مجتمع

مستشفيات درعة تافيلالت.. مستشفيات مع وقف التنفيذ


أمال الشكيري نشر في: 31 مايو 2023

باتت مختلف المؤسسات الصحية والمراكز الصحية بجهة درعة تافيلالت، عاجزة عن توفير الرعاية الصحية في حدها الأدنى للمرضى الوافدين عليها، وتحول جلها إلى “محطات طرقية”؛ يعبرون منها إلى المستشفيات الجامعية بمدن أخرى بعد تعذر استفادتهم من العلاج في مدنهم.

إن الوضعية المزرية التي يعاني منها القطاع الصحي بالجهة المذكوة، ليست وليدة اللحظة، بل عمرت مع الساكنة منذ سنوات طويلة، وظلت تتطور عاما بعد عام، حتى أصبحت هذه المستشفيات والمراكز الصحية، بمثابة مقابر مفتوحة، و"محطات طرقية" في أحسن الأحوال، حيث يتم تقاذف المرضى بالجهة من مستشفى إلى آخر، قبل توجيههم إلى مستشفيات جامعية خصوصا المستشفى الجامعي بمراكش، والذي يشتكي أطره بدورهم من إرسال المرضى من جهة درعة تافيلالت خاصة من أقاليم “ورزازات، زاكورة، تنغير”، وغالبا ما يتم رفضهم بدعوى أن الطاقة الاستيعابية لا تسمح باستقبال مرضى الجهات الأخرى.

ورغم أن الأوضاع الصحية بالجهة تنذر بتأزم خطير، وكانت ولازالت سببا في وفاة العديد من الأشخاص، آخرهم الطفلة إسراء بوتكجضرت التي لفظت أنفاسها الأخيرة بمستشفى 20 غشت بمدينة الدار البيضاء، بعد رحلة طويلة ومضنية بين المستشفيات العمومية، بدءا بمستشفى سيدي حساين ومستشفى بوكافر بإقليم ورزازات، مرورا بمستشفى محمد السادس بمراكش، إلا أن الحكومة وضمنها وزارة الصحة تنهج  سياسة الآذان الصماء في وجه مطالب ساكنة الجهة بعرض وخدمات صحية جيدة ومتنوعة”، من خلال إحداث مستشفى جامعي بالجهة، إسوة بباقي الجهات.

إسراء، وقبلها إيديا ودعاء، وقبلهم كثيرون عانوا من سوء الخدمات الصحية بالجهة قبل أن يلفظوا أنفاسهم الأخيرة، وسياعني بعدهم المئات، في ظل غياب رقابة الوزارة الوصية والسلطات المختصة لما يتعرض له المواطنون والمواطنات بالجهة من ابتزاز وإهمال وسوء المعاملة”، وفي ظل استمرار سياسة اللامبالاة وغض الطرف عن هذا الوضع الكارثي الذي لا يصون صحة ولا كرامة المواطنين والمواطنات بالجهة”.

الكثير من القصص “المحزنة” التي تم نسجها حول القطاع الصحي بدرعة تافيلالت وهي قصص حقيقية تعكس معاناة المواطنين اليومية مع هذا القطاع الحيوي الذي ينتظر ثورة جديدة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية لتغيير القائمين على تسيير شؤون القطاع الأقاليم الخمسة بوجوه جديدة قادرة على رسم معالم مشرقة للقطاع في السنوات المقبلة.

ويشار إلى أن آخر ضحية لسوء الخدمات الصحية بالجهة، كانت الرضيعة إسراء بوتكجضرت بإقليم ورزارات التي لفظت أنفاسها الأخيرة بسبب بلعها عملة معدنية من فئة درهم.

وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، إيمان لماوي، سؤالا كتابيا، لوزير الصحة والحماية الإجتماعية خالد ايت الطالب، تطالب من خلاله بفتح تحقيق حول أسباب وملابسات وفاة الرضيعة إسراء بوتكجضرت بإقليم ورزارات.

وقالت النائبة، إن إقليم ورزازات اهتز على فاجعة وفاة الرضيعة المسماة قيد حياتها “إسراء بوتكجضوت”، والتي لفظت أنفاسها الأخيرة بعد رحلة طويلة ومضنية بين المستشفيات العمومية، بدءا بمستشفى سيدي حساين ومستشفى بوكافر بإقليم ورزازات، مرورا بمستشفى محمد السادس بمراكش، وصولا إلى مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، حيث أسلمت الروح إلى بارئها بعد معاناة لأزيد من يومين، بسبب الإهمال الطبي والتماطل في أداء المهام الإدارية وغياب الموارد المادية والبشرية.

وأوضحت لماوي، أن أب الضحية قام بنقل ابنته إلى المستشفى الإقليمي سيدي حساين بإقليم ورزازات بعد ابتلاعها لعملة معدنية، قد طلب منه العاملون بالمستشفى الإنتظار حتى الغد، وبعد إطلاع الطاقم الطبي آنذلك على حالتها، تقرر توجيهها إلى طبيب الحنجرة بمستشفى بوفاكر متعدد التخصصات المتواجد بالمدينة نفسها، إلا أنهم، وبعد انتظار لساعات جد طويلة، لم يتمكنوا من استخراج العملة المعدنية، لتتم إحالة الضحية من جديد على مستشفى محمد السادس بمدينة مراكش.

وأضافت النائبة، أن الرضيعة خضعت هناك لفحص جديد بالأشعة، وظل الأبوان بقسم المستعجلات رفقة طفلتها طيلة الليل وإلى حدود السابعة صباحا، دون تلقي أي خدمة طبية، وبعد انتظار أزيد من 18 ساعة بمستشفى محمد السادس، طالب العاملون بالمستشفى الأب بالانتظار إلى حدود الغد صباحا بسبب عدم شغور أية قاعة للعمليات، ليقرر الأب رفقة شقيقه نقل ابنته صوب مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء.

وتابعت لماوي، أن مسؤولي المستشفى طالبوا والدي الضحية، حين وصولهم ليلا، بالعودة على الساعة التاسعة صباحا لإجراء العملية، وهو ما تحقق فعلا، حيث تمكن الأطباء من انتشال القطعة النقدية التي ظلت عالقة بحنجرة الضحية وهي تتنقل من مستشفى لآخر، غير أن الوضعية الصحية للرضيعة تدهورت بشكل كبير بسبب بقاء العملة المعدنية في حلقها لمدة طويلة، مما تسبب في تكون بكتيريا في جهازها التنفسي، وتم إدخالها إلى قسم الإنعاش حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

باتت مختلف المؤسسات الصحية والمراكز الصحية بجهة درعة تافيلالت، عاجزة عن توفير الرعاية الصحية في حدها الأدنى للمرضى الوافدين عليها، وتحول جلها إلى “محطات طرقية”؛ يعبرون منها إلى المستشفيات الجامعية بمدن أخرى بعد تعذر استفادتهم من العلاج في مدنهم.

إن الوضعية المزرية التي يعاني منها القطاع الصحي بالجهة المذكوة، ليست وليدة اللحظة، بل عمرت مع الساكنة منذ سنوات طويلة، وظلت تتطور عاما بعد عام، حتى أصبحت هذه المستشفيات والمراكز الصحية، بمثابة مقابر مفتوحة، و"محطات طرقية" في أحسن الأحوال، حيث يتم تقاذف المرضى بالجهة من مستشفى إلى آخر، قبل توجيههم إلى مستشفيات جامعية خصوصا المستشفى الجامعي بمراكش، والذي يشتكي أطره بدورهم من إرسال المرضى من جهة درعة تافيلالت خاصة من أقاليم “ورزازات، زاكورة، تنغير”، وغالبا ما يتم رفضهم بدعوى أن الطاقة الاستيعابية لا تسمح باستقبال مرضى الجهات الأخرى.

ورغم أن الأوضاع الصحية بالجهة تنذر بتأزم خطير، وكانت ولازالت سببا في وفاة العديد من الأشخاص، آخرهم الطفلة إسراء بوتكجضرت التي لفظت أنفاسها الأخيرة بمستشفى 20 غشت بمدينة الدار البيضاء، بعد رحلة طويلة ومضنية بين المستشفيات العمومية، بدءا بمستشفى سيدي حساين ومستشفى بوكافر بإقليم ورزازات، مرورا بمستشفى محمد السادس بمراكش، إلا أن الحكومة وضمنها وزارة الصحة تنهج  سياسة الآذان الصماء في وجه مطالب ساكنة الجهة بعرض وخدمات صحية جيدة ومتنوعة”، من خلال إحداث مستشفى جامعي بالجهة، إسوة بباقي الجهات.

إسراء، وقبلها إيديا ودعاء، وقبلهم كثيرون عانوا من سوء الخدمات الصحية بالجهة قبل أن يلفظوا أنفاسهم الأخيرة، وسياعني بعدهم المئات، في ظل غياب رقابة الوزارة الوصية والسلطات المختصة لما يتعرض له المواطنون والمواطنات بالجهة من ابتزاز وإهمال وسوء المعاملة”، وفي ظل استمرار سياسة اللامبالاة وغض الطرف عن هذا الوضع الكارثي الذي لا يصون صحة ولا كرامة المواطنين والمواطنات بالجهة”.

الكثير من القصص “المحزنة” التي تم نسجها حول القطاع الصحي بدرعة تافيلالت وهي قصص حقيقية تعكس معاناة المواطنين اليومية مع هذا القطاع الحيوي الذي ينتظر ثورة جديدة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية لتغيير القائمين على تسيير شؤون القطاع الأقاليم الخمسة بوجوه جديدة قادرة على رسم معالم مشرقة للقطاع في السنوات المقبلة.

ويشار إلى أن آخر ضحية لسوء الخدمات الصحية بالجهة، كانت الرضيعة إسراء بوتكجضرت بإقليم ورزارات التي لفظت أنفاسها الأخيرة بسبب بلعها عملة معدنية من فئة درهم.

وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، إيمان لماوي، سؤالا كتابيا، لوزير الصحة والحماية الإجتماعية خالد ايت الطالب، تطالب من خلاله بفتح تحقيق حول أسباب وملابسات وفاة الرضيعة إسراء بوتكجضرت بإقليم ورزارات.

وقالت النائبة، إن إقليم ورزازات اهتز على فاجعة وفاة الرضيعة المسماة قيد حياتها “إسراء بوتكجضوت”، والتي لفظت أنفاسها الأخيرة بعد رحلة طويلة ومضنية بين المستشفيات العمومية، بدءا بمستشفى سيدي حساين ومستشفى بوكافر بإقليم ورزازات، مرورا بمستشفى محمد السادس بمراكش، وصولا إلى مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، حيث أسلمت الروح إلى بارئها بعد معاناة لأزيد من يومين، بسبب الإهمال الطبي والتماطل في أداء المهام الإدارية وغياب الموارد المادية والبشرية.

وأوضحت لماوي، أن أب الضحية قام بنقل ابنته إلى المستشفى الإقليمي سيدي حساين بإقليم ورزازات بعد ابتلاعها لعملة معدنية، قد طلب منه العاملون بالمستشفى الإنتظار حتى الغد، وبعد إطلاع الطاقم الطبي آنذلك على حالتها، تقرر توجيهها إلى طبيب الحنجرة بمستشفى بوفاكر متعدد التخصصات المتواجد بالمدينة نفسها، إلا أنهم، وبعد انتظار لساعات جد طويلة، لم يتمكنوا من استخراج العملة المعدنية، لتتم إحالة الضحية من جديد على مستشفى محمد السادس بمدينة مراكش.

وأضافت النائبة، أن الرضيعة خضعت هناك لفحص جديد بالأشعة، وظل الأبوان بقسم المستعجلات رفقة طفلتها طيلة الليل وإلى حدود السابعة صباحا، دون تلقي أي خدمة طبية، وبعد انتظار أزيد من 18 ساعة بمستشفى محمد السادس، طالب العاملون بالمستشفى الأب بالانتظار إلى حدود الغد صباحا بسبب عدم شغور أية قاعة للعمليات، ليقرر الأب رفقة شقيقه نقل ابنته صوب مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء.

وتابعت لماوي، أن مسؤولي المستشفى طالبوا والدي الضحية، حين وصولهم ليلا، بالعودة على الساعة التاسعة صباحا لإجراء العملية، وهو ما تحقق فعلا، حيث تمكن الأطباء من انتشال القطعة النقدية التي ظلت عالقة بحنجرة الضحية وهي تتنقل من مستشفى لآخر، غير أن الوضعية الصحية للرضيعة تدهورت بشكل كبير بسبب بقاء العملة المعدنية في حلقها لمدة طويلة، مما تسبب في تكون بكتيريا في جهازها التنفسي، وتم إدخالها إلى قسم الإنعاش حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



اقرأ أيضاً
مدينة تغلق أبوابها قبل سقوط الظلام..هل سيتم اعتماد مقاربة جديدة لإنقاذ فاس العتيقة؟
دعت فعاليات محلية بفاس العتيقة إلى اعتماد مقاربة جديدة وشاملة من أجل إعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى فاس العتيقة. وقال هؤلاء إن عددا من المحلات والورشات التي تصنع خصوصيات فاس العتيقة تضطر لإغلاق أبوابها في وقت مبكر، لاعتبارات مرتبطة بنقص واضح في الإنارة العمومية في أزقة وأحياء المدينة، لكن أساسا بسبب أزمة حادة يعانيها قطاع النقل الحضري. ويجد السياح الذين يقصدون أزقة فاس العتيقة أنفسهم في المساء أمام مدينة مغلقة، بينما في المدن الأخرى تفتح المحلات أبوابها إلى أوقات متأخرة، ومنها محلات توصل الليل بالنهار لتقديم الخدمات للزوار. وتزخر هذه المدن الناجحة سياحيا في التنشيط الثقافي.   وتحتاج فاس العتيقة إلى تدابير حازمة لتنقيتها من الأزبال والنفايات التي تتراكم في بعض الدروب، ما يقدم صورة سلبية عليها، خاصة وأن السياح أصبحت لهم متطلبات كثيرة، تطلعات أكبر، وجلهم يستعينون بهواتفهم النقالة لتوثيق المشاهد المسرة، والمشاهد التي تخدش صورة المدينة. ويحتاج قطاع الإرشاد السياحي بدوره إلى مراجعات، حيث يورد عدد من الفاعلين بأن القطاع يعاني من انتشار المتطفلين والذين يسيؤون إلى المهنة، لكنهم أيضا يحرمون فئات واسعة من الحرفيين والصناع التقليديين من زيارات السياح، حيث إن هؤلاء المتطفلين يقومون بتحويل أفواج السياح عن هذه المحلات، صوب محلات معروفة تبيع بأثمنة مرتفعة. ودعا مهنيون، في هذا الإطار، إلى تسقيف الأثمنة المصنوعات التقليدية للمساعدة على وقف هذه العمليات الاحتكارية. كما طالبوا باتخاذ تدابير استعجالية لإنقاذ عشرات الحرفيين الذين يواجهون الكساد، خاصة في مجمع للايدونة، والذي يواجه فيه الحرفيون قرارات إفراغ بسبب تراكم مبالغ مالية عبارة عن فواتير الكراء  لفائدة وكالة إنقاد فاس.
مجتمع

كانت في طريقها إلى المغرب.. استرجاع 25 سيارة بقيمة مليوني يورو بإسبانيا
تمكنت عناصر الشرطة الإسبانية من استعادة 25 سيارة مسروقة من الطراز الفاخر تقدر قيمتها بحوالي مليوني يورو في مقاطعة ملقة. وكانت هذه السيارات في طريقها إلى المغرب كجزء من نشاط منظمة إجرامية متخصصة. وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف عدد من المشتبه فيهم واسترجاع العشرات من المركبات المسروقة داخل مستودعات سرية تقع بإحدى المناطق الصناعية قرب مدينة ملقا، حيث كانت العصابة تقوم بإعدادها للنقل نحو الجنوب الإسباني في أفق شحنها عبر البحر إلى التراب المغربي. ةبدأت التحقيقات في يناير 2024 عندما اكتشف الضباط زيادة غير عادية في سرقة المركبات الفاخرة وسيارات الدفع الرباعي في مقاطعة مالقة. وكشفت تحقيقات المحققين أن منظمة إجرامية تقف وراء السرقات. التحقيقات كشفت أن الشبكة كانت تعتمد وسائل تقنية متطورة لتعطيل أنظمة التتبع GPS، وتزوير وثائق السيارات من أجل تمريرها بسلاسة عبر نقاط التفتيش الحدودية، ما يؤكد درجة التنظيم والاحترافية التي كانت تميز عملياتها الإجرامية.
مجتمع

تسريب 70 مراسلة قضائية يرسل شخصين وراء القضبان
أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بقصر العدالة بالرباط، أول أمس، أحكاماً بالسجن بلغ مجموعها 10 سنوات نافذة، ضد شخصين أدينا بتسريب 70 مراسلة قضائية، تم تبادلها بين الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط وعدد من المؤسسات القضائية والرسمية، من ضمنها السلطة القضائية، رئاسة النيابة العامة، وزارة العدل، ومؤسسات دستورية أخرى. وتوبع في القضية كل من رئيس "الهيأة الوطنية لتقييم تدبير الشأن المحلي ومحاربة الفساد" ورئيس الاتحاد الوطني لمقاولات المغرب، الذي أدين بـ6 سنوات سجناً نافذاً، وموظفة سابقة كانت تشتغل كاتبة خاصة للرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية، وتعمل حالياً كمنتدبة قضائية ملحقة بهيأة حماية المعطيات الشخصية، وحُكم عليها بـ4 سنوات حبسا نافذاً. ووفق ما أوردته يومية "الصباح"، فإن المدان الرئيسي في القضية حاول كسب تعاطف المحكمة بادعائه تعرضه لـ"تجاوزات جسدية" خلال البحث التمهيدي، لكنه لم يقدم أي دلائل تثبت ادعاءاته، وهو ما جعل المحكمة تستبعد تلك المزاعم وتناقش الملف في جوهره، قبل أن تصدر حكمها بعد المداولة. وخلصت المحكمة إلى أن الموظفة ارتكبت جرائم تتعلق بالتزوير في محررات عمومية وعرفية، والمشاركة في انتحال صفة، وتحريف مقررات قضائية، والتأثير على القضاة، وإفشاء السر المهني، والتبليغ عن جرائم وهمية. أما شريكها، فقد توبع بـجنايات وجنح مشابهة، أبرزها التزوير في وثائق رسمية، وانتحال صفة قاض وعميد شرطة، واستخدام وسائل احتيالية للحصول على معلومات حساسة. وكتبت الجريدة ذاتها، أن الخبرات التقنية المجراة على 3 حواسيب محمولة مملوكة للموظفة، ووحدتين مركزيتين تابعتين لمحكمة الاستئناف الإدارية، كشفت عن احتفاظها بـأكثر من 70 مراسلة رسمية وقراراً وتقارير تفتيش، بينها تقرير حول المحكمة الإدارية بوجدة سنة 2015، كانت موجهة من الرئيس الأول للوزير. وتوصل المحققون أيضاً إلى أن المدان الرئيسي قام بالاتصال الهاتفي بموظفة بكتابة الرئيس الأول، مدعياً أنه قاضٍ بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ثم لاحقاً أنه عميد بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، محاولاً الحصول على معلومات حول موظفتين بالمحكمة، غير أن نائب الرئيس طالبه بالحصول على إذن من الوكيل العام، ما أدى إلى انكشاف حيلته. وتفجرت القضية بعد أن تلقى الرئيس الأول وشاية تتحدث عن تلاعبات واختلالات داخل المحكمة، ليقوم بإحالتها إلى الوكيل العام للملك، الذي كلف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق. وأسفرت التحريات التقنية التي قام بها مختبر تحليل الآثار الرقمية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني عن تحديد رقم الهاتف الذي استُعمل في الاتصالات الاحتيالية، ليتم لاحقاً اعتقال الموظفة وحجز أجهزتها الإلكترونية، وتنفيذ عملية تفتيش بمقر المحكمة. وشملت الوثائق المسربة تقارير خبرة على عقارات ومشاريع، وملفات قضايا معروضة على محكمة النقض، وتقارير عن فضائح، ومقالات لمحامين، ومحاضر مفوضين قضائيين، وطلبات تغطية إعلامية ضد محكمة الاستئناف الإدارية، وهو ما اعتبرته المحكمة مساساً خطيراً بسير العدالة وسرية المداولات القضائية.  
مجتمع

السياقة الاستعراضية تقود إلى توقيف 20 جانحا وحجز عشرات السيارات بطنجة
أسفرت الحملة الأمنية المكثفة التي تشنها ولاية أمن طنجة، منذ أشهر، عن توقيف 20 جانحًا تورطوا في السياقة الاستعراضية، خصوصًا خلال مواكب الزفاف، حيث كانوا يعمدون إلى تنفيذ حركات خطيرة تهدد سلامة مستعملي الطريق. ووفقًا للمعطيات المتوفرة، فإن الموقوفين تم ضبطهم في إطار تدخلات ميدانية استباقية، شملت مختلف أحياء المدينة، بمشاركة فرق أمنية متنقلة تعمل تحت إشراف مباشر من والي أمن طنجة. وقد تم خلال هذه العمليات حجز عشرات السيارات والدراجات النارية التي استُخدمت في تلك الممارسات المتهورة. وأكدت المصادر ذاتها أن هذه السلوكات تشكل خطرًا كبيرًا على الأمن العام، خاصة في ظل الفراغ القانوني الذي لا يوفر الحماية الكافية لرجال الشرطة خلال التدخلات. ورغم ذلك، واصلت العناصر الأمنية تدخلاتها اليومية بحزم، ما ساهم في الحد من هذه الظاهرة التي كانت تعرف انتشارًا مقلقًا. وتأتي هذه الإجراءات الصارمة تماشياً مع تعليمات وزارة الداخلية، التي دعت إلى مواجهة السياقة الاستعراضية بصرامة، وهو ما انعكس إيجابًا على الوضع الأمني في المدينة، وسط إشادة واسعة من طرف المواطنين.
مجتمع

التعليقات مغلقة لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الخميس 15 مايو 2025
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة