثر من أي وقت مضى تداعيات جائحة كوفيد 19 وتطورات الأحداث الروسية الأوكرانية، حيث الحاجة ماسة اليوم لتنزيل الحكومة وبسرعة للرؤية الملكية السديدة على هذا المستوى.

وتستحضرت هيئة رئاسة الأغلبية بقوة حجم التحديات التشريعية المطروحة على وطننا خلال الدورة الربيعية المقبلة، ومن تم عبرت كل مكونات الأغلبية، “حكومة وبرلمانا” عن استعدادها وعزمها التفاعل القوي مع مشاريع القوانين التي ستحيلها الحكومة على البرلمان، وكذا التعاطي الإيجابي مع مختلف المبادرات والمقترحات التشريعية التي يقدم عليها السيدات والسادة البرلمانيين، أغلبية ومعارضة، حتى نمكن بلادنا من تعزيز ترسانتها القانونية الجيدة في مختلف المجالات.

وقدرت هيئة رئاسة الأغلبية عاليا الجهود التي تقوم بها الحكومة في ورش النهوض بمنظومة التعليم، و بالخطوات الهامة التي تحققت في مجال الحوار الاجتماعي داخل هذا القطاع، مشيدة بالرؤية الإصلاحية المتكاملة التي تعتمد ضرورة التوازن بين النهوض بوضعية العنصر البشري و مناهج الإصلاح، و تحقيق مدرسة تكافؤ الفرص و المساواة لكافة أبناء الشعب المغربي.

وجدد هيئة الأغلبية تقديرها العالي للأدوار الوطنية المسؤولة، التي تقوم بها أحزاب وفرق المعارضة، واستحضارها الدائم لمصلحة الوطن والتحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها بلادنا، وحييت فيها ترفعها عن الحسابات السياسية الضيقة، لاسيما في فترات الضغوطات والصعوبات التي تجتازها بلادنا، ولحظات التعبئة دفاعا عن المصالح العليا للوطن.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة