الثلاثاء 14 مايو 2024, 00:00

إنتخابات 2021
سياسة

مستجدات العقوبات المقررة للمخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات التشريعية


كشـ24 نشر في: 2 سبتمبر 2021

د. حميد اربيعي أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بوجدةنظرا للأهمية القصوى التي تكتسيها الانتخابات في ترسيخ الديمقراطية وانبثاق مؤسسات منتخبة تمثل الأمة وتعبر عن إرادتها بكل شفافية وأمانة، فقد حمل المشرع الدستوري السلطات العمومية واجب التقيد الصارم بالحياد التام إزاء المترشحين، وبعدم التمييز بينهم. ولإضفاء طابع الجدية والإلزام على الانتخابات، ذهب الدستور إلى حد معاقبة كل شخص يخالف المقتضيات والقواعد المتعلقة بنزاهة وصدقية العمليات الانتخابية، وأوكل إلى السلطات العمومية واجب اتخاذ الوسائل الكفيلة بالنهوض بمشاركة المواطنات والمواطنين في الاستحقاقات على اختلافها.وغالبا ما يضمن المشرع النصوص القانونية مجموعة من الجزاءات رغبة في إضفاء الطابع الإلزامي عليها ومعاقبة المخالفين لمقتضياتها، وهو ما فعله بالنسبة للقانونين التنظيميين المتعلقين بمجلس النواب وبمجلس المستشارين حيث عمد إلى تشديد العقوبات المطبقة على المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات، تطبيقا لمقتضيات الفصل 11 من الدستور التي تنص على أن "الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي". وعليه، لم يتجاوز المشرع في إقراره لتلك العقوبات مبدأ التناسب بين هذه الأخيرة والمخالفات المرتكبة خلال أطوار الانتخابات.ورغم استقرار التشريع بخصوص تحديد المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات والعقوبات المقررة لها، غير أن هذا لم يمنع المشرع من إعادة النظر في بعض المقتضيات ذات الصلة ضمانا لنزاهة الانتخابات وصونا لقدسيتها. وللتدليل على أهمية ومركزية البعد الزجري في الاستحقاقات، نكتفي بالإشارة إلى القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب رقم 27.11 الصادر في 14 أكتوبر 2011 الذي خصص 32 مادة من أصل 100 للجانب العقابي مع التوقف عند المستجدات التي طرأت عليه. وتستغرق المخالفات وبالتبعية العقوبات المقررة لها جميع مراحل العملية الانتخابية من أولها إلى آخرها؛ بدءا بإيداع التصريحات بالترشيح، مرورا بالحملة الانتخابية وانتهاء بعمليات التصويت وفرز الأصوات ووضع المحاضر.وفي ما يلي جرد مركز لمختلف المخالفات والتجاوزات المقترفة، مع التنويه بدور القضاء في التصدي لها.أولا: تشديد العقوبات المطبقة على المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات بنوع من التأصيل، يمكن تصنيف المخالفات تبعا للجهة التي اقترفتها من مترشحين وناخبين والغير، كما تتأرجح العقوبات بين الغرامة والحبس أو هما معا مع إمكانية مضاعفة العقوبة أحيانا في حالات العود. وبالنظر لخطورة بعض الأفعال، نص المشرع على إمكانية الحرمان من التصويت لفترة معينة ومن حق الترشيح للانتخابات، كما يمكن أن تصل العقوبة إلى الحرمان من ممارسة الحقوق الوطنية لمدة محددة.ومن الأمثلة على المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات، نذكر القيام يوم الاقتراع بتوزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية، كما تطال العقوبة كل موظف عمومي أو مأمور من مأموري الإدارة أو جماعة ترابية قام أثناء مزاولة عمله بتوزيع برامج المترشحين أو منشوراتهم أو غير ذلك من وثائقهم الانتخابية. ونص المشرع على الضوابط التي تحكم الإعلانات الانتخابية، تحت طائلة المتابعة والمساءلة، حيث اعتبرها حقا لجميع وكلاء لوائح الترشيح والمترشحين، كما منع تعليقها في الأماكن والتجهيزات التي تحدد أصنافها بمرسوم يتخذ باقتراح من وزير الداخلية. ولا يجوز تضمين الإعلانات غير الرسمية التي يكون لها غرض أو طابع انتخابي، وكذا برامج المترشحين ومنشوراتهم اللونين الأحمر أو الأخضر أو الجمع بينهما. أما القيام بإعلانات انتخابية للوائح غير مسجلة أو لمترشحين غير مسجلين أو بتوزيع برامجهم أو منشوراتهم فمعاقب عليه.وعلاقة بالمساحة المخصصة للإعلانات الانتخابية، شدد المشرع على وجوب الانضباط للمقتضيات القانونية ذات الصلة، مما يفيد أن كل مترشح يستعمل أو يسمح باستعمال هذه المساحة بغرض غير التعريف بترشيحه وببرنامجه والدفاع عنهما، أو يتخلى لغيره عنها، أو يضبط في حالة تلبس وهو يستعمل المساحة غير المخصصة له لتعليق إعلاناته الانتخابية بها سواء قام بذلك شخصيا أو بواسطة غيره، يقع تحت طائلة القانون. ونظرا للطابع المؤقت للإعلانات الانتخابية، فقد أضاف المشرع فقرة جديدة إلى القانون التنظيمي رقم 27.11 بمقتضى القانون التنظيمي رقم 04.21 الصادر في 21 أبريل 2021 مضمونها إلزام كل وكيل لائحة ترشيح أو مترشح فردي بإزالة الإعلانات الانتخابية التي قام بتعليقها وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه. ومن أشهر المخالفات المرتكبة خاصة خلال الحملات الانتخابية تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية والشركات والمقاولات بأي شكل من الأشكال. غير أنه لا تدخل ضمن ذلك أماكن التجمعات التي تضعها الدولة أو الجماعات الترابية رهن إشارة المترشحين أو الأحزاب السياسية على قدم المساواة.وترتكب مخالفات كثيرة خلال مرحلة التصويت، وهي سلوكات معاقب عليها جنائيا، من ذلك فقدان الشخص لحق التصويت لسبب من الأسباب ومع ذلك صوت إما بحكم قيده في لوائح انتخابية وضعت قبل فقده حق التصويت أو قيد فيها بعد ذلك دون طلب منه. وتطال العقوبة كذلك كل من صوت بموجب قيد غير قانوني في اللائحة الانتخابية، أو بانتحاله اسم وصفة ناخب مسجل أو استعمل حقه في الانتخاب أكثر من مرة واحدة، وكل شخص مقيد في لوائح انتخابية متعددة صوت أكثر من مرة واحدة.ولا يفلت من العقوبة كل شخص مكلف في عمليات اقتراع بتلقي الأوراق المصوت بها وإحصائها وفرزها، قام باختلاس أوراق منها أو أضاف إليها ما ليس منها أو أفسدها أو قرأ اسما غير الاسم المقيد فيها. ويعاقب كذلك كل شخص ضبط متلبسا بتسريب أوراق التصويت إلى خارج مكتب التصويت سواء قبل البدء في عملية الاقتراع أو خلال إجرائها.وضمانا لسلامة الجميع، منع المشرع كل شخص يحمل أسلحة ظاهرة أو مخفية أو أدوات تشكل خطرا على الأمن العام أن يدخل قاعة التصويت، وإلا تعرض للعقوبات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل في شأن التجمعات العمومية.وخص القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب الهاتف النقال والأجهزة المعلوماتية أو أية وسيلة أخرى للتصوير أو للاتصال السمعي البصري بمقتضيات خاصة حيث منع إدخالها إلى القاعة المخصصة لمكتب التصويت أو المكتب المركزي أو لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات أو لجنة الإحصاء الجهوي، مع استثناء رؤساء مكاتب التصويت ورؤساء المكاتب المركزية ورؤساء لجان الإحصاء التابعة للعمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات ورؤساء لجان الإحصاء الجهوية وكذا الأشخاص المرخص لهم من لدن رئيس المكتب أو اللجنة المعنية. وفي حالة المخالفة، يقوم رئيس المكتب أو اللجنة المعنية بحجز الهاتف النقال أو الجهاز أو الوسيلة المذكورة دون الإخلال بالمتابعات المقررة في القوانين الجاري بها العمل.وحتى تمر العمليات الانتخابية في ظروف شفافة، فقد تدخل المشرع بمقتضيات زجرية لمعاقبة كل شخص أقدم، باستعمال أخبار زائفة أو إشاعات كاذبة أو غير ذلك من طرق التدليس، على تحويل أصوات الناخبين أو دفع ناخبا أو أكثر إلى الإمساك عن التصويت، أو استأجر أو سخر أشخاصا على وجه يهدد به الناخبين أو يخل بالنظام العام، أو أقدم بواسطة تجمعات أو صياح أو مظاهرات تهديدية على إحداث اضطراب في سير عمليات التصويت أو مس بممارسة حق الانتخاب أو حرية التصويت. في نفس السياق، يعاقب بالحبس والغرامة كل من اقتحم أو حاول اقتحام قاعة التصويت بعنف لمنع الناخبين من اختيار لائحة ترشيح أو مترشح. ويتابع جنائيا الناخبون الذين يرتكبون في حق رئيس مكتب التصويت أو عضو من أعضاء المكتب عملا من أعمال العنف أو يؤخرون العمليات الانتخابية أو يحولون دون إجرائها باستعمال الاعتداء والتهديد.وتقع على رئيس مكتب التصويت مسؤولية جسيمة تتمثل في السهر على حسن سير العملية الانتخابية، فلا يمكنه مثلا الامتناع عن تسليم نسخة من محضر العمليات الانتخابية لممثل لائحة ترشيح أو مترشح منتدب، كان حاضرا بقاعة التصويت ساعة إعداد نسخ المحضر وتسليمها. وبالنظر إلى أن "الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي" طبقا للفصل 7 من الدستور، فقد قضى المشرع بمتابعة ومعاقبة كل من قام بانتهاك العمليات الانتخابية بكسر صندوق الاقتراع أو فتح أوراق التصويت أو تشتيتها أو أخذها أو إتلافها أو القيام بإبدال أوراق التصويت بأخرى أو بأية مناورات أخرى يراد بها تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سرية التصويت. نفس الأمر يطبق على كل من استولى على صندوق الاقتراع قبل فرز أوراق التصويت الموجودة بداخله، أو انتهك عمليات الاقتراع أو فرز الأصوات أو إحصاءها أو إعلان النتائج إذا ارتكبه الأشخاص المعهود إليهم بإنجاز العمليات المذكورة.ومن السلوكات المشينة والممارسات التي تفسد الاستحقاقات الانتخابية وتفرغها من مضمونها وتكرس فقدان الثقة فيها من طرف الناخبين، الحصول أو محاولة الحصول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية أو وعد بها أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد التأثير على تصويتهم سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو بواسطة الغير أو استعمال نفس الوسائل لحمل أو محاولة حمل ناخب أو عدة ناخبين على الإمساك عن التصويت. وتطال العقوبات الأشخاص الذين قبلوا أو التمسوا الهدايا أو التبرعات أو الوعود وكذا الأشخاص الذين توسطوا في تقديمها أو شاركوا في ذلك.ونظرا لخطورة هذه الأفعال وتداعياتها على نتائج الاقتراع وبالنتيجة على نزاهة الانتخابات، كان القضاء بمختلف تخصصاته بالمرصاد لكل شخص، مترشح أو ناخب أو الغير، ثبت اقترافه لها.ثانيا: مساهمة القضاء في التصدي للمخالفاتاستنادا إلى المقتضيات القانونية الزجرية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، كان للقضاء موقف مشرف بدفاعه عن تخليق العملية الانتخابية حيث أباح اللجوء إلى الوسائل القانونية لضبط العمليات الانتخابية وبالتالي محاصرة كل السلوكات والتصرفات التي تسيئ إلى الانتداب الانتخابي. هكذا، أدخل المشرع بمقتضى القانون رقم 03.03 الصادر في 28 ماي 2003 المتعلق بمكافحة الإرهاب تغييرات جوهرية على مضمون المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية وذلك بتقرير جملة من الاستثناءات الواردة على مبدأ منع التقاط المكالمات الهاتفية أو الاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وتسجيلها أو أخذ نسخ منها أو حجزها.وعرضت على القضاء الزجري بعض الدعاوى في الموضوع نذكر منها قرار الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى الصادر في 11 يوليو 2007 جاء فيه: "وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر أعلاه، ثبت للمحكمة بأن المتهم ح. ت. قام خلال الحملة الانتخابية بتقديم هدايا وتبرعات لفائدة م. ع. ووعد بها لمجموعة من المواطنين (ب. ا. ومن معه) بقصد حملهم على التصويت لفائدة أخيه م. ت. وبأنه ساعد هذا الأخير في الحصول على أصوات عدة ناخبين بفضل هبات وتبرعات نقدية بقصد التأثير على تصويتهم وذلك بطريقة مباشرة وبواسطة الغير (بواسطة ر.) وكذلك شارك أخاه في القيام خلال الحملة الانتخابية بتقديم تبرعات نقدية والوعد بها بقصد التأثير في تصويت هيئة من الناخبين أو بعض منهم، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من براءته في هذا الشق وبعد التصدي التصريح بإدانته من أجل كل ذلك".وحماية للحقوق السياسية، بت المجلس الدستوري حديثا نسبيا في طعن انتخابي أثير بخصوصه دفع بعدم قانونية مسطرة التقاط المكالمات الهاتفية، فكان جوابه على الشكل التالي (قرار رقم 999.16 بتاريخ 11/05/2016): "حيث إن عملية التقاط المكالمات الهاتفية للمطعون في انتخابه صدر الإذن بإجرائها بمقتضى الأمر عدد 236 ن/2301/2015 الصادر بتاريخ 29 سبتمبر 2015 عن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تبعا للملتمس المقدم من طرف النيابة العامة بهذه المحكمة بناء على ما بلغ إلى علم الوكيل العام للملك بها من أن بعض المرشحين لانتخابات أعضاء مجلس المستشارين المزمع إجراؤها يوم ثاني أكتوبر2015 كانوا يقومون بتوزيع أموال وتقديم هدايا وتبرعات للحصول على أصوات الناخبين، وبتقديم رشاوى وهبات بمبالغ تفوق مائة ألف درهم لموظفين قصد التدخل لفائدتهم في العملية الانتخابية؛ وحيث إن الأمر القضائي المذكور، الذي صدر في إطار مقتضيات المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، وقع تنفيذه على يد المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الدار البيضاء التي أنجزت في شأنه المحضر عدد 661/ س/م و ش ق الذي ضمنت فيه المكالمات الملتقطة كما تم تسجيلها في قرص مدمج، وذلك وفق مقتضيات المادتين 111 و112 من قانون المسطرة الجنائية؛ وحيث إنه، لئن كانت السلطات المختصة ملزمة، في إطار مكافحة الممارسات المخلة بنزاهة الانتخابات، بالتقيد بما يفرضه القانون من ضوابط ومقتضيات، فإنه يتبين من مراقبة المجلس الدستوري للمسطرة، التي اتبعت في التقاط المكالمات الهاتفية المسجلة في المحضر المذكور، أن إعمالها جرى تنفيذا للأمر الصادر عن قاضي التحقيق في نطاق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية التي لا تحصر أنواع الجرائم التي يمكن لقاضي التحقيق أن يأمر بالتقاط المكالمات الهاتفية بشأنها، ولا مجال بالتالي للاستدلال في النازلة بالفقرة الثالثة من المادة المذكورة التي تحصر بالفعل الجرائم التي يجوز التقاط المكالمات الهاتفية بشأنها بمقتضى أمر يصدره الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بناء على طلب من الوكيل العام لديها؛ وحيث إنه، تبعا لذلك، يكون الدفع المثار بشأن بطلان إجراءات مسطرة التقاط المكالمات الهاتفية في النازلة غير مرتكز على أساس قانوني صحيح".في نهاية المطاف، تبين للمجلس الدستوري بما لا يدع مجالا للشك من مجموع العناصر الواردة في تصريحات المطعون في انتخابه من خلال المكالمتين الهاتفيتين المذكورتين أن عملية انتخابه شابتها مناورات تدليسية أدت إلى المساس بصدق وسلامة الاقتراع، الأمر الذي يتعين معه إلغاء انتخابه.لا شك أن المقتضيات الزجرية تحاصر السلوكات غير السليمة وغير السوية في مجال الانتخاب وتساهم في تخليق المشهد السياسي، دون أن تجتثها من أساسها، ما لم تتم تنشئة الأفراد على قيم المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان والتعددية وقبول الآخر والتعايش معه وترجيح المصالح العليا على المصلحة الفردية الضيقة.

د. حميد اربيعي أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بوجدةنظرا للأهمية القصوى التي تكتسيها الانتخابات في ترسيخ الديمقراطية وانبثاق مؤسسات منتخبة تمثل الأمة وتعبر عن إرادتها بكل شفافية وأمانة، فقد حمل المشرع الدستوري السلطات العمومية واجب التقيد الصارم بالحياد التام إزاء المترشحين، وبعدم التمييز بينهم. ولإضفاء طابع الجدية والإلزام على الانتخابات، ذهب الدستور إلى حد معاقبة كل شخص يخالف المقتضيات والقواعد المتعلقة بنزاهة وصدقية العمليات الانتخابية، وأوكل إلى السلطات العمومية واجب اتخاذ الوسائل الكفيلة بالنهوض بمشاركة المواطنات والمواطنين في الاستحقاقات على اختلافها.وغالبا ما يضمن المشرع النصوص القانونية مجموعة من الجزاءات رغبة في إضفاء الطابع الإلزامي عليها ومعاقبة المخالفين لمقتضياتها، وهو ما فعله بالنسبة للقانونين التنظيميين المتعلقين بمجلس النواب وبمجلس المستشارين حيث عمد إلى تشديد العقوبات المطبقة على المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات، تطبيقا لمقتضيات الفصل 11 من الدستور التي تنص على أن "الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي". وعليه، لم يتجاوز المشرع في إقراره لتلك العقوبات مبدأ التناسب بين هذه الأخيرة والمخالفات المرتكبة خلال أطوار الانتخابات.ورغم استقرار التشريع بخصوص تحديد المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات والعقوبات المقررة لها، غير أن هذا لم يمنع المشرع من إعادة النظر في بعض المقتضيات ذات الصلة ضمانا لنزاهة الانتخابات وصونا لقدسيتها. وللتدليل على أهمية ومركزية البعد الزجري في الاستحقاقات، نكتفي بالإشارة إلى القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب رقم 27.11 الصادر في 14 أكتوبر 2011 الذي خصص 32 مادة من أصل 100 للجانب العقابي مع التوقف عند المستجدات التي طرأت عليه. وتستغرق المخالفات وبالتبعية العقوبات المقررة لها جميع مراحل العملية الانتخابية من أولها إلى آخرها؛ بدءا بإيداع التصريحات بالترشيح، مرورا بالحملة الانتخابية وانتهاء بعمليات التصويت وفرز الأصوات ووضع المحاضر.وفي ما يلي جرد مركز لمختلف المخالفات والتجاوزات المقترفة، مع التنويه بدور القضاء في التصدي لها.أولا: تشديد العقوبات المطبقة على المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات بنوع من التأصيل، يمكن تصنيف المخالفات تبعا للجهة التي اقترفتها من مترشحين وناخبين والغير، كما تتأرجح العقوبات بين الغرامة والحبس أو هما معا مع إمكانية مضاعفة العقوبة أحيانا في حالات العود. وبالنظر لخطورة بعض الأفعال، نص المشرع على إمكانية الحرمان من التصويت لفترة معينة ومن حق الترشيح للانتخابات، كما يمكن أن تصل العقوبة إلى الحرمان من ممارسة الحقوق الوطنية لمدة محددة.ومن الأمثلة على المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات، نذكر القيام يوم الاقتراع بتوزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية، كما تطال العقوبة كل موظف عمومي أو مأمور من مأموري الإدارة أو جماعة ترابية قام أثناء مزاولة عمله بتوزيع برامج المترشحين أو منشوراتهم أو غير ذلك من وثائقهم الانتخابية. ونص المشرع على الضوابط التي تحكم الإعلانات الانتخابية، تحت طائلة المتابعة والمساءلة، حيث اعتبرها حقا لجميع وكلاء لوائح الترشيح والمترشحين، كما منع تعليقها في الأماكن والتجهيزات التي تحدد أصنافها بمرسوم يتخذ باقتراح من وزير الداخلية. ولا يجوز تضمين الإعلانات غير الرسمية التي يكون لها غرض أو طابع انتخابي، وكذا برامج المترشحين ومنشوراتهم اللونين الأحمر أو الأخضر أو الجمع بينهما. أما القيام بإعلانات انتخابية للوائح غير مسجلة أو لمترشحين غير مسجلين أو بتوزيع برامجهم أو منشوراتهم فمعاقب عليه.وعلاقة بالمساحة المخصصة للإعلانات الانتخابية، شدد المشرع على وجوب الانضباط للمقتضيات القانونية ذات الصلة، مما يفيد أن كل مترشح يستعمل أو يسمح باستعمال هذه المساحة بغرض غير التعريف بترشيحه وببرنامجه والدفاع عنهما، أو يتخلى لغيره عنها، أو يضبط في حالة تلبس وهو يستعمل المساحة غير المخصصة له لتعليق إعلاناته الانتخابية بها سواء قام بذلك شخصيا أو بواسطة غيره، يقع تحت طائلة القانون. ونظرا للطابع المؤقت للإعلانات الانتخابية، فقد أضاف المشرع فقرة جديدة إلى القانون التنظيمي رقم 27.11 بمقتضى القانون التنظيمي رقم 04.21 الصادر في 21 أبريل 2021 مضمونها إلزام كل وكيل لائحة ترشيح أو مترشح فردي بإزالة الإعلانات الانتخابية التي قام بتعليقها وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه. ومن أشهر المخالفات المرتكبة خاصة خلال الحملات الانتخابية تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية والشركات والمقاولات بأي شكل من الأشكال. غير أنه لا تدخل ضمن ذلك أماكن التجمعات التي تضعها الدولة أو الجماعات الترابية رهن إشارة المترشحين أو الأحزاب السياسية على قدم المساواة.وترتكب مخالفات كثيرة خلال مرحلة التصويت، وهي سلوكات معاقب عليها جنائيا، من ذلك فقدان الشخص لحق التصويت لسبب من الأسباب ومع ذلك صوت إما بحكم قيده في لوائح انتخابية وضعت قبل فقده حق التصويت أو قيد فيها بعد ذلك دون طلب منه. وتطال العقوبة كذلك كل من صوت بموجب قيد غير قانوني في اللائحة الانتخابية، أو بانتحاله اسم وصفة ناخب مسجل أو استعمل حقه في الانتخاب أكثر من مرة واحدة، وكل شخص مقيد في لوائح انتخابية متعددة صوت أكثر من مرة واحدة.ولا يفلت من العقوبة كل شخص مكلف في عمليات اقتراع بتلقي الأوراق المصوت بها وإحصائها وفرزها، قام باختلاس أوراق منها أو أضاف إليها ما ليس منها أو أفسدها أو قرأ اسما غير الاسم المقيد فيها. ويعاقب كذلك كل شخص ضبط متلبسا بتسريب أوراق التصويت إلى خارج مكتب التصويت سواء قبل البدء في عملية الاقتراع أو خلال إجرائها.وضمانا لسلامة الجميع، منع المشرع كل شخص يحمل أسلحة ظاهرة أو مخفية أو أدوات تشكل خطرا على الأمن العام أن يدخل قاعة التصويت، وإلا تعرض للعقوبات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل في شأن التجمعات العمومية.وخص القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب الهاتف النقال والأجهزة المعلوماتية أو أية وسيلة أخرى للتصوير أو للاتصال السمعي البصري بمقتضيات خاصة حيث منع إدخالها إلى القاعة المخصصة لمكتب التصويت أو المكتب المركزي أو لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات أو لجنة الإحصاء الجهوي، مع استثناء رؤساء مكاتب التصويت ورؤساء المكاتب المركزية ورؤساء لجان الإحصاء التابعة للعمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات ورؤساء لجان الإحصاء الجهوية وكذا الأشخاص المرخص لهم من لدن رئيس المكتب أو اللجنة المعنية. وفي حالة المخالفة، يقوم رئيس المكتب أو اللجنة المعنية بحجز الهاتف النقال أو الجهاز أو الوسيلة المذكورة دون الإخلال بالمتابعات المقررة في القوانين الجاري بها العمل.وحتى تمر العمليات الانتخابية في ظروف شفافة، فقد تدخل المشرع بمقتضيات زجرية لمعاقبة كل شخص أقدم، باستعمال أخبار زائفة أو إشاعات كاذبة أو غير ذلك من طرق التدليس، على تحويل أصوات الناخبين أو دفع ناخبا أو أكثر إلى الإمساك عن التصويت، أو استأجر أو سخر أشخاصا على وجه يهدد به الناخبين أو يخل بالنظام العام، أو أقدم بواسطة تجمعات أو صياح أو مظاهرات تهديدية على إحداث اضطراب في سير عمليات التصويت أو مس بممارسة حق الانتخاب أو حرية التصويت. في نفس السياق، يعاقب بالحبس والغرامة كل من اقتحم أو حاول اقتحام قاعة التصويت بعنف لمنع الناخبين من اختيار لائحة ترشيح أو مترشح. ويتابع جنائيا الناخبون الذين يرتكبون في حق رئيس مكتب التصويت أو عضو من أعضاء المكتب عملا من أعمال العنف أو يؤخرون العمليات الانتخابية أو يحولون دون إجرائها باستعمال الاعتداء والتهديد.وتقع على رئيس مكتب التصويت مسؤولية جسيمة تتمثل في السهر على حسن سير العملية الانتخابية، فلا يمكنه مثلا الامتناع عن تسليم نسخة من محضر العمليات الانتخابية لممثل لائحة ترشيح أو مترشح منتدب، كان حاضرا بقاعة التصويت ساعة إعداد نسخ المحضر وتسليمها. وبالنظر إلى أن "الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي" طبقا للفصل 7 من الدستور، فقد قضى المشرع بمتابعة ومعاقبة كل من قام بانتهاك العمليات الانتخابية بكسر صندوق الاقتراع أو فتح أوراق التصويت أو تشتيتها أو أخذها أو إتلافها أو القيام بإبدال أوراق التصويت بأخرى أو بأية مناورات أخرى يراد بها تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سرية التصويت. نفس الأمر يطبق على كل من استولى على صندوق الاقتراع قبل فرز أوراق التصويت الموجودة بداخله، أو انتهك عمليات الاقتراع أو فرز الأصوات أو إحصاءها أو إعلان النتائج إذا ارتكبه الأشخاص المعهود إليهم بإنجاز العمليات المذكورة.ومن السلوكات المشينة والممارسات التي تفسد الاستحقاقات الانتخابية وتفرغها من مضمونها وتكرس فقدان الثقة فيها من طرف الناخبين، الحصول أو محاولة الحصول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية أو وعد بها أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد التأثير على تصويتهم سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو بواسطة الغير أو استعمال نفس الوسائل لحمل أو محاولة حمل ناخب أو عدة ناخبين على الإمساك عن التصويت. وتطال العقوبات الأشخاص الذين قبلوا أو التمسوا الهدايا أو التبرعات أو الوعود وكذا الأشخاص الذين توسطوا في تقديمها أو شاركوا في ذلك.ونظرا لخطورة هذه الأفعال وتداعياتها على نتائج الاقتراع وبالنتيجة على نزاهة الانتخابات، كان القضاء بمختلف تخصصاته بالمرصاد لكل شخص، مترشح أو ناخب أو الغير، ثبت اقترافه لها.ثانيا: مساهمة القضاء في التصدي للمخالفاتاستنادا إلى المقتضيات القانونية الزجرية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، كان للقضاء موقف مشرف بدفاعه عن تخليق العملية الانتخابية حيث أباح اللجوء إلى الوسائل القانونية لضبط العمليات الانتخابية وبالتالي محاصرة كل السلوكات والتصرفات التي تسيئ إلى الانتداب الانتخابي. هكذا، أدخل المشرع بمقتضى القانون رقم 03.03 الصادر في 28 ماي 2003 المتعلق بمكافحة الإرهاب تغييرات جوهرية على مضمون المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية وذلك بتقرير جملة من الاستثناءات الواردة على مبدأ منع التقاط المكالمات الهاتفية أو الاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وتسجيلها أو أخذ نسخ منها أو حجزها.وعرضت على القضاء الزجري بعض الدعاوى في الموضوع نذكر منها قرار الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى الصادر في 11 يوليو 2007 جاء فيه: "وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر أعلاه، ثبت للمحكمة بأن المتهم ح. ت. قام خلال الحملة الانتخابية بتقديم هدايا وتبرعات لفائدة م. ع. ووعد بها لمجموعة من المواطنين (ب. ا. ومن معه) بقصد حملهم على التصويت لفائدة أخيه م. ت. وبأنه ساعد هذا الأخير في الحصول على أصوات عدة ناخبين بفضل هبات وتبرعات نقدية بقصد التأثير على تصويتهم وذلك بطريقة مباشرة وبواسطة الغير (بواسطة ر.) وكذلك شارك أخاه في القيام خلال الحملة الانتخابية بتقديم تبرعات نقدية والوعد بها بقصد التأثير في تصويت هيئة من الناخبين أو بعض منهم، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من براءته في هذا الشق وبعد التصدي التصريح بإدانته من أجل كل ذلك".وحماية للحقوق السياسية، بت المجلس الدستوري حديثا نسبيا في طعن انتخابي أثير بخصوصه دفع بعدم قانونية مسطرة التقاط المكالمات الهاتفية، فكان جوابه على الشكل التالي (قرار رقم 999.16 بتاريخ 11/05/2016): "حيث إن عملية التقاط المكالمات الهاتفية للمطعون في انتخابه صدر الإذن بإجرائها بمقتضى الأمر عدد 236 ن/2301/2015 الصادر بتاريخ 29 سبتمبر 2015 عن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تبعا للملتمس المقدم من طرف النيابة العامة بهذه المحكمة بناء على ما بلغ إلى علم الوكيل العام للملك بها من أن بعض المرشحين لانتخابات أعضاء مجلس المستشارين المزمع إجراؤها يوم ثاني أكتوبر2015 كانوا يقومون بتوزيع أموال وتقديم هدايا وتبرعات للحصول على أصوات الناخبين، وبتقديم رشاوى وهبات بمبالغ تفوق مائة ألف درهم لموظفين قصد التدخل لفائدتهم في العملية الانتخابية؛ وحيث إن الأمر القضائي المذكور، الذي صدر في إطار مقتضيات المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، وقع تنفيذه على يد المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الدار البيضاء التي أنجزت في شأنه المحضر عدد 661/ س/م و ش ق الذي ضمنت فيه المكالمات الملتقطة كما تم تسجيلها في قرص مدمج، وذلك وفق مقتضيات المادتين 111 و112 من قانون المسطرة الجنائية؛ وحيث إنه، لئن كانت السلطات المختصة ملزمة، في إطار مكافحة الممارسات المخلة بنزاهة الانتخابات، بالتقيد بما يفرضه القانون من ضوابط ومقتضيات، فإنه يتبين من مراقبة المجلس الدستوري للمسطرة، التي اتبعت في التقاط المكالمات الهاتفية المسجلة في المحضر المذكور، أن إعمالها جرى تنفيذا للأمر الصادر عن قاضي التحقيق في نطاق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية التي لا تحصر أنواع الجرائم التي يمكن لقاضي التحقيق أن يأمر بالتقاط المكالمات الهاتفية بشأنها، ولا مجال بالتالي للاستدلال في النازلة بالفقرة الثالثة من المادة المذكورة التي تحصر بالفعل الجرائم التي يجوز التقاط المكالمات الهاتفية بشأنها بمقتضى أمر يصدره الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بناء على طلب من الوكيل العام لديها؛ وحيث إنه، تبعا لذلك، يكون الدفع المثار بشأن بطلان إجراءات مسطرة التقاط المكالمات الهاتفية في النازلة غير مرتكز على أساس قانوني صحيح".في نهاية المطاف، تبين للمجلس الدستوري بما لا يدع مجالا للشك من مجموع العناصر الواردة في تصريحات المطعون في انتخابه من خلال المكالمتين الهاتفيتين المذكورتين أن عملية انتخابه شابتها مناورات تدليسية أدت إلى المساس بصدق وسلامة الاقتراع، الأمر الذي يتعين معه إلغاء انتخابه.لا شك أن المقتضيات الزجرية تحاصر السلوكات غير السليمة وغير السوية في مجال الانتخاب وتساهم في تخليق المشهد السياسي، دون أن تجتثها من أساسها، ما لم تتم تنشئة الأفراد على قيم المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان والتعددية وقبول الآخر والتعايش معه وترجيح المصالح العليا على المصلحة الفردية الضيقة.



اقرأ أيضاً
مجلس الجالية.. جمعية حماية المال العام تطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة
دعا رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة في مجلس الجالية، ووضع حد للريع وهدر المال العام في سفريات وإقامة مسؤولي المجلس في فنادق فخمة "وتدويخ" المغاربة ببعض الندوات هنا وهناك بدلا من الأدوار الحقيقية المسندة للمجلس. وجاءت هذه الدعوة في سياق النقاش المفتوح حول الآليات المؤسساتية التي من شأنها مواكبة الجالية.وقال إنه لم يسبق له أن صادف أية آراء استشارية أو تقارير إستراتيجية صادرة عن هذا المجلس والذي اعتبر بأنه يشكل عنوانا حقيقيا للريع. واعتبر بأن هذا المجلس قد فشل في مهامه، ولذلك فإن الأمر يتطلب قبل مباشرة كل الإصلاحات والتصورات الجديدة الموجهة للنهوض بالجالية سواء في مجال الاستثمار أو غيره إجراء تقييم شامل لأدوار هذه المؤسسة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفشل الذريع.وأورد الغلوسي بأنه مر ما يقرب من 15 سنة على تأسيس هذا المجلس، دون أن يقدم أي شيء مهم بالنسبة للجالية، و"كل ما يمكن تسجيله هو تعدد الخرجات الإعلامية لأمينه العام وحصوله على شهادة الإقامة في "الإعلام"".
إنتخابات 2021

انتخاب أعضاء مجلس النواب..المحكمة الدستورية تكشف عدد الطعون الواردة عليها
أفادت المحكمة الدستورية، اليوم الجمعة، بأنها تلقت 62 عريضة طعن بشأن المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب برسم اقتراع 8 شتنبر 2021.وأوضح بلاغ للمحكمة الدستورية أنه على إثر انتهاء الأجل المحدد قانونا لإيداع عرائض الطعون الانتخابية المتعلقة بأعضاء مجلس النواب، تلقت المحكمة الدستورية 62 عريضة طعن تهم 41 دائرة انتخابية محلية، و3 دوائر انتخابية جهوية، وبلغ عدد النائبات والنواب المنازع في انتخابهم 68.وخلص المصدر ذاته إلى أن العدد الإجمالي للطعون شهد انخفاضا مقارنة بعدد الطعون التي تلقاها المجلس الدستوري برسم انتخابات 7 أكتوبر 2016، والتي بلغت آنذاك 136 طعنا.
إنتخابات 2021

مجلس العدوي يدعو وكلاء لوائح الترشيح للإدلاء بحسابات الحملات الانتخابية
أفاد المجلس الأعلى للحسابات بأنه يتعين على وكلاء لوائح الترشيح والمترشحين الملزمين بوجوب الإدلاء بحسابات حملاتهم الانتخابية داخل أجل 60 يوما من تاريخ الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية لاقتراعات 8 و21 شتنبر و5 أكتوبر الجاري.وأوضح المجلس الأعلى للحسابات في بلاغ أن هذا الإجراء يأتي طبقا لأحكام الفصل 147 من دستور المملكة، الذي أناط بالمجلس مهمة فحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية؛ وطبقا لمقتضيات المادة 95 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب والمادة 96 من القانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين والمادة 157 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.ولهذا الغرض، يضيف البلاغ، فقد وضع المجلس رهن إشارة المعنيين بالأمر منصة رقمية قصد إيداع حساباتهم وفق كيفيات تتمثل في أولا التسجيل القبلي للمترشح عبر المنصة الرقمية: https://elections.courdescomptes.ma، ثم تعبئة المعطيات المتعلقة بمصادر تمويل الحملة الانتخابية ومصاريفها، ثم طبع نسخة من حساب الحملة الانتخابية وتوقيعها (يتضمن هذا الحساب بيان مصادر التمويل وجرد المصاريف المنجزة والجداول الملحقة به).وبعد ذلك، يتم حجز موعد عبر الرابط المخصص لذلك، قصد إيداع الحساب المذكور أعلاه، مرفقا بالوثائق المثبتة لمصاريف الحملة الانتخابية، وذلك بكتابة الضبط بالمجلس الأعلى للحسابات أو بكتابة الضبط بأحد المجالس الجهوية للحسابات.
إنتخابات 2021

تسخينات المعارضة.. الاتحاد الاشتراكي يعلن “شهيد” رئيسا لفريقه بمجلس النواب
أعلن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن أعضاءه بمجلس النواب انتخبوا عبد الرحيم شهيدا رئيسا للفريق بالإجماع.وينحدر شهيد من إقليم زاكورة، وبدأ مساره السياسي طالبا يساري في جامعة ابن زهر بأكادير. ونشط في العمل الجمعوي، قبل أن يلتحق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان كإطار.وتقدم للانتخابات المحلية باسم حزب الاتحاد الاشتراكي بمدينة زاكورة. ومكنه عمله الميدان من الظفر لاحقا برئاسة المجلس الإقليمي. وفاز بمقعد برلماني في الانتخابات التشريعية الأخيرة.ويراهن الاتحاد الاشتراكي على شهيد، المعروف بديناميته، لممارسة المعارضة تحت قبة البرلمان، بعدما "فشل" ادريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، في المشاركة في حكومة أخنوش.وفي مجلس المستشارين، كلف الاتحاد الاشتراكي يوسف إيذي برئاسة فريقه. ويشغل إيدي مسؤولية الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، وهي التي تقدم بكونها الذراع النقابي لحزب "الوردة".ويعتبر قطاع العدل في هذه النقابة من أنشط القطاعات، حيث سبق له أن خاض احتجاجات للمطالبة بتحسين وضعية موظفي كتابة الضبط، أدت إلى ما يشبه الشلل في القطاع، وأسفرت عن مكاسب توصف بالتاريخية لفائدة العاملين بالقطاع.
إنتخابات 2021

هؤلاء أعضاء مكتب مجلس النواب ورؤساء لجانه الدائمة
أعلن رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي يومه الاثنين 11 أكتوبر 2021، عن تشكيلة مكتب المجلس الجديدة، والمكونة من ثمانية نواب ومحاسبين وثلاثة أمناء، بعدما أحرزت اللائحة المقدمة من طرف الرئيس على 282 صوتا من أصل 292.وانتخب محمد الصباري عن فريق الأصالة والمعاصرة نائبا أولا لرئيس المجلس، وخديجة الزومي عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية نائبة ثانية، وادريس شطيبي عن الفريق الاشتراكي نائبا ثالثا للرئيس كما انتخب محمد أوزين عن الفريق الحركي نائبا رابعا، ومحمد جودار عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي نائبا خامسا، إضافة إلى نادية توهامي عن فريق التقدم والاشتراكية نائبة سادسة، وحسن بن عمر عن فريق التجمع الوطني للأحرار نائبا سابعا، ثم زينة ادحلي عن فريق التجمع الوطني للأحرار نائبة ثامنة للرئيس.كما انتخاب كل من محمد الحموتي عن فريق الأصالة والمعاصرة وعبد العزيز لشهب عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية محاسبين للمجلس أما في ما يتعلق برؤساء اللجن الدائمة، فقد ظفرت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، نادية بوعيدة، برئاسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج، كما حافظ النائب مولاي هشام المهاجري عن حزب الأصالة والمعاصرة على منصبه السابق، رئيسا للجنة الداخلية والجماعات الترابية وسياسة المدينة.وترأس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان النائب البرلماني محمد الأعرج عن الفريق الحركي، ولجنة المالية والتنمية الاقتصادية النائب محمد شوكي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ولجنة القطاعات الاجتماعية حميد نوغو عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، فيما ترأس لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب جمال الديواني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، ولجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة محمد ملال عن الفريق الاشتراكي، ثم لجنة التعليم والثقافة والاتصال عدي شجيري عن فريق التقدم والاشتراكية، فيما عاد منصب رئيسة لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب للنائبة لطيفة لبليح عن فريق الأصالة والمعاصرة.
إنتخابات 2021

البيجيدي في مجلس المستشارين.. أعضاء يرفضون الاستقالة والنقابة تصوت لميارة
في تطور لافت لقضية الفائزين باسم حزب العدالة والتنمية في انتخابات مجلس المستشارين، رفض الأعضاء الثلاثة التجاوب مع قرار الأمانة العامة للحزب والذي دعاهم إلى تقديم استقالتهم بعدما حصلوا على أصوات أحزب أخرى ليست للحزب ولا لحزب التقدم والتقدم والاشتراكية الذي نسق معه في هذه الانتخابات.وقرروا أن يحدثوا مجموعة لهم سموها بمجموعة العدالة والتنمية المستدامة، عوض مجموعة العدالة والتنمية. وضمن المجموعة كلا من سعيد شاكر الفائز بجهة فاس ـ مكناس، ومحمد بلفقيه عن جهة سوس، والمصطفى الدحماني عن جهة الدار البيضاء.وسبق لكل من شاكر والدحماني أن رفضا الاستجابة لقرار الأمانة العامة للحزب. وقال شاكر إنه لن يخون ثقة الناخبين الذين صوتوا لفائدته. وأشار إلى أن مسألة الحصول على عدد كبير من الأصوات أغلبها يعود لناخبين كبار من أحزاب أخرى، على رأسها التجمع الوطني للأحرار، تعود لعلاقاته الطيبة مع الجميع.وفي السياق ذاته، كان من اللافت أن تصوت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والتي تقدم على أنها الذراع النقابي للحزب، لفائدة النعم ميارة، الأمين العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، وهو مرشح أحزاب التحالف الحكومي الجديد الذي يضم كلا من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، والذي تم انتخابه يوم أول أمس السبت رئيسا للمجلس.وبررت قيادات في هذه النقابة القرار بالقول إن النقابة تجمعها علاقات تعاون مع نقابة حزب الاستقلال، وقد سبق لهما أن نسقا في عدد من المحطات دفاعا عن قضايا اجتماعية وملفات نقابية كبرى.
إنتخابات 2021

الامانة العامة للبيجيدي تتبرأ من المقاعد الغير مستحقة بمجلس المستشارين
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، يوم الأربعاء 6 أكتوبر2021، اجتماعا عاديا برئاسة الأمين العام سعد الدين العثماني، استمعت في بدايته لتقرير بخصوص مشاركة الحزب في استحقاقات انتخاب أعضاء مجلس المستشارين التي تم تنظيمها يوم 5 أكتوبر 2021. وبعد مناقشة مستفيضة ودراسة كافة المعطيات المتعلقة بالنتائج المعلن عنها، ولا سيما المقاعد التي آلت إلى الحزب، فإن الأمانة العامة تِؤكد على ما يلي:خلال تدبير الأمانة العامة لملف ترشيحات اقتراع 5 أكتوبر 2021 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين جاء في بلاغ للأخيرة،ان الحزب لم يبرم أي اتفاق مع أي من المكونات السياسية، باستثناء التنسيق الوحيد الذي تم مع حزب التقدم والاشتراكية محليا على أساس الدعم المتبادل؛وقدم الحزب ثلاث لوائح لهذه الاستحقاقات في إطار منهجيته المؤسسة على المشاركة، وكذا من أجل تقديم مرشحين يصوت لفائدتهم ويجتمع عليهم مستشارو ومستشارات الحزب في الدوائر الانتخابية الخاصة بممثلي مجالس الجماعات الترابية؛واضاف البلاغ إن الأصوات التي حصل عليها مرشحو الحزب تتجاوز بشكل كبير وغريب وغير مقبول الأصوات التي تعود للعدالة والتنمية أو التي من الممكن أن تؤول له من خلال تنسيقه مع حزب التقدم والاشتراكية محليا، ولا تتناسب مع النتائج المعلن عنها في اقتراع 8 شتنبر التي سبق للحزب أن عبر عن موقفه منها. واستهجنت الأمانة العامة في هذا السياق الممارسات غير المقبولة التي أدت لحصول لوائح مرشحي الحزب على ذلك العدد من الأصوات؛بالنظر لكل هذه الحيثيات، وإسهاما في تحصين المسار الديمقراطي ببلادنا والحفاظ على مصداقية العمل السياسي، أكدت الأمانة العامة أن الحزب غير معني بالعضوية في مجلس المستشارين، ودعت مرشحي الحزب الذين تم إعلانهم "فائزين" لتقديم استقالاتهم من عضوية المجلس وفق المسطرة القانونية الجاري بها العمل.
إنتخابات 2021

وفد برلماني يجري زيارة عمل إلى جمهورية الصين
يجري وفد برلماني من الأغلبية والمعارضة، برئاسة رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي زيارة عمل إلى جمهورية الصين الشعبية. ووفق بلاغ لمجلس النواب، فقد جاءت هذه الزيارة بدعوة من رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني بجمهورية الصين الشعبية، كما تروم تعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية المغربية –الصينية هذا إلى جانب التنسيق في مختلف المحافل البرلمانية الدولية، ومد جسور الحوار والتواصل البرلماني الدائم بين المؤسستين التشريعية خاصة في القضايا ذات الانشغال المشترك. وأبرز نفس المصدر، أن رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، سبق له أن قام بزيارة رسمية للمملكة المغربية، شهر ماي 2023، على رأس وفد رفيع المستوى، وذلك بدعوة من رئيس مجلس النواب بالمملكة المغربية. 
سياسة

بركة: حزب الاستقلال سيعرف انطلاقة جديدة بهدف تحقيق الريادة المنشودة في المشهد الحزبي
مساء يوم أمس الأحد 12 ماي الجاري، أعاد قادة حزب الاستقلال التداول جماهيريا بشأن تراث زعيمهم، علال الفاسي. نزار بركة بحضور عدد من أفراد أسرة الفاسي، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية، ترأس تجمعا خطابيا بالمركز العام للحزب بالرباط، بمناسبة الذكرى الخمسينية لوفاة مؤسس الحزب وأحد ملهميه بأفكار "التعادلية". الكثير من المياه جرت تحت جسر حزب الاستقلال، خاصة في العقود الأخيرة التي أبدى فيه مراجعات كبيرة تخص انفتاحه على أعيان الانتخابات، واستقطابه لأعيان أحزاب أخرى كان يقدمها على أنها مقربة من الإدارة، مع ذلك، فقد أكد الأمين العام للحزب، بأن تخليد الذكرى الـ50 سنة على وفاة رجلٍ من معدنٍ ذهبيٍّ أصيل، تندرج في غطار الحرص على إبقاء يَنْبُوعِه الفكري جاريا متدفقا في ذاكرة الوطن والحزب. وقال إن إذكاء "الوطنية" كما يتخذها الزعيم الفاسي عَقِيدةً ومنهجاً، ويؤمن بها فِكراً وممارسةً، "هي اليوم مذهبنا القَوِيمُ، الذي نحن في أمس الحاجة إليه، لمواكبة أوراش الإصلاح". وأكد أنه سيعمل على تنفيذ الوعد الذي قدمه في المؤتمر الـ18 للحزب، من أن "الميزان" سيعرف "انطلاقة جديدة بنَفَسٍ تنظيمي جديد، بهدف تحقيق الريادة المنشودة في المشهد السياسي والحزبي، وذلك عبر تطوير الأداء الحزبي وتحديث آليات الاشتغال، وتطوير العرض الاستقلالي". فهل سينجح بركة في ولايته في إعادة البريق إلى حزب علال الفاسي، بعدما طوقته التقاطبات في الولاية الأولى وجعلت الأزمة العاصفة تحركاته محدودة، وهو الذي قدم تنازلات كثيرة مقابل الحصول على الولاية الأولى في نزال طاحن مع شباط، الأمين العام السابق للحزب والذي انتهى به المسار مبعدا من صفوف الحزب.
سياسة

حصيلة نصف الولاية..السعدي: الانتخابات الجزئية تؤكد الثقة والحكومة تتحدث لغة الأرقام
في اللقاء الذي نظمته شبيبة التجمع الوطني للأحرار بفاس، مساء يوم أمس الأحد، 12 ماي الجاري، عاد لحسن السعدي، القيادي في الحزب، إلى الانتخابات الجزئية التي شهدتها فاس الجنوبية والتي آلت نتيجتها لـ"الحمامة" ليؤكد أن المغاربة جددوا الثقة في هذه الحكومة. السعدي الذي حل بالمدينة للدفاع عن حصيلة نصف ولاية حكومة أخنوش، أكد بأن هذه النتيجة تؤكد انتصار خطاب الإيجابية لدى المواطن. الانتخابات الجزئية التي كان السعدي يتحدث عنها تخص ملء مقعد شاغر لاتحادي معتقل في ملف فساد مالي وإداري بجماعة فاس والتي يسيرها حزب "الأحرار" نفسه. ورغم أن هذه الانتخابات شهدت مناكفات كلامية بين "المصباح" و"البيجيدي"، إلى أن الناخب "تجاهل" هذه المحطة الانتخابية ولم تتجاوز نسبة النسبة وسط النسبة المسجلة في اللوائح الانتخابية، 9 في المائة. بالنسبة لكثير من المتتبعين، فإن الرقم مخيف. مع ذلك، فقد مكن حزب "الأحرار" من إضافة مقعد آخر لفريقه الذي يحتل المرتبة الأولى في المشهد. كما مكنه من أن يتحدث سياسيا عن تجديد ثقة الناخب في الحكومة التي يترأسها، ويشارك فيها كل من حزب "البام" وحزب الاستقلال. في هذا اللقاء الذي تم تنظيمه في قاعة لدار الشباب القدس بالمدينة، لم يكن الحضور كبيرا رغم أن اللقاء جهوي، خاصة بالنسبة للفئات الاجتماعية التي يفترض أن يعرفها قادة "الحمامة" بحصيلة حكومة أخنوش. وظهر أن الحصيلة تم تداولها فقط بين منتسبين للحزب، بحضور ممثلين عن أحزاب التحالف. البرلماني وعضو المكتب السياسي للحزب، ورئيس فيدرالية الشباب التجمعي، دافع بقوة عن حكومة رئيس الحزب، وتطرق إلى 30 شهرا من الإنجازات، واستعرض أرقاما حول الاستفادة من الدعم الاجتماعي وتعميم التغطية الصحية وإصلاح مراكز صحية وإحداث 3 مستشفيات جامعية، وتحقيق أرقام صادر في الصناعة التقليدية وعائدات السياحة، وبرنامج أوراش ودعم السكن وبرنامج فرصة، قبل أن يتحدث عن الزيادات الأخيرة في الأجور للموظفين. صورة أكثر من وردية حاول تقديمها عن الوضع، لكن غير بعيد عن القاعة التي احتضنت لقاء الحصيلة، هناك الكثير من المظاهر التي تقدم صورة أخرى عن الوضع. متسولون كثر بالقرب من مطاعم تقدم وجبات غذائية، بالقرب من السفارة  الفرنسية، وباعة متجولون يملؤون الأرصفة، وبنيات تحتية ضعيفة في المحيط. طرقات مهترئة وواجهة تتساقط لأكبر مركب ثقافي في المدينة..لكن الدخول إلى الأحياء الناقصة التجهيز في المدينة من شأنها أن يقدم صورة أخرى ربما أكثر قتامة ستحتاج معها أرقام السعدي وخطاب المنجز لحكومة أخنوش لأكثر من دفوعات لإقناع المواطن بأنها ملموسة.     
سياسة

بعد استقبال الحزب الشيوعي الصيني..شبيبة “الأحرار” تستقبل شبيبة حزب التقدميين النيجيري
بعد استقبال قادة الحزب بمسؤولين كبار من الحزب الشيوعي الصيني، والتأكيد على ضرورة تمتين علاقات التعاون بين الحزبين، بما فيها التعاون في تأطير دورات تكوين، ‌استقبلت الفيدرالية الوطنية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار،  شبيبة حزب مؤتمر التقدميين، وهو الحزب الحاكم بدولة نيجيريا. بحسب شبيبة "الأحرار" فقد ركزت هذه الزيارة على تعزيز العلاقات الثنائية بين شبيبتي الحزبين، وقالت إن هذه الزيارة تميزت بتنظيم عدة لقاءات هامة. ‌في البداية، تبادل الطرفان بحضور برلمانيين وأطر فريق التجمع الوطني للأحرار بالغرفتين، وجهات نظرهم حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، واطلع الوفد النيجيري على عراقة وأدوار المؤسسة التشريعية المغربية. إثر ذلك، تم عقد اجتماع تناول مواضيع التعاون الاقتصادي، وفرص التبادل الثقافي والعلمي والفكري، بالإضافة إلى تعزيز دور الشباب كعنصر أساسي في تعزيز الروابط بين المغرب ونيجيريا، يقول بلاغ للشبيبة. قياديون في حزب "الحمامة" استقبلوا أيضا هذا الوفد، ومنهم محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، بمعية المستشارة شيماء الزمزامي، رئيسة مجموعة الصداقة والأخوة المغرب-نيجيريا. اللقاء يعود ليوم الخميس، 9 ماي الجاري، وفيه نوه البكوري بمشروع أنبوب الغاز “نيجيريا  المغرب” الذي سيلعب دورا مهما في مسار التنمية بالقارة الإفريقية، وسيساهم في تحقيق مكاسب مهمة وتسهيل الاندماج القاري.
سياسة

تدبير آثار الزلزال يجر الوزيرة المنصوري للمسائلة
وجهت مليكة لحيان النائبة البرلمانية عن الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية، سؤالا كتابيا إلى فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في شأن تدبير آثار الزلزال. وقالت لحيان في سؤالها "لا يخفى مدى آثار الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب يوم 8 شتنبر 2023 مستهدفا ست أقاليم رئيسية وهي مراكش والحوز وتارودانت وشيشاوة وورزازات وأزيلال، حيث تعبأت بلادنا تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، من أجل إعادة إعمار المناطق المتضررة من (منازل، مدارس، مساجد، أضرحة زوايا، مؤسسات صحية، مؤسسات الإيواء السياحي، وحدات للصناعة التقليدية، مسالك وطرق، مؤسسات عمومية، إضافة إلى ضياع الثروة الحيوانية والنباتية ...) وأضافت النائبة البرلمانية، أن الحكومة قامت بتوجيهات ملكية سامية بإعداد برنامج متكامل على مختلف الأصعدة لإعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة. وساءلت لحيان الوزيرة، عن تقدم حصيلة الأشغال التي تم إنجازها من أجل إعادة الإيواء، وعن وتيرة توسيعها بالأقاليم المتضررة؟ وكم بلغت نسبة الإنجاز؟ وهل هنالك من صعوبات تحول دون تقدم وتيرة هذه العملية في هذا الصدد؟  
سياسة

التوقف المفاجئ للخط البحري الرابط بين الحسيمة وموتريل يثير استياء الجالية المغربية
أثار التوقف المفاجئ للخط البحري الرابط بين الحسيمة وموتريل، استياء واسعا لدى أفراد الجالية المغربية الراغبين في قضاء عطلتهم الصيفية بوطنهم الأم. وقال النائب البرلماني عبد الحق أمغار عن الفريق الاشتراكي - المعارضة الاتحادية، في سؤال كتابي موجه إلى وزير النقل واللوجيستيك، إنه على الرغم من النتائج الهامة التي حققتها الملاحة البحرية بالحسيمة بسبب الإقبال المتزايد لمغاربة العالم على الخط البحري الرابط بين موتريل والحسيمة أثناء عودتهم إلى وطنهم الأم، فوجئت ساكنة الإقليم وأفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج بالتوقف المفاجئ ودون سابق إعلام لهذا الخط منذ أزيد من خمسة أشهر، وهو ما أثار استياء واسعا لدى الجالية المغربية الراغبين في قضاء عطلتهم الصيفية بوطنهم الأم. وأضاف النائب البرلماني ذاته، أن الجالية اعتبرت أن الغاء الربط البحري بالحسيمة سيزيد من معاناتهم أثناء التنقل، حيث يضطرون إلى العودة عبر ميناء بني انصار أو ميناء طنجة. وساءل النائب البرلماني نفسه، الوزير عن الأسباب الحقيقة وراء التوقف المفاجئ للخط البحري الرابط بين الحسيمة وموتريل، وعن الإجراءات والتدابير الاستعجالية المزمع القيام بها من أجل إعادة تشغيل هذا الخط، وتنشيط الملاحة البحرية بالحسيمة.  
سياسة

بوريطة يمثل الملك محمد السادس في حفل تخليد الذكرى الـ 25 لعهد عاهل أشانتي
مثل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأحد في كوماسي بغانا، الملك محمد السادس، في الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 25 لعهد الملك أوتومفو أوسي توتو الثاني، عاهل مملكة الأشانتي. وبكوماسي، استقبل عاهل مملكة الأشانتي بوريطة، الذي نقل إليه تهانئ الملك محمد السادس، بمناسبة الاحتفال بالعيد الفضي، وكذا متمنيات جلالته له بالصحة والسعادة. كما شارك بوريطة في احتفالات مهرجان “أداكيز” المخلد لمرور 25 عاما على حكم الملك أوتومفو أوسي توتو الثاني، بحضور الملوك التقليديين لغانا وشخصيات سامية من البلدان المجاورة والصديقة.
سياسة

التعليقات مغلقة لهذا المنشور
الأكثر قراءة

إنتخابات 2021

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الثلاثاء 14 مايو 2024
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة