مجتمع

العلاقات خارج إطار الزواج تفجّر جدلا واسعا بين إسلاميي المغرب


كشـ24 - وكالات نشر في: 13 أكتوبر 2019

فجّرت ندوة علمية نظّمتها حركة "التوحيد والإصلاح" الإسلامية في المغرب، الجمعة، والتي تعتبر الذراع الدعوي لحزب "العدالة والتنمية" الذي يقود الحكومة، جدلاً كبيراً بعد تصريحات رئيسها التي قال فيها إنّ كل ما جرّمه الإسلام في العلاقات خارج إطار الزواج هو العلاقة الجنسية فقط. ما دفع بعض الأصوات الغاضبة حتى من داخل الحركة إلى معارضة مواقف رئيسها، اليوم السبت.وفي الوقت الذي خرجت بعض الأصوات لمطالبة الإسلاميين المغاربة بالاعتراف بالحريات الفردية على خلفية اعتقال ومحاكمة الصحافية هاجر الريسوني، ابنة أخ الرئيس السابق لحركة "التوحيد والإصلاح" ورئيس "الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين" حالياً أحمد الريسوني. وبعد أن توالت في السنوات القليلة الماضية حالات تفجير فضائح جنسية لأعضاء في الحركة الإسلامية؛ قال رئيس الحركة، بمناسبة هذه الندوة، إنّه يدعم مشروع القانون المعروض على البرلمان المغربي، والذي يحمل تعديلات تقر بعض الحقوق الفردية.رئيس الحركة عبد الرحيم الشيخي، والذي شغل منصب مستشار بديوان رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، قال، في تصريح صحافي، على هامش الندوة، إنه ركّز في مداخلته المقدمة أمام الندوة، على العلاقات بين الشباب، والتي قال إنّها تحتاج إلى تدقيق في النصوص القانونية.الشيخي أوضح أنّ العلاقات الجنسية التي ينطبق عليها وصف الزنا المذكور في القرآن معروف، و"شروط الإثبات عليه صعبة جداً، وبالتالي فإنّ توسيع هذا المفهوم ليشمل جميع العلاقات بما فيها تلك البريئة التي ليس فيها أي بعد من الأبعاد، هو نوع من الإجحاف".وبشأن الموقف من إباحة الإجهاض، أوضح الشيخي إنّ حركته عبّرت عن موقفها رسمياً قبل بضع سنوات، حين فُتح نقاش وطني حول الموضوع. وتابع "قلنا إنّ هذه المقاربة التشاركية التي تضم مؤسسات الدولة من التشريعية والحقوقية ومؤسسة العلماء، وما تصل إليه نعتبره اجتهاداً صواباً".وتعبيراً منه عن مساندة التعديلات المنتظر أن يدخلها مشروع قانون معروض على البرلمان على بعض من بنود القانون الجنائي، اعتبر الشيخي أنّ التعديلات جاءت بناء على نقاش بين تلك المؤسسات، وقال: "نحن نقدّر بأنها اجتهادات مقدّرة وغير مسبوقة، وإن كانت موجودة في عدة دول عربية وإسلامية متفرقة فإنها هكذا مجتمعة لا توجد في أي بلد إسلامي، وهذا من الإيجابيات التي يجب أن نثمّنها ونسعى إلى أن ندقق ما أمكن في الإجراءات التي تحمي المجتمع والأسرة والنساء اللواتي تتعرضن لبعض الإشكالات".وصدرت ردود فعل غاضبة من داخل الحركة، على هذه المواقف، إذ نشر العضو القيادي محمد بولوز، رداً مطوّلاً على الشيخي، بعنوانه: "ليس المحرم هو الجنس فقط خارج الزواج، وإنّما مقدماته وممهداته أيضاً".المقال الذي نشره بولوز، اليوم السبت، عبر صفحته الشخصية في "فيسبوك"، وعمّمه على عدد من وسائل الإعلام، استهلّه بالقول إنّ "ما يُسمح به في إطار شريعتنا بين الرجل والمرأة الأجنبيين عن بعضهما، هو الكلام بالمعروف عند الحاجة في المكان المفتوح أمام الناس، في غير خلوة ولا ريبة ولا شهوة، ومن غير تماس ولا تقارب أنفاس ولا مصافحة ولا ما فوق ذلك، إلى بلوغ الجماع".وقدّم بولوز، في مقاله، أدلة اعتبرها شرعية من القرآن والسنة، "للقول بتحريم اتخاذ الخلان بين الجنسين، أي الصداقة التي يُقصد بها اجتماع بعضهم ببعض من غير عقد شرعي، وتحريم الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبيين، وتحريم اللمس بغرض الشهوة ومقدمات الجماع"، بحسب قوله. وخلص بولوز إلى أنّ "الزنا أبشع ما يقع بين المرأة والرجل الأجنبيين".قيادي آخر في صفوف الحركة، هو محمد الهلالي، رأى أنّ كثيراً من الحريات الفردية تتصادم مع حرمات شرعية، وقال:"ممارستها في الفضاء الخاص يندرج في إطار المعاصي والذنوب، وبعضها يصل إلى درجة الكبائر التي رتب الله عليها عقوبات دينية مختلفة، حتى وإن كانت رضائية، إلا من تاب وأصلح، أما ممارسة بعض هذه الحريات الفردية في الفضاء العمومي (المجاهرة) فيعاقب عليها القانون إلى جانب عقوبة الشرع الأخروية".من جانبه، الشيخ السلفي حماد القباج، كتب، مساء اليوم السبت، ما قال إنّها "نصيحة موجهة إلى الحركات الإسلامية"، داعياً إلى "التحلّي بقدر أكبر من الفطنة والنباهة وألا يدخلوا هذا النقاش بخلفية ملتبسة تفرض مراجعات أو تراجعات في غير محلّها". وأضاف القباج أنّ "السياق السياسي الحالي يتسم بإنهاك الإسلاميين وإضعاف مناعتهم، إلى جانب سياق دولي يريد أن يفرض رؤيته لمفاهيم الحرية والمساواة".وكان رئيس الحركة عبد الرحيم الشيخي، قد قال، في خطابه أمام الندوة التي نظّمتها الحركة، أمس الجمعة، في الرباط، إنّ كل ما دون العلاقة الجنسية "من التقاء ومصافحة وقبلة، فهي أشياء غير مجرّمة لا شرعاً ولا قانوناً في العلاقات الرضائية". واستغرب الشيخي سبب القول بوجود جريمة في علاقة بين شباب لم يصلوا إلى درجة الممارسة الجنسية، معتبراً أنّ "هذا الأمر يستغل من أجل ممارسة القمع السياسي ليس إلا".وتساءل الشيخي، في الندوة: "أين الجريمة في العلاقات اليوم بين الشباب؟ قديماً كان المجتمع يرفضها لكنها اليوم موجودة. هذه العلاقات تبدأ من المصافحة إلى السلام إلى القبل... لكن المجرّم شرعاً هو الزنا، أي الجماع، وما دون ذلك لا أعتبره جريمة". وشدّد الشيخي على أنّ "الجميع اليوم، وليس غير الإسلاميين فقط، يرتبطون بعلاقات تختلف مستوياتها، وبالتالي هناك إشكال في هذه القضية يستغل ليس لمواجهة الفساد، بل في بعض الأحيان يستغل فقط لتصفية بعض الحسابات السياسية".

فجّرت ندوة علمية نظّمتها حركة "التوحيد والإصلاح" الإسلامية في المغرب، الجمعة، والتي تعتبر الذراع الدعوي لحزب "العدالة والتنمية" الذي يقود الحكومة، جدلاً كبيراً بعد تصريحات رئيسها التي قال فيها إنّ كل ما جرّمه الإسلام في العلاقات خارج إطار الزواج هو العلاقة الجنسية فقط. ما دفع بعض الأصوات الغاضبة حتى من داخل الحركة إلى معارضة مواقف رئيسها، اليوم السبت.وفي الوقت الذي خرجت بعض الأصوات لمطالبة الإسلاميين المغاربة بالاعتراف بالحريات الفردية على خلفية اعتقال ومحاكمة الصحافية هاجر الريسوني، ابنة أخ الرئيس السابق لحركة "التوحيد والإصلاح" ورئيس "الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين" حالياً أحمد الريسوني. وبعد أن توالت في السنوات القليلة الماضية حالات تفجير فضائح جنسية لأعضاء في الحركة الإسلامية؛ قال رئيس الحركة، بمناسبة هذه الندوة، إنّه يدعم مشروع القانون المعروض على البرلمان المغربي، والذي يحمل تعديلات تقر بعض الحقوق الفردية.رئيس الحركة عبد الرحيم الشيخي، والذي شغل منصب مستشار بديوان رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، قال، في تصريح صحافي، على هامش الندوة، إنه ركّز في مداخلته المقدمة أمام الندوة، على العلاقات بين الشباب، والتي قال إنّها تحتاج إلى تدقيق في النصوص القانونية.الشيخي أوضح أنّ العلاقات الجنسية التي ينطبق عليها وصف الزنا المذكور في القرآن معروف، و"شروط الإثبات عليه صعبة جداً، وبالتالي فإنّ توسيع هذا المفهوم ليشمل جميع العلاقات بما فيها تلك البريئة التي ليس فيها أي بعد من الأبعاد، هو نوع من الإجحاف".وبشأن الموقف من إباحة الإجهاض، أوضح الشيخي إنّ حركته عبّرت عن موقفها رسمياً قبل بضع سنوات، حين فُتح نقاش وطني حول الموضوع. وتابع "قلنا إنّ هذه المقاربة التشاركية التي تضم مؤسسات الدولة من التشريعية والحقوقية ومؤسسة العلماء، وما تصل إليه نعتبره اجتهاداً صواباً".وتعبيراً منه عن مساندة التعديلات المنتظر أن يدخلها مشروع قانون معروض على البرلمان على بعض من بنود القانون الجنائي، اعتبر الشيخي أنّ التعديلات جاءت بناء على نقاش بين تلك المؤسسات، وقال: "نحن نقدّر بأنها اجتهادات مقدّرة وغير مسبوقة، وإن كانت موجودة في عدة دول عربية وإسلامية متفرقة فإنها هكذا مجتمعة لا توجد في أي بلد إسلامي، وهذا من الإيجابيات التي يجب أن نثمّنها ونسعى إلى أن ندقق ما أمكن في الإجراءات التي تحمي المجتمع والأسرة والنساء اللواتي تتعرضن لبعض الإشكالات".وصدرت ردود فعل غاضبة من داخل الحركة، على هذه المواقف، إذ نشر العضو القيادي محمد بولوز، رداً مطوّلاً على الشيخي، بعنوانه: "ليس المحرم هو الجنس فقط خارج الزواج، وإنّما مقدماته وممهداته أيضاً".المقال الذي نشره بولوز، اليوم السبت، عبر صفحته الشخصية في "فيسبوك"، وعمّمه على عدد من وسائل الإعلام، استهلّه بالقول إنّ "ما يُسمح به في إطار شريعتنا بين الرجل والمرأة الأجنبيين عن بعضهما، هو الكلام بالمعروف عند الحاجة في المكان المفتوح أمام الناس، في غير خلوة ولا ريبة ولا شهوة، ومن غير تماس ولا تقارب أنفاس ولا مصافحة ولا ما فوق ذلك، إلى بلوغ الجماع".وقدّم بولوز، في مقاله، أدلة اعتبرها شرعية من القرآن والسنة، "للقول بتحريم اتخاذ الخلان بين الجنسين، أي الصداقة التي يُقصد بها اجتماع بعضهم ببعض من غير عقد شرعي، وتحريم الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبيين، وتحريم اللمس بغرض الشهوة ومقدمات الجماع"، بحسب قوله. وخلص بولوز إلى أنّ "الزنا أبشع ما يقع بين المرأة والرجل الأجنبيين".قيادي آخر في صفوف الحركة، هو محمد الهلالي، رأى أنّ كثيراً من الحريات الفردية تتصادم مع حرمات شرعية، وقال:"ممارستها في الفضاء الخاص يندرج في إطار المعاصي والذنوب، وبعضها يصل إلى درجة الكبائر التي رتب الله عليها عقوبات دينية مختلفة، حتى وإن كانت رضائية، إلا من تاب وأصلح، أما ممارسة بعض هذه الحريات الفردية في الفضاء العمومي (المجاهرة) فيعاقب عليها القانون إلى جانب عقوبة الشرع الأخروية".من جانبه، الشيخ السلفي حماد القباج، كتب، مساء اليوم السبت، ما قال إنّها "نصيحة موجهة إلى الحركات الإسلامية"، داعياً إلى "التحلّي بقدر أكبر من الفطنة والنباهة وألا يدخلوا هذا النقاش بخلفية ملتبسة تفرض مراجعات أو تراجعات في غير محلّها". وأضاف القباج أنّ "السياق السياسي الحالي يتسم بإنهاك الإسلاميين وإضعاف مناعتهم، إلى جانب سياق دولي يريد أن يفرض رؤيته لمفاهيم الحرية والمساواة".وكان رئيس الحركة عبد الرحيم الشيخي، قد قال، في خطابه أمام الندوة التي نظّمتها الحركة، أمس الجمعة، في الرباط، إنّ كل ما دون العلاقة الجنسية "من التقاء ومصافحة وقبلة، فهي أشياء غير مجرّمة لا شرعاً ولا قانوناً في العلاقات الرضائية". واستغرب الشيخي سبب القول بوجود جريمة في علاقة بين شباب لم يصلوا إلى درجة الممارسة الجنسية، معتبراً أنّ "هذا الأمر يستغل من أجل ممارسة القمع السياسي ليس إلا".وتساءل الشيخي، في الندوة: "أين الجريمة في العلاقات اليوم بين الشباب؟ قديماً كان المجتمع يرفضها لكنها اليوم موجودة. هذه العلاقات تبدأ من المصافحة إلى السلام إلى القبل... لكن المجرّم شرعاً هو الزنا، أي الجماع، وما دون ذلك لا أعتبره جريمة". وشدّد الشيخي على أنّ "الجميع اليوم، وليس غير الإسلاميين فقط، يرتبطون بعلاقات تختلف مستوياتها، وبالتالي هناك إشكال في هذه القضية يستغل ليس لمواجهة الفساد، بل في بعض الأحيان يستغل فقط لتصفية بعض الحسابات السياسية".



اقرأ أيضاً
بسبب مذكرات اعتقال أوروبية.. الأمن الإسباني يُطيح بمهاجر مغربي
ألقت الشرطة الوطنية الإسبانية القبض على مهاجر مغربي يبلغ من العمر 28 عامًا في بالما مايوركا، وهو مطلوب من قبل السلطات القضائية البلجيكية، بسبب اتهامات بالابتزاز والخطف والسطو المسلح. وكان عملاء من مجموعة الجريمة المنظمة والجريمة الدولية التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية يتتبعون أثر هذا المهاجر لبعض الوقت، بسبب مذكرتي اعتقال أوروبية صادرة بحقه . وكان المحققون على علم بوجود المهاجر المغربي في مايوركا، وكانوا يبذلون جهودا عديدة لتحديد مكانه. وتم اعتقاله بتاريخ 8 ماي الحالي، حوالي الساعة الثامنة مساء. وبحسب ما ذكر موقع "أوكي دياريو" ، لم يتم الكشف عن المدة التي قضاها هذا الرجل المغربي في الاختلاط بسكان مايوركا، قبل الإطاحة به وتوقيفه.
مجتمع

كانت في طريقها إلى المغرب.. استرجاع 25 سيارة بقيمة مليوني يورو بإسبانيا
تمكنت عناصر الشرطة الإسبانية من استعادة 25 سيارة مسروقة من الطراز الفاخر تقدر قيمتها بحوالي مليوني يورو في مقاطعة ملقة. وكانت هذه السيارات في طريقها إلى المغرب كجزء من نشاط منظمة إجرامية متخصصة. وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف عدد من المشتبه فيهم واسترجاع العشرات من المركبات المسروقة داخل مستودعات سرية تقع بإحدى المناطق الصناعية قرب مدينة ملقا، حيث كانت العصابة تقوم بإعدادها للنقل نحو الجنوب الإسباني في أفق شحنها عبر البحر إلى التراب المغربي. ةبدأت التحقيقات في يناير 2024 عندما اكتشف الضباط زيادة غير عادية في سرقة المركبات الفاخرة وسيارات الدفع الرباعي في مقاطعة مالقة. وكشفت تحقيقات المحققين أن منظمة إجرامية تقف وراء السرقات. التحقيقات كشفت أن الشبكة كانت تعتمد وسائل تقنية متطورة لتعطيل أنظمة التتبع GPS، وتزوير وثائق السيارات من أجل تمريرها بسلاسة عبر نقاط التفتيش الحدودية، ما يؤكد درجة التنظيم والاحترافية التي كانت تميز عملياتها الإجرامية.
مجتمع

تسريب 70 مراسلة قضائية يرسل شخصين وراء القضبان
أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بقصر العدالة بالرباط، أول أمس، أحكاماً بالسجن بلغ مجموعها 10 سنوات نافذة، ضد شخصين أدينا بتسريب 70 مراسلة قضائية، تم تبادلها بين الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط وعدد من المؤسسات القضائية والرسمية، من ضمنها السلطة القضائية، رئاسة النيابة العامة، وزارة العدل، ومؤسسات دستورية أخرى. وتوبع في القضية كل من رئيس "الهيأة الوطنية لتقييم تدبير الشأن المحلي ومحاربة الفساد" ورئيس الاتحاد الوطني لمقاولات المغرب، الذي أدين بـ6 سنوات سجناً نافذاً، وموظفة سابقة كانت تشتغل كاتبة خاصة للرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية، وتعمل حالياً كمنتدبة قضائية ملحقة بهيأة حماية المعطيات الشخصية، وحُكم عليها بـ4 سنوات حبسا نافذاً. ووفق ما أوردته يومية "الصباح"، فإن المدان الرئيسي في القضية حاول كسب تعاطف المحكمة بادعائه تعرضه لـ"تجاوزات جسدية" خلال البحث التمهيدي، لكنه لم يقدم أي دلائل تثبت ادعاءاته، وهو ما جعل المحكمة تستبعد تلك المزاعم وتناقش الملف في جوهره، قبل أن تصدر حكمها بعد المداولة. وخلصت المحكمة إلى أن الموظفة ارتكبت جرائم تتعلق بالتزوير في محررات عمومية وعرفية، والمشاركة في انتحال صفة، وتحريف مقررات قضائية، والتأثير على القضاة، وإفشاء السر المهني، والتبليغ عن جرائم وهمية. أما شريكها، فقد توبع بـجنايات وجنح مشابهة، أبرزها التزوير في وثائق رسمية، وانتحال صفة قاض وعميد شرطة، واستخدام وسائل احتيالية للحصول على معلومات حساسة. وكتبت الجريدة ذاتها، أن الخبرات التقنية المجراة على 3 حواسيب محمولة مملوكة للموظفة، ووحدتين مركزيتين تابعتين لمحكمة الاستئناف الإدارية، كشفت عن احتفاظها بـأكثر من 70 مراسلة رسمية وقراراً وتقارير تفتيش، بينها تقرير حول المحكمة الإدارية بوجدة سنة 2015، كانت موجهة من الرئيس الأول للوزير. وتوصل المحققون أيضاً إلى أن المدان الرئيسي قام بالاتصال الهاتفي بموظفة بكتابة الرئيس الأول، مدعياً أنه قاضٍ بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ثم لاحقاً أنه عميد بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، محاولاً الحصول على معلومات حول موظفتين بالمحكمة، غير أن نائب الرئيس طالبه بالحصول على إذن من الوكيل العام، ما أدى إلى انكشاف حيلته. وتفجرت القضية بعد أن تلقى الرئيس الأول وشاية تتحدث عن تلاعبات واختلالات داخل المحكمة، ليقوم بإحالتها إلى الوكيل العام للملك، الذي كلف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق. وأسفرت التحريات التقنية التي قام بها مختبر تحليل الآثار الرقمية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني عن تحديد رقم الهاتف الذي استُعمل في الاتصالات الاحتيالية، ليتم لاحقاً اعتقال الموظفة وحجز أجهزتها الإلكترونية، وتنفيذ عملية تفتيش بمقر المحكمة. وشملت الوثائق المسربة تقارير خبرة على عقارات ومشاريع، وملفات قضايا معروضة على محكمة النقض، وتقارير عن فضائح، ومقالات لمحامين، ومحاضر مفوضين قضائيين، وطلبات تغطية إعلامية ضد محكمة الاستئناف الإدارية، وهو ما اعتبرته المحكمة مساساً خطيراً بسير العدالة وسرية المداولات القضائية.  
مجتمع

السياقة الاستعراضية تقود إلى توقيف 20 جانحا وحجز عشرات السيارات بطنجة
أسفرت الحملة الأمنية المكثفة التي تشنها ولاية أمن طنجة، منذ أشهر، عن توقيف 20 جانحًا تورطوا في السياقة الاستعراضية، خصوصًا خلال مواكب الزفاف، حيث كانوا يعمدون إلى تنفيذ حركات خطيرة تهدد سلامة مستعملي الطريق. ووفقًا للمعطيات المتوفرة، فإن الموقوفين تم ضبطهم في إطار تدخلات ميدانية استباقية، شملت مختلف أحياء المدينة، بمشاركة فرق أمنية متنقلة تعمل تحت إشراف مباشر من والي أمن طنجة. وقد تم خلال هذه العمليات حجز عشرات السيارات والدراجات النارية التي استُخدمت في تلك الممارسات المتهورة. وأكدت المصادر ذاتها أن هذه السلوكات تشكل خطرًا كبيرًا على الأمن العام، خاصة في ظل الفراغ القانوني الذي لا يوفر الحماية الكافية لرجال الشرطة خلال التدخلات. ورغم ذلك، واصلت العناصر الأمنية تدخلاتها اليومية بحزم، ما ساهم في الحد من هذه الظاهرة التي كانت تعرف انتشارًا مقلقًا. وتأتي هذه الإجراءات الصارمة تماشياً مع تعليمات وزارة الداخلية، التي دعت إلى مواجهة السياقة الاستعراضية بصرامة، وهو ما انعكس إيجابًا على الوضع الأمني في المدينة، وسط إشادة واسعة من طرف المواطنين.
مجتمع

التعليقات مغلقة لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الخميس 15 مايو 2025
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة