47 سنة سجنا لمعترضي سبيل مهرب مخدرات

حرر بتاريخ من طرف

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، القرار المطعون فيه بالاستئناف، ووزعت ما مجموعه 47 سنة سجنا نافذا على أربعة متهمين، إذ أدانت العقل المدبر للعصابة (س.ش)، الملقب بـ”القلدة”، بـ 25 سنة، بعد مؤاخذته من أجل جرائم تكوين عصابة إجرامية، والضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، والسرقة الموصوفة المقرونة بظروف الليل والتعدد، وأدانت كل واحد من المتهمين بعشر سنوات من أجل تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة بظرفي الليل والتعدد، في حين أدانت متهما آخر بسنتين، بعد مؤاخذته من أجل حيازة المخدرات، وإخفاء شيء متحصل عليه من جناية، وعدم التبليغ عن وقوع جناية.

وانفجرت القضية عندما أشعرت سرية الدرك الملكي بمكناس بنقل شخص في وضعية جد حرجة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس، بعد تعرضه لاعتداء بواسطة عصا بدوار آيت عبا بالجماعة القروية دار أم السلطان، الواقعة في النفوذ الترابي لعمالة مكناس.

ويتعلق الأمر بالضحية (م.خ)، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة بقسم المستعجلات، متأثرا بالضربات التي تلقاها في مؤخرة رأسه، استنادا إلى تقرير التشريح الطبي، الذي أكد أن الوفاة نتجت عن إصابته بنزيف داخلي حاد في الدماغ.

وقادت التحريات والأبحاث المكثفة، التي باشرها رجال الدرك بمحيط مسرح الجريمة، إلى إيقاف الجناة الواحد تلو الآخر ليتضح أنه مساء يوم الواقعة كان أفراد العصابة جالسين وسط الدوار مسرح الجريمة، قبل أن يثير انتباههم مرور شخص غريب عن المنطقة، حاملا كيسا كبيرا، ويتعلق الأمر بالضحية، وهو من حمالي”الكيف”، الذين اعتادوا اتخاذ دواوير الجماعة طرقا آمنة لهم.

وحسب يومية الصباح فإنه ولحاجة الجناة إلى المال اتفقوا على اعتراض سبيل الهالك، بعدما استدرجوه إلى مكان معزول عن الأنظار، إذ أعربوا له عن رغبتهم في اقتناء كيلوغرام من مخدر القنب الهندي، واتفقوا معه على مبلغ 200 درهم، ولما تسلموا منه الكمية المتفق عليها طلبوا منه مرافقتهم إلى منزل أحد الجناة لتسلم ثمن البضاعة المحظورة.

وعلى مقربة من مسجد الدوار تضيف الصحيفة، حاصروه واستولوا على الكيس، وحينما حاول مقاومتهم قام “القلدة”، بتوجيه ضربتين لرأس الضحية بواسطة عصا، ليغادروا المكان بعدما حملوا الكيس على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات (تريبورتور)، في ملكية (ع.م). وعلى مقربة من منزل والدي الأول قاموا باقتسام “الغنيمة” في ما بينهم، وذهب كل واحد منهم إلى حال سبيله، وكأن شيئا لم يقع.

وتابعت المصدر عينه أن”القلدة” قصد منزل صديقه (ع.ل) وطلب منه إخفاء نصيبه من “الكيف” المسروق، بعدما أخبره أنها متحصل عليه من عملية اعتراض سبيل حمال للمخدرات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة