جهوي

جهة مراكش آسفي ..الفلاحة قطاع “تفاعلي” و”مرن” إلى حد كبير


كشـ24 | و.م.ع نشر في: 23 يونيو 2020

منذ اندلاع الأزمة الوبائية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أظهر القطاع الفلاحي بجهة مراكش آسفي "تفاعلية" و"مرونة" كبيرة، نظرا للأهمية التي يكتسيها ضمان التموين العادي والمستمر للأسواق بالمنتوجات الفلاحية، مع صون استقرار الأسعار لتفادي أي زيادة أو احتكار. ويتعلق الأمر برهان كبير يقتضي إيجاد توازن بين ضرورة مواجهة "السنوات العجاف" في مجال التساقطات المطرية، وأيضا التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن (كوفيد-19)، وضرورة تمكين هذا القطاع من مواصلة الاضطلاع بدوره في النسيج الاقتصادي الجهوي. ولمواجهة هذه المعضلة الكبيرة، تعبأت مختلف المصالح اللاممركزة لقطاع الفلاحة، وفق مقاربة براغماتية واستباقية، لكي لا يتضرر القطاع الفلاحي بكافة فروعه، بشكل كبير، جراء التقلبات المناخية وأثر جائحة (كوفيد-19).وبالمناسبة، أكد المدير الجهوي للفلاحة بمراكش آسفي، عبد العزيز بوسرارف، أن حزمة من التدابير وضعت بشكل مستعجل وعلى كافة الأصعدة، قصد ضمان تموين كاف ومتواصل للأسواق بالمنتوجات الفلاحية ومشتقاتها، مع السهر على صون استقرار الأسعار عبر تنظيم العرض وفقا لتدابير صحية صارمة على مستوى الوحدات الإنتاجية والتثمين الفلاحي.وأبرز بوسرارف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن النشاط الفلاحي تواصل خلال فترة الحجر الصحي ابتداء من الاستغلاليات الفلاحية إلى حدود قطاع الصناعة الفلاحية، مسجلا أن جهودا استثنائية بذلت من قبل الفلاحين والمهنيين بالقطاع، الأمر الذي نتج عنه وفرة في العرض واستقرار في الأسعار، رغم تزامن الظرفية الوبائية مع نقص التساقطات المطرية التي عرفتها الجهة خلال الموسم الفلاحي الجاري. ومن أجل الوقاية وتقليص حالات العدوى، وتبعا للدورية التي أصدرتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، سهرت المديرية الجهوية للفلاحة مراكش آسفي على التطبيق الصارم للتدابير الصحية الموضوعة للوقاية ومكافحة الجائحة، لاسيما بفضاءات العمل (إدارات وشبابيك وحيدة على الصعيد الجهوي والإقليمي مخصصة للدعم الفلاحي).وتتجلى هذه التدابير الوقائية في احترام التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات الواقية واحترام القواعد الصحية واعتماد العمل الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني وغيرها من التدابير. من جانب آخر، تعبأت المصالح الجهوية والإقليمية للقطاع لتحسيس الفلاحين والمهنيين حول التدابير الموصى بها في هذا الشأن من خلال توزيع دلائل خاصة بالظرفية (دليل كوفيد-19 خاص بالفلاح، ودليل خاص بوحدات التثمين). وفي نفس السياق، تم إحداث لجن تتألف من كافة المصالح اللاممركزة لقطاع الفلاحة، وكذا الغرفة الجهوية الفلاحية، على الصعيد الجهوي والإقليمي من أجل السهر على التطبيق الأمثل لهاته التدابير. وحسب المسؤول الجهوي، فإن القطاع الفلاحي تضرر خصوصا من الظرفية المناخية التي أثرت بشكل كبير على الزراعات البورية وتربية المواشي، موضحا أن المناطق المسقية تضررت أيضا، نتيجة نقص المياه على مستوى السدود.وعلى الرغم من ذلك، يقول بوسرارف، فإن إنجازات مخطط المغرب الأخضر في مجال الري بالتنقيط (105 آلاف هكتار متم 2019) وتوسيع مساحات زراعة الأشجار المثمرة (زراعة 80 ألف هكتار جديدة بين 2008 و2019) والخضروات، كان لها أثر كبير في الرفع من مرونة القطاع سواء على الصعيد الجهوي أو الوطني.وقدم بوسرارف بعض الأرقام الدالة، حيث ورغم الظرفية الصعبة نوعا ما، ساهمت جهة مراكش آسفي في الإنتاج الوطني من الخضروات بـ530 ألف طن على مساحة تقدر بحوالي 19 ألف هكتار، موضحا أنه من أجل تشجيع الفلاحين على بيع منتجاتهم في السوق، قررت السلطات المختصة، بصفة استثنائية، بترخيص تسويقها مباشرة لدى المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة.ومن أجل مواجهة نقص التساقطات المطرية والتخفيف من حدتها على الموسم الفلاحي الحالي، وضع قطاع الفلاحة برنامجا هاما يخص القطيع، حيث "استفاد مربو الماشية بالجهة، في إطار هذا البرنامج، من حصة هامة من الشعير (200 درهم للقنطار) موزعة على عدد من المراحل". وأفاد في هذا الصدد، بأنه تم تخصيص 660 ألف قنطار خاصة بالفترة ما بين أبريل ويونيو، وحصة أخرى تقدر بـ700 ألف قنطار مرتقبة بين يوليوز وشتنبر المقبل، إلى جانب حصة خاصة بالعلف المركب وبرنامج نقط توريد الماشية. وارتباطا بالسياق الخاص الناجم عن الأزمة الصحية ونقص التساقطات المطرية، تم ابتداء من منتصف أبريل الماضي، إطلاق عملية تعويض الفلاحين ضحايا الجفاف من قبل التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين "مامدا" (تعويض 32 ألفا و147 فلاحا يتوزعون على 140 جماعة قروية بالجهة بمساحة مؤمنة تقدر بـ412 ألف هكتار)، وذلك قبل الأجل المحدد لذلك بفارق شهرين.وذكر بوسرارف بأن القطاع الفلاحي تضرر في بعض المستويات نتيجة لظرفية الحجر الصحي ونتيجة للصعوبات المترتبة عن إغلاق الأسواق الأسبوعية، لاسيما في مجال تسويق الماشية التي تشكل مصدرا هاما لأرباح الفلاحين.وأشار إلى أن بعض الاستغلاليات الفلاحية عرفت أيضا بعض الصعوبات المتصلة بنقل العمال (تكاليف إضافية مرتبطة بالتدابير الصحية)، مسجلا أن جهودا استثنائية بذلت من طرف المهنيين في هذا الإطار، ما مكن من إنجاز نسبة هامة من برنامج الزراعات الربيعية.وردا على سؤال حول آفاق القطاع الفلاحي على الصعيد الجهوي، أوضح بوسرارف أن المديرية الجهوية للفلاحة بمراكش آسفي، تعكف حاليا، على التنزيل الجهوي لاستراتيجيتها الفلاحية الجديدة (الجيل الأخضر) التي استعرض مضامينها وزير الفلاحية والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس في فبراير الماضي بأكادير.وتابع أن هذه الإستراتيجية الجديدة ترتكز على ترصيد المكتسبات التي حققها مخطط المغرب الأخضر، من خلال العناية بالعنصر البشري، واستدامة التنمية الفلاحية، مسجلا أن هذه الخطة "الطموحة" تسعى إلى انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب.وأبرز أن أن هذه الاستراتيجية تروم إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية المبتكرة عبر مضاعفة معدل تنظيم الفلاحين خمس مرات وتعزيز دور التنظيمات البيمهنية، وذلك من خلال الترويج لنماذج جديدة من التعاونيات الفلاحية وتعزيز استقلالية ودور التنظيمات البيمهنية في هيكلة سلاسل الإنتاج.وخلص إلى أنه في إطار هذه الاستراتيجية، سيتم إيلاء أهمية خاصة لتحديث آليات مواكبة المستغلين الفلاحيين عبر إصلاح المجلس الفلاحي وتطوير المصالح الفلاحية الرقمية التي أضحت أولوية نتيجة للصعوبات التي ظهرت إبان جائحة فيروس "كورونا".

منذ اندلاع الأزمة الوبائية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أظهر القطاع الفلاحي بجهة مراكش آسفي "تفاعلية" و"مرونة" كبيرة، نظرا للأهمية التي يكتسيها ضمان التموين العادي والمستمر للأسواق بالمنتوجات الفلاحية، مع صون استقرار الأسعار لتفادي أي زيادة أو احتكار. ويتعلق الأمر برهان كبير يقتضي إيجاد توازن بين ضرورة مواجهة "السنوات العجاف" في مجال التساقطات المطرية، وأيضا التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن (كوفيد-19)، وضرورة تمكين هذا القطاع من مواصلة الاضطلاع بدوره في النسيج الاقتصادي الجهوي. ولمواجهة هذه المعضلة الكبيرة، تعبأت مختلف المصالح اللاممركزة لقطاع الفلاحة، وفق مقاربة براغماتية واستباقية، لكي لا يتضرر القطاع الفلاحي بكافة فروعه، بشكل كبير، جراء التقلبات المناخية وأثر جائحة (كوفيد-19).وبالمناسبة، أكد المدير الجهوي للفلاحة بمراكش آسفي، عبد العزيز بوسرارف، أن حزمة من التدابير وضعت بشكل مستعجل وعلى كافة الأصعدة، قصد ضمان تموين كاف ومتواصل للأسواق بالمنتوجات الفلاحية ومشتقاتها، مع السهر على صون استقرار الأسعار عبر تنظيم العرض وفقا لتدابير صحية صارمة على مستوى الوحدات الإنتاجية والتثمين الفلاحي.وأبرز بوسرارف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن النشاط الفلاحي تواصل خلال فترة الحجر الصحي ابتداء من الاستغلاليات الفلاحية إلى حدود قطاع الصناعة الفلاحية، مسجلا أن جهودا استثنائية بذلت من قبل الفلاحين والمهنيين بالقطاع، الأمر الذي نتج عنه وفرة في العرض واستقرار في الأسعار، رغم تزامن الظرفية الوبائية مع نقص التساقطات المطرية التي عرفتها الجهة خلال الموسم الفلاحي الجاري. ومن أجل الوقاية وتقليص حالات العدوى، وتبعا للدورية التي أصدرتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، سهرت المديرية الجهوية للفلاحة مراكش آسفي على التطبيق الصارم للتدابير الصحية الموضوعة للوقاية ومكافحة الجائحة، لاسيما بفضاءات العمل (إدارات وشبابيك وحيدة على الصعيد الجهوي والإقليمي مخصصة للدعم الفلاحي).وتتجلى هذه التدابير الوقائية في احترام التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات الواقية واحترام القواعد الصحية واعتماد العمل الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني وغيرها من التدابير. من جانب آخر، تعبأت المصالح الجهوية والإقليمية للقطاع لتحسيس الفلاحين والمهنيين حول التدابير الموصى بها في هذا الشأن من خلال توزيع دلائل خاصة بالظرفية (دليل كوفيد-19 خاص بالفلاح، ودليل خاص بوحدات التثمين). وفي نفس السياق، تم إحداث لجن تتألف من كافة المصالح اللاممركزة لقطاع الفلاحة، وكذا الغرفة الجهوية الفلاحية، على الصعيد الجهوي والإقليمي من أجل السهر على التطبيق الأمثل لهاته التدابير. وحسب المسؤول الجهوي، فإن القطاع الفلاحي تضرر خصوصا من الظرفية المناخية التي أثرت بشكل كبير على الزراعات البورية وتربية المواشي، موضحا أن المناطق المسقية تضررت أيضا، نتيجة نقص المياه على مستوى السدود.وعلى الرغم من ذلك، يقول بوسرارف، فإن إنجازات مخطط المغرب الأخضر في مجال الري بالتنقيط (105 آلاف هكتار متم 2019) وتوسيع مساحات زراعة الأشجار المثمرة (زراعة 80 ألف هكتار جديدة بين 2008 و2019) والخضروات، كان لها أثر كبير في الرفع من مرونة القطاع سواء على الصعيد الجهوي أو الوطني.وقدم بوسرارف بعض الأرقام الدالة، حيث ورغم الظرفية الصعبة نوعا ما، ساهمت جهة مراكش آسفي في الإنتاج الوطني من الخضروات بـ530 ألف طن على مساحة تقدر بحوالي 19 ألف هكتار، موضحا أنه من أجل تشجيع الفلاحين على بيع منتجاتهم في السوق، قررت السلطات المختصة، بصفة استثنائية، بترخيص تسويقها مباشرة لدى المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة.ومن أجل مواجهة نقص التساقطات المطرية والتخفيف من حدتها على الموسم الفلاحي الحالي، وضع قطاع الفلاحة برنامجا هاما يخص القطيع، حيث "استفاد مربو الماشية بالجهة، في إطار هذا البرنامج، من حصة هامة من الشعير (200 درهم للقنطار) موزعة على عدد من المراحل". وأفاد في هذا الصدد، بأنه تم تخصيص 660 ألف قنطار خاصة بالفترة ما بين أبريل ويونيو، وحصة أخرى تقدر بـ700 ألف قنطار مرتقبة بين يوليوز وشتنبر المقبل، إلى جانب حصة خاصة بالعلف المركب وبرنامج نقط توريد الماشية. وارتباطا بالسياق الخاص الناجم عن الأزمة الصحية ونقص التساقطات المطرية، تم ابتداء من منتصف أبريل الماضي، إطلاق عملية تعويض الفلاحين ضحايا الجفاف من قبل التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين "مامدا" (تعويض 32 ألفا و147 فلاحا يتوزعون على 140 جماعة قروية بالجهة بمساحة مؤمنة تقدر بـ412 ألف هكتار)، وذلك قبل الأجل المحدد لذلك بفارق شهرين.وذكر بوسرارف بأن القطاع الفلاحي تضرر في بعض المستويات نتيجة لظرفية الحجر الصحي ونتيجة للصعوبات المترتبة عن إغلاق الأسواق الأسبوعية، لاسيما في مجال تسويق الماشية التي تشكل مصدرا هاما لأرباح الفلاحين.وأشار إلى أن بعض الاستغلاليات الفلاحية عرفت أيضا بعض الصعوبات المتصلة بنقل العمال (تكاليف إضافية مرتبطة بالتدابير الصحية)، مسجلا أن جهودا استثنائية بذلت من طرف المهنيين في هذا الإطار، ما مكن من إنجاز نسبة هامة من برنامج الزراعات الربيعية.وردا على سؤال حول آفاق القطاع الفلاحي على الصعيد الجهوي، أوضح بوسرارف أن المديرية الجهوية للفلاحة بمراكش آسفي، تعكف حاليا، على التنزيل الجهوي لاستراتيجيتها الفلاحية الجديدة (الجيل الأخضر) التي استعرض مضامينها وزير الفلاحية والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس في فبراير الماضي بأكادير.وتابع أن هذه الإستراتيجية الجديدة ترتكز على ترصيد المكتسبات التي حققها مخطط المغرب الأخضر، من خلال العناية بالعنصر البشري، واستدامة التنمية الفلاحية، مسجلا أن هذه الخطة "الطموحة" تسعى إلى انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب.وأبرز أن أن هذه الاستراتيجية تروم إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية المبتكرة عبر مضاعفة معدل تنظيم الفلاحين خمس مرات وتعزيز دور التنظيمات البيمهنية، وذلك من خلال الترويج لنماذج جديدة من التعاونيات الفلاحية وتعزيز استقلالية ودور التنظيمات البيمهنية في هيكلة سلاسل الإنتاج.وخلص إلى أنه في إطار هذه الاستراتيجية، سيتم إيلاء أهمية خاصة لتحديث آليات مواكبة المستغلين الفلاحيين عبر إصلاح المجلس الفلاحي وتطوير المصالح الفلاحية الرقمية التي أضحت أولوية نتيجة للصعوبات التي ظهرت إبان جائحة فيروس "كورونا".



اقرأ أيضاً
طريق لـ”الموت” تواصل حصد الأرواح وتسائل ثلاث رؤساء جماعات بإقليم الرحامنة
دعت فعاليات محلية بإقليم الرحامنة على إقرار برنامج استعجالي لمعالجة وضعية طريق لـ"الموت" تخلف الكثير من حوادث السير وتحصد الأرواح بشكل مفتوح. وتربط هذه الطريق بين دواوير أولاد موسى ، وأولاد بن عنو، والبغولة ، وأولاد عرفة  وأولاد عرفة الدراع، وتعتبر شريان حياة لهذه الدواوير. وقالت المصادر إنها أصبحت مصدر قلق دائم لمستعمليها بشكل يومي، ومنهم تلاميذ وأساتذة وساكنة تعتمد عليها للتنقل لقضاء أغراض إدارية وصحية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن إصلاح هذه الطريق يسائل رؤساء ثلاث جماعات بالإقليم، ويتعلق الأمر بجماعة انزالت لعظم وجماعة لمحرة وجماعة اولاد املول.
جهوي

المركز الجهوي للاستثمار بجهة مراكش يحقق نتائج استثنائية في الربع الأول لـ2025
أعلن المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش آسفي عن تحقيق نتائج استثنائية خلال الربع الأول من سنة 2025، مما يعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها الجهة في مجال جذب وتفعيل الاستثمارات. وحسب بلاغ للمركز توصلت كشـ24 بنسخة منه، فقد تمت المصادقة على 231 مشروعاً استثمارياً، ما يمثل زيادة هائلة بنسبة 1896 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024. وعلى المستوى الاقتصادي، بلغت قيمة الاستثمارات المعتمدة خلال هذه الفترة 38.5 مليار درهم، بزيادة بنسبة 519 في المئة مقارنة بالسنة الماضية، مع توقع خلق أكثر من 11.100 منصب شغل، وهو ما يعكس أثراً اجتماعياً ملموساً بنسبة ارتفاع وصلت إلى 1359 في المئة. وقد عزز القطاع الصناعي مكانته كقاطرة للاستثمار، من خلال استقطابه لاستثمارات بلغت 8.3 مليار درهم، إلى جانب مساهمته في خلق حوالي 6000 فرصة عمل. وشهدت الجهة انطلاق مشاريع صناعية مهيكلة من شأنها تمكينها من الاندماج الفعلي في سلاسل القيمة الوطنية، مثل مشروع الحظيرة الريحية بآسفي التي تمتد على مساحة 800 هكتار، ومنصة "مزيندة" لإنتاج مشتقات الفوسفاط التابعة لمجموعة OCP، بالإضافة إلى وحدة صناعية كبيرة لإنتاج المعجنات الغذائية، تعزز الموقع التاريخي للجهة في مجال الصناعات الفلاحية والغذائية. كما واصل قطاع الخدمات ريادته من حيث حجم الاستثمارات، حيث استحوذ على ما يقارب نصف إجمالي المبلغ المرصود، بفضل مشاريع كبرى في مجالات التمويل والصحة واللوجستيك والتعليم العالي، من أبرزها مشروع الجامعة الدولية بمراكش. أما قطاع السياحة، فاستمر في أداء دوره المحوري في تعزيز جاذبية الجهة، مع اعتماد 116 مشروعاً سياحياً، أغلبها وحدات فندقية جديدة، ستساهم في تقوية الطاقة الإيوائية للجهة استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم. وتعكس هذه المؤشرات الانطلاقة الواعدة لسنة 2025، مدعومة بالتنسيق الفعال داخل اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، التي قامت خلال الربع الأول بدراسة 299 ملفاً استثمارياً، وأصدرت 231 رأياً إيجابياً، كما منحت 313 ترخيصاً شمل مختلف أنواع الرخص المتعلقة بالبناء، والتصنيف السياحي، ودراسات التأثير البيئي، إلى جانب الاتفاقيات الموقعة مع الدولة. وقد ساهمت الاجتماعات القبلية التي تجاوز عددها 200 اجتماع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة في تسهيل مسار المستثمرين ومواكبتهم لتجاوز العقبات المحتملة. وتأتي هذه الدينامية امتداداً للتوجه التصاعدي الذي عرفته الجهة سنة 2024، والتي شهدت المصادقة على 798 مشروعاً بقيمة استثمارية إجمالية بلغت 96.1 مليار درهم، ما يشكل مؤشراً واضحاً على فعالية منظومة المركز الجهوي للاستثمار واللجنة الجهوية الموحدة، التي أسهمت في تسريع وتيرة معالجة المشاريع وتعزيز الأثر الاقتصادي للاستثمار. وشهد الاستثمار الخاص بدوره نمواً استثنائياً خلال سنة 2024، حيث بلغت قيمته 36.6 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1589 في المئة مقارنة بسنة 2023، وتصدر قطاع السياحة من حيث عدد المشاريع بـ400 مشروع معتمد، أي أكثر من نصف إجمالي المشاريع. أما من حيث القيمة، فقد برز قطاع الطاقة والمعادن بوضوح، حيث تم تسجيل 64 مشروعاً بقيمة 39.5 مليار درهم، بينما سجلت مدينة آسفي استثمارات غير مسبوقة بلغت 50.6 مليار درهم رغم احتضانها لـ31 مشروعاً فقط. وفي سياق تعزيز العرض الترابي الصناعي، شهدت سنة 2025 إطلاق المنصة الصناعية لمراكش بشراكة بين مجلس الجهة والمركز الجهوي للاستثمار، ما من شأنه إحداث طفرة نوعية في الأنشطة الصناعية بالمدينة. وهكذا، تواصل جهة مراكش آسفي ترسيخ موقعها كوجهة استثمارية صاعدة تجمع بين الجاذبية الاقتصادية والالتزام بالتنمية المستدامة، حيث يؤكد المركز الجهوي للاستثمار استمراره في مواكبة المستثمرين وتنشيط المجالات الترابية، من أجل جعل الجهة نموذجاً وطنياً في النمو الشامل والمندمج. أما المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش آسفي، فهو مؤسسة عمومية تخضع لأحكام القانون 47.18 المتعلق بإصلاح مراكز الاستثمار الجهوية وإحداث اللجان الموحدة للاستثمار، ويضطلع بدور محوري في تنفيذ السياسة العمومية على المستوى الجهوي من خلال الترويج للاستثمار ومواكبة المشاريع، لاسيما تلك التي تخص المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة.
جهوي

محاولة اختطاف طفلة تجرّ “متسولة” للإيقاف بآسفي
تمكنت المصالح الأمنية بمدينة أسفي، يوم الثلاثاء 13 ماي، من توقيف سيدة يشتبه في تورطها في محاولة اختطاف طفلة تبلغ من العمر حوالي عشر سنوات، وذلك بحي المسيرة. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعنية بالأمر، التي كانت ترتدي "كمامة" وتعرف في الحي بتسولها اليومي، أثارت شكوك عدد من السكان بعدما شوهدت وهي تغادر الحي رفقة الطفلة. وقد تدخل بعض المواطنين، الذين ارتابوا في تصرفاتها، ليقوموا بإيقافها في الحين. وفور توقيفها، تم إشعار عناصر الأمن التي حضرت إلى مكان الحادث، حيث تم تسليم السيدة المشتبه بها إلى الشرطة وفتح تحقيق في الواقعة، كما جرى الاستماع إلى عدد من الشهود الذين عاينوا الحادثة وساهموا في إحباط محاولة الاختطاف.
جهوي

المتصرفون يرفضون القرارات غير القانونية للمدير الإقليمي الجديد بالرحامنة
في سياق تصاعد التوتر بين مكونات الإدارة التربوية ومصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الرحامنة، أعلنت نقابة المتصرفين التربويين عن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية صباح يوم الجمعة 16 ماي الجاري، أمام مقر المديرية الإقليمية، تعبيرًا عن رفضها لما اعتبرته ممارسات تعسفية تنم عن شطط في استعمال السلطة وانحياز في تدبير الملفات التربوية والإدارية، بما يمسّ بصورة مباشرة حيادية المرفق العمومي ويقوض أسس الحكامة الجيدة داخل المنظومة التعليمية. وأبرزت النقابة، في بيان رسمي، أن المتصرف التربوي يعد مكونا رئيسا في هندسة الحوكمة التربوية، وفاعلا مركزيا في قيادة المؤسسات التعليمية، ولا يجوز التعامل معه بمنطق التهميش أو الانتقاص من أدواره الوظيفية والقيادية، كما نددت بما أسمته محاولات إضعاف موقعه الاعتباري داخل السلم الإداري من خلال إقصائه من بعض المهام، لاسيما تلك المتعلقة بلجان الترسيم. وقد فجّرت مسألة إسناد رئاسة لجان الترسيم للمفتشين دون غيرهم موجة من الجدل داخل الوسط التربوي، إذ اعتبرها المتصرفون التربويون إجراءً متسرعًا وغير مؤسس قانونيا، بالنظر إلى الغموض الذي لا يزال يكتنف المذكرات التنظيمية ذات الصلة، والتي لم تُحدد بوضوح الجهة المخوّل لها ترؤس هذه اللجان، المشكلة من ثلاث فئات وظيفية: المفتشون، المديرون (المتصرفون التربويون)، والأساتذة. وفي هذا السياق، اتهم المكتب الإقليمي للمتصرفين التربويين المدير الإقليمي الحالي، هشام غزولي، بانتهاك مبدأ الحياد المؤسسي، معتبرًا أن خلفيته المهنية كمفتش للتعليم الابتدائي أثّرت في اختياراته الإدارية، ودفعت به إلى ترجيح كفة فئة على أخرى، في انتهاك صريح لمبدأ الإنصاف والتوازن في تدبير الموارد البشرية والملفات الإدارية الحساسة. ومن بين النقاط التي أثارت غضب النقابة، توجيه استفسارات إدارية إلى رؤساء بعض المؤسسات التعليمية الذين امتنعوا عن المشاركة في أشغال لجان الترسيم، تنفيذا لقرار تنظيمهم النقابي واحتجاجًا على ما اعتبروه خرقًا لمقتضيات المراسلة الوزارية رقم 206/24 المؤرخة في 29 يوليوز 2024. وقد اعتبرت النقابة أن إصدار هذه الاستفسارات يشكل خرقا لمبدأ التدرج في المعالجة الإدارية وتأويلا ذاتيا مزاجيا للنصوص التنظيمية، خاصة أن رؤساء المؤسسات المعنيين ظلوا يمارسون مهامهم التربوية والإدارية بانتظام، مما يُفقد الإجراء أي سند قانوني حقيقي، حسب تعبيرها. وقد نبه البيان النقابي إلى خطورة استناد المدير الإقليمي إلى مرسوم التغيب غير المشروع، وهو ما اعتبرته النقابة محاولة لتجريم الفعل النقابي المشروع واستهدافا مبطنا للممارسة النقابية الحرة، وهو ما يتعارض مع مقتضيات الدستور المغربي والتشريعات الوطنية الضامنة للحق في الانتماء النقابي والتعبير السلمي عن المواقف المهنية. وأكد المكتب الإقليمي للمتصرفين التربويين أن تنظيم هذه الوقفة جاء بعد استنفاد جميع محاولات التواصل والحوار مع المسؤول الإقليمي، الذي ـ حسب البيان ـ رفض استقبال ممثلي النقابة والإنصات لمطالبهم، ما يعبر عن منهج أحادي في التدبير الإداري، يتعارض مع روح الدستور المغربي، الذي يكرّس مبدأ إشراك الفاعلين الاجتماعيين في بلورة القرار التربوي. كما نبهت النقابة إلى أن استمرار تجاهل مطالب المتصرفين التربويين وتغليب المقاربة الزجرية بدل المقاربة التشاركية، من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الاحتقان والاضطراب في السير العادي للمرفق التعليمي، داعية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي إلى التدخل العاجل والفوري لتصحيح الاختلالات، وإعادة الثقة بين مختلف الفاعلين في الحقل التربوي. وفي تصريح خاص لنقابة المتصرفين التربويين لمنبرنا، أكدت القيادة الإقليمية على أن الأطر التربوية المعنية مستعدة لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، بما في ذلك التصعيد التنظيمي والتصريحات الإعلامية والمراسلات الرسمية، بل وحتى خيار الاعتصام المفتوح بمقر المديرية الإقليمية، إذا اقتضت الضرورة ذلك، دفاعًا عن كرامة المتصرف التربوي وضمانًا لاحترام مهامه وحقوقه الإدارية والنقابية. وختم البيان بدعوة جميع الجهات المسؤولة إلى اعتماد الحوار والتبصر والحكمة كاليات ناجعة لحل الخلافات داخل المنظومة التربوية، بدل اللجوء إلى أساليب التوتر والتصعيد، التي لا تخدم مصلحة المتعلم ولا تساهم في تجويد الممارسة التربوية، مؤكدة أن المتصرف التربوي سيظل سندا للإصلاح ما دامت كرامته محفوظة ومهامه مصانة.
جهوي

التعليقات مغلقة لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الخميس 15 مايو 2025
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة