صدمة الأرقام ما حقيقتها وهل تعكس صورة المجتمع المغربي في المرآة؟ – Kech24: Morocco News – كِشـ24 : جريدة إلكترونية مغربية
الجمعة 04 أبريل 2025, 04:32

مجتمع

صدمة الأرقام ما حقيقتها وهل تعكس صورة المجتمع المغربي في المرآة؟


كشـ24 نشر في: 1 أبريل 2018

الحكايات عن أطفال رضع يرمون في حاويات القمامة ومطارح الأزبال، أو في أحسن الحالات يوضعون أحياء أمام أبواب المساجد أو البيوت ملفوفين، كانت أسرارا منبوذة إن تم كشفها أسقطت الحجاب عن صورة المجتمع المغربي في مرآة حقيقته المتشظية. هي حكايات لطالما اجترتها العائلات المغربية وما زالت في سوق الأحاديث المثيرة التي تحيل على أحد أكبر التابوهات في مجتمع محافظ ذو ثقافة متأتية من الدين الإسلامي. إنه تابو العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج. هذه الحكايات التي تنسج من وحي الواقع عن أرواح تزهق، ونساء ينتحرن، يدخلن السجن أو يصرن منبوذات وتلاحقهن الألسن في عرضهن مدى الحياة، يتم تداولها داخل الأسر للإيحاء للأجيال الصاعدة، خاصة الفتيات، باللعنات التي تصيب من تتجرأ على إقامة علاقات جنسية بعيدا عن رضى الوالدين والقانون والدين.فما الذي جعل هذا الموضوع في الآونة الأخيرة، يطفو بقوة على صدر الصحافة المغربية ويحمل عنوان الصدمة الكبيرة على صفحات الصحف وفي منابر إعلامية مختلفة ويسيل الكثير من مداد المحللين السوسيولوجيين والمهتمين بقضايا المرأة والطفولة وحتى رجال الدين والقانون؟خمسون ألف مولود يطرقون باب الحياة في المغرب، رقم كبير ومهول؟ بل رقم صادم. هكذا تم التطرق للموضوع في الإعلام المغربي. ليس بسبب الرقم في ذاته بل لأن هؤلاء الوافدين كسروا طوق العادة والشرع والقانون. مولودون خارج إطار الزواج. مهاجرون سريون نحو الحياة لم يحصلوا على إذن ليصرخوا صرختهم الأولى. إذن يمنحه المجتمع من خلال توثيق عقد الزواج، البوابة التي عبرها يجب أن يأتي الأطفال إلى العالم في منظور الشرع والقانون ومن ثم المجتمع. خمسون ألف طفل زيادة كل سنة لو أن الأمر يتعلق بالعبء الاقتصادي والتربوي لم يكن ليشكل خبرا كبيرا على صفحات الصحف، لكنه عبء «أخلاقي» وقانوني ونفسي، كل يراه من الزاوية التي يقارب منها ما أصبح يشكل ظاهرة في نظر بعض المحللين.حقيقة الرقم تهويل أم تبخيس؟صحيفة «لوموند» الفرنسية، التي أثارت الموضوع في تقرير لها صادر في السادس عشر من اذار/مارس الماضي، أوردت الرقم على لسان «جمعيات» من دون تسمية مصدر محدد يمكن التحقق منه، وأوردت كذلك أن معدل 24 رضيعا يتم التخلي عنهم يوميا و300 يتم العثور عليهم سنويا في أكوام القمامة في الدار البيضاء، وهي أكبر مدينة مغربية تضم زهاء ستة ملايين نسمة حسب آخر إحصاء رسمي سنة 2014. وأوضح التقرير الذي أدرج شهادات عدد من الأمهات العازبات، أن الخوف من السجن وانتقام الأسر هو ما يدفع العديد من الأمهات للتخلص من أطفالهن، أما اللواتي يمتلكن القوة للاحتفاظ بأبنائهن فيجب أن يكن مستعدات لمواجهة قسوة المجتمع.في غياب أرقام رسمية تبقى أرقام جمعيات المجتمع المدني المصدر الوحيد لمقاربة الحجم الذي بلغته الظاهرة، مع كل ما يثيره ذلك من محاذير الوقوع في التهويل أو التبخيس إن لم تكن الأرقام مستقاة بطرق تحترم معايير الدقة والموضوعية.عائشة الشنا، رئيسة «جمعية التضامن النسوي» في المغرب وهي جمعية غير حكومية تعنى بالأمهات العازبات، قدرت في حديث لها مع «القدس العربي» استنادا لدراسة نشرتها العصبة المغربية لحماية الطفولة بشراكة مع «يونيسيف» (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) في فترة تعود لما يقارب عشر سنوات خلت، أن عدد المولودين يتراوح حوالي 153 مولودا يوميا أي ما يفوق 55000 ألف مولود سنويا. وآخر ما تم الإدلاء به من أرقام تتعلق بالموضوع كانت قد أدلت بها جمعية «إنصاف» المدافعة عن حقوق المرأة والطفل (غير حكومية) في دراسة تخص فقط مدينة الدار البيضاء حيث قالت أن حوالي 44000 طفل مولود خارج إطار الزواج تم تسجيلها في هذه المدينة، أي بمعدل 3366 طفلا سنويا تقريبا.لا جديد من ناحية الأرقام، ورقم 50000 الذي طغى على عناوين الصحافة المغربية في صيغة الصدمة بعد تقرير الجريدة الفرنسية سبق وتم الإدلاء برقم أكبر منه من جمعيات مغربية في سنوات مضت. وبغض النظر عن دقة الرقم، فأصوات كثيرة تقول بتفشي الظاهرة في المغرب ومن ثم تقفز للذهن الإشكالية المثيرة، كيف يحدث هذا في بلد يحرم العلاقات الجنسية خارج الزواج بل يعاقب عليها بالسجن، وهو ما جاء في نص تقرير «لوموند» الذي قال «في المغرب حيث العلاقات الجنسية خارج الزواج والإجهاض ممنوعين، خمسون ألف ولادة خارج إطار الزواج يتم تسجيلها سنويا».خمسون ألف ولادة خارج مؤسسة الزواج «رقم صادم يستوجب تحركات مستعجلة» هكذا يعلق عبد العالي الرامي، رئيس «منتدى الطفولة» معتبرا أن الرقم هو بمثابة ناقوس إنذار عن أمور عميقة تعتمل داخل المجتمع المغربي، وهو لا يخفي أن هذه الأرقام قد تكون عشوائية، لأن الواقع في نظره يشي ربما بأرقام أكبر من خلال المعاينة اليومية لمختصين وخبراء يحتكون بالظاهرة، مؤكدا أنه حان الوقت للوقوف بحزم على الأسباب الكامنة وراءها. «أرواح تزهق يوميا» يقول في إشارة منه إلى أن غالبية هذا النوع من الولادات تتم خارج المؤسسات الاستشفائية تفاديا للحرج الاجتماعي، خاصة في حالات الاغتصاب والولادات غير المرغوبة، ما يعرض حياة الطفل والأم للخطر.«الأمهات العازبات»مصطلح «الأمهات العازبات» حديث والأم هي الأم الشرعية التي تلد في إطار الشرعية والزواج المعترف به اجتماعيا ودينيا.«إنها ظاهرة مقلقة خاصة في مجتمع محافظ ولم يتعود على مثل هذه الظواهر من الناحية الأخلاقية والدينية والاجتماعية». هكذا يرى علي الشعباني، أستاذ علم الاجتماع، معتبرا أن هاته التحفظات تجعل المغربي ينظر للطفل المولود خارج الزواج ولأمه (دون أن يشير للأب) نظرة الرفض وعدم القبول. وهو موقف طبيعي في نظره لكون المجتمع المغربي لا يتقبل العــلاقة الجنسية خارج الزواج.وبالتالي فالأطفال الناجمون عنها، هم أبناء «زنا» والزنا حرام، ومن هنا يطلق على هؤلاء الأطفال «لقطاء» أو «أبناء حرام» وأن هذه الأم ارتكبت الفاحشة فهي إذن «زانية» ومن هنا يكون ذلك الموقف القاسي أن تصبح الأم منبوذة وقد تتعرض للطرد من البيت ومن الحي بأكمله.«الأمهات العازبات» مصطلح حديث. لم يكن له أثر في الكتابات المغربية القديمة. يقول موضحا أن المفهوم ظهر مع بعض الجمعيات المغربية التي بدأت تدافع عن حقوق هؤلاء النساء. وهي تركز على حالات بعينها كالاغتصاب وزواج القاصرات، لأنه عادة ما تؤدي ظروف اجتماعية ملتبسة ومعقدة إلى ولادة أطفال خارج الزواج، يقول الشعباني، الذي يرى أن هذا المفهوم وإن كان قد صار مقبولا من الناحية المؤسساتية فإنه يظل مرفوضا اجتماعيا، لأنه في قاموس المجتمع المغربي ليست هناك أم عازبة، الأم هي الأم الشرعية التي تلد في إطار الشرعية والزواج المعترف به اجتماعيا ودينيا. ومهما تحدثنا عن الحداثة واقتبسنا من الثقافات والحضارات الأخرى، يبقى المجتمع المغربي محافظا وتقليديا، يردف، مشيرا إلى أنه حتى في حالات العلاقات الجنسية الرضائية، فهذا المفهوم تتداوله فئة محدودة فلا القانون ولا الدين يشمل بالرضى تلك العلاقات.عائشة الشنا، البالغة من العمر 77 سنة والتي أمضت أكثر من ثلاثة عقود في الدفاع عن حقوق الأمهات العازبات وأطفالهن، وواجهت حملات تشهير ضدها، بين من يعتبرها تشجع على الفاحشة وتمس تقاليد المجتمع المغربي وبين من ذهب بعيدا في اتهامها، ما زالت تجوب المغرب طولا وعرضا لحث النساء والشــباب على ضرورة امتلاك ثقافة جنسية لحماية المجتمع، حسب منظورها، من عواقب الولادات خارج إطار الزواج ولدرء معاناة قانونية ونفسية واجتــماعية عن هؤلاء الأطفال وأمهاتهم خاصة. تقول لـ«القدس العربي»: «أنا لا أدعو إلى الحرية الجنسية بالمفهوم الغربي، أقول أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار الأصول المغربية وهذا لا يتنافى مع أن نوفر لأبنائنا تربية جنسية» وتشدد على أنها لا تراهن على السياسيين وتتجه للمجتمع مباشرة حيث يكمن المشكل، تقول «لا أنتظر شيئا من السياسيين هم لا يعيرون اهتماما لهؤلاء الأطفال، الحل عند الشباب ويجب تغيير العقليات».وتحكي أن المقابلات الكثيرة التي أجرتها مؤخرا، في عدد من المدن المغربية في مدارس وجامعات، لقيت ترحيبا وإصغاء من الشباب، خاصة حينما يكتشفون، على حد قولها، أن إثارة موضوع العلاقات الجنسية تتم بطريقة تربوية قصد التوعية وفتح أعينهم على عواقب الانجرار وراء الشهوة والرغبة في سن يتميز بتغيرات جسمانية وهورمونية كبيرة.وهي تلوم فئة من المجتمع التي تعاقب أطفالا لا ذنب لهم بنظرة انتقاصية واحتقارية حينما يسمون أطفالا جيء بهم دون مشورتهم «أبناء زنا» أو «أولاد حرام» ولا يدخرون أوصافا قدحية لنعت الأم كذلك. «هذه المرأة لم تأت بهذا الطفل وحدها، بل مع رجل، وتتحمل في الأخير مسؤولية صعبة لوحدها، قد تضحي بدراستها وعملها وتصبح منبوذة في المجتمع» تقول الشنا وهي تعود إلى عقود من الزمن، حيث تقول أن المجتمع المغربي لم يكن يجرم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، فالعديد من الزيجات تمت فقط بقراءة الفاتحة دون عقد، لكنها تؤكد على أن القبيلة كانت تصير شاهدا على تلك العلاقة ما يمنحها شرعية اجتماعية، بل وتــقـول كذلك أن الأطفال الناجمين عن تلك العـلاقة لم يكونوا في نظر الناس «أولاد حرام» بل «أبناء الرضى» مستعيرة التوصيف من جدها الذي تــوفـي سنة 1932 وهو رجل دين تخرج من جامعة الــقـروييين، مردفة أن أطفال هذه العلاقة كانت حقوقهم محفوظة: «أجدادنا لم يكونوا يرمون أطفالهم، وكان الطفل المولود خارج الزواج يرث من أبيه» متسائلة ما الذي غير العقليات اليوم حتى صار مصير هؤلاء الأطفال حاويات القمامة؟ التحولات التي عرفتها الذهنيات المغربية حسب ما توضح من خلال وقائع تاريخـية تقول انها هي التي أملت تسمية الأم التي لا تتوفر على عقد زواج «أما عازبة» وأنه من باب حمايتها صار واجبا إن لم يرغب الأب في الزواج منها، القيام بتحليل الجينات كي يستفيد الطفل من نسب أبيه وتتم حماية حقوقه الاجتماعية.من الموت أو الوأد الاجتماعي«نحن ندعو لتفعيل أكثر لاختبار الحمض النووي لإعطاء النسب للأطفال المولودين خارج إطار الزواج ولتفادي عشوائية الأنساب»، يقول عبد العال الرامي، رئيس منتدى الطفولة لـ«القدس العربي» مؤكدا أنه وإن نجا الطفل والأم من الموت أثناء الولادة في شروط غير صحية، لأن عددا كبيرا من هذه الولادات تتم خارج المستشفيات وفي ظروف غير آمنة، فإنهما لا ينجوان من العواقب الاجتماعية التي تبدأ مع مرحلة التسجيل في الحالة المدنية، بسبب تنكر الأب لابنه. فرغم وجود إجراءات تمكن الأم من تسجيل طفلها عن طريق المحكمة بدون اسم عائلي للأب، فإن الأمهات في الغالب يرفضن ذلك ويتشبثن بأحقية الطفل في أن يحظى باسم والده البيولوجي وبضرورة أن يعترف بابنه، يضيف الرامي مؤكدا على أن التسجيل في الحالة المدنية هو بداية المشاكل التي تتناسل عنها أخرى فيما بعد.الطفل المولود خارج إطار الزواج قد يتمكن من دخول المدرسة بناء على ورقة الولادة في المستشفى أو بطاقة التلقيح، لكن هذا فقط في المستوى الابتدائي، وإن أراد إكمال مرحلة الإعدادي يجب أن يعد نفسه ومعه الأم لعراقيل كبيرة في التسجيل، حيث يكون الأطفال ملزمون بالتوفر على شهادات للميلاد لا يمكن الحصول عليها إن لم يكونوا مسجلين بدءا في الحالة المدنية ومن هنا تبدأ حكاية المعاناة مع احتمال ضياع الحق في التعليم الذي قد يكون فاتحة لأبواب التشرد والعيش على هامش المجتمع. غياب التربية الجنسية داخل المؤسسات التعليمية لتعليم الطفل قيمة الجسد وضرورة الحفاظ عليه وأن لحظة متعة قد تنجم عنها أضرار تحطم مستقبل الأم وطفلها خاصة، أمر يرى الرامي أنه يلعب دورا في تفاقم الظاهرة، إلى جانب ما يعتبره ثقافة «دخيلة» على المجتمع المغربي جراء «المسلسلات المدبلجة التي تخلق تأثيرا على العقليات في بلد بثقافة مختلفة» كما يضيف لمتتالية الأسباب، تعنت بعض العائلات المغربية في قبول زواج أبنائها وبناتها بناء على اختيارات شخصية. ويبقى عزوف الشباب عن الزواج، في نظره من أهم أسباب الظاهرة بسبب تفشي البطالة وتدهور الأوضاع الاجتماعية التي لا تساعد على بناء أسر تحت الشمس، ومن ثم علاقات جنسية داخل الإطار المشروع قانونيا واجتماعيا.على إن مقاربة هذه الظاهرة سواء من زاوية الدين أو القانون أو الزاوية الحقوقية، مهما اختلفت الآراء بشأنها بين تحريم العلاقات التي تنتج هذه الولادات وما يترتب عنها من تداعيات اجتماعية وتجريمها قانونيا وبين من يبيحونها ويطالبون بإسقاطها من القانون المغربي، فإن الواقع يتحدث بلغة أخرى تنفلت من يد الرقابة القانونية والدينية والأخلاقية، لتفرض نفسها بقوة وبشكل متزايد، فهل يعكس هذا انفصاما بين الصورة التي يقدمها المجتمع المغربي عن نفسه علنا وما يعيشه بشكل مواز في الخفاء؟ 

القدس العربي

الحكايات عن أطفال رضع يرمون في حاويات القمامة ومطارح الأزبال، أو في أحسن الحالات يوضعون أحياء أمام أبواب المساجد أو البيوت ملفوفين، كانت أسرارا منبوذة إن تم كشفها أسقطت الحجاب عن صورة المجتمع المغربي في مرآة حقيقته المتشظية. هي حكايات لطالما اجترتها العائلات المغربية وما زالت في سوق الأحاديث المثيرة التي تحيل على أحد أكبر التابوهات في مجتمع محافظ ذو ثقافة متأتية من الدين الإسلامي. إنه تابو العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج. هذه الحكايات التي تنسج من وحي الواقع عن أرواح تزهق، ونساء ينتحرن، يدخلن السجن أو يصرن منبوذات وتلاحقهن الألسن في عرضهن مدى الحياة، يتم تداولها داخل الأسر للإيحاء للأجيال الصاعدة، خاصة الفتيات، باللعنات التي تصيب من تتجرأ على إقامة علاقات جنسية بعيدا عن رضى الوالدين والقانون والدين.فما الذي جعل هذا الموضوع في الآونة الأخيرة، يطفو بقوة على صدر الصحافة المغربية ويحمل عنوان الصدمة الكبيرة على صفحات الصحف وفي منابر إعلامية مختلفة ويسيل الكثير من مداد المحللين السوسيولوجيين والمهتمين بقضايا المرأة والطفولة وحتى رجال الدين والقانون؟خمسون ألف مولود يطرقون باب الحياة في المغرب، رقم كبير ومهول؟ بل رقم صادم. هكذا تم التطرق للموضوع في الإعلام المغربي. ليس بسبب الرقم في ذاته بل لأن هؤلاء الوافدين كسروا طوق العادة والشرع والقانون. مولودون خارج إطار الزواج. مهاجرون سريون نحو الحياة لم يحصلوا على إذن ليصرخوا صرختهم الأولى. إذن يمنحه المجتمع من خلال توثيق عقد الزواج، البوابة التي عبرها يجب أن يأتي الأطفال إلى العالم في منظور الشرع والقانون ومن ثم المجتمع. خمسون ألف طفل زيادة كل سنة لو أن الأمر يتعلق بالعبء الاقتصادي والتربوي لم يكن ليشكل خبرا كبيرا على صفحات الصحف، لكنه عبء «أخلاقي» وقانوني ونفسي، كل يراه من الزاوية التي يقارب منها ما أصبح يشكل ظاهرة في نظر بعض المحللين.حقيقة الرقم تهويل أم تبخيس؟صحيفة «لوموند» الفرنسية، التي أثارت الموضوع في تقرير لها صادر في السادس عشر من اذار/مارس الماضي، أوردت الرقم على لسان «جمعيات» من دون تسمية مصدر محدد يمكن التحقق منه، وأوردت كذلك أن معدل 24 رضيعا يتم التخلي عنهم يوميا و300 يتم العثور عليهم سنويا في أكوام القمامة في الدار البيضاء، وهي أكبر مدينة مغربية تضم زهاء ستة ملايين نسمة حسب آخر إحصاء رسمي سنة 2014. وأوضح التقرير الذي أدرج شهادات عدد من الأمهات العازبات، أن الخوف من السجن وانتقام الأسر هو ما يدفع العديد من الأمهات للتخلص من أطفالهن، أما اللواتي يمتلكن القوة للاحتفاظ بأبنائهن فيجب أن يكن مستعدات لمواجهة قسوة المجتمع.في غياب أرقام رسمية تبقى أرقام جمعيات المجتمع المدني المصدر الوحيد لمقاربة الحجم الذي بلغته الظاهرة، مع كل ما يثيره ذلك من محاذير الوقوع في التهويل أو التبخيس إن لم تكن الأرقام مستقاة بطرق تحترم معايير الدقة والموضوعية.عائشة الشنا، رئيسة «جمعية التضامن النسوي» في المغرب وهي جمعية غير حكومية تعنى بالأمهات العازبات، قدرت في حديث لها مع «القدس العربي» استنادا لدراسة نشرتها العصبة المغربية لحماية الطفولة بشراكة مع «يونيسيف» (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) في فترة تعود لما يقارب عشر سنوات خلت، أن عدد المولودين يتراوح حوالي 153 مولودا يوميا أي ما يفوق 55000 ألف مولود سنويا. وآخر ما تم الإدلاء به من أرقام تتعلق بالموضوع كانت قد أدلت بها جمعية «إنصاف» المدافعة عن حقوق المرأة والطفل (غير حكومية) في دراسة تخص فقط مدينة الدار البيضاء حيث قالت أن حوالي 44000 طفل مولود خارج إطار الزواج تم تسجيلها في هذه المدينة، أي بمعدل 3366 طفلا سنويا تقريبا.لا جديد من ناحية الأرقام، ورقم 50000 الذي طغى على عناوين الصحافة المغربية في صيغة الصدمة بعد تقرير الجريدة الفرنسية سبق وتم الإدلاء برقم أكبر منه من جمعيات مغربية في سنوات مضت. وبغض النظر عن دقة الرقم، فأصوات كثيرة تقول بتفشي الظاهرة في المغرب ومن ثم تقفز للذهن الإشكالية المثيرة، كيف يحدث هذا في بلد يحرم العلاقات الجنسية خارج الزواج بل يعاقب عليها بالسجن، وهو ما جاء في نص تقرير «لوموند» الذي قال «في المغرب حيث العلاقات الجنسية خارج الزواج والإجهاض ممنوعين، خمسون ألف ولادة خارج إطار الزواج يتم تسجيلها سنويا».خمسون ألف ولادة خارج مؤسسة الزواج «رقم صادم يستوجب تحركات مستعجلة» هكذا يعلق عبد العالي الرامي، رئيس «منتدى الطفولة» معتبرا أن الرقم هو بمثابة ناقوس إنذار عن أمور عميقة تعتمل داخل المجتمع المغربي، وهو لا يخفي أن هذه الأرقام قد تكون عشوائية، لأن الواقع في نظره يشي ربما بأرقام أكبر من خلال المعاينة اليومية لمختصين وخبراء يحتكون بالظاهرة، مؤكدا أنه حان الوقت للوقوف بحزم على الأسباب الكامنة وراءها. «أرواح تزهق يوميا» يقول في إشارة منه إلى أن غالبية هذا النوع من الولادات تتم خارج المؤسسات الاستشفائية تفاديا للحرج الاجتماعي، خاصة في حالات الاغتصاب والولادات غير المرغوبة، ما يعرض حياة الطفل والأم للخطر.«الأمهات العازبات»مصطلح «الأمهات العازبات» حديث والأم هي الأم الشرعية التي تلد في إطار الشرعية والزواج المعترف به اجتماعيا ودينيا.«إنها ظاهرة مقلقة خاصة في مجتمع محافظ ولم يتعود على مثل هذه الظواهر من الناحية الأخلاقية والدينية والاجتماعية». هكذا يرى علي الشعباني، أستاذ علم الاجتماع، معتبرا أن هاته التحفظات تجعل المغربي ينظر للطفل المولود خارج الزواج ولأمه (دون أن يشير للأب) نظرة الرفض وعدم القبول. وهو موقف طبيعي في نظره لكون المجتمع المغربي لا يتقبل العــلاقة الجنسية خارج الزواج.وبالتالي فالأطفال الناجمون عنها، هم أبناء «زنا» والزنا حرام، ومن هنا يطلق على هؤلاء الأطفال «لقطاء» أو «أبناء حرام» وأن هذه الأم ارتكبت الفاحشة فهي إذن «زانية» ومن هنا يكون ذلك الموقف القاسي أن تصبح الأم منبوذة وقد تتعرض للطرد من البيت ومن الحي بأكمله.«الأمهات العازبات» مصطلح حديث. لم يكن له أثر في الكتابات المغربية القديمة. يقول موضحا أن المفهوم ظهر مع بعض الجمعيات المغربية التي بدأت تدافع عن حقوق هؤلاء النساء. وهي تركز على حالات بعينها كالاغتصاب وزواج القاصرات، لأنه عادة ما تؤدي ظروف اجتماعية ملتبسة ومعقدة إلى ولادة أطفال خارج الزواج، يقول الشعباني، الذي يرى أن هذا المفهوم وإن كان قد صار مقبولا من الناحية المؤسساتية فإنه يظل مرفوضا اجتماعيا، لأنه في قاموس المجتمع المغربي ليست هناك أم عازبة، الأم هي الأم الشرعية التي تلد في إطار الشرعية والزواج المعترف به اجتماعيا ودينيا. ومهما تحدثنا عن الحداثة واقتبسنا من الثقافات والحضارات الأخرى، يبقى المجتمع المغربي محافظا وتقليديا، يردف، مشيرا إلى أنه حتى في حالات العلاقات الجنسية الرضائية، فهذا المفهوم تتداوله فئة محدودة فلا القانون ولا الدين يشمل بالرضى تلك العلاقات.عائشة الشنا، البالغة من العمر 77 سنة والتي أمضت أكثر من ثلاثة عقود في الدفاع عن حقوق الأمهات العازبات وأطفالهن، وواجهت حملات تشهير ضدها، بين من يعتبرها تشجع على الفاحشة وتمس تقاليد المجتمع المغربي وبين من ذهب بعيدا في اتهامها، ما زالت تجوب المغرب طولا وعرضا لحث النساء والشــباب على ضرورة امتلاك ثقافة جنسية لحماية المجتمع، حسب منظورها، من عواقب الولادات خارج إطار الزواج ولدرء معاناة قانونية ونفسية واجتــماعية عن هؤلاء الأطفال وأمهاتهم خاصة. تقول لـ«القدس العربي»: «أنا لا أدعو إلى الحرية الجنسية بالمفهوم الغربي، أقول أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار الأصول المغربية وهذا لا يتنافى مع أن نوفر لأبنائنا تربية جنسية» وتشدد على أنها لا تراهن على السياسيين وتتجه للمجتمع مباشرة حيث يكمن المشكل، تقول «لا أنتظر شيئا من السياسيين هم لا يعيرون اهتماما لهؤلاء الأطفال، الحل عند الشباب ويجب تغيير العقليات».وتحكي أن المقابلات الكثيرة التي أجرتها مؤخرا، في عدد من المدن المغربية في مدارس وجامعات، لقيت ترحيبا وإصغاء من الشباب، خاصة حينما يكتشفون، على حد قولها، أن إثارة موضوع العلاقات الجنسية تتم بطريقة تربوية قصد التوعية وفتح أعينهم على عواقب الانجرار وراء الشهوة والرغبة في سن يتميز بتغيرات جسمانية وهورمونية كبيرة.وهي تلوم فئة من المجتمع التي تعاقب أطفالا لا ذنب لهم بنظرة انتقاصية واحتقارية حينما يسمون أطفالا جيء بهم دون مشورتهم «أبناء زنا» أو «أولاد حرام» ولا يدخرون أوصافا قدحية لنعت الأم كذلك. «هذه المرأة لم تأت بهذا الطفل وحدها، بل مع رجل، وتتحمل في الأخير مسؤولية صعبة لوحدها، قد تضحي بدراستها وعملها وتصبح منبوذة في المجتمع» تقول الشنا وهي تعود إلى عقود من الزمن، حيث تقول أن المجتمع المغربي لم يكن يجرم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، فالعديد من الزيجات تمت فقط بقراءة الفاتحة دون عقد، لكنها تؤكد على أن القبيلة كانت تصير شاهدا على تلك العلاقة ما يمنحها شرعية اجتماعية، بل وتــقـول كذلك أن الأطفال الناجمين عن تلك العـلاقة لم يكونوا في نظر الناس «أولاد حرام» بل «أبناء الرضى» مستعيرة التوصيف من جدها الذي تــوفـي سنة 1932 وهو رجل دين تخرج من جامعة الــقـروييين، مردفة أن أطفال هذه العلاقة كانت حقوقهم محفوظة: «أجدادنا لم يكونوا يرمون أطفالهم، وكان الطفل المولود خارج الزواج يرث من أبيه» متسائلة ما الذي غير العقليات اليوم حتى صار مصير هؤلاء الأطفال حاويات القمامة؟ التحولات التي عرفتها الذهنيات المغربية حسب ما توضح من خلال وقائع تاريخـية تقول انها هي التي أملت تسمية الأم التي لا تتوفر على عقد زواج «أما عازبة» وأنه من باب حمايتها صار واجبا إن لم يرغب الأب في الزواج منها، القيام بتحليل الجينات كي يستفيد الطفل من نسب أبيه وتتم حماية حقوقه الاجتماعية.من الموت أو الوأد الاجتماعي«نحن ندعو لتفعيل أكثر لاختبار الحمض النووي لإعطاء النسب للأطفال المولودين خارج إطار الزواج ولتفادي عشوائية الأنساب»، يقول عبد العال الرامي، رئيس منتدى الطفولة لـ«القدس العربي» مؤكدا أنه وإن نجا الطفل والأم من الموت أثناء الولادة في شروط غير صحية، لأن عددا كبيرا من هذه الولادات تتم خارج المستشفيات وفي ظروف غير آمنة، فإنهما لا ينجوان من العواقب الاجتماعية التي تبدأ مع مرحلة التسجيل في الحالة المدنية، بسبب تنكر الأب لابنه. فرغم وجود إجراءات تمكن الأم من تسجيل طفلها عن طريق المحكمة بدون اسم عائلي للأب، فإن الأمهات في الغالب يرفضن ذلك ويتشبثن بأحقية الطفل في أن يحظى باسم والده البيولوجي وبضرورة أن يعترف بابنه، يضيف الرامي مؤكدا على أن التسجيل في الحالة المدنية هو بداية المشاكل التي تتناسل عنها أخرى فيما بعد.الطفل المولود خارج إطار الزواج قد يتمكن من دخول المدرسة بناء على ورقة الولادة في المستشفى أو بطاقة التلقيح، لكن هذا فقط في المستوى الابتدائي، وإن أراد إكمال مرحلة الإعدادي يجب أن يعد نفسه ومعه الأم لعراقيل كبيرة في التسجيل، حيث يكون الأطفال ملزمون بالتوفر على شهادات للميلاد لا يمكن الحصول عليها إن لم يكونوا مسجلين بدءا في الحالة المدنية ومن هنا تبدأ حكاية المعاناة مع احتمال ضياع الحق في التعليم الذي قد يكون فاتحة لأبواب التشرد والعيش على هامش المجتمع. غياب التربية الجنسية داخل المؤسسات التعليمية لتعليم الطفل قيمة الجسد وضرورة الحفاظ عليه وأن لحظة متعة قد تنجم عنها أضرار تحطم مستقبل الأم وطفلها خاصة، أمر يرى الرامي أنه يلعب دورا في تفاقم الظاهرة، إلى جانب ما يعتبره ثقافة «دخيلة» على المجتمع المغربي جراء «المسلسلات المدبلجة التي تخلق تأثيرا على العقليات في بلد بثقافة مختلفة» كما يضيف لمتتالية الأسباب، تعنت بعض العائلات المغربية في قبول زواج أبنائها وبناتها بناء على اختيارات شخصية. ويبقى عزوف الشباب عن الزواج، في نظره من أهم أسباب الظاهرة بسبب تفشي البطالة وتدهور الأوضاع الاجتماعية التي لا تساعد على بناء أسر تحت الشمس، ومن ثم علاقات جنسية داخل الإطار المشروع قانونيا واجتماعيا.على إن مقاربة هذه الظاهرة سواء من زاوية الدين أو القانون أو الزاوية الحقوقية، مهما اختلفت الآراء بشأنها بين تحريم العلاقات التي تنتج هذه الولادات وما يترتب عنها من تداعيات اجتماعية وتجريمها قانونيا وبين من يبيحونها ويطالبون بإسقاطها من القانون المغربي، فإن الواقع يتحدث بلغة أخرى تنفلت من يد الرقابة القانونية والدينية والأخلاقية، لتفرض نفسها بقوة وبشكل متزايد، فهل يعكس هذا انفصاما بين الصورة التي يقدمها المجتمع المغربي عن نفسه علنا وما يعيشه بشكل مواز في الخفاء؟ 

القدس العربي



اقرأ أيضاً
كاميرا خفية داخل غرفة تبديل الملابس تجرّ بائعًا في الصويرة إلى التحقيق
باشرت مصالح الشرطة القضائية بمدينة الصويرة، أول أمس الثلاثاء، تحقيقًا دقيقًا مع صاحب محل لبيع الملابس النسائية المستعملة، يُشتبه في تورطه في تثبيت كاميرا خفية داخل غرفة تبديل الملابس الخاصة بالزبونات، في تصرف صادم يضرب عرض الحائط بأبسط حقوق الخصوصية. ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فإن القضية تفجرت عن طريق الصدفة، حينما لاحظت إحدى الزبونات أن صاحب المحل يعرض صورًا ومقاطع فيديو على هاتفه المحمول لشخص كان برفقته داخل المتجر، ما أثار ريبتها وقررت إخطار السلطات. التحقيقات الأولية كشفت معطيات مثيرة، دفعت المصالح الأمنية إلى تفتيش المحل وحجز بعض الأجهزة، في انتظار نتائج الفحص التقني ومواجهة المعني بالأمر بما سيُسفر عنه التحليل الرقمي للهاتف والمعدات المضبوطة. هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة مخاوف النساء من انتهاك خصوصيتهن داخل محلات الملابس، وطرحت تساؤلات حول مدى خضوع مثل هذه الفضاءات للرقابة، وكذا الإجراءات الزجرية المفروض اتخاذها في مثل هذه الحالات. ومن المرتقب أن تُحال القضية على النيابة العامة فور انتهاء التحقيقات، في إطار الإجراءات القانونية المعتمدة لمحاربة المساس بالحياة الخاصة للأفراد عبر وسائل التصوير أو التسجيل غير المشروع
مجتمع

متابعة بطل فيديو الغناء الماجن امام اطفال طنجة في حالة سراح
قررت النيابة العامة متابعة الشاب الذي ظهر في مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً بسبب استعماله لكلمات خادشة للحياء أمام عدد من الأطفال والقاصرين بحي بئر الشفا الشعبي في طنجة، وذلك في حالة سراح بعد استكمال التحقيقات الأولية. وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت المعني بالأمر اليوم الخميس، حيث استمعت إليه الشرطة القضائية بخصوص المضامين المسيئة التي تضمنها الفيديو المتداول. وبعد عرضه على النيابة العامة، تقرر الإفراج عنه مع استمرار الإجراءات القانونية للنظر في القضية.
مجتمع

صادم.. هتك عرض طفلة صغيرة يورط ستينيا بأيت إسحاق بنواحي خنيفرة
إعتقلت مصالح الدرك الملكي، التابعة نفوذيا لدرك سرية أيت إسحاق، القيادة الجهوية للدرك الملكي بخنيفرة، شخص في عقده السادس، كان قد أقدم على إغتصاب طفلة صغيرة، لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، وذلك في أول أيام عيد الفطر المبارك. ووفق معطيات حصلت عليها كشـ24، فإن المعني بالأمر " الوحش الآدمي "، مقيم بأيت إسحاق عمالة إقليم خنيفرة، إستغل إنشغال الجيران بفرحة عيد الفطر، وخلو المكان من المارة، وإستدرج الطفلة البريئة، إلى داخل إحدى البيوت، ومارس عليها الجنس، ليفرغ بذلك مكبوتاته الحيوانية البهيمية، على هذه الطفلة الصغيرة ذات 3 سنوات. المصادر نفسها أفادت، بأن أم الضحية فطنت للأمر، ولم تتردد ولو دقيقة واحدة، في إشعار مصالح الدرك الملكي، حيث تقدمت أمام الظابطة القضائية، ووضعت شكاية مباشرة، سردت من خلالها تفاصيل وملابسات الواقعة، حينما لاحظت الأم، بأن إبنتها كانت تتألم، لتكتشف بأن إبنتها كانت ضحية إغتصاب، على يد " البيدوفيلي الوحش الآدمي " الذي كان يعيش بينهم. وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم الإستماع إليه في محضر رسمي، قبل وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، مرجحة المصادر أنه إعترف بالمنسوب إليه، وبجريمته الجنسية التي إستهدفت الطفلة الصغيرة.
مجتمع

ايقاف لص متورط في قضايا السرقات بالخطف بمراكش
في عملية امنية نوعية قامت عناصر الداءرة 21 بالمحاميد عشية يومه الخميس بايقاف شخص متورط في قضايا السرقات بالخطف. وحسب مصادرنا فقد تم تحديد مكان تواجد المعني بالامر، اعتمادا على الاوصاف الواردة في شكايات بعض الضحايا على مستوى المحيط القريب من السوق النمودجي المحاميد 9 رفقة شريكه الذي لاذ بالفرار وقد تم تشخيص هويته بالتدقيق والبحث جاري من اجل ايقافه . وقد تم اخضاعه لبحث معمق اعترف من خلاله بالمنسوب اليه كما جاءت نتيجة التعرف إيجابية من طرف 02 من الضحايا ليتم إيقافه ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية إلى غاية تقديمه امام النيابة العامة.
مجتمع

التعليقات مغلقة لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الجمعة 04 أبريل 2025
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة