
مجتمع
وفاة المدون المعروف سعيد بنجبلي ورسالته الاخيرة تكشف عن انتحاره
توفي الناشط والمدون المغربي المثير للجدل سعيد بنجبلي، المقيم في مدينة بوسطن الأمريكية، عن عمر يناهز 46 سنة، وذلك يوم الأربعاء 2 أبريل 2025، وفقاً لمصادر مقربة من عائلته.
ووُلد بنجبلي سنة 1979، واشتهر بدوره في حركة 20 فبراير التي برزت خلال فترة "الربيع العربي" سنة 2011. كان من أوائل الداعين إلى المشاركة في الاحتجاجات وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره في مدينة بوسطن، واجه بنجبلي مشاكل صحية مزمنة، حيث كان يعاني من مرض الثنائية القطبية، وهو اضطراب نفسي يؤثر على المزاج والطاقة ويؤدي إلى تقلبات حادة بين فترات من الاكتئاب والهوس.
أثار بنجبلي الجدل في مناسبات مختلفة، أبرزها حينما أعلن عن أفكار مثيرة للجدل تتعلق بمعتقداته الدينية، بما في ذلك إعلانه الإلحاد والنبوّة وهو ما قد يكون ناتجا عن الاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.
من جهة اخرى تداول مجموعة من نشطاء مواقع التواصل الاجتنماعي نقلا عن مقربين من المدون الراحل ما اسموها برسالة وداع من سعيد بنجبلي جاء فيها ما يلي :
أكتب لكم كلمتي هذه وأنا على فراش الموت، مختبئًا في غرفة فندق، أنتظر أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها قبل لحظات، وأهمها سبعون غرامًا من الأسبرين وأدوية أخرى، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر.
وقد اخترت بعض أصدقائي المقربين لينقلوا رسالتي هذه إلى معارفي وأصدقائي بعد موتي، حيث إنني لا أريد أن يكثر السؤال ويختلف القيل والقال.
وأبدأ رسالتي هذه بالحديث إلى العامة، فأجدد لكم جميعًا محبتي وسلامي، وذلك مهما كان جنسكم، أو عمركم، أو دوركم الاجتماعي، أو معتقدكم.
ثم أنتقل إلى الخاصة، فأعتذر لأسرتي الصغيرة عن المصيبة الكبيرة التي حلّت بهم، وعلى رأسهم زوجتي وأولادي.
وأعتذر خصوصًا لابني الذي تركته وهو في سن الطفولة، كما أعتذر لأمي وإخوتي، ولعائلتي الكبيرة التي جلبت لها الحزن والعار.
وأعتذر لكل الأصدقاء والإخوة والمعارف الذين سيصيبهم من موتي حرج أو ضيق.
وفي سبيل التوضيح، أعتذر لكل المهتمين، وأؤكد لهم أن المرض هو الذي قتلني... بل جعلني أقتل نفسي بنفسي.
لقد أصابني اضطراب ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين.
إنه مرض خطير يصعب على الأطباء فهمه، فما بالك بالعامة! وقد جعلني عاجزًا عن تحقيق أي تقدم في حياتي، وعاجزًا عن تذوق لذتها، وصار الموت يبدو لي خيارًا وحيدًا، عاجله خير من آجله.
أحبابي وأصدقائي… إنني أوصيكم بعائلتي عامة، وأوصيكم بإبني خاصة، فأحسنوا إليهم ما استطعتم.
وحيث إنني لم أترك لعائلتي مالًا للتكفل بجنازتي، فإنني أوصيكم أن تبلغوا عائلتي رغبتي في حرق جثتي، أو مساعدتهم في دفني بأمريكا إن رفضوا الحرق.
وفي الختام، أعتذر لكل من أسأت إليه، سواء في الخاص أو العام، وأرجو صفحكم وعفوكم.
والسلام عليكم.
سعيد بنجبلي
بوسطن - أمريكا
21 أكتوبر 2024
هذه الرسالة ليست للنشر حاليًا، وإنما هي للنشر والتعميم على العموم بعد وفاتي.
توفي الناشط والمدون المغربي المثير للجدل سعيد بنجبلي، المقيم في مدينة بوسطن الأمريكية، عن عمر يناهز 46 سنة، وذلك يوم الأربعاء 2 أبريل 2025، وفقاً لمصادر مقربة من عائلته.
ووُلد بنجبلي سنة 1979، واشتهر بدوره في حركة 20 فبراير التي برزت خلال فترة "الربيع العربي" سنة 2011. كان من أوائل الداعين إلى المشاركة في الاحتجاجات وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره في مدينة بوسطن، واجه بنجبلي مشاكل صحية مزمنة، حيث كان يعاني من مرض الثنائية القطبية، وهو اضطراب نفسي يؤثر على المزاج والطاقة ويؤدي إلى تقلبات حادة بين فترات من الاكتئاب والهوس.
أثار بنجبلي الجدل في مناسبات مختلفة، أبرزها حينما أعلن عن أفكار مثيرة للجدل تتعلق بمعتقداته الدينية، بما في ذلك إعلانه الإلحاد والنبوّة وهو ما قد يكون ناتجا عن الاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.
من جهة اخرى تداول مجموعة من نشطاء مواقع التواصل الاجتنماعي نقلا عن مقربين من المدون الراحل ما اسموها برسالة وداع من سعيد بنجبلي جاء فيها ما يلي :
أكتب لكم كلمتي هذه وأنا على فراش الموت، مختبئًا في غرفة فندق، أنتظر أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها قبل لحظات، وأهمها سبعون غرامًا من الأسبرين وأدوية أخرى، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر.
وقد اخترت بعض أصدقائي المقربين لينقلوا رسالتي هذه إلى معارفي وأصدقائي بعد موتي، حيث إنني لا أريد أن يكثر السؤال ويختلف القيل والقال.
وأبدأ رسالتي هذه بالحديث إلى العامة، فأجدد لكم جميعًا محبتي وسلامي، وذلك مهما كان جنسكم، أو عمركم، أو دوركم الاجتماعي، أو معتقدكم.
ثم أنتقل إلى الخاصة، فأعتذر لأسرتي الصغيرة عن المصيبة الكبيرة التي حلّت بهم، وعلى رأسهم زوجتي وأولادي.
وأعتذر خصوصًا لابني الذي تركته وهو في سن الطفولة، كما أعتذر لأمي وإخوتي، ولعائلتي الكبيرة التي جلبت لها الحزن والعار.
وأعتذر لكل الأصدقاء والإخوة والمعارف الذين سيصيبهم من موتي حرج أو ضيق.
وفي سبيل التوضيح، أعتذر لكل المهتمين، وأؤكد لهم أن المرض هو الذي قتلني... بل جعلني أقتل نفسي بنفسي.
لقد أصابني اضطراب ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين.
إنه مرض خطير يصعب على الأطباء فهمه، فما بالك بالعامة! وقد جعلني عاجزًا عن تحقيق أي تقدم في حياتي، وعاجزًا عن تذوق لذتها، وصار الموت يبدو لي خيارًا وحيدًا، عاجله خير من آجله.
أحبابي وأصدقائي… إنني أوصيكم بعائلتي عامة، وأوصيكم بإبني خاصة، فأحسنوا إليهم ما استطعتم.
وحيث إنني لم أترك لعائلتي مالًا للتكفل بجنازتي، فإنني أوصيكم أن تبلغوا عائلتي رغبتي في حرق جثتي، أو مساعدتهم في دفني بأمريكا إن رفضوا الحرق.
وفي الختام، أعتذر لكل من أسأت إليه، سواء في الخاص أو العام، وأرجو صفحكم وعفوكم.
والسلام عليكم.
سعيد بنجبلي
بوسطن - أمريكا
21 أكتوبر 2024
هذه الرسالة ليست للنشر حاليًا، وإنما هي للنشر والتعميم على العموم بعد وفاتي.
ملصقات