مجتمع

الوكالة القضائية للمملكة تحذر من إفراغ المستشفيات العمومية بسبب استقالات الأطباء


زكرياء البشيكري نشر في: 14 أغسطس 2024

قررت الوكالة القضائية للمملكة اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وحماية صحة المواطنين، من خلال الاعتماد على مقاربة شاملة وقائية ودفاعية، وذلك في مواجهة التحديات المطروحة على المنظومة الصحية جراء استقالات الأطباء من المستشفيات العمومية.

وأكدت الوكالة، ضمن مخططها الاستراتيجي 2024-2028 المعنون بـ”رؤية جديدة لتدبير منازعات الدولة والوقاية منها”، أن هذه المقاربة تهدف إلى المساهمة في الحد من خطورة إفراغ المرفق العمومي من الأطباء المتخصصين، وحماية الأمن الصحي للمواطنين من خلال تمكينهم من الرعاية الصحية المناسبة، باعتبارها حقا مكفولا لهم.

وتسعى هذه المقاربة، حسب مخطط الوكالة، إلى المساهمة في ترشيد النفقات التي تتحملها الإدارة لتعويض الأطباء المستقيلين، وهو ما يشكل ضمانا لتحقيق حكامة رشيدة في تسيير أحد أهم المرافق الاجتماعية، ويعزز دور الدولة في ضمان التوازنات الاجتماعية.

وأشارت الوكالة إلى أن التنصيص على الحق في العلاج والصحة أقرته أيضا المواثيق الدولية، واعتبرت أن التقصير في توفيره يعرض الدول للمساءلة القضائية والمحاسبة، باعتبارها ضامنة للحقوق، ولكون حياة الفرد وسلامته الجسدية وصحته تعتبر من القيم التي يحميها القانون.

وأوضحت الوكالة القضائية أن الإدارة وجدت نفسها أمام إشكالية عميقة تتمثل في تزايد حالات الاستقالة لدى الأطباء الموظفين في قطاع الصحة، الذين يفضلون العمل في القطاع الخاص، خاصة في محور الرباط – الدار البيضاء – القنيطرة.

وسجلت الوكالة أن هذا الوضع هدد التوازن الواجب الحفاظ عليه في ضمان الخدمات الصحية العمومية بين مختلف مناطق المغرب، ولا سيما في المناطق المعزولة التي تكاد تكون فيها الخدمات الصحية العمومية هي الوحيدة المتاحة في هذا المجال.

وتقول الوكالة، إذا كانت المقتضيات القانونية العامة التي تحكم طلب الاستقالة، وكذلك الاجتهادات القضائية التي جاءت لتنزيلها، تقر بسلطة الإدارة التقديرية في الاستجابة لهذا الطلب أو رفضه بناء على دواعي المصلحة العامة، فإن استقالة الأطباء الاختصاصيين طرحت إشكالات خاصة نظرا لوجود نص خاص يؤطرها.

وأشارت الوكالة إلى وجود نص خاص يمنح الطبيب الحق في المطالبة بالاستقالة بشكل مطلق، دون إمكانية رفضها من طرف الإدارة حتى لدواعي المصلحة العامة، بشرط التزام الطبيب بإرجاع المبالغ التي صرفت عليه أثناء فترة التكوين.

واعتبرت الوكالة القضائية أن هذا التوجه يشكل خروجا عن المبدأ العام الذي يمنح الإدارة سلطة تقديرية في قبول طلب الاستقالة أو رفضه، وفقا لضرورات المصلحة العامة التي تتطلب ضمان حق المواطنين في الصحة.

وأكدت الوكالة القضائية أن إلزام الإدارة بقبول طلب الاستقالة بغض النظر عن ظروفها وإكراهاتها، يتعارض مع مبادئ أساسية، أهمها ضرورة ضمان سير المرافق العامة بانتظام واستمرار، بالإضافة إلى تعارض هذا التوجه مع مسؤولية الدولة في الحفاظ على الأمن الصحي للمواطنين.

وأكدت أنه “بالموازاة مع تأمين الدفاع عن قرارات الإدارة القاضية برفض طلب الاستقالة ومحاولة إقناع القضاء بمشروعية تلك القرارات، كان من الضروري تبني مقاربة تهدف إلى تعديل الفصل 32 مكرر من المرسوم رقم 2.91.527، الذي اعتبره القضاء نصا خاصا يمنح الحق في الاستقالة دون النظر في إمكانية رفضها من طرف الإدارة، شريطة إرجاع المبالغ المصروفة على تكوين الطبيب إذا كان قد أخل بالالتزام بالعمل لمدة 8 سنوات”.

وقد ساهمت الوكالة القضائية للمملكة، مع جميع القطاعات الوزارية المعنية في تعديل هذه المادة، حيث توجت هذه الجهود في تأمين الدفاع بصدور قرارات متواترة لمحكمة النقض، تضمن حق الإدارة في رفض طلب الاستقالة إذا كان من شأن ذلك المساس باستمرارية أداء الخدمات الطبية للمواطنين.

وقالت الوكالة إن هذه القرارات كرست ما تناوله الدفاع من كون الحق في الاستقالة، الذي يتقدم به العاملون في القطاع الصحي، يتقاطع مع حق الوطن في تأمين صحة المواطنين، مؤكدا أن قبول الاستقالة دون مراعاة ذلك وبشكل تلقائي فيه مساس بالأمن الصحي لساكنة المنطقة المعنية.

قررت الوكالة القضائية للمملكة اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وحماية صحة المواطنين، من خلال الاعتماد على مقاربة شاملة وقائية ودفاعية، وذلك في مواجهة التحديات المطروحة على المنظومة الصحية جراء استقالات الأطباء من المستشفيات العمومية.

وأكدت الوكالة، ضمن مخططها الاستراتيجي 2024-2028 المعنون بـ”رؤية جديدة لتدبير منازعات الدولة والوقاية منها”، أن هذه المقاربة تهدف إلى المساهمة في الحد من خطورة إفراغ المرفق العمومي من الأطباء المتخصصين، وحماية الأمن الصحي للمواطنين من خلال تمكينهم من الرعاية الصحية المناسبة، باعتبارها حقا مكفولا لهم.

وتسعى هذه المقاربة، حسب مخطط الوكالة، إلى المساهمة في ترشيد النفقات التي تتحملها الإدارة لتعويض الأطباء المستقيلين، وهو ما يشكل ضمانا لتحقيق حكامة رشيدة في تسيير أحد أهم المرافق الاجتماعية، ويعزز دور الدولة في ضمان التوازنات الاجتماعية.

وأشارت الوكالة إلى أن التنصيص على الحق في العلاج والصحة أقرته أيضا المواثيق الدولية، واعتبرت أن التقصير في توفيره يعرض الدول للمساءلة القضائية والمحاسبة، باعتبارها ضامنة للحقوق، ولكون حياة الفرد وسلامته الجسدية وصحته تعتبر من القيم التي يحميها القانون.

وأوضحت الوكالة القضائية أن الإدارة وجدت نفسها أمام إشكالية عميقة تتمثل في تزايد حالات الاستقالة لدى الأطباء الموظفين في قطاع الصحة، الذين يفضلون العمل في القطاع الخاص، خاصة في محور الرباط – الدار البيضاء – القنيطرة.

وسجلت الوكالة أن هذا الوضع هدد التوازن الواجب الحفاظ عليه في ضمان الخدمات الصحية العمومية بين مختلف مناطق المغرب، ولا سيما في المناطق المعزولة التي تكاد تكون فيها الخدمات الصحية العمومية هي الوحيدة المتاحة في هذا المجال.

وتقول الوكالة، إذا كانت المقتضيات القانونية العامة التي تحكم طلب الاستقالة، وكذلك الاجتهادات القضائية التي جاءت لتنزيلها، تقر بسلطة الإدارة التقديرية في الاستجابة لهذا الطلب أو رفضه بناء على دواعي المصلحة العامة، فإن استقالة الأطباء الاختصاصيين طرحت إشكالات خاصة نظرا لوجود نص خاص يؤطرها.

وأشارت الوكالة إلى وجود نص خاص يمنح الطبيب الحق في المطالبة بالاستقالة بشكل مطلق، دون إمكانية رفضها من طرف الإدارة حتى لدواعي المصلحة العامة، بشرط التزام الطبيب بإرجاع المبالغ التي صرفت عليه أثناء فترة التكوين.

واعتبرت الوكالة القضائية أن هذا التوجه يشكل خروجا عن المبدأ العام الذي يمنح الإدارة سلطة تقديرية في قبول طلب الاستقالة أو رفضه، وفقا لضرورات المصلحة العامة التي تتطلب ضمان حق المواطنين في الصحة.

وأكدت الوكالة القضائية أن إلزام الإدارة بقبول طلب الاستقالة بغض النظر عن ظروفها وإكراهاتها، يتعارض مع مبادئ أساسية، أهمها ضرورة ضمان سير المرافق العامة بانتظام واستمرار، بالإضافة إلى تعارض هذا التوجه مع مسؤولية الدولة في الحفاظ على الأمن الصحي للمواطنين.

وأكدت أنه “بالموازاة مع تأمين الدفاع عن قرارات الإدارة القاضية برفض طلب الاستقالة ومحاولة إقناع القضاء بمشروعية تلك القرارات، كان من الضروري تبني مقاربة تهدف إلى تعديل الفصل 32 مكرر من المرسوم رقم 2.91.527، الذي اعتبره القضاء نصا خاصا يمنح الحق في الاستقالة دون النظر في إمكانية رفضها من طرف الإدارة، شريطة إرجاع المبالغ المصروفة على تكوين الطبيب إذا كان قد أخل بالالتزام بالعمل لمدة 8 سنوات”.

وقد ساهمت الوكالة القضائية للمملكة، مع جميع القطاعات الوزارية المعنية في تعديل هذه المادة، حيث توجت هذه الجهود في تأمين الدفاع بصدور قرارات متواترة لمحكمة النقض، تضمن حق الإدارة في رفض طلب الاستقالة إذا كان من شأن ذلك المساس باستمرارية أداء الخدمات الطبية للمواطنين.

وقالت الوكالة إن هذه القرارات كرست ما تناوله الدفاع من كون الحق في الاستقالة، الذي يتقدم به العاملون في القطاع الصحي، يتقاطع مع حق الوطن في تأمين صحة المواطنين، مؤكدا أن قبول الاستقالة دون مراعاة ذلك وبشكل تلقائي فيه مساس بالأمن الصحي لساكنة المنطقة المعنية.



اقرأ أيضاً
مؤسف.. ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار عمارة فاس
ارتفعت رسميا حصيلة انهيار المبنى السكني في حي الحسني (بن دباب) بمدينة فاس، في الساعات الاولى من صباح يومه الجمعة ، حيث صار عدد القتلى جراء الانهيار 9 اشخاص فيما عدد الجرحى بلغ 7 منهم 3 اطفال. ووفقًا لمصادر رسمية، توفي ثمانية من الضحايا بمستشفى الغساني، فيما لفظت الضحية التاسعة أنفاسها الأخيرة بمستشفى ابن الخطيب، رغم محاولات الطاقم الطبي لإنقاذها. وتشير المعطيات التي توصلت بها "كشـ24" إلى أن المصابين، وهم ثلاثة أطفال وأربعة بالغين، يتلقون الرعاية الطبية، وتتراوح حالاتهم بين مستقرة وحرجة. ومعلوم ان الانهيار وقع بعد منتصف الليل، مما خلف حالة من الذعر وسط السكان، فيما هرعت فرق الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث ما تزال عمليات البحث متواصلة تحت أنقاض المبنى المنهار.  ويشار ان الانهيار وقع بالحي الحسني في منطقة المرينيين. ويعتبر هذا الحي احد اكبر الأحياء الشعبية بالمدينة ويضم عددا من العمارات العشوائية التي بنيت في عقود سابقة دون أي التزام بمعايير البناء.
مجتمع

المغاربة على رأس القائمة.. عدد الطلاب الأجانب بإسبانيا يتجاوز المليون
قالت تقارير إخبارية إسبانية، أن عدد الطلاب الأجانب المسجلين في التعليم غير الجامعي في إسبانيا خلال العام الدراسي 2023/2024، قد تجاوز المليون لأول مرة ، بزيادة قدرها 79.950 طالبًا مقارنة بالعام السابق. وبحسب بيانات وزارة التربية والتعليم والتدريب المهني والرياضة بإسبانيا، فقد بلغ إجمالي عدد الطلبة المسجلين 9,264,743 طالباً وطالبة ، بزيادة قدرها 22,479 طالباً وطالبة (+0.2%) مقارنة بالعام السابق. وفيما يتعلق بالتوزيع حسب نوعية المدارس، فإن 69.3% من الطلاب يدرسون في مدارس حكومية و30.6% يدرسون في مدارس خاصة، وهي نسب لم تتغير عن العام الدراسي السابق. ويأتي أغلب الطلاب الأجانب من المغرب (203,784) ورومانيا (199,322) وكولومبيا (94,174) ، وهي البلدان التي تتصدر قائمة الجنسيات ذات الحضور الأكبر في النظام التعليمي الإسباني. ومن بين العوامل التي تفسر هذا النمو القدرة على التنقل الدولي والسياسات التعليمية التي تضمن الوصول العادل إلى التعليم . وفي حالة الطلبة المغاربة، الذين يمثلون المجموعة الأكبر، فإن القرب الجغرافي وبرامج الدعم والتعاون المتنوعة التي تسهل اندماجهم التعليمي والاجتماعي لها تأثيرها الكبير.
مجتمع

بسبب تفجير الصرافات الآلية بألمانيا.. اعتقال هولندي من أصل مغربي بإسبانيا
ألقت الشرطة الوطنية الإسبانية القبض على رجل هولندي من أصل مغربي في ميناء ألميريا، بموجب مذكرة اعتقال أوروبية أصدرتها ألمانيا بتهمة سرقة 264 ألف يورو من ماكينة صرف آلي في برلين . وتمكن رجال الأمن من تحديد مكان المشتبه به يوم الجمعة الماضي عند نقطة تفتيش خروج المركبات بمعبر الحدود، عندما كان المشتبه به يقود سيارة فان رفقة شقيقه، ويحاول الصعود إلى عبارة متجهة إلى مدينة الناظور. وبعد التأكد من أن الرجل مطلوب للسلطات الألمانية، قامت باعتقاله. وفي ليلة 17 أبريل 2024، وفقًا للسلطات الألمانية، شارك المعتقل في سرقة جهاز صراف آلي تابع لبنك دويتشه في برلين، باستعمال أداة حفر ومتفجرات لتخريب الصراف وسرقة 264 ألف يورو، مما تسبب أيضًا في أضرار بلغت قيمتها 30 ألف يورو. تمكن عناصر لواء الهجرة والحدود من تحديد مكان الرجل بعد تلقي تنبيه من مكتب "SIRENE-Spain" ، الذي حذر من أن الهارب قد يحاول مغادرة منطقة شنغن للوصول إلى المغرب عبر إسبانيا. وعند إلقاء القبض عليه، كان بحوزته ما يزيد قليلا على 6 آلاف يورو نقدا، ولم يبد أي مقاومة. وتم نقله إلى مقر الشرطة وتقديمه للمحكمة، وتصل عقوبة الجريمة المتهم بارتكابها في ألمانيا إلى السجن لمدة تصل إلى 15 عامًا .
مجتمع

جنايات الرباط تدين اليوتيوبر هشام جيراندو غيابيا بـ 15 سجنا نافذا
قضت غرفة الجنايات باستئنافية الرباط، يوم الخميس 8 ماي الجاري، بحكم غيابي في حق اليوتيوبر المقيم في كندا، هشام جيراندو، حيث أدين ب 15 سنة سجنا نافذا بتهمة “تكوين عصابة إرهابية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والتهديد والعنف، وتحريض الغير وإقناعهم على ارتكاب أفعال إرهابية”. ويأتي هذا الحكم على خلفية شكاية تقدم بها ضده، نجيم بنسامي، الوكيل العام السابق للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء. وكان هشام جيراندو المشتبه فيه الرئيسي في قضية توبع فيها عدد من أفراد عائلته، بداية شهر مارس الماضي، وذلك بعدما كشفت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، متابعة خمسة أشخاص “يشتبه تورطهم في جرائم يعاقب عليها القانون”.
مجتمع

التعليقات مغلقة لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الجمعة 09 مايو 2025
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة