سياسة

جدل في المغرب بعد طلب العفو العام على الزفزافي ورفاقه


كشـ24 - وكالات نشر في: 10 سبتمبر 2018

يشهد المغرب حالة جدل قانوني حول مقترح قانون تقدم به نائبان برلمانيان عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، للعفو العام عن معتقلي احتجاجات استمرت في شمالي المملكة لمدة تجاوزت عام ونصف العام.وأصدرت محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، في 26 يونيو الماضي، حكما بالسجن 20 عاما بحق القائد الميداني لـ"حراك الريف"، ناصر الزفزافي، وثلاثة نشطاء آخرين، بتهم بينها "المس بالسلامة الداخلية للمملكة".كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن تراوحت بين سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ و10 سنوات سجنا نافذا بحق أكثر من 50 ناشطا آخرين، بالتهم نفسها.وجاء مقترح قانون العفو العام، الذي تقدم به النائبان عمر بلافريج، ومصطفى الشناوي، في سياق التفاعل مع هذه الأحكام، التي وصفها منتقدون بـ"القاسية"، فيما اعتبرها قانونيون "مخففة"، على اعتبار أن التهم التي أُدينوا بها "تمس بأمن الدولة".ويدعو مقترح القانون، الموضوع لدى مجلس النواب، إلى تشكيل لجنة برئاسة وزير العدل والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض والوكلاء العامين بمحاكم المناطق التي شهدت احتجاجات اجتماعية، إضافة إلى نقباء المحامين.وتكون مهمة هؤلاء هي العمل على تنفيذ المادة الأولى من المقترح، التي تطالب بـ"إصدار عفو عام وشامل عن كل الأفعال المرتبطة بالاحتجاجات، التي عرفها المغرب بين 28 أكتوبر 2016، و28 يونيو 2018.ودعت هذه الاحتجاجات إلى إنهاء التهميش وتنمية المنطقة ومكافحة الفساد، وفق المحتجين.** مهمة المجلس الوزارييُعتبر العفو العام من مستجدات دستور 2011 في المغرب، الذي عمل على توسيع صلاحيات البرلمان، لتشمل التشريع في مجال "العفو العام"، كما نص على ذلك الفصل 71 من الدستور.بشأن إمكانية استفادة معتقلي "حراك الريف" من العفو العام، قال العربي محمد مياد، دكتور باحث في القانون، للأناضول: "طبقا للفصل 71 من الدستور، فإن منح العفو العام يدخل في اختصاص البرلمان".لكنه استدرك: "غير أنه طبقا للفصل 49 من الدستور فإن دراسة مشروع القانون المتعلق بهذا النوع من العفو لا بد أن تُعرض على المجلس الوزاري، برئاسة الملك، من أجل التداول بشأنه".وأوضح أن "هذا النوع من مشاريع القوانين يدخل في مجال المجلس الوزاري، وليس المجلس الحكومي".وتابع أنه "قد يخرج حتى من مجال مقترحات القوانين، لأن المشرع الدستوري استعمل مصطلح، أي خص الحكومة بإعداده، دون اقترحات القوانين التي تتقدم بها الفرق البرلمانية".ومضى مياد، قائلا إن "العفو الشامل يمحو العقوبة والجريمة، عكس العفو الخاص، الذي يمحو العقوبة كاملة أو ما تبقى منها، مع الإبقاء على الصبغة الجرمية للفعل الذي توبع من أجلها الجاني".** حلحلة الأزماتفي المقابل ذهب عبد الرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، إلى أن "فكرة العفو العام منصبة على حلحلة الأزمات، سواء كانت قديمة أو جارية".وأوضح العلام، في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن "الغاية منه هو الخروج من المأزق الذي تضعنا فيه الأحكام القضائية، وحتى لا يتم الإضرار باستقلالية السلطة القضائية".وأردف: "كما أن قانون العفو العام، لا يهدف إلى المحو الأبدي للصفة الجرمية عن الأفعال التي صدرت بخصوصها الإدانة، بل فقط تصبح تلك الأفعال غير مجرّمة خلال المرحلة التي يحددها قانون العفو وفي المنطقة المعنية".وتابع: "أما خارج ذلك سواء قبله أو بعده أو خلاله بالنسبة للمناطق غير المحددة في القانون، فالأفعال تبقى مجرّمة.. محاولات القتل وتفجير المنشآت والعنف الطائفي واغتيال الرؤساء لم تصبح مباحة رغم صدور العفو عن المدانين بخصوصها في أكثر من بلد".** عفو عام أم خاص؟ورأى مياد، أن متابعة الزفزافي ومن معه، تستند إلى الفصلين 201 و202 من القانون الجنائي، اللذين يعاقبان على جرائم المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق ارتكاب اعتداء بغرض إما إثارة حرب أهلية بتسليح فريق من السكان أو دفعهم إلى التسلح ضد فريق آخر، وإما بإحداث التخريب والتقتيل والنهب في دوار أو منطقة أو أكثر.كما ينص الفصلان على عقاب من تولى أو باشر بغير حق ولا مبرر مشروع رئاسة مكان محصن أو مدينة، وتكون العقوبة هي الإعدام، وفي حالة تمتع الجاني بظروف التخفيف لا تقل العقوبة عن 20 سنة.وقال مياد، إن "المحكمة أخذت بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية والشخصية للجاني (..) ومن معه بظروف التخفيف".بينما وصف حقوقيون ومحامون هذه الأحكام بالقاسية، داعين إلى مراجعتها، في وقت تشدد فيه الحكومة على استقلالية القضاء.وتابع مياد، أن "القضاء المغربي لا يفرد عقوبة معينة لكل فعل جرمي ثم يضيف إلى بعضها، وإنما يعمل بالفصل 120 من القانون الجنائي، الذي ينص على أنه في حالة تعدد جنايات أو جنح إذا نُظرت في وقت واحد أمام محكمة واحدة، يحكم بعقوبة واحدة سالبة للحرية لا تتجاوز مدتها الحد الأقصى المقرر قانونا لمعاقبة الجريمة الأشد".وأردف: "وإذا صدر بشأنها أحكام عديدة سالبة للحرية، بسبب تعدد المتابعات، فإن العقوبة الأشد هي التي تنفذ. لذلك لا تحكم المحاكم المغربية بعقوبات تصل إلى أكثر من 300 أو 400 سنة مثلا كما في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية".وفق العلام، فإن "قانون العفو لا يمكنه أن يتضمن أسماء من يستفيدون منه، لكن يمكن أن يكون على مقاسهم عبر تحديد المدة التي ارتكبت فيها الأفعال المدانين بخصوصها، والمنطقة المرتكبة فيها، بل هناك من يوافق على أن يتضمن قانون العفو العام حتى أحكاما قضائية معينة بأرقامها وتاريخ صدورها".فيما خلص مياد إلى أن "الملائم هو سلوك مسطرة العفو الخاص متى تحققت شروطه، عوضا عن العفو الشامل، الذي قد يمحو حتى الجريمة، وهذا خطير على سلامة الدولة الداخلية".** موقف الائتلاف الحكوميأحزاب الائتلاف الحاكم من جهتها أعربت عن رضاها عن عملية المحاكمة، وأملها في مراجعة الأحكام في مرحلة الاستئناف.وقالت هذه الأحزاب، بقيادة حزب "العدالة والتنمية"، إنها "تؤكد على احترام استقلال القضاء وعلى ضمان شروط المحاكمة العادلة التي يقرها الدستور".وتابعت، عبر بيان في يونيو الماضي، أن "محاكمة المتهمين في هذه الأحداث دامت حوالي تسعة أشهر، وعرفت تمكين الدفاع من عرض وجهات نظره في الموضوع وفقا لما يخوله له القانون".ولفتت إلى أن "هذه الأحكام تم إصدارها على المستوى الابتدائي، ومن حق المتهمين ودفاعهم اللجوء إلى استئنافها (...) بما يفتحه ذلك من آمال لدى المتهمين وأسرهم في مراجعة هذه الأحكام، كما تتطلع إلى ذلك أحزاب الأغلبية".

المصدر: الأناضول

يشهد المغرب حالة جدل قانوني حول مقترح قانون تقدم به نائبان برلمانيان عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، للعفو العام عن معتقلي احتجاجات استمرت في شمالي المملكة لمدة تجاوزت عام ونصف العام.وأصدرت محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، في 26 يونيو الماضي، حكما بالسجن 20 عاما بحق القائد الميداني لـ"حراك الريف"، ناصر الزفزافي، وثلاثة نشطاء آخرين، بتهم بينها "المس بالسلامة الداخلية للمملكة".كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن تراوحت بين سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ و10 سنوات سجنا نافذا بحق أكثر من 50 ناشطا آخرين، بالتهم نفسها.وجاء مقترح قانون العفو العام، الذي تقدم به النائبان عمر بلافريج، ومصطفى الشناوي، في سياق التفاعل مع هذه الأحكام، التي وصفها منتقدون بـ"القاسية"، فيما اعتبرها قانونيون "مخففة"، على اعتبار أن التهم التي أُدينوا بها "تمس بأمن الدولة".ويدعو مقترح القانون، الموضوع لدى مجلس النواب، إلى تشكيل لجنة برئاسة وزير العدل والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض والوكلاء العامين بمحاكم المناطق التي شهدت احتجاجات اجتماعية، إضافة إلى نقباء المحامين.وتكون مهمة هؤلاء هي العمل على تنفيذ المادة الأولى من المقترح، التي تطالب بـ"إصدار عفو عام وشامل عن كل الأفعال المرتبطة بالاحتجاجات، التي عرفها المغرب بين 28 أكتوبر 2016، و28 يونيو 2018.ودعت هذه الاحتجاجات إلى إنهاء التهميش وتنمية المنطقة ومكافحة الفساد، وفق المحتجين.** مهمة المجلس الوزارييُعتبر العفو العام من مستجدات دستور 2011 في المغرب، الذي عمل على توسيع صلاحيات البرلمان، لتشمل التشريع في مجال "العفو العام"، كما نص على ذلك الفصل 71 من الدستور.بشأن إمكانية استفادة معتقلي "حراك الريف" من العفو العام، قال العربي محمد مياد، دكتور باحث في القانون، للأناضول: "طبقا للفصل 71 من الدستور، فإن منح العفو العام يدخل في اختصاص البرلمان".لكنه استدرك: "غير أنه طبقا للفصل 49 من الدستور فإن دراسة مشروع القانون المتعلق بهذا النوع من العفو لا بد أن تُعرض على المجلس الوزاري، برئاسة الملك، من أجل التداول بشأنه".وأوضح أن "هذا النوع من مشاريع القوانين يدخل في مجال المجلس الوزاري، وليس المجلس الحكومي".وتابع أنه "قد يخرج حتى من مجال مقترحات القوانين، لأن المشرع الدستوري استعمل مصطلح، أي خص الحكومة بإعداده، دون اقترحات القوانين التي تتقدم بها الفرق البرلمانية".ومضى مياد، قائلا إن "العفو الشامل يمحو العقوبة والجريمة، عكس العفو الخاص، الذي يمحو العقوبة كاملة أو ما تبقى منها، مع الإبقاء على الصبغة الجرمية للفعل الذي توبع من أجلها الجاني".** حلحلة الأزماتفي المقابل ذهب عبد الرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، إلى أن "فكرة العفو العام منصبة على حلحلة الأزمات، سواء كانت قديمة أو جارية".وأوضح العلام، في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن "الغاية منه هو الخروج من المأزق الذي تضعنا فيه الأحكام القضائية، وحتى لا يتم الإضرار باستقلالية السلطة القضائية".وأردف: "كما أن قانون العفو العام، لا يهدف إلى المحو الأبدي للصفة الجرمية عن الأفعال التي صدرت بخصوصها الإدانة، بل فقط تصبح تلك الأفعال غير مجرّمة خلال المرحلة التي يحددها قانون العفو وفي المنطقة المعنية".وتابع: "أما خارج ذلك سواء قبله أو بعده أو خلاله بالنسبة للمناطق غير المحددة في القانون، فالأفعال تبقى مجرّمة.. محاولات القتل وتفجير المنشآت والعنف الطائفي واغتيال الرؤساء لم تصبح مباحة رغم صدور العفو عن المدانين بخصوصها في أكثر من بلد".** عفو عام أم خاص؟ورأى مياد، أن متابعة الزفزافي ومن معه، تستند إلى الفصلين 201 و202 من القانون الجنائي، اللذين يعاقبان على جرائم المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق ارتكاب اعتداء بغرض إما إثارة حرب أهلية بتسليح فريق من السكان أو دفعهم إلى التسلح ضد فريق آخر، وإما بإحداث التخريب والتقتيل والنهب في دوار أو منطقة أو أكثر.كما ينص الفصلان على عقاب من تولى أو باشر بغير حق ولا مبرر مشروع رئاسة مكان محصن أو مدينة، وتكون العقوبة هي الإعدام، وفي حالة تمتع الجاني بظروف التخفيف لا تقل العقوبة عن 20 سنة.وقال مياد، إن "المحكمة أخذت بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية والشخصية للجاني (..) ومن معه بظروف التخفيف".بينما وصف حقوقيون ومحامون هذه الأحكام بالقاسية، داعين إلى مراجعتها، في وقت تشدد فيه الحكومة على استقلالية القضاء.وتابع مياد، أن "القضاء المغربي لا يفرد عقوبة معينة لكل فعل جرمي ثم يضيف إلى بعضها، وإنما يعمل بالفصل 120 من القانون الجنائي، الذي ينص على أنه في حالة تعدد جنايات أو جنح إذا نُظرت في وقت واحد أمام محكمة واحدة، يحكم بعقوبة واحدة سالبة للحرية لا تتجاوز مدتها الحد الأقصى المقرر قانونا لمعاقبة الجريمة الأشد".وأردف: "وإذا صدر بشأنها أحكام عديدة سالبة للحرية، بسبب تعدد المتابعات، فإن العقوبة الأشد هي التي تنفذ. لذلك لا تحكم المحاكم المغربية بعقوبات تصل إلى أكثر من 300 أو 400 سنة مثلا كما في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية".وفق العلام، فإن "قانون العفو لا يمكنه أن يتضمن أسماء من يستفيدون منه، لكن يمكن أن يكون على مقاسهم عبر تحديد المدة التي ارتكبت فيها الأفعال المدانين بخصوصها، والمنطقة المرتكبة فيها، بل هناك من يوافق على أن يتضمن قانون العفو العام حتى أحكاما قضائية معينة بأرقامها وتاريخ صدورها".فيما خلص مياد إلى أن "الملائم هو سلوك مسطرة العفو الخاص متى تحققت شروطه، عوضا عن العفو الشامل، الذي قد يمحو حتى الجريمة، وهذا خطير على سلامة الدولة الداخلية".** موقف الائتلاف الحكوميأحزاب الائتلاف الحاكم من جهتها أعربت عن رضاها عن عملية المحاكمة، وأملها في مراجعة الأحكام في مرحلة الاستئناف.وقالت هذه الأحزاب، بقيادة حزب "العدالة والتنمية"، إنها "تؤكد على احترام استقلال القضاء وعلى ضمان شروط المحاكمة العادلة التي يقرها الدستور".وتابعت، عبر بيان في يونيو الماضي، أن "محاكمة المتهمين في هذه الأحداث دامت حوالي تسعة أشهر، وعرفت تمكين الدفاع من عرض وجهات نظره في الموضوع وفقا لما يخوله له القانون".ولفتت إلى أن "هذه الأحكام تم إصدارها على المستوى الابتدائي، ومن حق المتهمين ودفاعهم اللجوء إلى استئنافها (...) بما يفتحه ذلك من آمال لدى المتهمين وأسرهم في مراجعة هذه الأحكام، كما تتطلع إلى ذلك أحزاب الأغلبية".

المصدر: الأناضول



اقرأ أيضاً
البام يرفض “المزايدات” في ملف الدور الآيلة للسقوط ويناصر الوزير وهبي في مشروع القانون الجنائي الجديد
أكد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن مواجهة ملف الدور الآيلة للسقوط يتطلب التعاون الوثيق والمسؤول بين مختلف المؤسسات والساكنة أكثر من أي وقت مضى. وقال الحزب في بلاغ صدر عن اجتماع عادي لمكتبه السياسي، يوم أمس الثلاثاء، إن هذا الموضوع يهم حياة آلاف الأسر المغربية وعشرات الآلاف من الأرواح "التي علينا جماعيا مسؤولية حمايتها بعيدا عن المزايدات السياسية الفارغة." وشهدت الأيام الماضية جدلا سياسيا بين كاتب الدولة في الإسكان وحزب العدالة والتنمية، وذلك علىخلفية تصريحات لكاتب الدولة في الإسكان أشار فيها إلى أن رئيس المجلس الجماعي السابق ومعه رئيس مجلس مقاطعة المرينيين بفاس هما من يتحملان المسؤولية في حادث انهيار بناية في الحي الحسني. وأودى هذا الانهيار منتصف الأسبوع الماضي، بحياة عشرة أشخاص، وإصابة ستة آخرين. وخلف الحادث موجة غضب في أوساط الساكنة التي تتحدث على أن الحي لوحده يضم مئات البنايات السكنية المهددة بالانهيار. في سياق آخر، نوه حزب البام بالمسار الديمقراطي الذي تواصل بلادنا بناءه بثبات بجانب مختلف الأوراش الاقتصادية والتنموية الكبرى، وبمختلف الخطوات الإصلاحية والديمقراطية التي تراكمها بقيادة راسخة من جلالة الملك. واعتبر بأن هذا التوجه يفرض على الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين والمدنيين وعلى مختلف القوى الحية تقوية هذا المسار بممارسات تعزز فيه الثقة وتحميه من خطاب التشكيك والهدم. واعتبر أن التحدي الكبير للحزب وأولوياته وأهدافه الكبرى مستقبلا ليست الانتخابات، بل هي رفع نسبة انخراط المواطنات والمواطنين لاسيما الشباب ليس في العملية الانتخابية فقط، بل في الفعل السياسي وفي المسار الديمقراطي لبلادنا عموما. في سياق النقاش حول السياسة الجنائية الحالية في ارتباطها بقلق تنامي ظاهرة الاعتداءات على المواطنين والأمن على السواء المرفوقة باستعمال الأسلحة البيضاء؛ أشاد المكتب السياسي لحزب البام باستمرار مصادقة البرلمان بغرفتيه على قانوني المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية باعتبارهما مشروعين استراتيجيين في بناء عدالة حديثة وفعالة. ودعا مجددا إلى التعجيل بإحالة مشروع القانون الجنائي الجديد على مسطرة المصادقة باعتبار هذا الأخير الركيزة الأساسية في تطوير السياسة الجنائية ببلادنا وتحديثها. واستحضر في هذا السياق ما أسماها بالأعطاب الكثيرة لواقع السياسة الجنائية المطبقة حاليا وتخلفها الكبير عن مضمون الدستور وعن الاتفاقيات الدولية وعن تطورات العصر، والمؤشرات المقلقة كالاكتظاظ المهول في السجون واستمرار ارتفاع حالات الاعتقال الاحتياطي.  
سياسة

سفراء أجانب يقدمون أوراق اعتمادهم إلى جلالة الملك
استقبل الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، بالقصر الملكي بالرباط، عددا من السفراء الأجانب، الذين قدموا لجلالته أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم بالمملكة. ويتعلق الأمر بكل من مصطفى إلكر كيليتش، سفير جمهورية تركيا، إيزابيل فالوا سفيرة كندا، حسن ادوم بخيت هجار، سفير جمهورية تشاد، شاكيلا أوموتوني كازيمبايا، سفيرة جمهورية رواندا، خالد بن سالم بن أحمد بامخالف، سفير سلطنة عمان، ألبرتو أليخاندرو رودريغز أسبيلاغا، سفير جمهورية الشيلي، شهاب الدين بن آدم شاه، سفير ماليزيا، سامي بن عبد الله بن عثمان الصالح، سفير المملكة العربية السعودية، إينريكي أوخيدا فيلا، سفير مملكة اسبانيا، روبيرتو فيكتوريو فيرنانديز، سفير جمهورية كوبا، فافري كمارا، سفير جمهورية مالي، تيسا كاتابوديس، سفيرة جمهورية اليونان، عمر شريف عبد الرحمان، سفير جمهورية السورينام، لي كيم كوي، سفيرة جمهورية الفيتنام الاشتراكية، يوون يونجين سفير جمهورية كوريا. حضر هذا الاستقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، والحاجب الملكي سيدي محمد العلوي.
سياسة

السكوري: نتائج الحوار الاجتماعي لم تسقط من السماء
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن ما تحقق في الحوار الاجتماعي لم يسقط من السماء، إنما هو ثمرة اشتغال مشترك بين الحكومة وكل شركائها الاجتماعيين. وأشاد السكوري، أمس الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، بالمركزيات النقابية وممثلي الباطرونا، مبرزا أن اشتغالهم الجدي، وإرادة الحكومة والأغلبية أفضى في النهاية إلى نتائج إيجابية تحققت على الأرض. وأشار المتحدث إلى أن كلفة الحوار الاجتماعي في عهد الحكومة الحالية بلغت 45 مليار درهم، مؤكدا أن هذه الكلفة لم يسبق لها على مر الحكومات المتعاقبة أن تجاوزت 14 مليار درهم. وذكر الوزير أن قطاعات هيكلية كالصحة والتعليم والتعليم العالي، شهدت إصلاحات جوهرية واكبتها تدابير اجتماعية مهمة “تستحقها الطبقة الشغيلة” على حد تعبيره. ولفت  المسؤول الحكومي إلى أن قطاع التربية الوطنية كلف لوحده 17 مليار درهم، مقابل 3,5 مليار درهم لقطاع الصحة و ملياري درهم لقطاع التعليم العالي، مشددا على أن شرائح كثيرة تشتغل على مستوى هذه القطاعات كانت تنتظر باستمرار حلولا لمشاكل تواجههم.
سياسة

المصادقة بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة الجنائية
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب بالأغلبية، على مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 برمته، وذلك بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي. وتمت الموافقة على مشروع القانون، في ختام اجتماع امتد إلى ساعة متأخرة من ليلة أمس الثلاثاء حيث استغرق 11 ساعة تقريبا، بموافقة  18 نائبا برلمانيا، ومعارضة 7 نواب آخرين، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت. وتقدمت الفرق والمجموعة النيابية بما مجموعه 1384 تعديلا شملت مختلف مواد مشروع القانون؛ حيث تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بـ 435 تعديلا، والفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية (308 تعديلا)، وفريق التقدم والاشتراكية (167 تعديلا)،ثم الفريق الحركي (186 تعديلا)، فيما بلغ عدد التعديلات التي تقدمت بها الأغلبية (155 تعديلا). ومن جهة أخرى، تقدمت النائبات غير المنتسبات بتعديلات، ويتعلق الأمر بكل من النائبة فاطمة التامني (55 تعديلا)، والنائبة شفيقة لشرف (42 تعديلا)، والنائبة نبيلة منيب (24 تعديلا)، والنائبة ريم شباط (12 تعديلا).
سياسة

التعليقات مغلقة لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الخميس 15 مايو 2025
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة