البحيري: الأمن القضائي يستمد تأصيله من الوازع الأخلاقي للقانون القائم على العدالة الاجتماعية
كشـ24
نشر في: 14 أبريل 2017 كشـ24
قال الدكتور يوسف البحيري عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، إن الامن القضائي يستمد تأصيله من الوازع الأخلاقي للقانون الذي يقوم على تحقيق العدالة الاجتماعية، مضيفا بأن الهدف الذي يسعى الى تحقيقه الامن القضائي هو قيام التوازن بين الجزاء وسيادة القانون وقواعد الأخلاق العامة، فكل شخص ارتكب جريمة يجب أن ينال عقابه الذي تستأثر به الدولة عن طريق الردع والزجر من أجل حماية المصلحة العامة للمجتمع.
وتوقف البحيري في كلمة له خلال اليوم الدراسي في موضوع " الامن القضائي ودولة القانون بالمغرب " والذي نظمته مجموعة البحث في حقوق الانسان والانتقال الديموقراطي، بشراكة مع الودادية الحسنية للقضاة بمحكمة النقض، في موضوع " الامن القضائي ودولة القانون بالمغرب "، عند مقتضيات المواثيق الدولية المتعلقة بالمحاكمة العادلة لملامسة مكانة الامن القضائي في البناء الديموقراطي وماسسة دولة القانون ، حيث نصت المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ضمانات المحاكمة العادلة والتي تتجسد في اعتبار الفرد بريئا ما لم تثبت إدانته؛ وجوب تقديم المقبوض عليه أو المتهم فورا أمام القضاء، خلال فترة معقولة، وفق مقتضيات القانون؛ عدم جعل الاعتقال الاحتياطي قاعدة وإخضاع الإفراج للضمانات التي تكفل المثول أمام المحاكمة في أي مرحلة أخرى؛ حق لكل فرد متهم، في إبلاغه فورا وبالتفصيل، وبلغة مفهومة لديه، بطبيعة وسبب التهمة الموجهة إليه، حق لكل فرد متهم، التمتع بالظروف المواتية والتسهيلات الكافية، لإعداد دفاعه والاتصال بمن يختاره من دفاع، والحق في المساعدة القضائية، وفي أن يضمن له حضور شهوده واستجوابهم تحت نفس شروط مناقشة شهود الخصم وألا يلزم بالشهادة ضد نفسه أو الاعتراف بأنه مذنب؛ حق كل إنسان متابع بتهمة جنائية في محاكمة عادلة وعلنية، بواسطة محكمة مختصة ومستقلة وحيادية قائمة استنادا إلى القانون؛ خضوع عدالة الأحداث لإجراءات خاصة، مراعاة لأعمارهم والعمل على إعادة تأهيلهم؛ لكل فرد محكوم بإحدى الجرائم الحق في إعادة النظر في الحكم والعقوبة بواسطة محكمة أعلى وبموجب القانون، عدم جواز سجن إنسان على أساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي؛ لكل من كان ضحية اعتقال أو توقيف بشكل غير قانوني، الحق في تعويض قابل للتنفيذ؛ ومعاملة جميع الأشخاص المحرومين من حرياتهم، معاملة إنسانية مع احترام كرامتهم الإنسانية المتأصلة.
وأضاف الدكتور البحيري في هذا الصدد بأن مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في ميلانو/إيطاليا من 26 غشت إلى 6 ديسمبر 1985؛ أكد على مجموعة من الالتزامات الدولية المتعلقة بالامن القضائي والتي تكفل الدولة استقلالية السلطة القضائية بواسطة الدستور، ومن واجب المؤسسات الحكومية احترام استقلال السلطة القضائية دون تدخل في مجالها المحفوظ وتفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز، على أساس الوقائع ووفقا للقانون، ودون تدخلات، مباشرة كانت أو غير مباشرة، من أية جهة أو لأي سبب.
وأشار عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية إلى أن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرصت على التأكيد على دور القضاء في الانتصاف من أي انتهاك يقع على الحقوق والحريات التي يتمتع بها الفرد داخل المجتمع، فقد أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الثامنة على "أن لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها الدستور أو القانون"، كما تضمنت المادة 15 بشكل صريح في فقرتها الثانية على مبدأ عدم الإفلات من العقاب "ليس في هذه المادة ما يحول دون محاكمة أو معاقبة أي شخص عن أي فعل أو امتناع عن فعل إذا كان ذلك يعتبر وقت ارتكابه جريمة طبقا للمبادئ العامة للقانون.
وتؤكد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على أن أسباب القبض والإجراءات المتبعة لاحتجاز المشتبه فيهم، يجب أن يكون منصوصا عليها قوانين البلد، فالمادة 9 الفقرة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على أنه "لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه". وبناء على ذلك، فالقبض على أي شخص أو احتجازه لأسباب غير منصوص عليها بوضوح في القانون الوطني أو تتعارض مع أحكامه، يعتبر عملا غير مشروع يستدعي المساءلة ومعاقبة مرتكب الإخلال بالقانون. ان اشغال هذه الندوة ستكون مناسبة لمد جسور المعرفة وتبادل الخبرات والاراء بين نخبة من الاساتذة الباحثين والممارسين في الحقل القضائي لمواكبة تطور مبدا الامن القضائي ودوره في ارساء دعائم دولة القانون.
قال الدكتور يوسف البحيري عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، إن الامن القضائي يستمد تأصيله من الوازع الأخلاقي للقانون الذي يقوم على تحقيق العدالة الاجتماعية، مضيفا بأن الهدف الذي يسعى الى تحقيقه الامن القضائي هو قيام التوازن بين الجزاء وسيادة القانون وقواعد الأخلاق العامة، فكل شخص ارتكب جريمة يجب أن ينال عقابه الذي تستأثر به الدولة عن طريق الردع والزجر من أجل حماية المصلحة العامة للمجتمع.
وتوقف البحيري في كلمة له خلال اليوم الدراسي في موضوع " الامن القضائي ودولة القانون بالمغرب " والذي نظمته مجموعة البحث في حقوق الانسان والانتقال الديموقراطي، بشراكة مع الودادية الحسنية للقضاة بمحكمة النقض، في موضوع " الامن القضائي ودولة القانون بالمغرب "، عند مقتضيات المواثيق الدولية المتعلقة بالمحاكمة العادلة لملامسة مكانة الامن القضائي في البناء الديموقراطي وماسسة دولة القانون ، حيث نصت المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ضمانات المحاكمة العادلة والتي تتجسد في اعتبار الفرد بريئا ما لم تثبت إدانته؛ وجوب تقديم المقبوض عليه أو المتهم فورا أمام القضاء، خلال فترة معقولة، وفق مقتضيات القانون؛ عدم جعل الاعتقال الاحتياطي قاعدة وإخضاع الإفراج للضمانات التي تكفل المثول أمام المحاكمة في أي مرحلة أخرى؛ حق لكل فرد متهم، في إبلاغه فورا وبالتفصيل، وبلغة مفهومة لديه، بطبيعة وسبب التهمة الموجهة إليه، حق لكل فرد متهم، التمتع بالظروف المواتية والتسهيلات الكافية، لإعداد دفاعه والاتصال بمن يختاره من دفاع، والحق في المساعدة القضائية، وفي أن يضمن له حضور شهوده واستجوابهم تحت نفس شروط مناقشة شهود الخصم وألا يلزم بالشهادة ضد نفسه أو الاعتراف بأنه مذنب؛ حق كل إنسان متابع بتهمة جنائية في محاكمة عادلة وعلنية، بواسطة محكمة مختصة ومستقلة وحيادية قائمة استنادا إلى القانون؛ خضوع عدالة الأحداث لإجراءات خاصة، مراعاة لأعمارهم والعمل على إعادة تأهيلهم؛ لكل فرد محكوم بإحدى الجرائم الحق في إعادة النظر في الحكم والعقوبة بواسطة محكمة أعلى وبموجب القانون، عدم جواز سجن إنسان على أساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي؛ لكل من كان ضحية اعتقال أو توقيف بشكل غير قانوني، الحق في تعويض قابل للتنفيذ؛ ومعاملة جميع الأشخاص المحرومين من حرياتهم، معاملة إنسانية مع احترام كرامتهم الإنسانية المتأصلة.
وأضاف الدكتور البحيري في هذا الصدد بأن مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في ميلانو/إيطاليا من 26 غشت إلى 6 ديسمبر 1985؛ أكد على مجموعة من الالتزامات الدولية المتعلقة بالامن القضائي والتي تكفل الدولة استقلالية السلطة القضائية بواسطة الدستور، ومن واجب المؤسسات الحكومية احترام استقلال السلطة القضائية دون تدخل في مجالها المحفوظ وتفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز، على أساس الوقائع ووفقا للقانون، ودون تدخلات، مباشرة كانت أو غير مباشرة، من أية جهة أو لأي سبب.
وأشار عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية إلى أن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرصت على التأكيد على دور القضاء في الانتصاف من أي انتهاك يقع على الحقوق والحريات التي يتمتع بها الفرد داخل المجتمع، فقد أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الثامنة على "أن لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها الدستور أو القانون"، كما تضمنت المادة 15 بشكل صريح في فقرتها الثانية على مبدأ عدم الإفلات من العقاب "ليس في هذه المادة ما يحول دون محاكمة أو معاقبة أي شخص عن أي فعل أو امتناع عن فعل إذا كان ذلك يعتبر وقت ارتكابه جريمة طبقا للمبادئ العامة للقانون.
وتؤكد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على أن أسباب القبض والإجراءات المتبعة لاحتجاز المشتبه فيهم، يجب أن يكون منصوصا عليها قوانين البلد، فالمادة 9 الفقرة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على أنه "لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه". وبناء على ذلك، فالقبض على أي شخص أو احتجازه لأسباب غير منصوص عليها بوضوح في القانون الوطني أو تتعارض مع أحكامه، يعتبر عملا غير مشروع يستدعي المساءلة ومعاقبة مرتكب الإخلال بالقانون. ان اشغال هذه الندوة ستكون مناسبة لمد جسور المعرفة وتبادل الخبرات والاراء بين نخبة من الاساتذة الباحثين والممارسين في الحقل القضائي لمواكبة تطور مبدا الامن القضائي ودوره في ارساء دعائم دولة القانون.