هيئة حقوقية تستنكر توقيف الخدمات بمستشفى ابن سينا بالرباط وتطالب الوزير بالتدخل

حرر بتاريخ من طرف

استنكرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، قرار مدير مستشفى ابن سينا  التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط القاضي بمنع استقبال جميع المرضى سواء للاستشفاء او الجراحة او التشخيص، باستثناء الحالات المصابة  بكوفيد -19 بحجة  ان  المستشفى لا يتوفر على الموارد البشرية الكافية  بعد اصابة عدد من المهنيين.

واعتبرت الشبكة هذا الاجراء  سابقة خطيرة في الميدان الصحي العمومي وعملية تهدف وبشكل علني توجيه المرضى للمصحات الخاصة وحرمان أعداد كبيرة من المرضى الفقراء والمعوزين الذين لا يتوفرون على امكانيات من الاستشفاء والعلاج أو متابعته لدى اطبائهم بالمستشفى وتأخير العمليات الجراحية والتشخيص الضروري لمعرفة نوعية  المرض وخطورته على حياة المواطن أو الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة كالسرطان والقلب والشريين والضغط الدموي والسكري ومضاعفته والتهاب الكبد وامراض الجهاز التنفسي، المهددون أكثر من غيرهم بمرض كوفيد-19 ادا لم يتم علاجهم وحمايتهم وتقوية مناعتهم .

وشددت على أن هذا القرار يجهز على الحق في الصحة والعلاج وسيعرض الاف المرضى الى تفاقم وضعيتهم الصحية وخاصة الأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة او المرضى الدين ينتظرون الاستفادة من عملية جراحية مند شهور مما سيؤدي الى مضاعفات خطيرة على صحتهم تصل أحيانا الى الوفاة.

ولفتت الشبكة ذاتها، الى أن هذا القرار يعتبر تهديدا للصحة العامة ويفرض قيودا على الحق في الصحة وولوج العلاج دون تمييز ويتنافى كلية مقتضيات دستور المملكة في فصوله 31 و 34 و 154 ومع توصيات منظمة الصحة العالمية بخصوص الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة والفئات الفقيرة والمعوزة. ومن يفتقرون إلى مظلة تأمين صحي.

ودعت وزير الصحة المؤتمن على صحة المغاربة الى إعمال سلطاته لتوقيف العبث بصحة المواطنين والمتاجرة بها من خلال منعهم من ولوج أكبر مؤسسة استشفائية بالمغرب وتتوفر على أكبر عدد من الأسرة الطبية والمركبات الجراحية، واتخاد اجراءات عاجلة وأكثر لإلغاء هدا القرار التمييزي، واعادة النظر في طرق تدبير هده المؤسسة الاستشفائية  الجامعية ، التي أبانت عن عجزها وإفلاسها  بسبب سوء  التدبير والتسيير وتوجيه المرضى للقطاع الخاص.

كما دعت الوزير الى إعمال سلطاته من أجل تقويم الاختلالات ومعالجة الامراض الادارية والمالية والبشرية التي تعاني منها المؤسسة الاستشفائية والتي أضحت مزمنة، وبلغت مستويات قياسية متقدمة من التدني والتدهور، تهدد من جهة صحة وحقوق المرضى ومن جهة ثانية حياة المهنيين والعاملين بالمركز الاستشفائي الجامعي الذين يمارسون مهامهم الصحية والانسانية  في ظروف شاقة محفوفة بكل المخاطر ليس جراء كوفيد-19 فقط بل بأمراض وفيروسات أخرى قاتلة وقد اصيب عدد منهم بسبب غياب المستلزمات الطبية الوقائية وندرة الموارد البشرية، مشيرة إلى أنه كان على المركز الاستشفائي توظيف الأطباء والممرضين والتقنيين الصحيين العاطلين لتغطية الخصاص والعجز عوض منع المرضى من ولوج خدمات المستشفى وبدل هدر وتبذير مالية المركز في نفقات كبيرة غير ضرورية لصحة وحياة المواطن.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة